مقالات

أجحدك أيها الشيطان!

أجحدك أيها الشيطان!
القدِّيس غريغوريوس النيسي

 

يوجد ملك واحد وهو خالق الكون كله. بينما على الجانب الآخر يوجد رئيس هذا العالم الذي يسمى نفسه ملك الظلمة. تخدم ربوات من الملائكة الملك الحقيقى، بينما يلتف حول رئيس قوى الظلمة ربوات من الشياطين (كو 13:1). تتبع الرئاسات والسلاطين والفضيلة ملك الملوك ورب الأرباب. وفي الآخرة حين يُسلم المسيح المُلك للّه الآب بعد أن يكون قد أباد كل رئاسة وكل سلطان وكل قوة للعدو، فإنه لابد أن يملك إلى أن يضع جميع الأعداء تحت موطئ قدميه (1 كو 24:15، 25).
ما يقوله سفر أيوب عن (الشيطان) أنه مخيف ومرعب (أي 40: 18؛ 41: 7). جنباه نحاس، وظهره حديد مسبوك، أحشاؤه من حجارة صنفرة. هذا وأكثر منه يقول عنه الكتاب المقدس.
هذا هو قائد الفرق الشيطانية العظيم والقدير.
ولكن ماذا يدعوه صاحب القوة الحق والفريد؟ إنه “ثعلب صغير” (نش 2: 15). كل الذين مع الشيطان، قواته بكاملها هي موضع سخرية. الله يدعوهم بذات الاسم “الثعالب الصغيرة” ويحث الصيادين ضدهم.
لا يمكن أن يوجد إكليل بدون جهاد قانوني، ويكون الجهاد قانونيًا فقط متى وجد عدو نحاربه. فإن لم يوجد عدو لا يوجد إكليل. ولن توجد نصرة ما لم توجد حرب.
V V V
أجحدك أيها الشيطان!
بنعمة إلهي، أجحدك يا أيها الجبار!
تصير ثعلبًا صغيرًا، وألعوبة يسخر منك الأطفال!
أجحدك بنعمة إلهي محطم الظلمة!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى