القديس مارفيلوكسينوس
اترك رد
إن الروح القدس الذي أخذناه من الله هو حياة النفس، لهذا السبب أعطى للرسل ومنهم لنا جميعاً بالنفخة. وصار بالنسبة للكل مثل النفس لأننا لبسنا الروح لكي يصبح بالنسبة لنا مثل علاقة النفس بالجسد. والروح الذي أخذه آدم بالنفخة من الله كما هو مكتوب " ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفساً حية " ( تك 2 : 7 ). وفي العهد الجديد أيضاً مكتوب: " نفخ يسوع في وجوه تلاميذه وقال لهم أقبلوا الروح القدس من غفرتم خطاياه تغفر له ومن أمسكتموها عليه أُمسكت " ( يو 20 : 22 و 23 )، فكيف يهرب الروح أمام الخطايا وهو الذي قال عنه الرب أنه يغفر الخطايا ؟ لذلك ليس من الصواب أن نتكلم عن الروح كهارب منا بسبب خطايانا، بل بالحري إن الخطية هي التي تهرب من حضور الروح. لأن الظلمة لا تدحر النور، وإنما النور هو الذي يُشتت الظلمة. وهكذا ليس هو النور الذي يهرب أمام الخطية، وإنما الخطية هي التي تهرب من حضور الروح.