مكتبة القصص والتأملات الروحية

إنت نسيت الغلابة ولا إية ؟

في اليوم السابق لعيد الميلاد خرج كاهن إحدى قرى الصعيد كعادته ومعه أحد الخدام لتوزيع عطايا العيد على المحتاجين



في القرية . وبعد أن طافا بالبيوت التي يقصدونها ، بقي كوخ



صغير في آخر البلدة . تردد الخادم في الذهاب إليه ، من أجل المجهود الذي قاما به ولأن الوقت قد تأخر حتى يستطيعـــــا



اللحاق بميعاد صلاة ليلة العيد . ولكن الكاهن شجعه وسـارا



في الطريق الطويل حتى وصلا إلى هذا الكوخ .



كانا يتساءلان في فكرهما أثناء سيرهما من سيفتح لنـــــــا



الباب ؟ أو لعله يكون غير مغلق تماماً ، لأنهما يعلمــــان أن



السيدة التي تُقيم في هذا الكوخ مُقعدة .



وصلا إلى الكوخ ووجدا الباب مغلقاً ، فطرقاه . والعجيب أنهما



وجدا السيدة تفتح لهما وقد تشددت رجلاها . فأعطياها عطية



العيد من المواد الغذائية فشكرتهما وعندما هما بالإنصــراف



أمسكت بهما وأصرت على دخولهما .



عندما دخلا أشتما رائحة ذكية ، بل رأيا نوراً واضحاً في الكوخ



لم يعرفا مصدره .



أما السيدة فقالت لهما : إني أعيش مع ابني في هذا الكوخ



وابني يقضي معظم وقته خارج المسكن . وأعاني من الوحدة



لندرة زيارة أحد لنا . وليس أمامي إلا الصلاة حتى يرفع الله عني



الإحساس بالوحدة ويعطيني سلام وراحة .



واليوم .. والجميع يستعد للأحتفال بالعيد ، وأنا أرقد وحيدة لا



أشعر بأفراح العيد فأخذت أصلي وأعاتب المسيح على وحدتي



وكان ذلك أما صورة المسيح الطفل المحمول من العذراء وعاتبته



وقلت له : أنت نسيت الغلابة ولا إيه ؟



وفيما دموعي تسيل من عيني ، وجدته قد خرج من الصورة



واقترب مني ومسح دموعي وقال لي : كل سنة وأنتِ طيبة



يلا قومي .



ففرحت وأحسست بقوة تسري في كياني ، فتشددت رجلاي



الضعيفتان وقمت منتصبة وأختفي المسيح تاركاً نوره الجميل



ورائحته الذكية . ولم يمضي وقت طويل حتى وجدت طرقاتكما



على الباب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!