التأملات الروحية والخواطر الفكرية

مجدوا اللة في اجسادكم


مفهوم الجسد في المسيحية

الانسان جسد وروح :

بحسب تعبير القديس ايريناؤس لن الجسد هو علامة الشخص وظهورة بمعني
ان الجسد هو هيكل المادي الذي يحوي نسمة الحياة الالهية التي نفخها اللة في الانسان

وقد يتهم البعض الجسد انة مصدر كل الشرور او يتعامل احد مع جسدة باحتقار…وهذا يتعارض مع الفكر المسيحي الانجيلي السليم…لان الانجيل يعلمنا
ان مصدر الضطية ليس في الجسد بل في القلب الذي هو مركز النفس…فمن القلب تخرج سرقة وزنا وقتل

وما الجسد الا وسيلة تعبير عن رغبات القلب لذلك الرب يسوع يقدم لنا علاجا للخطايا باقتلاع جزورها من القلب فنجدة يعالج القتل باقتلاع جزورة من القلب الذي هو الغضب وكذلك الزنا والسرقة وغيرها
الجسد هيكل للة :
من هنا علينا ان ننظر نظرة جديدةلاجسادنا اكثر اكراما ووقارا يكفي ان اللة حين اعلن محبتة للبشرية اخذ جسدا وحل بيننا بهذا الجسد…اكل وشرب ونام وتعب…فصار الجسد شيئا مقدسا وصار مسكنا للة وهيكل لة فتباركت طبيعتنا بحلول اللة المتجسد في وسطنا…وحين قدم ابن اللة جسدة المقدس ودمة الكريم لناكلة ونشربة بسر الهي فائق الادراك ليتحد بنا وباجسادنا صارت اجسادنا تقتات من الخبز السماوي…كل من ياكلة لا يجوع ويحيا الي الابد…فصارت اجسادنا تحيا في العالم ولكنها محسوبة انها ليست من هذا العالم…فاخذنا في اجسادنا ما يصعب التعبير عنة وبدانا مشاركة سعادة الحياة الابدية وعدم الفساد
الجسد والمعمودية :
ولا ننسي ان اجسادنا حين دفنت في مياة المعمودية نالت الصفة المقدسة التي لا تمحي…وصارت لابسة للمسيح وحين دهنت بزيت الميرون المقدس الذي مصدرة الاطياب والحنوط التي وضعت علي جسد المسيح المقدس…فاخذنا في اجسادنا نعمة التلامس مع جسد المسيح…وبحسب تعبير معلمنا يوحنا الرسول
اما انتم فلكم مسحة من القدوس

فاجسادنا ممسوحة بها ستة وثلاثون رشما بالميرون المقدس علي جميع اعضائها اعلانا لتقديس هذا الجسد بل وتكريسة للمسيح وكان اعضاءنا مختومة لحساب المسيح لتحيا في ملكية المسيح
الجسد والميرون :
ولنا ان نعلم ان زيت الميرون هذا هو الذي يدشن الكنائس والمذابح والاواني المقدسة فارادت الكنيسة ان تكريس اجساد اولادها علي مثال تكريس الاواني المقدسة…اي كرامة ومجد تليق بهذا الجسد الذي استمد مجدة وكرامتة من جسد المسيح نفسة فعلينا ان ندرك ان اجسادنا هي اعضاء في جسمة ومن لحمة ومن عظامة…لذلك سمح اللة لهذا الجسد ان يشترك في مجد الحياة الابدية بعد ان تتغير طبيعتة ويلبس عدم فساد ومجد بما يناسب طبيعة الحياة الابدية…
نعم سيغير شكل جسد تواضعنا ليكون علي صورة جسد ممجد

تكريم اجساد القديسين :
هنا نفهم…ماذا يريد معلمنا بولس الرسول حين اوصانا
مجدوا اللة في اجسادكم

ونجد ان اجساد القديسين والشهداء وعظامهم صارت سبب بركة وشفاء بل واعطن حياة كما حدث مع عظام اليشع النبي التي اقامت ميت… حقا انهم مجدوا اللة في اجسادهم باعمال الجهاد والنسك واعراق التقوي والام الاستشهاد فصارت اجساد تحمل قوة عمل اللة فيها
الجسد النوراني :
وعندما نترك هذا العالم الفاني سنقوم من بين الاموات باجساد تورانية,روحانية, سمائية, ممجدة…لا تمرض ولا تخطئ ولا تشيخ ولا تموت…بل تتمجد مع اللة الي الابد في ملكوتة العتيد
وفي الحقيقة ليس ذهب ولا فضة ولا اي جواهر اثمن امام اللة من هيكل جسد العزراء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!