مكتبة القصص والتأملات الروحية

قصة أرملة عظيمة

جمعت أولادها ووقفت تصلى معهم.. لم يصلوا من قبل كما فى تلك الليلة.. ليلتها خرجت الأنات من قلوبهم بحرقة بالغة ودموع كثيرة.. كانوا حقاً أمام خطر محدق بهم.. لم يكن الأمر مجرد كلمات مخيفة سمعوها.. لقد لاحت فى الأفق جيوش نابليون، وما هى إلا ساعات ويُدمر بيتهم، وقد تنتهى حياتهم على أيدى الجنود الذين تحجرت قلوبهم بسبب حروبهم الكثيرة..

لكن ألا يوجد إله يحمى الضعفاء من بطش ذوى القلوب القاسية؟
نعم يوجد، وهذا الإله الحنون كان بالفعل فى قلب المرأة الضعيفة..

لا لم تكن ضعيفة، هذا كان فقط بحسب الظاهر، حقاً لم يكن لها زوج يزود عنها لكن كان لها ما هو أقوى وأعظم!!

كان لها الإيمان..

فقد كانت لها علاقة حية مع الرب.. وكانت على دراية بوعوده العظيمة المتعلقة بالحماية.. "إن نزل علىَ جيش لا يخاف قلبى. إن قامت على حرب ففى ذلك أنا مطمئن" (مز 3:27)

ركعت على ركبتيها.. عبرت عن ثقتها فى أمانته.. صلت بايمان
"يا رب أعظمك لأجل أمانتك.. ستحقق وعودك معى.. أقم حول بيتى سوراً يحميه"

تساءل أولادها ماذا تعنى أمنا بهذه الكلمات.. فى الصباح عرفوا الإجابة، فى الليل هبت ريح شديدة وعواصف ثلجية عديدة،

مقالات ذات صلة

وتراكمت تلال الثلوج حول المنزل.. ومر الجنود وعبروا دون أن يروا البيت..

كانت إمرأة عظيمة.. عرفت كيف تنجو بالإيمان..

وأنت كذلك تستطيع أن تكون مثلها، وعندئذ ستجلس على قمة العالم، لا تخاف شيئاً..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!