قطمارس الكتاب المقدس

🏠 / لوقا / إصحاح 8
22px

لوقا 8

1 وعلى أثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ، ومعه الاثنا عشر 2 وبعض النساء كن قد شفين من أرواح شريرة وأمراض : مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين 3 ويونا امرأة خوزي وكيل هيرودس ، وسوسنة ، وأخر كثيرات كن يخدمنه من أموالهن 4 فلما اجتمع جمع كثير أيضا من الذين جاءوا إليه من كل مدينة ، قال بمثل 5 خرج الزارع ليزرع زرعه . وفيما هو يزرع سقط بعض على الطريق ، فانداس وأكلته طيور السماء 6 وسقط آخر على الصخر ، فلما نبت جف لأنه لم تكن له رطوبة 7 وسقط آخر في وسط الشوك ، فنبت معه الشوك وخنقه 8 وسقط آخر في الأرض الصالحة ، فلما نبت صنع ثمرا مئة ضعف . قال هذا ونادى : من له أذنان للسمع فليسمع 9 فسأله تلاميذه قائلين : ما عسى أن يكون هذا المثل 10 فقال : لكم قد أعطي أن تعرفوا أسرار ملكوت الله ، وأما للباقين فبأمثال ، حتى إنهم : مبصرين لا يبصرون ، وسامعين لا يفهمون 11 وهذا هو المثل : الزرع هو كلام الله 12 والذين على الطريق هم الذين يسمعون ، ثم يأتي إبليس وينزع الكلمة من قلوبهم لئلا يؤمنوا فيخلصوا 13 والذين على الصخر هم الذين متى سمعوا يقبلون الكلمة بفرح ، وهؤلاء ليس لهم أصل ، فيؤمنون إلى حين ، وفي وقت التجربة يرتدون 14 والذي سقط بين الشوك هم الذين يسمعون ، ثم يذهبون فيختنقون من هموم الحياة وغناها ولذاتها ، ولا ينضجون ثمرا 15 والذي في الأرض الجيدة ، هو الذين يسمعون الكلمة فيحفظونها في قلب جيد صالح ، ويثمرون بالصبر 16 وليس أحد يوقد سراجا ويغطيه بإناء أو يضعه تحت سرير ، بل يضعه على منارة ، لينظر الداخلون النور 17 لأنه ليس خفي لا يظهر ، ولا مكتوم لا يعلم ويعلن 18 فانظروا كيف تسمعون ، لأن من له سيعطى ، ومن ليس له فالذي يظنه له يؤخذ منه 19 وجاء إليه أمه وإخوته ، ولم يقدروا أن يصلوا إليه لسبب الجمع 20 فأخبروه قائلين : أمك وإخوتك واقفون خارجا ، يريدون أن يروك 21 فأجاب وقال لهم : أمي وإخوتي هم الذين يسمعون كلمة الله ويعملون بها 22 وفي أحد الأيام دخل سفينة هو وتلاميذه ، فقال لهم : لنعبر إلى عبر البحيرة . فأقلعوا 23 وفيما هم سائرون نام . فنزل نوء ريح في البحيرة ، وكانوا يمتلئون ماء وصاروا في خطر 24 فتقدموا وأيقظوه قائلين : يا معلم ، يا معلم ، إننا نهلك . فقام وانتهر الريح وتموج الماء ، فانتهيا وصار هدو 25 ثم قال لهم : أين إيمانكم ؟ فخافوا وتعجبوا قائلين فيما بينهم : من هو هذا ؟ فإنه يأمر الرياح أيضا والماء فتطيعه 26 وساروا إلى كورة الجدريين التي هي مقابل الجليل 27 ولما خرج إلى الأرض استقبله رجل من المدينة كان فيه شياطين منذ زمان طويل ، وكان لا يلبس ثوبا ، ولا يقيم في بيت ، بل في القبور 28 فلما رأى يسوع صرخ وخر له ، وقال بصوت عظيم : ما لي ولك يا يسوع ابن الله العلي ؟ أطلب منك أن لا تعذبني 29 لأنه أمر الروح النجس أن يخرج من الإنسان . لأنه منذ زمان كثير كان يخطفه ، وقد ربط بسلاسل وقيود محروسا ، وكان يقطع الربط ويساق من الشيطان إلى البراري 30 فسأله يسوع قائلا : ما اسمك ؟ فقال : لجئون . لأن شياطين كثيرة دخلت فيه 31 وطلب إليه أن لا يأمرهم بالذهاب إلى الهاوية 32 وكان هناك قطيع خنازير كثيرة ترعى في الجبل ، فطلبوا إليه أن يأذن لهم بالدخول فيها ، فأذن لهم 33 فخرجت الشياطين من الإنسان ودخلت في الخنازير ، فاندفع القطيع من على الجرف إلى البحيرة واختنق 34 فلما رأى الرعاة ما كان هربوا وذهبوا وأخبروا في المدينة وفي الضياع 35 فخرجوا ليروا ما جرى . وجاءوا إلى يسوع فوجدوا الإنسان الذي كانت الشياطين قد خرجت منه لابسا وعاقلا ، جالسا عند قدمي يسوع ، فخافوا 36 فأخبرهم أيضا الذين رأوا كيف خلص المجنون 37 فطلب إليه كل جمهور كورة الجدريين أن يذهب عنهم ، لأنه اعتراهم خوف عظيم . فدخل السفينة ورجع 38 أما الرجل الذي خرجت منه الشياطين فطلب إليه أن يكون معه ، ولكن يسوع صرفه قائلا 39 ارجع إلى بيتك وحدث بكم صنع الله بك . فمضى وهو ينادي في المدينة كلها بكم صنع به يسوع 40 ولما رجع يسوع قبله الجمع لأنهم كانوا جميعهم ينتظرونه 41 وإذا رجل اسمه يايرس قد جاء ، وكان رئيس المجمع ، فوقع عند قدمي يسوع وطلب إليه أن يدخل بيته 42 لأنه كان له بنت وحيدة لها نحو اثنتي عشرة سنة ، وكانت في حال الموت . ففيما هو منطلق زحمته الجموع 43 وامرأة بنزف دم منذ اثنتي عشرة سنة ، وقد أنفقت كل معيشتها للأطباء ، ولم تقدر أن تشفى من أحد 44 جاءت من ورائه ولمست هدب ثوبه . ففي الحال وقف نزف دمها 45 فقال يسوع : من الذي لمسني ؟ وإذ كان الجميع ينكرون ، قال بطرس والذين معه : يا معلم ، الجموع يضيقون عليك ويزحمونك ، وتقول : من الذي لمسني 46 فقال يسوع : قد لمسني واحد ، لأني علمت أن قوة قد خرجت مني 47 فلما رأت المرأة أنها لم تختف ، جاءت مرتعدة وخرت له ، وأخبرته قدام جميع الشعب لأي سبب لمسته ، وكيف برئت في الحال 48 فقال لها : ثقي يا ابنة ، إيمانك قد شفاك ، اذهبي بسلام 49 وبينما هو يتكلم ، جاء واحد من دار رئيس المجمع قائلا له : قد ماتت ابنتك . لا تتعب المعلم 50 فسمع يسوع ، وأجابه قائلا : لا تخف آمن فقط ، فهي تشفى 51 فلما جاء إلى البيت لم يدع أحدا يدخل إلا بطرس ويعقوب ويوحنا ، وأبا الصبية وأمها 52 وكان الجميع يبكون عليها ويلطمون . فقال : لا تبكوا . لم تمت لكنها نائمة 53 فضحكوا عليه ، عارفين أنها ماتت 54 فأخرج الجميع خارجا ، وأمسك بيدها ونادى قائلا : يا صبية ، قومي 55 فرجعت روحها وقامت في الحال . فأمر أن تعطى لتأكل 56 فبهت والداها . فأوصاهما أن لا يقولا لأحد عما كان

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!