قطمارس الكتاب المقدس

🏠 / دانيال / إصحاح 2
22px

دانيال 2

1 وفي السنة الثانية من ملك نبوخذنصر ، حلم نبوخذنصر أحلاما ، فانزعجت روحه وطار عنه نومه 2 فأمر الملك بأن يستدعى المجوس والسحرة والعرافون والكلدانيون ليخبروا الملك بأحلامه . فأتوا ووقفوا أمام الملك 3 فقال لهم الملك : قد حلمت حلما وانزعجت روحي لمعرفة الحلم 4 فكلم الكلدانيون الملك بالأرامية : عش أيها الملك إلى الأبد . أخبر عبيدك بالحلم فنبين تعبيره 5 فأجاب الملك وقال للكلدانيين : قد خرج مني القول : إن لم تنبئوني بالحلم وبتعبيره ، تصيرون إربا إربا وتجعل بيوتكم مزبلة 6 وإن بينتم الحلم وتعبيره ، تنالون من قبلي هدايا وحلاوين وإكراما عظيما . فبينوا لي الحلم وتعبيره 7 فأجابوا ثانية وقالوا : ليخبر الملك عبيده بالحلم فنبين تعبيره 8 أجاب الملك وقال : إني أعلم يقينا أنكم تكتسبون وقتا ، إذ رأيتم أن القول قد خرج مني 9 بأنه إن لم تنبئوني بالحلم فقضاؤكم واحد . لأنكم قد اتفقتم على كلام كذب وفاسد لتتكلموا به قدامي إلى أن يتحول الوقت . فأخبروني بالحلم ، فأعلم أنكم تبينون لي تعبيره 10 أجاب الكلدانيون قدام الملك وقالوا : ليس على الأرض إنسان يستطيع أن يبين أمر الملك . لذلك ليس ملك عظيم ذو سلطان سأل أمرا مثل هذا من مجوسي أو ساحر أو كلداني 11 والأمر الذي يطلبه الملك عسر ، وليس آخر يبينه قدام الملك غير الآلهة الذين ليست سكناهم مع البشر 12 لأجل ذلك غضب الملك واغتاظ جدا وأمر بإبادة كل حكماء بابل 13 فخرج الأمر ، وكان الحكماء يقتلون . فطلبوا دانيآل وأصحابه ليقتلوهم 14 حينئذ أجاب دانيآل بحكمة وعقل لأريوخ رئيس شرط الملك الذي خرج ليقتل حكماء بابل ، أجاب وقال لأريوخ قائد الملك 15 لماذا اشتد الأمر من قبل الملك ؟ . حينئذ أخبر أريوخ دانيآل بالأمر 16 فدخل دانيآل وطلب من الملك أن يعطيه وقتا فيبين للملك التعبير 17 حينئذ مضى دانيآل إلى بيته ، وأعلم حننيا وميشائيل وعزريا أصحابه بالأمر 18 ليطلبوا المراحم من قبل إله السماوات من جهة هذا السر ، لكي لا يهلك دانيآل وأصحابه مع سائر حكماء بابل 19 حينئذ لدانيآل كشف السر في رؤيا الليل . فبارك دانيآل إله السماوات 20 أجاب دانيآل وقال : ليكن اسم الله مباركا من الأزل وإلى الأبد ، لأن له الحكمة والجبروت 21 وهو يغير الأوقات والأزمنة . يعزل ملوكا وينصب ملوكا . يعطي الحكماء حكمة ، ويعلم العارفين فهما 22 هو يكشف العمائق والأسرار . يعلم ما هو في الظلمة ، وعنده يسكن النور 23 إياك يا إله آبائي أحمد ، وأسبح الذي أعطاني الحكمة والقوة وأعلمني الآن ما طلبناه منك ، لأنك أعلمتنا أمر الملك 24 فمن أجل ذلك دخل دانيآل إلى أريوخ الذي عينه الملك لإبادة حكماء بابل ، مضى وقال له هكذا : لا تبد حكماء بابل . أدخلني إلى قدام الملك فأبين للملك التعبير 25 حينئذ دخل أريوخ بدانيآل إلى قدام الملك مسرعا وقال له هكذا : قد وجدت رجلا من بني سبي يهوذا الذي يعرف الملك بالتعبير 26 أجاب الملك وقال لدانيآل ، الذي اسمه بلطشاصر : هل تستطيع أنت على أن تعرفني بالحلم الذي رأيت ، وبتعبيره 27 أجاب دانيآل قدام الملك وقال : السر الذي طلبه الملك لا تقدر الحكماء ولا السحرة ولا المجوس ولا المنجمون على أن يبينوه للملك 28 لكن يوجد إله في السماوات كاشف الأسرار ، وقد عرف الملك نبوخذنصر ما يكون في الأيام الأخيرة . حلمك ورؤيا رأسك على فراشك هو هذا 29 أنت يا أيها الملك أفكارك على فراشك صعدت إلى ما يكون من بعد هذا ، وكاشف الأسرار يعرفك بما يكون 30 أما أنا فلم يكشف لي هذا السر لحكمة في أكثر من كل الأحياء ، ولكن لكي يعرف الملك بالتعبير ، ولكي تعلم أفكار قلبك 31 أنت أيها الملك كنت تنظر وإذا بتمثال عظيم . هذا التمثال العظيم البهي جدا وقف قبالتك ، ومنظره هائل 32 رأس هذا التمثال من ذهب جيد . صدره وذراعاه من فضة . بطنه وفخذاه من نحاس 33 ساقاه من حديد . قدماه بعضهما من حديد والبعض من خزف 34 كنت تنظر إلى أن قطع حجر بغير يدين ، فضرب التمثال على قدميه اللتين من حديد وخزف فسحقهما 35 فانسحق حينئذ الحديد والخزف والنحاس والفضة والذهب معا ، وصارت كعصافة البيدر في الصيف ، فحملتها الريح فلم يوجد لها مكان . أما الحجر الذي ضرب التمثال فصار جبلا كبيرا وملأ الأرض كلها 36 هذا هو الحلم . فنخبر بتعبيره قدام الملك 37 أنت أيها الملك ملك ملوك ، لأن إله السماوات أعطاك مملكة واقتدارا وسلطانا وفخرا 38 وحيثما يسكن بنو البشر ووحوش البر وطيور السماء دفعها ليدك وسلطك عليها جميعها . فأنت هذا الرأس من ذهب 39 وبعدك تقوم مملكة أخرى أصغر منك ومملكة ثالثة أخرى من نحاس فتتسلط على كل الأرض 40 وتكون مملكة رابعة صلبة كالحديد ، لأن الحديد يدق ويسحق كل شيء . وكالحديد الذي يكسر تسحق وتكسر كل هؤلاء 41 وبما رأيت القدمين والأصابع بعضها من خزف والبعض من حديد ، فالمملكة تكون منقسمة ، ويكون فيها قوة الحديد من حيث إنك رأيت الحديد مختلطا بخزف الطين 42 وأصابع القدمين بعضها من حديد والبعض من خزف ، فبعض المملكة يكون قويا والبعض قصما 43 وبما رأيت الحديد مختلطا بخزف الطين ، فإنهم يختلطون بنسل الناس ، ولكن لا يتلاصق هذا بذاك ، كما أن الحديد لا يختلط بالخزف 44 وفي أيام هؤلاء الملوك ، يقيم إله السماوات مملكة لن تنقرض أبدا ، وملكها لا يترك لشعب آخر ، وتسحق وتفني كل هذه الممالك ، وهي تثبت إلى الأبد 45 لأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لا بيدين ، فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهب . الله العظيم قد عرف الملك ما سيأتي بعد هذا . الحلم حق وتعبيره يقين 46 حينئذ خر نبوخذنصر على وجهه وسجد لدانيآل ، وأمر بأن يقدموا له تقدمة وروائح سرور 47 فأجاب الملك دانيآل وقال : حقا إن إلهكم إله الآلهة ورب الملوك وكاشف الأسرار ، إذ استطعت على كشف هذا السر 48 حينئذ عظم الملك دانيآل وأعطاه عطايا كثيرة ، وسلطه على كل ولاية بابل وجعله رئيس الشحن على جميع حكماء بابل 49 فطلب دانيآل من الملك ، فولى شدرخ وميشخ وعبدنغو على أعمال ولاية بابل . أما دانيآل فكان في باب الملك

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!