قطمارس الكتاب المقدس

22px

أعمال الرسل 16

1 ثم وصل إلى دربة ولسترة ، وإذا تلميذ كان هناك اسمه تيموثاوس ، ابن امرأة يهودية مؤمنة ولكن أباه يوناني 2 وكان مشهودا له من الإخوة الذين في لسترة وإيقونية 3 فأراد بولس أن يخرج هذا معه ، فأخذه وختنه من أجل اليهود الذين في تلك الأماكن ، لأن الجميع كانوا يعرفون أباه أنه يوناني 4 وإذ كانوا يجتازون في المدن كانوا يسلمونهم القضايا التي حكم بها الرسل والمشايخ الذين في أورشليم ليحفظوها 5 فكانت الكنائس تتشدد في الإيمان وتزداد في العدد كل يوم 6 وبعد ما اجتازوا في فريجية وكورة غلاطية ، منعهم الروح القدس أن يتكلموا بالكلمة في أسيا 7 فلما أتوا إلى ميسيا حاولوا أن يذهبوا إلى بثينية ، فلم يدعهم الروح 8 فمروا على ميسيا وانحدروا إلى ترواس 9 وظهرت لبولس رؤيا في الليل : رجل مكدوني قائم يطلب إليه ويقول : اعبر إلى مكدونية وأعنا 10 فلما رأى الرؤيا للوقت طلبنا أن نخرج إلى مكدونية ، متحققين أن الرب قد دعانا لنبشرهم 11 فأقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة إلى ساموثراكي ، وفي الغد إلى نيابوليس 12 ومن هناك إلى فيلبي ، التي هي أول مدينة من مقاطعة مكدونية ، وهي كولونية . فأقمنا في هذه المدينة أياما 13 وفي يوم السبت خرجنا إلى خارج المدينة عند نهر ، حيث جرت العادة أن تكون صلاة ، فجلسنا وكنا نكلم النساء اللواتي اجتمعن 14 فكانت تسمع امرأة اسمها ليدية ، بياعة أرجوان من مدينة ثياتيرا ، متعبدة لله ، ففتح الرب قلبها لتصغي إلى ما كان يقوله بولس 15 فلما اعتمدت هي وأهل بيتها طلبت قائلة : إن كنتم قد حكمتم أني مؤمنة بالرب ، فادخلوا بيتي وامكثوا . فألزمتنا 16 وحدث بينما كنا ذاهبين إلى الصلاة ، أن جارية بها روح عرافة استقبلتنا . وكانت تكسب مواليها مكسبا كثيرا بعرافتها 17 هذه اتبعت بولس وإيانا وصرخت قائلة : هؤلاء الناس هم عبيد الله العلي ، الذين ينادون لكم بطريق الخلاص 18 وكانت تفعل هذا أياما كثيرة . فضجر بولس والتفت إلى الروح وقال : أنا آمرك باسم يسوع المسيح أن تخرج منها . فخرج في تلك الساعة 19 فلما رأى مواليها أنه قد خرج رجاء مكسبهم ، أمسكوا بولس وسيلا وجروهما إلى السوق إلى الحكام 20 وإذ أتوا بهما إلى الولاة ، قالوا : هذان الرجلان يبلبلان مدينتنا ، وهما يهوديان 21 ويناديان بعوائد لا يجوز لنا أن نقبلها ولا نعمل بها ، إذ نحن رومانيون 22 فقام الجمع معا عليهما ، ومزق الولاة ثيابهما وأمروا أن يضربا بالعصي 23 فوضعوا عليهما ضربات كثيرة وألقوهما في السجن ، وأوصوا حافظ السجن أن يحرسهما بضبط 24 وهو إذ أخذ وصية مثل هذه ، ألقاهما في السجن الداخلي ، وضبط أرجلهما في المقطرة 25 ونحو نصف الليل كان بولس وسيلا يصليان ويسبحان الله ، والمسجونون يسمعونهما 26 فحدث بغتة زلزلة عظيمة حتى تزعزعت أساسات السجن ، فانفتحت في الحال الأبواب كلها ، وانفكت قيود الجميع 27 ولما استيقظ حافظ السجن ، ورأى أبواب السجن مفتوحة ، استل سيفه وكان مزمعا أن يقتل نفسه ، ظانا أن المسجونين قد هربوا 28 فنادى بولس بصوت عظيم قائلا : لا تفعل بنفسك شيئا رديا لأن جميعنا ههنا 29 فطلب ضوءا واندفع إلى داخل ، وخر لبولس وسيلا وهو مرتعد 30 ثم أخرجهما وقال : يا سيدي ، ماذا ينبغي أن أفعل لكي أخلص 31 فقالا : آمن بالرب يسوع المسيح فتخلص أنت وأهل بيتك 32 وكلماه وجميع من في بيته بكلمة الرب 33 فأخذهما في تلك الساعة من الليل وغسلهما من الجراحات ، واعتمد في الحال هو والذين له أجمعون 34 ولما أصعدهما إلى بيته قدم لهما مائدة ، وتهلل مع جميع بيته إذ كان قد آمن بالله 35 ولما صار النهار أرسل الولاة الجلادين قائلين : أطلق ذينك الرجلين 36 فأخبر حافظ السجن بولس بهذا الكلام أن الولاة قد أرسلوا أن تطلقا ، فاخرجا الآن واذهبا بسلام 37 فقال لهم بولس : ضربونا جهرا غير مقضي علينا ، ونحن رجلان رومانيان ، وألقونا في السجن . أفالآن يطردوننا سرا ؟ كلا بل ليأتوا هم أنفسهم ويخرجونا 38 فأخبر الجلادون الولاة بهذا الكلام ، فاختشوا لما سمعوا أنهما رومانيان 39 فجاءوا وتضرعوا إليهما وأخرجوهما ، وسألوهما أن يخرجا من المدينة 40 فخرجا من السجن ودخلا عند ليدية ، فأبصرا الإخوة وعزياهم ثم خرجا

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!