رد: تاسيس الكنيسةوعلاقة الفداء وارسال الروح القدس
كُتب : [ 04-12-2010
- 10:04 PM
]
ما علاقة تأسيس الكنيسة بعمل يسوع الفدائي وارسال الروح القدس
لم يترك الرب نظاما فلسفياً وانما ترك جسدة وارسل روحة . فإذا كان المسيح "رأس الكنيسة التي هي جسده"، فالروح القدس هو "الذي يملأ الكل في الكل اف 1: 23
الكنيسة جسد لكون المسيح رأسها، وهي ملء لكون الروح القدس يحييها ويملأها بالألوهةوهي، بحسب القديس كيرللس الإسكندري، "المدينة المقدسة التي لم تتقدس بحفظها الناموس بل لأنها تمثّلت بالمسيح وشاركت في الطبيعة الإلهية بالروح القدس الذي طبعنا بختمه يوم انعتقنا واغتسلنا من كل غضن، وتحررنا من كل عمل مشين. لذلك لا يمكن النظر إلى عمل يسوع الفدائي بمعزل عن العمل التقديسي الذي يقوم به الروح القدس. وكما قال القديس أثناسيوس الكبير،
تجسد الكلمة حتى يصبح بإمكاننا تقبل الروح القدس.
إن طاعة يسوع على الصليب، وتخليه الكلي عن الذات لأجل المحبة، يذكّرنا بعمل آدم المعاكس، الذي لم يكن فيه تخلٍ عن الذات. لقد أتى المسيح ليصنع المصالحة، أي عودة روح الله للبشر، وذلك بارتفاعه على الصليب يو3 : 14- 16
ونتيجة تنازل المسيح هذا كانت الرفع أو التمجيد : "قد أتت الساعة ليتمجدابن الإنسان.يو 23 :12-28 إ ذاً لحظة الموت هي لحظة التمجيد، وفيها تمتلئ طبيعة المسيح البشرية من المجد الإلهي، فتأتي القيامة والصعود والعنصرة كنتائج لهذا التمجيد.
إن وصول الطبيعة البشرية إلى ملء التخلي عن الذات، أدى إلى اجتياحها من القوى الإلهية بالكلية. وهذه القوى أبادت الموت في الطبيعة البشرية فحصلت القيامة. وفي الصعود تحقق كمال ولادة المسيح. المسيح يعود بالطبيعة البشريةالممجدة إلى الله، ويجلسها عن يمين الآب. وينعكس الصعود مباشرة في العنصرةالمقدسة، التي هي كمال سر التدبير الإلهي. أي أن مجيء الروح القدس يتعلق بصعود المسيح يو 7:16"معزي آخر" يأتي ليشهد للابن ويعلن مجده ويثبت انتصاره يو 15: 26، 16: 7 و 14.فالطبيعة البشرية التي تمجدت بعد عمل يسوع الخلاصي صارت نبع مواهب الروح القدس. فالعنصرة كانت إذاً التكريس السري ومعمودية الكنيسة كلها
اع 1:5
ومعمودية النار هذه منحها السيد: هذا هو الذي يعمّد "بالروح القدس والنار"11:3
لم تتأسس الكنيسة، فعلياً، إلا عندما أرسل الرب يسوع الروح القدس، أي بعدعمله الفدائي. إذ ذاك صار هناك إمكانية للوحدة بين الأعضاء والرأس، لأن الرأس- المسيح- صار نبعاً للقوى الإلهية. والأسرار هي هذه القوى الإلهيةبعينها وتعطى نتيجة للوحدة مع المسيح، ففي المعمودية نلبس المسيح، نموت ونقوم معه. وفي المناولة نتحد كلياً مع المسيح. فالأسرار بصورة خاصة تربطنامع المسيح، ونصبح بها جسد المسيح، وهذا هو المعنى الحقيقي للكنيسة. لكنناإذا صرنا واحداً مع المسيح، فهذا معناه أننا نقتات الحياة الإلهية التيفيه، لذلك فإن المركز المهم بالنسبة للإنسانية هو طبيعة المسيح البشريةالمتحدة مع الإلهية والمؤلَهة بالتجسد والموت والقيامة. لأنها سر حياةالمسيحي وأساس المعنى العميق لمفهوم الكنيسة. فالكنيسة ليست المؤمنين فقط بالمسيح، بل هي نتيجة مباشرة لعمل المسيح الفدائي ومتصلة دائماً وبدون توقف معه
ملاحظة: مصادر هذا الموضوع تلخيص لبعض موضوعات من مصادر متعددة
* الزاد الارثوذكسي
*الفكر الكنسي الارثوذكسي
*مصادر الكترونية ارثوذكسية
(صوت الكنيسة )
|