لاتدينوا لكى لا تدانوا

kiko 2007/04/16 - 04:12 AM 4,763 مشاهدة 6 رد القصص النصية
مفتوح
k



قصة بسيطة لكن ذو معاني كبيرة

لاشك أنها ليست المرة ألأولى التي تقع فيها هذه ألآية العظيمة على مسامعنا وأمام أعيننا. ولكن في كثير من ألأحيان تمر هذه ألآية في آذهاننا مرور الكرام دون أن نجعلها تدخل قلوبنا وعقولنا الممتلئه بهموم الحياة ومشاغلها. قلوبنا وعقولنا التي تعشعش فيها الشر تجعلنا نستسيغ كلمات على وزن لوم ، ادانه ، تجريح ، حسد ، كره ، بغض ، نفاق . وتجعل كلمات على وزن محبه ، مغفره ، تسامح ، سلام ... كلمات صعبة القبول والاستساغة .

ما أسهل وما ألذ أن ندين ألآخرين .. هذه المتعه تجعلنا نبحث عن كل ما نجده في ألآخرين لكي ندينهم به ، وعندما لا نجد في الآخرين ما يجعلنا ندينهم به فما أسهل أن نختلق هذه المسببات من خيالنا الملئ بالشر .

وألأصعب من ذلك أن نقف كالجبابره أمام كل من يتجرأ ويديننا حتى وأن كانت هذه الادانه نابعه من قلب صاف محب على عمل سئ اقترفناه بحق أنفسنا أو بحق آلآخرين .

هذه قصه بسيطه تعبر عن ألأدانه ، ورغم بساطة القصه الا انها تحمل من المعاني ما يجعلنا نعيد النظر بما نقوم به من تصرفات سلبيه ولا سيما أدانة الآخرين.

سافر فلاح من قريته الى مركز المدينه ليبيع الزبد الذى تصنعه زوجته وكانت كل قطعه على شكل كرة كبيرة تزن كل منها كيلو غرام واحدا .

باع الفلاح الزبد لبقال اعتاد ان يتعامل معه ، فاشترى منه ما يحتاجه من سكر و زيت و شاى ثم عاد الى قريته .

اما البقال فبدا يرص الزبد فى الثلاجه عندما خطر بباله ان يزن قطعه منه و اذ به يكتشف انها

تزن 900 غرام بالكمال والتمام لا أكثر ...... وزن الثانية، ووجدها مثلها وكذا كل الزبد الذى احضره الفلاح .

فى الاسبوع التالى، حضر الفلاح كالمعتاد ليبيع الزبد فاستقبله البقال بصوت عال :"انا لن اتعامل معك مرة اخرى ، فانت رجل غشاش ، لان كل قطعة من الزبد الذى بعته لى تزن 900 غراما وليس كيلو غراما كما يجب أن تكون ، وهو ما تحاسبني عليه .

هز الفلاح راسه بأسى وقال " لا تسئ الظن بى ، فنحن أناس فقراء و لا نمتلك وزنة كيلو غرام ، فانا عندما اخذ منك كيلو غرام من السكر اضعه على كفة ميزان وازن الزبد فى الكفة الاخرى !!!!"

أنظر عزيزي القارئ هذا البقال لقد دان هذا الفلاح المسكين رغم علمه اليقين بأنه هو وليس غيره من يجب أن يدان . دعونا نحاسب أنفسنا بل نشن حربا على أنفسنا كلما وجهنا لوم أو أدانه لأي كان ولأي سبب كان . وعندما تبدأ معركة المرء مع ذاته عندها يصبح المرء شيئا مذكورا .

دعونا أحبائي ننقش هذه الآية العظيمه على قلوبنا وعقولنا لكي لا ننسى ما حيينا بأنه ؛
ـ لا تدينوا لكي لا تدانوا ، لأنه بالدينونة التي تدينون تدانون، وبالكيل الذي تكيلون يكال لكم ويزاد


بطاقة الكاتب الموثوق

k
kiko
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 2,435 الصفة: ارثوذكسي بارع

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
ب
قصة جميلة جدا عن الادانة.
كان راهب متوانيا جدا فى الدير وخدمة الرهبان وايضا فى الصلاة , عند ساعة موته ذهب اليه الآباء لينظروه كيف تكون حالته النفسية اى انه ليس مستعد ليوم الدينونة وهنا المفاجاة عندما نظروا اليه اذ انه فرحان وسعيد جدا فسألوه عن سبب فرحه فاجاب ظهر له ملاك الرب وفى يده اعمال الراهب مملوءة بالخطايا ولكن مسح الرب يسوع المسيح كل هذه الخطايا لأن هذا الراهب لن يدين احد فى حياته فالرب لا يدينه حسب وصيته لا تدينوا لكى لا تدانوا لأنه بالكيل الذى به تكيلون يكال لكم . اطلب منكم يا اخوتى ان تصلوا من اجلى ان ادانت احدا فى يوم من الأيام .
T
الله على الموضوع وحلو قوى القصة اللى فى الرد

اشكركم جدا وربنا يفرح قلوبكم امين
b
شكرا ليكم يا شباب علي القصص الجااااامدة دي
و كل سنة و انتم طيبين
ا
ـ لا تدينوا لكي لا تدانوا ، لأنه بالدينونة التي تدينون تدانون، وبالكيل الذي تكيلون يكال لكم ويزاد

شكراا على الحكاية الحلوة
الرب يباركك



z
شكرا على القصة الجميلة دى
m
قصص جميلة ورائعة ربنا يعوضكم والحقيقة اللي يهتم بتنقية نفسه مايكونش عده وقت لحساب غيره. بيقول علماء النفس إن فيه شئ في نفس الإنسان بيسموه إسقاط(progection) وده اللي جات منه كلمة بروجيكتور ذلك الجهاز الذي توجد الصور بداخله ولكنه يسقطها على شاشة العرض التي أمامه فتجد البروجيكتور يرى ما بداخله على الذي إمامه و لا يدرك أن الشئ بداخله هو وليس على الذي أمامه. فياريت عندما نجد أنفسنا مدفوعين لإدانة شخص على خطية معينة نفحص أنفسنا لئلا تكون الحقيقة أن الخطية بداخلنا ونحن نراها في الآخرين
إعلان مدعوم