قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله - كلمة بمناسبة انتهاء عام وقرب عام 2011

مفتوح
a
قد كمل الزمان واقترب ملكوت الله
كلمة بقلم المهندس فؤاد فريد
الأب الروحي لاجتماع اسرة الخريجين
بجمعية ثمرة مدارس الأحد القبطية الأرثوذكسية بالقاهرة - رمسيس
[ كُتبت لمنتدى أرثوذكس في يوم السبت الموافق 25/12/2010 ]
[ وتم وضعها في المنتدى يوم الأثنين الموافق 27/12/2010 ]





+ الكتاب المقدس منذ بدايته وحتى اختتامه يعلن فيه الوحي الإلهي عن إشارات زمنية فيبدأ بالقول [ في البدء خلق الله السماوات والأرض ] (تك1: 1) ؛ ثم يختتم بالقول [ يقول الشاهد بهذا نعم أنا آتي سريعاً . آمين تَعَاَلَ أيُها الربُّ يسوع ] (رؤ22: 20)
فرغم أزلية الله وأبديته ، أي أنه فوق الزمن ، سرمدي ، لا بداية أيام له ولا نهاية ، ولكنه قصد في التعامل مع الإنسان أن يجعل وَحْيّهُ له يتسم بالطابع التاريخي .

+ ما سوف يحدث ويدور في الزمن إذاً هو تحقيق مقاصد الله الأزلية الذي نظم كل الخليقة السابقة لخلق الإنسان ، من أجل الإنسان ، حتى يتوجه مصير الإنسان كما يُريد الله ، نحو هدف أسمى وأعظم من كل فكر .

+ الزمن الذي من صنع الله إذاً يوضح لنا فيه الوحي الإلهي قيمةً وهدفاً تربوياً وروحياً ، فالله جعل الأسبوع سبعة أيام ، ثم يوجهنا لتقديس يوم السبت ، فهناك أيام ستة للعمل واستكشاف الإنسان لنفسه ولجوهره ليُعد تربوياً للتكريس والعبادة في اليوم السابع ، فالزمن كله إذاً مُوَجَّه وموجِّه للإنسان ، يوجهه الله تربيةً للإنسان ، ثم يوجه الإنسان لتقديس الزمن والحياة برمتها .

+ يحيا الإنسان إذاً في الزمن ، ويحيا الله في الأزل ، والإنسان يُدرك ما يفوقه ويفوق مقاييسه البشرية ، وفي داخله اتجاه لمصدر خلقته الأزلي والأبدي ، فيسعى بكل طاقته ليُحقق في تاريخه الزمني ما يُشبع طبيعته المخلوقة على صورة الله ومثاله في الحياة الأبدية مع الله . هنا يُعلن الله للإنسان الطابع المؤقت للزمن حتى يسعى من خلال هذا الزمن أن لا يرتبط إلا بما هو باقٍ إلى الأبد ، لا بما هو منقضي وغير باقٍ ، لذلك يُريد أن يملأ الزمن من خلال عطشه بالأبدية السعيدة ، لذلك يقول المرنم عن أزلية الله وأبديته (سرمديته) [ لأن ألف سنة في عينيك مثل يوم أمس بعد ما عبر وكهزيع من الليل ] (مز90: 4)

ثم يُقارن الإنسان نفسه بالله ليتعزى بأبدية الرب ورحمته ومحبته المطبوعة في أعماق إنسانيته فيقول المرنم [ أما أنت يا رب فإلى الدهر جالس وذكرك إلى دورٍ فدور (لاحظ عطش ذكرى الإنسان في الزمن لله) ، أنت تقوم وترحم صهيون لأنه وقت الرأفة لأنهُ جاء الميعاد ] (مز102: 12، 13)

هكذا منذ الأزل عندما لم يكن هُناك زمن بعد ، أي قبل الخليقة كلها ، حيث لم يكن مع الله إلا الحكمة الأزلية والتي تقول [ الرب قناني أول طريقه (أي أنا معه منذ الأزل) من قبل أعمالِه منذ القديم ، منذ الأزل مُسِحتُ ، منذ البدء ، منذ أوائل الأرض ] (أم 8: 22، 23)

وهكذا يُري الله أيوب جهله ويُعلن له عن عظمة أعماله فيقول له [ أين كنت حين أسَّست الأرض . أَخْبِرْ إن كان عندك فهم ] (اي38: 4)

بذلك يُعلن الكتاب المقدس عن التوفيق العظيم بين الله المُتسامي السرمدي وبين تدخله في التاريخ من أجل الخليقة كلها وبالأخص الإنسان راس الخليقة كلها .

+ سقوط الإنسان دنَّس الزمن والتاريخ وأفقدهُ مغزاه الإلهي وهدفه التربوي والروحي ، لذلك جاءت الحكمة (الأقنوم الثاني من الثالوث القدوس) متجسدة في شخص يسوع الذي دخل إلى العالم متخذاً جسداً بالروح القدس من القديسة العذراء مريم ليُعيد تقديس الإنسان وبالتالي الزمن ليخرج الإنسان من ورطة الزمان الشرير إلى الزمان المبارك المقدس [ ولكن لما جاء ملء الزمان أرسل الله ابنه (أقنوم الحكمة) مولوداً من امرأة ، مولوداً تحت الناموس ، ليفتدي الذين تحت الناموس لننال التبني ] (غلا4: 4، 5)

أي عندما رأى الله وحسب تعيينه أن العالم مستعداً لمجيء المسيح وقبوله ، حيث انتظر الله أربعة آلاف سنة متأنياً على الإنسان الساقط ليُعلمه من خلال التاريخ أنه لا وسيلة لخلاصه من الخطية والموت سواء بالشرائع المدنية أو الناموس الإلهي (الشريعة الإلهية) ، فجاء ابن الله القدوس متجسداً صائراً أيضاً ابناً للإنسان مولوداً من امرأة ويحيا تحت الزمن ويُتمم كل ما يطلبه الناموس لأنه بار وقدوس ومخلص الجنس البشري بألوهيته المتجسدة من الخطية والموت فيرفعه إلى الأبدية .

+ لما جاء يسوع إلى الجليل يُكرز ببشارة الملكوت كان يقول : [ قد كمل الزمان (لاحظ الزمان) واقترب ملكوت الله (لاحظ الأزلية والأبدية) فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ] (مر1: 15)
لذلك على مدى كرازة المسيح وهو بالجسد على الأرض حيث من يسمعه ومن سيؤمن به ويتوب ويتبعه أن يُدرك علامات الزمان الذي يعيش فيه ، لذلك وبخ الفريسيين الذين طلبوا منه آية من السماء تبرهن على إرساليته المجيدة فقال لهم [ يا مراؤون تعرفون أن تُميزوا وَجْه السماء وأما علامات الأزمنة فلا تستطيعون ، جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تُعطى لهُ آية إلا آية يونان النبي . ثم تركهم ومضى ] (مت19: 3، 4)

لذلك عند دخوله أورشليم بكى عليها لأنها لم تعرف زمان افتقادها الذي أعده لها الله [ وفيما هو يقترب نظر إلى المدينة وبكى عليها قائلاً : لو علمتِ أنتِ أيضاً حتى يومك هذا ما هو لسلامك ، ولكن الآن قد أُخفى عن عينيك .... لأنك لم تعرفي زمان افتقادك ] (لو19: 41، 42، 44)

+ جاء المسيح وحمل خطية العالم كله وتمم خلاص البشرية داخل التاريخ والزمن في عهد بيلاطس البنطي وصُلب ومات وقام مخلصاً للعالم كله ليُعطي كل من يؤمن به ويتوب ويعتمد الحياة الأبدية [ وأما الآن (في الزمن) فقد ظهر برُّ الله بدون الناموس (الذي لم يُخلص الإنسان بل كان يُدين شروره وخطاياه دائماً) مشهوداً له من الناموس والأنبياء (طبقاً للنبوات) ، بر الله بالإيمان بيسوع المسيح إلى كل وعلى كل الذين يؤمنون ، لأنه لا فرق ، إذ الجميع أخطأوا وأعوزهم مجد الله ] (رو3: 21 ، 22)
+ أعزائي وأحبائي ألم يحن الآن زمان وموعد قبولكم لخلاص هذا مقداره فاليوم يوم خلاص لكل واحد باسمه وواحدة باسمها ، أليس من القساوة أن ترفض يد الله الممدودة لك ولكِ ، لذلك لا تتأخروا بعد ، فالزمن ليس في صالحكم [ لذلك يقول الروح القدس : اليوم أن سمعتم صوته ، فلا تقسوا قلوبكم .... أنظروا أيها الإخوة أن لا يكون في أحدكم قلبٍ شرير بعدم إيمان في الارتداد عن الله الحي ، بل عِظُوا أنفسكم كل يوم مادام الوقت يُدعى اليوم لكي لا يُقَسَّى أحد منكم بغرور الخطية ] (عب3: 7، 8، 12، 13)


السبت 25/12/2010

26 كيهك / 1727 ش


بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
a
هذا و إنكم عارفون الوقت أنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم
فأن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين آمنا (رو 13 : 11)
k
انا جزائرية رلبي المسيح معكم امين
a
اقتباس من: kadi zaina;758358
انا جزائرية رلبي المسيح معكم امين


نورتي المكان كله بحضورك الحلو فيه
نعمة ربنا يسوع تملأ قلبك سلام ومسرة
ر
موضوع الزمن والوقت استاز ايمن فعلا بغاية الاهمية وزي ما بيقول الكتاب مفتدين الوقت
بس هو في شغلة بس لوضح ممكن تبان تناقض بالموضوع وما بعرف از فهمي صححححححح او لالالالالالالا ليها ومنكم نستفيض
بيقول الاستاز
والإنسان يُدرك ما يفوقه ويفوق مقاييسه البشرية ، وفي داخله اتجاه لمصدر خلقته الأزلي والأبدي
وبعدين
وهكذا يُري الله أيوب جهله ويُعلن له عن عظمة أعماله فيقول له [ أين كنت حين أسَّست الأرض . أَخْبِرْ إن كان عندك فهم ] (اي38: 4)
اللي بدي قولة انو الانسان لوحدة ما بيقدر يفهم ما يفوقة بس الرب يمنح متل هل فهم والادراك متل ما منح التلاميذ ليستوعبوا التجليى وايوب متل ما زكر الاستاز ووووو ومتل كتير اشياء حصلت وقت بشارة الرب على الارض ليقدرو يستوعبو روح الله
بس هيكككككككك
شكرا للموضوع وليك وللاستاز فؤاددددددددد
موضوع قيمممممممممم وانشالله كلنا ننتبة لموضوع الوقت خاصة ونحنا على ارتاب سنة جديدة يا رب تكون جديدة بالروح باسم الرب وكل واحد باجل تا يرجع للرب يقو م هلا لان التوبة هي بس بتقدر تلغي اهمية الزمن بالحياة بالنسبة النا لانها بتكون مقرونة بدم وجسد الرب والاتحاد باسمة
الرب يباركك استاز ايمن

e
+ لما جاء يسوع إلى الجليل يُكرز ببشارة الملكوت كان يقول : [ قد كمل الزمان (لاحظ الزمان) واقترب ملكوت الله (لاحظ الأزلية والأبدية) فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ] (مر1: 15)



موضوع جميل استاذ ايمن
مرسى ربنا يعوضك
ومنتظرة مع ريم رد على استفسارها
ج
موضوع جميل فعلا
بس بجد انا محتاجة صلاتكم اوى
لانى عايزة ابدا سنة جديدة منغير
مااكون مزعلة ربنا منى
او اكون زعلانة من حد ولا حد يزعل منى
صلولى كتيررررر
a
اقتباس من: ريم الخوري;758402
موضوع الزمن والوقت استاز ايمن فعلا بغاية الاهمية وزي ما بيقول الكتاب مفتدين الوقت
بس هو في شغلة بس لوضح ممكن تبان تناقض بالموضوع وما بعرف از فهمي صححححححح او لالالالالالالا ليها ومنكم نستفيض
بيقول الاستاز
والإنسان يُدرك ما يفوقه ويفوق مقاييسه البشرية ، وفي داخله اتجاه لمصدر خلقته الأزلي والأبدي
وبعدين
وهكذا يُري الله أيوب جهله ويُعلن له عن عظمة أعماله فيقول له [ أين كنت حين أسَّست الأرض . أَخْبِرْ إن كان عندك فهم ] (اي38: 4)
اللي بدي قولة انو الانسان لوحدة ما بيقدر يفهم ما يفوقة بس الرب يمنح متل هل فهم والادراك متل ما منح التلاميذ ليستوعبوا التجليى وايوب متل ما زكر الاستاز ووووو ومتل كتير اشياء حصلت وقت بشارة الرب على الارض ليقدرو يستوعبو روح الله
بس هيكككككككك
شكرا للموضوع وليك وللاستاز فؤاددددددددد
موضوع قيمممممممممم وانشالله كلنا ننتبة لموضوع الوقت خاصة ونحنا على ارتاب سنة جديدة يا رب تكون جديدة بالروح باسم الرب وكل واحد باجل تا يرجع للرب يقو م هلا لان التوبة هي بس بتقدر تلغي اهمية الزمن بالحياة بالنسبة النا لانها بتكون مقرونة بدم وجسد الرب والاتحاد باسمة
الرب يباركك استاز ايمن



بالطبع الإنسان لا يستطيع أن يفهم بسبب أن طبعة تدنس بالخطية ، لذلك فقد المعرفة والفهم الطبيعي الأصيل حسب طبيعة خلقة ، لأنه المفروض ينبغي أن يفهم طبيعياً مقاصد الله ، ولكن في العهد الجديد وفي المسيح أدرك وفهم الإعلانات الإلهية بالروح القدس ، وصح ما ذكرتي وفهمتي يا محبوبة الله الحلوة ، لأن الإنسان كان لزاماً عليه ان يفهم ويستوعب أسرار الله لأنها - حسب طبيعة خلقة - ليست غريبة عن طبعه ، ولكن لأنه دخلت الظلمة إليه فطغت على حسه الروحي الأصيل فبدأ لا يقدر أن يستوعب ويفهم مقاصد الله الأزلية ، فاحتاج لبصيرة روحية على مستوى تفتيح أعين الأعمى الذي صنعه المسيح الرب والذي يُسمى الاستنارة ...

وأشكرك كتير على أنك استفسترتي لكي يكون الكلام واضح يا أغلى أخت حلوة ، وعموماً انا برضو هاوصل السؤال للمهندس فؤاد كاتب الموضوع ليكون الرد أكثر استفادة للجميع ... أقبلي مني كل تقدير لشخصك المحبوب في الرب ؛ النعمة معك كل حين
a
اقتباس من: emmmy;758440
+ لما جاء يسوع إلى الجليل يُكرز ببشارة الملكوت كان يقول : [ قد كمل الزمان (لاحظ الزمان) واقترب ملكوت الله (لاحظ الأزلية والأبدية) فتوبوا وآمنوا بالإنجيل ] (مر1: 15)



موضوع جميل استاذ ايمن
مرسى ربنا يعوضك
ومنتظرة مع ريم رد على استفسارها



تم الرد يا محبوبة الله على ريم في سؤالها وسأضع رد المهندس فؤاد كاتب الموضوع على يوم الجمعة بإذن المسيح الرب ، النعمة معك كل حين
a
اقتباس من: جاسيكا;758471
موضوع جميل فعلا
بس بجد انا محتاجة صلاتكم اوى
لانى عايزة ابدا سنة جديدة منغير
مااكون مزعلة ربنا منى
او اكون زعلانة من حد ولا حد يزعل منى
صلولى كتيررررر


وهبك الله نعمة واعطاك قوة في الإنسان الباطن وفاض في داخلك روح المحبة والمصالحة الدائمة
كوني معافاة باسم الرب وبروح إلهنا آمين
e
:) مش هو ده االمهندس صديقك الروحي ؟؟ بعتقد هو
ده فيلسوف ياعم ... تأمله حلو أوي يعني شكله شخصيه مثقفه وصاحبه فكر ...
ليعطينا الله أن نتمسك بالأبديات عوض عن الارضيات :)
ك
عظه فى قمه القوة والروعه
منتهى العمق بجد
ميرسى جدا ليك استاذ ايمن على احضار هذه الكلمات
وربنا يعوض تعبك خير
ويبارك فى استاذ فؤاد كاتب هذه الكلمات
m
[ يا مراؤون تعرفون أن تُميزوا وَجْه السماء وأما علامات الأزمنة فلا تستطيعون ، جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تُعطى لهُ آية إلا آية يونان النبي . ثم تركهم ومضى ] (مت19: 3، 4)

اولآ احب ان اشكرك استاذ ايمن على التوبيك الرائع والمهم وجميع مواضيعك كلها تحس على النهوض وذات اهمية روحية ودينية وثقافية

ثانيآ احب ان اعلق على هذه الأيه وكأنة يتحدث عنا فى تلك الأيام خاصة فى ظل وجود كل ما نراة بأعيننا ولكن لا نستطيع ان نراة بداخلنا لذلك قال جيل شرير فاسق يلتمس آية ولا تُعطى لهُ آية إلا آية يونان

نرجو من الله ان يفتح قلوبنا وينير عقولنا لندرك انه قد كمل الزمان وأقترب ملكوت الله
ب
موضوع فى منتهى الروعة استاذ ايمن

ربنا يباركك
a
اقتباس من: elphilasouf;758653
:) مش هو ده االمهندس صديقك الروحي ؟؟ بعتقد هو
ده فيلسوف ياعم ... تأمله حلو أوي يعني شكله شخصيه مثقفه وصاحبه فكر ...
ليعطينا الله أن نتمسك بالأبديات عوض عن الارضيات :)


هو بالظبط يا محبوب الله الحلو
وحقيقي اجدت في تصويره مع انك لم تقابله يا جميل
وليهبنا الله بروحه القدوس أن نستوعب مسئوليتنا لنحول بالنعمة الوقت لأبدية
أقبل مني كل حب وتقدير ؛ النعمة معك كل حين
إعلان مدعوم