لكي أكون قديس شهيد

مفتوح
a
أين زمان الاضطهاد لكي أكون شهيداً


حكمة رائعة للقديس أثناسيوس الرسولي




قد يقول أحدٌ :
أين زمان الاضطهاد الآن لكي أصير شهيداً ؟ فأقول له : إن أردت أن تكون شهيداً فمُتْ عن الخطية : " أمت أعضاءك التي على الأرض " ( كو 3 : 5 ) فتصير شهيداً بنيَّتك . لقد كان الشهداء يقاتلون ملوكاً وولاة جسديين ، أما أنت فتقاتل الشيطان ملك الخطية ، والشياطين هم ولاة الظلمة . كان أولئك ينصبون للشهداء مذابح لتقديم الضحايا لعبادة الأصنام ونجاسة الزنا ، والآن إن أدركت ببصيرتك الروحانية فها هي مائدة للذبائح ومذبح وصنم روحي مرذول في النفس ، وقد تدفعك كل هذه للسجود أمامها " :



فالمائدة هي شره البطن ، والمذبح هو شهوة الملذات ، والصنم هو شهوة الزنا المرذولة . فالذي يُستعبد للترف ويُسلَّم نفسه للملذات فقد جحد يسوع وسجد للصنم لأن له في ذاته صنم آلهة الجمال عند اليونان ( أفروديت ) ، أي مسرة الشهوة الجسدية المخجلة . ومَن كان مغلوباً من الغضب والغيظ ولم يقطع من نفسه جنون هذا الوجع فقد أنكر يسوع وله في نفسه إله الحرب ( أريز – وهو إله عند اليونان ) صنماً ، لأنه صار خاضعاً للغضب الذي هو صنم الجنون .

والذي غلبه حب الفضة والرفاهية وأغلق أحشاءه عن إخوته ولا يرحم قريبه فقد كفر بيسوع وعَبَدَ الأصنام لأنه أقام في نفسه صنم الإله " هرمس " وقد عبد الخليقة بدلاً من الخالق " لأن محبة المال أصلٌ لكل الشرور " ( 1 تي 6 : 10 )


إذن فالذي يضبط نفسه ويتحفظ من هذه الأوجاع الطائشة ويطأ هذه الأصنام بقدمية ويجحد هذه الأباطيل يكون هو الشهيد الذي " يعترف الاعتراف الحسن " ( 1 تي 6 : 12 و 13 )

____________________



القديس البابا أثناسيوس الرسولي
عن كتاب فردوس الآباء ( بستان الرهبان الموسع ) الجزء الأول
إعداد رهبان ببرية شيهيت – الطبعة الثالثة 2008 – ص 203 و ص 204 ؛ فقرة 1

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
j

إن أردت أن تكون شهيداً فمُتْ عن الخطية ...


إجابة جميلة وشاملة .. لان يمكن السؤال ده كلنا بنسأله في الوقت ده... ولكن في ناس كتير معاصرة والكنيسة بتعتبرهم .. زي بالضبط تماف ايريني (آلامها ومرضها كان طريقة الاستشهاد ) مرسي للموضوع يا أستاذنا تعيش وتجيبلنا احمل الحكم... ربنا يبارك حياتك
a
ويفرح قلبك ويهبنا الاعتراف الحسن الذي يليق بالإيمان والمحبة
أقبلي مني كل تقدير يا محبوبة الله والقديسين ، النعمة معك

a
اقتباس من: aymonded;576337

إذن فالذي يضبط نفسه ويتحفظ من هذه الأوجاع الطائشة ويطأ هذه الأصنام بقدمية ويجحد هذه الأباطيل يكون هو الشهيد الذي " يعترف الاعتراف الحسن " ( 1 تي 6 : 12 و 13 )


بجد ميرسى على الموضوع الجميل ده يا استاذ ايمن
f
أين زمان الاضطهاد لكي أكون شهيداً


حكمة رائعة للقديس أثناسيوس الرسولي
موضوع رائع يا استاذ ايمن لكن فى سؤال مهم هل فعلا لو رجع بينا الزمن لايام الاضطهاد هنروح للاستشهاد برجلينا زى ما كانوا الشهداء القديسين بيعملوا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مع اعتبار ان احنا مش قادرين نقاوم الخطية فهل هنقدر نحتمل الالام والاستشهاد
على العموم ربنا يعين ضعف ايماننا



a
اقتباس من: abanoub_msg;576417
بجد ميرسى على الموضوع الجميل ده يا استاذ ايمن


فرح الله قلبك وقلب الجميع بغنى النعمة وقوة عمل الله القدوس
النعمة معك يا أجمل أخ رائع أحبه من قلبي
a
اقتباس من: finyara;576450
أين زمان الاضطهاد لكي أكون شهيداً


حكمة رائعة للقديس أثناسيوس الرسولي
موضوع رائع يا استاذ ايمن لكن فى سؤال مهم هل فعلا لو رجع بينا الزمن لايام الاضطهاد هنروح للاستشهاد برجلينا زى ما كانوا الشهداء القديسين بيعملوا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ مع اعتبار ان احنا مش قادرين نقاوم الخطية فهل هنقدر نحتمل الالام والاستشهاد
على العموم ربنا يعين ضعف ايماننا






من الصعوبة التامة أن يذهب أحد للإستشهاد وهو عايش في الملذات ممتعاً ذاته بكل شهوة ردية ، فكيف له أن يقبل أن يتألم من أجل المسيح ، بل يخرج بألف حجة وحجة لكي لا يطيع وصية المحبة ، وبذلك كيف له أن يستشهد بفرح الروح القدس لملاقاة العريس السماوي وهو كالجاهلات الذين لم يضعن زيتاً في آنيتهن ، ولم يكن مستعدات !!!!

لابد لنا أن نستعد لملاقاة العريس في أي وقت وأي ساعة لأن ليس الاستشهاد فقط - كما كان في العصور السابقة - هو من يجعلنا نذهب للعريس السماوي ، لأن لو متنا الآن تحت أي بند أو سبب فكيف لنا أن نواجه الله ونحن بعاد كل البعد عن حبه والشركة معه !!! وكيف يكون لنا شركة معه ونحن لا نريد أن نخضع للوصية المقدسة ، وكيف نخضع للوصية المقدسة بلا حب ، وكيف نثق في كلمة الله بلا إيمان حي !!!

فلنصلي أن يعيننا الله بقوة نعمته ليكسينا بثوب البرّ ونحيا خاضعين له بالحب والإيمان بكل مسرة طالبين قوة نعمتة وفرح لقاؤه الدائم كل يوم في مخادعنا وصلاتنا القلبية ، النعمة معك كل حين يا أجمل أخت حلوة محبوبة الله والقديسين
إعلان مدعوم