المحبة والإفراز (4)
+ توجد ثلاثة أنواع من الشكوك : شك بسبب نقص المعرفة ، وشك مصدره ضعف المحبة ، وشك سببه عدم استقامة الإيمان .
الأول (شك بسبب نقص المعرفة ) له دواء ، وهو مطالعة الأسفار وطلب حكمة الشيوخ
والثاني ( شك مصدره ضعف المحبة ) له علاج وهو طلب معونة الروح القدس
أما الثالث (شك سببه عدم استقامة الإيمان ) فهو يحتاج إلى بتر ؛ لأن عدم استقامة الإيمان تُعالج برفض الأمور الوقتية والأمور الزمنية ، وهي قد تجعلنا نشك في صلاح الوصايا ورحمة ومحبة الله .
+ قبل أن نُناقش الشكوك ، علينا أن نُميز هدف كل منها ؛ لأن الشك في محبة الرب ليس مثل الشك في حكمة وجدوى وصايا الإنجيل . ومَن ميَّز هدف شكَّه عبر بحر العالم بهدوء وبمشقة أقل من مشقة الذي يجادل شكوكه .
+ الشك الذي يقلل من ضرورة عودتنا ( توبتنا ) إلى الله ، هو بداية قساوة القلب وموت المحبة ، وهو مرض الموت الذي يجب أن نطلب له دواء المعرفة وصلوات الجماعة ؛ لأن عدم العودة ( التوبة ) إلى الله تعني الموت .
+ مَن طلب المحبة من الثالوث عاش في شركة مع الثالوث وبالثالوث . ومن طلب الإفراز من الثالوث أتقن فن الشركة ، وعرف مكانته عند الآب السماوي ؛ لأننا بالمحبة ندخل أعماق الثالوث الذي هو شركة المحبة . وبالإفراز ندرك أن شركتنا هي بالنعمة ، وضمانها هو رئيس الكهنة ربنا يسوع المسيح .
____________________________
عن رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه ثيؤدوروس ( تادرس )
من كتاب التوبة وعمل الروح القدس في القلب ( الجزء الثاني )
المئوية الثانية في التوبة – مترجم عن المخطوطة القبطية
ص 64 – 65 ؛ من فقرة 85 – 87