مأساه فى عسل النحل

ظريف 2009/06/23 - 11:51 AM 1,583 مشاهدة 4 رد الموضوعات الشبابية
مفتوح
ظ
صورة غير متاحة

سألني شاب :
" لماذا لا يسمح اللَّه لنا بالأفكار التي تبعث لذة جسدية؟
إنها لا تضر أحدًا !
إنني لا أستطيع أن أنام ما لم تمر بي الأفكار،
ولو إلى بضع دقائق؟
ما هي مضار الأفكار الجسدية
إن كانت لا تتحول إلى ممارسة خاطئة؟ "
إلى مثل هذا الشاب
أروي القصة التالية التي استوحيتها
من إحدى عبارات القديس أغسطينوس

صورة غير متاحة


في فصل الربيع إذ أزهرت الأشجار،
وفاحت الروائح الجميلة وسط الحقول،


صورة غير متاحة



انطلقت نحلة إلى الحقل المجاور؛
كانت تبسط جناحيها لتطير في كمال الحرية من زهرة إلى زهرة .
كان المنظر جميلاً للغاية، والرائحة جذابة،
أما هي فكانت تجمع الرحيق
باجتهادٍ وتحمله إلى الخلايا، لتعود فتنقل غيره ...
قضت أيامًا كثيرة تجمع الرحيق بفرحٍ
حتى صارت كمية العسل ليست قليلة .

صورة غير متاحة
في أحد الأيام وجدت النحلة كمية عسل في وعاء فوقفت تتأمله :
ما أعذب هذا العسل الذي جمعته،
ولكن لماذا أطير بعد لأجمع غيره؟ !
لأتمتع بالعسل وأعيش فيه .
ألقت النحلة بنفسها وسط العسل، فغاصت فيه ...
ولم تعد قادرة على الخروج
منه، ولا الطيران بين الزهور،
بل سرعان ما ماتت في وسط العسل !

صورة غير متاحة
هذه ليست قصة خيالية، بل هي قصة الكثيرين،
عوض أن يحملوا الفكر ا لحرَّ
الذي يطير بالروح ليجمع الرحيق العذب،
يسقط تحت لذة الشهوات فيفقد الفكر حريته
واتزانه وسموه ليغوص في شهوات قاتلة للنفس !
وهبك اللَّه الفكر لكي يسمو بك ويرفعك إلى لذة السماويات،
لا لكي تغوص في
عسل الشهوات فيتحطم ويحطم الحياة التي في داخلك
!

صورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحةصورة غير متاحة


أشكرك يا من وهبتني عطية الفكر،
وقدمت لي روحك جناحين تطير بها أفكاري .
ارتفع إليك، وارتمي في أحضانك .
هب لي أن أجمع بالفكر رحيقًا عذبًا !
لا تسمح لي أن أغوص كنحلة في العسل !
إلهي هب لي أن أمتلك أفكاري، .
لا أن تمتلكني أفكاري .
قدس إرادتي فيك، .
فتوجه أفكاري نحوك بنعمتك،
فلا تحطم الأفكار إرادتي،
وتجعلني أسير لذات مفسدة !
!لا تنزع عن ذاكرتي صورة النحلة التي أهلكها عسلها


صورة غير متاحة


.النحلة تحتاج على الأقل إلى جناحيها
وهي تجمع مخزنًا غنيًا بالعسل،
لكن إن سقطت في العسل تموت.؟؟




منقول

بطاقة الكاتب الموثوق

ظ
ظريف
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 1,930 الصفة: ارثوذكسي بارع

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
e

أشكرك يا من وهبتني عطية الفكر،
وقدمت لي روحك جناحين تطير بها أفكاري .
ارتفع إليك، وارتمي في أحضانك .
هب لي أن أجمع بالفكر رحيقًا عذبًا !
لا تسمح لي أن أغوص كنحلة في العسل !
إلهي هب لي أن أمتلك أفكاري، .
لا أن تمتلكني أفكاري .
قدس إرادتي فيك، .
فتوجه أفكاري نحوك بنعمتك،
فلا تحطم الأفكار إرادتي،
وتجعلني أسير لذات مفسدة !
!لا تنزع عن ذاكرتي صورة النحلة التي أهلكها عسلها





امين امين
موضوع رااااااااااااااائع يااستاذ ظريف
ربنا يبارك
حضرتك
ع
شكرا اخ ظريف الموضوع رائع بكل معنى الكلمة ربنا يبارك محبتك
s
ميرسى ياعمو ظريف ع الموضوع الحلو دة و ربنا يدينا دايما الفكر الحلو اللى يبنينا و يبعد عننا الافكار الوحشة اللى تهدمنا و تزعل مننا بابا يسوع
ا
إلهي هب لي أن أمتلك أفكاري، .
لا أن تمتلكني أفكاري .
قدس إرادتي فيك، .
فتوجه أفكاري نحوك بنعمتك،
فلا تحطم الأفكار إرادتي،
وتجعلني أسير لذات مفسدة

امين يارب ربنا يسمع منك
وميرسى لك كتير
إعلان مدعوم