أمواتاً عن الخطايا (5) الأصول الرسولية للتعليم عن التوبة

مفتوح
a
الأصول الرسولية للتعليم عن التوبة


العودة للنفس – أمواتاً عن الخطية


(5)
لعودة للجزء الرابع أضغط







جلب الإنسان على نفسه حكم الموت الذي جاء مع الخطية حسب قول الرسول : " بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت " ( رومية 5: 12 ) . وقد سمح الله بالموت من أجل القضاء على الخطية ؛ لأن الله لم يخلق الموت ، ولا هو سبب التعدَّي ، بل كان الموت هو ثمرة الخطية كما يقول الرسول : " وإذ كنتم أمواتاً بالخطايا والتعديات أحياكم معه " ( كولوسي 2 : 13 ) .

والآن صار الموت – بسبب الصليب والقيامة – هو القوة التي تهدم الخطية ؛ لأننا نحسب أنفسنا " أمواتاً عن الخطية " بسبب صلبنا مع المسيح . نموت عن الخطية لكي نحيا للبرّ . هذه هي عودتنا للرتبة الأولى " ، أي أن نترك الطبيعة الفاسدة القديمة التي كوَّنتها الأهواء والشهوات .

والموت هو القوة التي تهدم العادات الفاسدة ، ولكنه ليس هو الموت كما نعرفه ، أي موت الخطية " ، بل هو " الموت مع يسوع " ، وهو عودة مستمرة دائمة إلى الصليب ، إلى الحياة التي لا تعرف مهادنة مع الميول الفاسدة والعواطف التي تبعدنا عن الله ، والأفكار السمحة الشريرة التي تحوَّلنا إلى " آلات الإثم " ؛ لأننا لم نَعُد في المسيح عبيداً لطبيعة ، بل صرنا أبناءً نالوا نعمة البنوة ، أي حياة متأقنمة (1) في يسوع المسيح .

رسالة الأب صفرونيوس إلى تلميذه تادرس – المئوية الثانية في التوبة


مترجم عن المخطوطة القبطية تحت عنوان


التوبة وعمل الروح القدس في القلب


ص 46 فقرة 48



________
(1) المقصود الاتحاد الحقيقي بالرب يسوع ، لأنه أخذ جسداً وألهه باتحاده به ، وليس معنى هذا إننا صرنا أو تحولنا لله أو صرنا أقانيم ( حاشا ) ، لأن اللاهوت اتحد بالناسوت بطريقة ما بغير اختلاط ولا امتزاج ولا تغيير ، لأننا لم نتغير أو نتحول لله ولا الله تغير إلينا أو تحول وبقى إنسان وفقد ألوهيته ( حاشا ) ، بل هو اتحاد فائق يفوق كل تصوراتنا البشرية ، بل امتلأنا كلنا من الله ولازلنا نمتلئ منه إلى أن نصل مع الكنيسة ككل إلى ملئ قامة ربنا يسوع حسب ما قال القديس بولس الرسول ...

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
m
ميرسى بجد لحضرتك ربنا يباركك
ن
موضوع يجنن يا استاز ايمن بجد ربنا يخلى حضرتك ويدينا قوة وثبات فى حياة التوبة المستمرة التوبة التى بلا رجوع
ربنا يقبل توبنتنا وصومنا يا رب
a
فرحكم الله بقوة حياة التوبة وبنعمة الروح القدس في داخل القلب
أقبلوا مني كل تقدير بمحبة في شخص ربنا يسوع
النعمة معكم كل حين

ر
" الموت مع يسوع " ، وهو عودة مستمرة دائمة إلى الصليب

فعلاً بالم الصليب نميت كل رغباتنا البشرية الفاسدة وكما يقول القديس الذهبي الفم


بفضل الصليب ما عدنا تائهين في الصحراء , لاننا عرفنا الطريق الحقيقي ما عدنا خارج الملكوت ؟, لانناعثرنا على بوابته.

شكراً والرب يبارك تعبك
a
ما أروع كلمات القديس يوحنا ذهبي الفم بالحكمة والمحبة كتب بإلهام الروح
النعمة معك يا محبوبة الله الحلوة

ا
والآن صار الموت – بسبب الصليب والقيامة – هو القوة التي تهدم الخطية ؛ لأننا نحسب أنفسنا " أمواتاً عن الخطية " بسبب صلبنا مع المسيح . نموت عن الخطية لكي نحيا للبرّ . هذه هي عودتنا للرتبة الأولى " ، أي أن نترك الطبيعة الفاسدة القديمة التي كوَّنتها الأهواء والشهوات .
اتحاد فائق يفوق كل تصوراتنا البشرية ، بل امتلأنا كلنا من الله ولازلنا نمتلئ منه إلى أن نصل مع الكنيسة ككل إلى ملئ قامة ربنا يسوع حسب ما قال القديس بولس الرسول ...
الهي الهي هاءنذا عبدك المسكين منطرح الان علي قدميك معترفا باني اخطئت الي السماء وامامك وخجلان لاني خنتك كثراكثراكثرا... فاغفر لي يالهي الرحوم ولا تطرحني من امام حضرتك كما استحق لانك لاترزل القلب المنكسر المنسحق . فالشكر لك يالهي علي انك امهلتني الي الان ولم تدعني اموت في خطاياي . فان لي رجاء وطيدا الان بانك تغفر لي جميع السيئات التي عملتها وتصفح عني لاني نادم علي اثامي وخطيئة امامي داما واسف عليها امين .
صلي من اجلي ياستاذي الجليل
a
المسيح إلهنا القدوس الحي يمنحنا معاً قوة حلاوة التوبة وتغيير القلب ويزرع نوره فينا ببهجة وفرح ومسرة عظيمة ، النعمة معك يا محبوب الله الحلو ولنصلي بعضنا من أجل بعض ...
إعلان مدعوم