أزمة حقيقية ( حوار صريح جداً بلا خجل ) الجزء الأول

aymonded 2007/08/15 - 03:28 PM 6,183 مشاهدة 19 رد صندوق مناقشات الاعضاء
مفتوح
a
أحبائي الغاليين في الرب
النعمة والبركة والسلام لكم جميعاً

أننا في أيام صعبة جداً ، ونعيش الآن في أزمة المشكلات التي تظهر كل يوم حولنا ، فمن ابتداء أزمة عدم استماع الآخر لنا ، وإهمال الخدمة من جهة الشخص والاهتمام بالشكل والبناء على حساب النفوس وإهمالها إلى الانشقاق والبعد عن الكنيسة ، والهوة الشاسعة بين الخادم والمخدوم ، وبين الإنسان وأخيه ، وبين الناس والكهنوت ، بل وأيضاً على الساحة الإعلامية ، والتخبط الذي نحياه الآن في كل المواقف !!!

قد وجدت أن نقف على سر الأزمة الحقيقية في عمقها لا سطحيتها ، ومن خلال خبرتي الصغيرة بمعرفة أشخاص كثيرة فأني قد وجدت في تحليل المشكلات من حوار أقمته مع كثيرين وأفصحوا عما ما في داخلهم من أفكار ومشاعر ومشاكل خاصة وعامة ، فرأيت من خلا ل ذلك أن سببها أزمة داخلية بين الإنسان ونفسه وهذا هو تحليلي العملي وليس العلمي للمواقف ومن خلال قراءاتي المتواضعة ولقائي مع كثيرين لأني لست بصاحب علم أو معرفة دقيقة شاملة مثل الكثيرين ، وأرجو العذر أن كانت كلماتي ليست على المستوى العلمي العميق بالمعنى الشامل للكلمة ولكنة على مستوى بسيط المقصود به أن نحيا حياة عملية واضحة وبسيطة وعميقة في نفس ذات الوقت ونتخطى جميع مشكلاتنا التي تؤرقنا ، والهدف النهائي أن نتواجه مع أنفسنا ونصل لمعرفة الله لا الناس كخبرة في حياتنا وليس كمجرد معلومة ...

أقول مع الفيلسوف الروماني المولد إميل تشيوران Emil Cioran في كتابه الشهير التاريخ واليوطوبيا وهذا الكلام موجود في أول فصل كتبه في هذا الكتاب :
" وظيفة ضعفت حماستها ، واختلال في التوازن ناتج لا من طاقة مفرطة ، ولكن من انعدام الطاقة ، تلك هي الحماسة التي ليس فيها إغراء للشباب "


في الواقع أن لم ننتبه لحياة المراهقة وتوجيهها توجيه سليم سيحدث خلل رهيب وتبديد للطاقة المقدسة الموهوبة له !!!

المراهقة سن الحماس والاندفاع وراء تيارات الفكر المؤثرة في حياة المراهق ، والمراهقة أحياناً تدفع المراهق في اتجاه التطرف والخلل في المشاعر والتفكير المندفع مع الركض المتواصل وراء كل ما هو جديد أو وراء كل من لهم تأثير عاطفي على نفسه ، ويركض ورائهم ووراء أفكارهم بلا وعي أو إدراك فعلي ، بل بحسب أهل الثقة لا العلم ولا الخبرة ، والاكتفاء أن هذا الشخص له مركز مرموق أو ظاهر أو له قدرة على التفلسف وإقامة الحوار بشكل جذاب ، وعلى الأخص لو كان له مركز ديني ، وهي الطامة الكبرى إذ يشعر الإنسان بالهيبة والوقار الشديد إلى أن يصل لتأليه هذا الشخص والخوف من بطشه ( البطش الروحي المزعوم ) وعدم إعطاء الحل وإعطاء الربط بل صرنا نتجرأ في القول الجاهل وكالقول الذي نسمعه أحياناً كثيرة جداً :
(( الأنبا فلان يتصرف فيك أو القديس الفلاني ها ينتقم الخ ( ولا نعلم أن الله محبة ومستحيل القديسين يحيوا بهذه الصورة ) ))

عموماً البعض – مش الكل طبعاً – لا ينتظروا النمو الطبيعي بتعقل ، ولكنهم يصيروا كباراً قبل نموهم النفسي والعاطفي ونضجهم الفكري ، وطبعاً في هذه الحالة لن أقول الروحي لأنه على هذا الوضع لا يوجد وضع روحي سليم ولا هو مركز الاهتمام الفعلي ، لذلك يهبطون إلى درجة التعصب ويصبحون ضيقي الفكر ، وليس لهم القدرة على الحكم على الأمور والموازنة الطبيعية بين ما لا يليق وبين ما يليق ومعتقداتهم الراسخة الموروثة أو المتعلقة بشخص محبوب لديهم (( وهو المحور المتمركز حوله عاطفتهم الجياشه المندفعة ، لدرجة أنهم في كل حركة وكل فعل يستمروا في الركون إليه في أسئلة لا تنتهي وكأن كل حركة وكل أركان حياتهم لا يقدروا أن يأخذوا فيها قرار إلا بعد أن يأخذوا الرأي وقد يتعدى الرأي ويصير أمر مقدس )) ، وعلى الأخص الشخص ذات السلطة الدينية ، وهذه كفيلة بأن تطفئ في نفوسهم قوة الروح القدس وشرارة الحياة والقدرة على الإبداع والنمو النفسي والروحي السليم ، وروح الاستيعاب السليم والنقض البناء والخروج من الدائرة المغلوطة التي فيها تُخلط الأمور بناء على الضعف العاطفي وعدم النضوج النفسي والفكري ، إذ أنه يتم الاستسلام التام لرأي الآخر والطاعة العمياء بلا تمييز روحي ( كما سلمنا آباء الكنيسة وقديسيها على مر الأجيال أن نطلب من الله التمييز والإفراز) بل قد تصل إلى الانسياق التام وراءه بلا وعي أو إدراك بل وخلق المبررات لأخطائه مهما كبرت أو تضاعفت ...

وبناء على هذا يتم حصر الشباب في قهر الفكر بسهولة ويسر دون عناء في آية قد تكون لغة حوار رسمي للقهر ومحو القدرة على بناء مجتمع كنسي سليم أو اتحاد كنسي بين الأفراد وبين الرأس الحقيقي للجسد أي المسيح بشخصه وهي : " لا تدينوا لكي لا تدانوا " أو " لا تقل سوء في رئيس شعبك "
مع أن الكلام واضح عن قول السوء أي لا تقل ما هو سوء فيه من جهة أنك تدعي عليه أخطاء ليست فيه ، لأنه أيضاً مكتوب ويل للقائلين على الشر خير والخير شرّ ، وألا يا ترى ممكن نتمسك بآية واحده ونترك الأخرى التي توضحها وننسى أن الكتاب المقدس له رابط واحد متصل غير مجزأ أو يمكن تجزيئه وقطع الصلة بين آياته !!!

عموماً ليس مجالنا هنا لشرح الآيات على قدر تحليل موقف لنصل للارتباط لا بالناس بل بالله الحي القادر أن يوجهنا بروحه القدوس ، ولا أحد يفهم من خلال السطور أننا نطالب بدينونة أحد مهما كان صغيراً أم كبيراً ، ولا حتى الحكم على شخصٍ ما مهما كان ـ لأن الحكم على الآخرين ليس بالسهولة التي نتخيلها أو هي منوطة بأي شخص ...

وسوف نستكمل حديثنا عن حصر المعرفة وضعف البحث في الأصول الأولى لكي نصل لعلاقة سوية مع الله والكنيسة المقدسة في الحق
النعمة معكم جميعاً آمين


الجزء الثاني من الموضوع أدخل هنا

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
N
شكرا ايموندد على الموضوع الشيق والجميل اوى ده
بجد جامد اوووووى
اثرتن كتر من نقطه للواحده فيهم تتحط فى موضوع لوحدها
بس اكتر نقطه شدت انتباهى


أن سببها أزمة داخلية بين الإنسان ونفسه وهذا هو تحليلي العملي وليس العلمي للمواقف ومن خلال قراءاتي المتواضعة ولقائي مع كثيرين لأني لست بصاحب علم أو معرفة دقيقة شاملة مثل الكثيرين ، وأرجو العذر أن كانت كلماتي ليست على المستوى العلمي العميق بالمعنى الشامل للكلمة ولكنة على مستوى بسيط المقصود به أن نحيا حياة عملية واضحة وبسيطة وعميقة في نفس ذات الوقت ونتخطى جميع مشكلاتنا التي تؤرقنا ، والهدف النهائي أن نتواجه مع أنفسنا ونصل لمعرفة الله لا الناس كخبرة في حياتنا وليس كمجرد معلومة ...



هى دى
وفعلا كلامك بجد صح ايموووووووووندد بجد
شكرا ليك على كلامك الاكثر ن رائع دة :)
a
يا إله خلاصنا الوحيد ، ربنا ومخلصنا وفادي نفوسنا يسوع
هب لنا يارب أن نستفيق من غفوتنا وننتبه إليك
أتيت إلينا في ملئ الزمان مولوداً من عذراء حتى تحول ميلادنا إليك يا إله برنا الوحيد
وقد خلصتنا من كل نير عبودية وهوان الخزي العظيم إذ أعطيتنا حرية البنين وقوة غفران خطايانا مهما كانت أو عظمت إذ أعطيتنا دمك قوة غفران يغطي خزي خطايا العالم كله بقطرة واحدة فقط
فأجعلنا يا سيدنا أن نرتبط بشخصك الحي لا الناس ، لأنك أنت وحدك راسنا كلنا إذ ربطنا بقوة الصلح الأبدي وجعلتنا من لحمك وعظامك فصار لنا حق الدخول للحضرة الإلهية لنقول ابانا بكل ثقة ويقين إذ أن روحك بصرخ في قلوبنا شاهداً لنا إننا أولاد الله ، لا بالرمز ولا بالتصوير بل بالصدق والحق وذلك لأنك صرت متحداً بجسدنا من عذراء دائمة البتولية ...

الشكر والمجد لشخصك دائماً آمين


أشكرك نارمر على تفاعلك معي وأنتظر مشاركة الكل لأن المضوع يمس حياتنا كلنا كي ما نحيا لله بكل صدق القلب وأمانة الروح
النعمة معك ومع الجميع كل حين آمين
م
ميرسىايمن على الموضوع دة
فعلا كلامك حلو
ربنا يرشدنا للطريق الصحيح
n
ميرسى على الموضوع الجميل والرائع يااستاذ ايمن
a
يا إله بري وخلاصي الوحيد
هبنا قوة غفرانك وطهارة النفس والروح والجسد معاً فنعبدك بكل مهابة متأصلين في الحق متشبعين من دسم نعمتك على الدوام

غنى النعمة ووافر السلام معكم جميعاً يا احباء ربنا يسوع
أقبلوا مني كل تقدير بمحبة آمين
ب
بجد ميرسي اوي استاذ ايمن موضوع جميل اوي
وفعلا ازمه حقيقه بس ربنا موجود
a
قادر يا إلهنا الوحيد أن تنقذنا من كل شر وتيه وتهبنا روح الإفراز والتمييز
ولتعطنا قوة الإيمان العامل بالمحبة آمين

أشكرك على مشاركتك الحلوة يا محبوبة ربنا يسوع والقديسين
النعمة معك ومع الجميع آمين
b
موضوع رائع وجميل جدا وكثير من كلامه حقيقى بالفعل مرسى ليك لانك بتتطرق لمواضيع زى كدا وتفيد منها الكثير ربنا يعوض تعب محبتك
b
كوضوع جاااااااااااااااامد بجد وستني الموضوع الجاي ربنا معاك
t
شكرا على الموضوع
a
الله يخليكم يا أحلى أحباء والجزء الثاني موجود وكتب من زماااان
وممكن الرجوع له هنا



النعمة معكم كل حين
ج
ميرسى كتيير لحضرتك وللموضوعات الجميلة بجد اللى حضرتك بتناقشنا فيها وبتدينا نصايح علشان نقدر نواجة اى حاجة او اى ظرف يقابلنا
ميرسة كتير
ربنا معاكم كلك
a
اقتباس من: جاسيكا;152043
ميرسى كتيير لحضرتك وللموضوعات الجميلة بجد اللى حضرتك بتناقشنا فيها وبتدينا نصايح علشان نقدر نواجة اى حاجة او اى ظرف يقابلنا
ميرسة كتير
ربنا معاكم كلك


الله يخليكي يا محبوبة يسوع والقديسين
صلي من أجلي كي ما يهبني الله نعمة لكي أكون قادر على إفادة الكل بقوة الله وليس بضعفي أو فكري الخاص ؛ النعمة معك كل حين
s
فعلا مش عارفه اقول ايه قدام مواضيع حضرتك
كلها اهم من بعض
ربنا يساعدك على خدمته
ومرسى بجد على الموضوع
وربنا يعوض تعب محبتك خير
إعلان مدعوم