الكبرياء ومشكلة المجتمع

aymonded 2007/07/01 - 12:52 PM 6,784 مشاهدة 7 رد صندوق مناقشات الاعضاء
مفتوح
a
سلام لنفوسكم أيها الأحباء

أنها الآن ساعة يقظة فلنغتنمها ونعرف الطريق السليم لأنفسنا ...

في الواقع أن الأفكار الرجعية التي ملكت على الإنسان في مسيرته الطويلة عبر الأجيال ، وكهوف الجهل الذي دخل فيها الفكر وبات يتغذى على أفكار تنكمش على أناه الخاص وحب الذات والانحصار فيها ، والاستعباد والعادات المذرية التي ملكت على كيانه وشعوره وأحاسيسه كلها عوامل تراكمت تاريخياً وتأصلت في وجدانه ، وأقامت جدران قوية لسجن ذاته وكل من حوله ، وأصبح كل ما هوَّ حوله يستخدمه استخدام استهلاكي متلف في غير وضعه الصحيح !!!

وأصبحت حياة الإنسان استعبادية لذاته الغير مستعدة لشركة الآخر أي آخر يختلف عنه !!!

بل قد أصبح الآخر مجرد وسيلة لإسعاد ذاته والسعي المتواصل ليصير أكثر فخراً ومجداً يزيد من رضا نفسه ، وقد تتغير النظرة وتصبح أخطر من هذا – عندما نجد الإنسان في سلطة - ليرى انه صاحب الفكر الصحيح الأوحد بل والوحيد وأن كل من حوله عليهم الطاعة والإذعان لأنه هو مصدر كل حقيقة والحق عنده هوَّ وحده ولابد من أن يشترك الكل في هذه الحقيقة التي يعرفها ويملكها وحده ، وقد يساعد بهذا كل من حوله إذ يضعونه في أعلى من مكانته الطبيعية ويساعدوه على استمرار اعتقاده ، وتأخذه غيبة لأنه يصبح غير مدرك وغير عالم أن كل من هو حوله زائل ، وواضح أننا دخلنا العالم بلاشيء وسنخرج منه أيضاً بلا شيء ، غير أن نكون حاملين الرب يسوع أن قبلناه وكما هو مكتوب ( أما كل الذين قبلوه أعطاهم سلطاناً أن يصيروا أولاد الله ) ...

وهذه هي مصيبة الكبرياء الحقيقية ومشكلة المجتمع ككل وعلى الأخص المجتمع الشرقي وما نراه في مصر وبأكثر تدقيق في هذه الأيام الصعبة !!!

ألم يأتي الوقت يا ترى لنُسِِقط من خلاله جدران السجن التاريخي الذي صنعة الإنسان ، ليدرك الإنسان وكل إنسان أن الآخر شريك حقيقي وهذا هو معنى الخلق ومقاصد الله ، ولم ولن يوجد من هو أعظم شئناً من الآخرين لأن كلنا متساويين والاختلاف الوحيد : هو في من يؤمن ويتوب بالصدق ويحيا بأمانة القلب وحياة التقوى ، ومن لا يؤمن ولا يحيا حياة التوبة الصادقة من كل قلبه ....

وما أجمل أن اذكر أعظم نشيد عرفناه وملئ قلوبنا فرحاً حتى نتعلم ونعرف قيمة الإتضاع الحقيقي وعمل الله :

[ فَقَالَتْ مَرْيَمُ: « تعظم نفسي الرب ، وتبتهج روحي بالله مخلّصي . لأنه نظر إلى أتضاع أمته ، فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لان القدير صنع بي عظائم واسمه قدوس ، ورحمته إلى جيل الأجيال للذين يتقونه ، صنع قوة بذراعه ، شتّت المستكبرين بفكر قلوبهم ، أنزل الأعزاء عن الكراسي ورفع المتضعين ، اشبع الجياع خيرات وصرف الأغنياء فارغين ، عضد إسرائيل فتاه ليذكر رحمة كما كلم آباءنا ، لإبراهيم ونسله إلى الأبد.».] ( لو1 : 46 – 55 )

النعمة معكم كل حين آمين

بطاقة الكاتب الموثوق

a
aymonded
مسجل منذ: 2007 مساهمات: 21,222 الصفة: ارثوذكسي ذهبي

يتوافق هذا المحتوى مع معايير الموثوقية والدقة. يرجى مراجعة سياسة التحرير والنشر لمعرفة المزيد.
a
ننتظر المشاركة الفعلية والتعليقات لتكمبل ما نقص النعمة معكم جميعاً آمين
I
حقيقى موضوع مهم ومعظمنا ومكن اكون واحد منهم فاهم الكبرياء او ممكن اكون فى حالة كبرياء بدون ما اشعر... المسيح يدينا نعمة ندرك نفسنا ويملأ قلوبنا نعمة ومحبة

عندى سوال يا ترى ممكن الواحد يتكبر من خلال التواضع ؟

ربنا يعوضك استاذ ايمن ويكون معاك

سلام الرب يكون معكم
a
اقتباس من: fantasy.menaeng;14164
حقيقى موضوع مهم ومعظمنا ومكن اكون واحد منهم فاهم الكبرياء او ممكن اكون فى حالة كبرياء بدون ما اشعر... المسيح يدينا نعمة ندرك نفسنا ويملأ قلوبنا نعمة ومحبة

عندى سوال يا ترى ممكن الواحد يتكبر من خلال التواضع ؟

ربنا يعوضك استاذ ايمن ويكون معاك

سلام الرب يكون معكم



حبيب قلبي الغالي في ربنا يسوع
قبول النفس للتواضع والتنازل عن كبرياء القلب صعب جدا ومش سهل أبداً
فمن يقبل أن يموت عن ذاته ويتقبل أن يكون لا شيء وآخر يقوده ، ولنتذكر قول الرب للقديس بطرس الرسول :
حينما كنت حدث كنت تمنطق ذاتك وتسير حيثما تشاء ومتى شخت يوجد آخر يمنطقك ويقودك حيث لا تشاء

هكذا النفس لا تطيع من يجرح كبريائها ويكسرها لذلك دائماً تشكو من الألم والمرض وكل ما يعتريها من آلام بل قد تتطاول على الله وتتهمه بالظلم بسبب كل ما يأتي من آلام عليها وعلى العالم ومن محن وضيقات كثيرة وبالأكثر كل من تتعلق بهم على مستوى العواطف والمشاعر وستدر عطفهم ومديحهم وحبهم لمصلحتها الخاصة ...

ولكي تهرب تهرب بصورة التواضع وشكله الكاذب لأنها أحياناً تتخذ شكل التواضع (( انا مش مستحق - أنا ماستهلشي - أنا التراب - أنا الخاطئ _ أنا المدان )) وغيرها من الألقاب التي يلقب كل واحد بها نفسه وهي خارجة من الشفتين أما القلب لا يمت بصلة للتواضع ((( بالطبع مش كل الناس تقصدها كده أكيد انا باتكلم على اللي لسة مش مات عن ذاته ولسه هناك كبرياء خفي في ذاته ويتكلم لا عن قناعو داخلية بل للهروب من موت الذات وفقد كرامة النفس لربح شخص ربنا يسوع )))

علامة التواضع الصادق والأكيده - ليس الكلام - بل قبول الألم والضيق بشكر ، وأعطاء المجد لله كل حين مش امام الناس بل في القلب من الداخل ، وعدم التأثر بمديح الناس وعدم التأثر بزمهم وحزن النفس على هذا وشعور بالمهانة والرغبة في الأنتقام
لذلك لكي يوضح المسيح ربنا الحي قوة موت الذات وتبديد الكبرياء قال :
احبوا أعدائكم احسنوا لمبغضيكم .... الخ

الله عيناه كلهيب نار تفحصان أستار الظلام ولا يشمخ عليه أو ممكن نخفي عليه نية القلب وحركات النفس
ارجو أن اكون وضحت في عجالة شديدة
النعمة معك كل حين آمين

T

الله عيناه كلهيب نار تفحصان أستار الظلام ولا يشمخ عليه أو ممكن نخفي عليه نية القلب وحركات النفس


مش عارف اقول اية الكبرياء والتواضع هما الاتنين حاجة مش عارف اعبر ولا ارد الكلام حلو قوى قوى
a
أشكرك حقيقي يا احلى هيما على رقة كلماتك الحلوة
وكفاية وجودك وسطنا لأنك دائما تعبر بصمتك على الدوام بكلمات اقوى من كلماتنا الكثيرة

ولي كلمة صغيرة جدا
اللي عايز يتعلم التواضع بعمق حقيقي وصدق يلتصق بالمسيح ويتعلم من حياة القديسة العظيمة العذراء كل حين والدة الإله
عجيب صمتها وعجيبه تسبحتها الحلوة
لم تنطق في الكتاب المقدس ولم يذكر أحد عنها شيئاً إلا القليل جدا فقد فاقت فضائلها العالم كله مجتمع معاً
عجيبة انتِ يا والدة الإله الكلمة وعجيب اتضاعك وهدوئك الذي يدهش العالم كله ويقف أمام شخصيتك العجيبة في صمت رهيب مع تعجب من شخصك الذي يفوق الروعة والجمال الخاص
عن صدق تستحقين كل تمجيد وتكريم في ربنا يسوع

النعمة معك يا اغلى هيما ومع الجميع كل حين آمين
I
شكراً استاذ امين لردك ربنا يعوضك ويكون معاك

سلام الرب يكون معكم
a
اقتباس من: Fantasy.MenaEng;14213
شكراً استاذ امين لردك ربنا يعوضك ويكون معاك

سلام الرب يكون معكم


العفو يا احلى غالي في ربنا يسوع
النعمة معك كل حين آمين
إعلان مدعوم