← العودة للأباء
القديس الأنبا بيمن

القديس الأنبا بيمن

"كل الذين يعيشون في البشر لا يرغبون العيش ضعافًا وهم في الشيخوخة وهكذا أيضًا المؤمنون فإنهم لا يرغبون في الحياة إلا في الحق وفي كل بر إلي اليوم الذي يشخصون فيه أمام الله الذي يجازي كل واحد حسب أعماله في العدل والحق. لأن سيدنا يسوع المسيح مات لأجلنا لكي نقوم. ليس فقط بالجسد من الأموات في اليوم الأخير ولكن لكي نقوم أيضًا الآن من موت الخطية."

"إن الذي ماتوا في الخطية فإنهم بعدما عاشوا طويلًا في الشر فأضاعوا حياتهم في كل نجاسة قد يحدث أن يقوموا من موت الخطية بأمر الذي مات لأجلنا وقام."

"يا للشرف الذي يمنحه الرب يسوع للذي ن أكرموه في آلامهم الحقيقية... إذ يمنحهم الحياة الأبدية ولا يموتون في الخطية فيما بعد بل يحيون أيضًا في العدل ويقومون بالجسد ليحيوا إلي الأبد."

"كم يكون الازدراء الذي يعاقب به الآخرون إذ يسلمون مرة أخري إلي نجاستهم ويسلمون إلي الجحيم بسبب خطاياهم إلي يوم القيامة؟!"

"لكن لأجل هذه الساعة جاء يسوع ... جاء لا لأجل ذاته، إنما لأجلي إذ به قد صار لي بصليبه أن أدوس قوات الخطية والشر وأحيا في قوة ونصرة."

"على الصليب انفتح جنب يسوع وخرج دم ودماء، ليعتمد قابل الإيمان ويتقدس فيدخل من الجنب المطعون وتصير له شركة حقيقية في المسيح... إذ يصبح عضوًا حيًا في الكنيسة جسد المسيح السري فتصير ما وهبنا هو للمسيح... إذ اشترانا بالكلية ولم يعد لنا شيئًا في نفوسنا أو أجسادنا لهذا صارت لنا الغلبة على الشهوات والإغراءات والضيقات... وصارت لنا قداسة المسيح أو قل صار المسيح هو قداستنا وبرنا... إن قبلنا عمل نعمته مجاهدين إلي النفس الخير بغير توان."

"هذا الصليب الذي يحطم قوة الشر والخطية ويفسد عمل الشيطان ويبدد قوته، لا يستطيع أن يتمتع ببركاته إلا الذي يؤمن به ويخضع له ويسلم حياته للمصلوب!"

"من يقبل الروح القدس فيه ويسلم حياته للرب المصلوب عندئذ يظهر الابن ذاته لنا... أي يظهر عمله فينا يصير المسيح الغالب الذي هزم الشيطان هو الحي فينا كقوله (أنا حي فأنتم ستحيون) "يو19:14."

"لقد نلت الروح القدس بالمعمودية، ولم تعد غريبًا عن المصلوب، بل صارت الغلبة والنصرة على الشيطان هي لك، أما السقوط والضعف فهو الاستثناء... صارت لك طبيعة جديدة قوية قادرة بالمصلوب أن تخضع كل قوات الظلمة... لهذا لا تخف من الخطية ولا تضطرب من الشر، لأن ليس لأحداهما سلطان عليك إلا بخضوعك أو استهتارك أو جهلك... ومع هذا لست أقول أنك ستحيا بلا خطية... ولكن وإن سقطت فلنا شفيع عن الأب هو كفارة لخطايانا وهازم للخطية.!"

"هل تقدرون أن تقاوموا الشيطان يا أيها غير الأمناء، ما لم يكن لكم درع الإيمان؟! إذ به تستطيعون أن تطفئوا سهامه..! ألعلك تبرر ذاتك إذ تملكت الخطية على جسدك، ومن أين لك أن تمجد الله بجسدك وهو الذي قد فداك بدمه الذكي؟!"

"الذين ماتوا مع المسيح هم الذين سوف يحيون من جديد مع المسيح. الذين تألموا مع المسيح هم الذين سيتمجدون معه. الذين تألموا ليس فقط بالاسم ولكن في الإيمان والأعمال وأيضًا في كل التجارب هؤلاء سيكونون ملوكًا مع المسيح ليس مساوين له هو الله وملك إذ كنا أولاد الملك المسيح. فسنملك أيضًا معه."

"فلنصنع أثمارًا تليق بنعمة الله التي أعطاها لنا. وعلينا نحن وكل المسيحيين أن نتشبه بيسوع المسيح النور الحقيقي لأننا نحن بشر."

"هو السيد ونحن عبيده. هو الراعي ونحن غنم تحت يده. هو مولود من الأب ولكن نحن خليقته. نور من نور، مات عنا نحن الخطاة وأسلم ذاته عنا على خشبة الصليب لينعم لنا بملكوته. ما كان العبيد ملتزمين أن يموتوا عن سيدهم، لكن السيد استهان بالخزي ومات عن عبيده، لكي حسبما مات هم يموتون معه , وكما هو حي فهم أيضًا يحيون."

"متى نتوب عن المعاصي والذنوب هل نترجى من يتنبأ لنا وننظر دفعات أخري من الأنبياء كي ينذرنا أحد منهم أو يسلم أحد ذاته عنا ويموت لأجلنا؟! أتنتظر نبي أخر أم رسول، أم ابن الله يأتي ليعلم الناس أو ليسفك دمه....؟"

"لابد أن يقوم جميع القديسين بصحبة ملكهم يسوع حاملين أتعابهم وآلامهم، أما نحن فبثمارنا نكون أهلًا للمقت والإهانة."

"كثيرة هي الأقوال والأفعال التي اشتهاها أنبياء كثيرون وملوك وصديقون اشتهوا أن يروا وأن يسمعوا فلم يروا ولم يسمعوا كما قال الرب في الإنجيل."

"أما نحن فقد تمتعنا بها وتميزنا بها وبعد ذلك تهاونا بجميع ما صنعه ربنا، أتري هل الأقوال التي تناهت إلينا تزيدنا عصيانًا حتى لا نكف عن الخطية؟!"

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!