← العودة للأباء
الأب يوحنا من كرونستات

الأب يوحنا من كرونستات

"إن في إشارة الصليب كل روح الإيمان المسيحي: فيه اعتراف بالثالوث الأقداس: الأب والابن والروح القدس. فيه اعتراف بوحدانية الله كإله واحد. فيه اعتراف بتجسد الابن وحلوله في بطن العذراء. فيه اعتراف بقوة عملية الفداء التي تمت على الصليب، بانتقالنا من الشمال إلي اليمين. إذًا فيليق بنا أن يكون رسمنا للصليب فيه حرارة الإيمان."

"إن الإهمال في تأدية رسم الصليب أمر ربما ندان عليه، فإن رسم الصليب اعتراف بيسوع المسيح مصلوبًا، وإيمان بالآلام التي عاناها فوق الصليب."

"أنه مدهش بالحق وغير مدرك كيف أن قوة المسيح تحل في رسم الصليب لإطفاء الحريق وطرد الشياطين وتسكين الآلام وشفاء المرضي، ولكنه سر غير مدرك..."

"وأيضًا إذا كانت قوة يسوع المسيح حاله في كل مكان وتستطيع أن تدعو الأشياء غير الموجودة إلي الوجود. أي تخلقها من العدم خلقًا فبالأولي أو بالأسهل أن تحل هذه القوة لتغيير الأشياء الموجودة من المرضي أو الفساد إلي الحياة والصحة بإشارة الصليب المحي. ولكن لئلا يظن الناس أن قوة الشفاء كائنه في الخشب أو الذهب المصنوع منه الصليب أو في مجرد لفظ الاسم فقط، صارت قوته وفاعليته متوقفة ومحدودة على الذين يؤمنون فقط."

"يقول الآباء أن الذي يرسم ذاته بعلامة الصليب في عجلة بلا اهتمام أو ترتيب، فإن الشياطين تفرح به. أما الذي في روية وثبات يرسم ذاته بالصليب من رأسه إلي بطنه ثم من كتفه الأيسر إلي الأيمن فهذا تحل علية قوة الصليب وتفرح به الملائكة!"

"حينما ترفع نظرك إلي خشبة الصليب المعلقة فوق الهيكل أذكر مقدار الحب الذي أحبنا به الله حتى بذل ابنه حبيبة لكي لا يهلك كل من يؤمن به. فأينما وجد الصليب وجدت المحبة؟ لأنه هو علامة الحب الذي امتلائها الحب الذي غلب الذي غلب الموت وقهر الهاوية واستهان بالخزي والعار والألم! فإذا رأيت الكنيسة مزدانة بصلبان كثيرة فهذا علامة امتلائها الحب الكثير نحو جميع أولادها."

"حينما ترشم ذاتك بعلامة الصليب أذكر دائمًا أنك تستطيع بقوته أن تصلب شهواتك وخطاياك على خشبة المخلص (هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم) (يو29:1).. عالمًا أن في الصليب قوة إخماد الشهوة وإبطال سلطان الخطية برحمة المصلوب عليه."

"حينما يبارك الكاهن أو الأسقف ويرشمك بالصليب المقدس أفرح وأقبل ذلك كبركة من يد السيد المسيح، طوبى لمن قبل رسم الصليب على رأسه بإيمان."

"إن الشياطين ترتعب من منظر الصليب وحتى من مجرد الإشارة به باليد لأن السيد المسيح له المجد ظفر بالشيطان وكل قواته ورآساته على الصليب وجردهم من رأساتهم وفضحهم علنًا. فصارت علامة الصليب تذكيرًا لهم بالفضيحة وإشارة إلي العذاب المزمع أن يطرحوا فيه."

"إن أردت أن تكون متضعًا حقا، اشته الإهانة والاضطهاد وشهوة الجوع إلى الطعام، لأنك بالعدل تستحقها وليس هو تنازلًا منك."

"إن أردت أن تكون متضعًا حقًا فاعتبر نفسك دون الكل ومستحقًا أن تداس من الجميع لأنك دست وصايا الرب ونمتهن كلامه بإعمالك."

"حينما نطوف بالبخور حول المذبح وتقدمه للأيقونات وأجساد القديسين والشعب فإنما نحن نجمع صلوات الجميع كصوت واحد يجمعه البخور المقدس. وترفعه الملائكة المنوطة بالخدمة مع صلوات وتشفعات العذراء الطاهرة مريم وهكذا تتقوي صلواتنا بصلوات وتشفعات القديسين."

"لذلك سواء كنت تدعو الرب يسوع تبارك اسمه أو تتشفع بأمه العذراء أو بالملائكة أو بأحد القديسين أدعهم من قلب ملتهب بالإيمان والحب نحوهم. وإذا كنت تصلي من أجل أحد الأحياء أو الأموات فصل لهم من كل قلبك ذاكرا أسماءهم بحرارة صادقة."

"وحينما نبخر أمام أيقونة القديسين فنحن عن أشياء كثيرة منها...عن شركة صلاتنا معًا كاتحاد بين الكنيسة المجاهدة والكنيسة المنتصرة في السماء فصعد دخان البخور مع صلوات القديسين (رؤ4:8) وعلامة توسل أن يذكرونا ويرفعوا صلواتنا أمام الجالس على العرش في السماء وتكريم للروح القدس الذي عمل فيهم وقدسهم."

"إن الشفاعة هي وقفة القديس معنا للصلاة للرب.... وقفة إنسان ضعيف لازال معرض للشكوك والضعفات مع آخر ذاق حلاوة الرب وعد العالم منتصرا يعرف ضعفك ويود نصرتك مثله ويشتاق أن تشاركه في المكان الذي أعده الرب لكل القديسين."

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!