مقالات شبابية

رسالة حية تخص كل فتاة وشابة وبنت وسيدة بمناسبة صوم العذراء مريم

سلام في الرب لكل بنت وفتاة ، لكل إمرأة وشابة ، بل ولكل سيدة أيضاً …
أرسل لكم رسالة تخص كل مسيحية دُعيَّ عليها هذا الاسم العظيم الذي يجعلها منتتسبه للمسيح الرب الحي القائم بمجد عظيم يشفع في المذنبين ويشع في كل من يؤمن به نصرته كاسياً إياه ببرّه الخاص ، وذلك لكي يكون لها شركة حيه في الكنيسة مع الله الحي الظاهر فيها بمجد عظيم ، إن كانت حقاً تحفظ نفسها في سر التقوى راسخة في الإيمان الحي الذي تسلمته عبر أجيال القديسين الذين احبوا الرب ونالوا موهبة الروح …

فيا إخوتي أنه منذُ خطيئة حوَّاء وآدم أصبح يولد كُل رَجُل وامرأة مجروحين في حُريتهما ، مولودين تحت مذلة عبودية الموت المتسلط على كل نسل آدم من جيل إلى جيل . وقد أتى الله متجسداً ليُعيد إلينا بقيامته حُرية أبناء الله الأولى في صورة مجد أعظم جداً في شخصه . وفي القديسة مريم العذراء لم تَعُد هذه الحرية وعداً ، بل إتمام ما قد وعد به الله الإنسان بأنبيائه القديسين : فمريم صارت حواء الجديدة بها تم استعادة كيان المرأة المجروح ، وصارت المثال الحي لكل امرأة تدخل في عهد الحب مع الله بإيمان حي وتوبة مستمرة ، وبسبب مريم العذراء القديسة أم الله الكلمة المتجسد ، تستطيع كل امرأة أن تقف من جديد حُرّه أمام الله لتنطق بإيمان ورجاء حي وطاعة كاملة : …

فيا إخوتي أرجوكم أن تنسوا تماماً أنكم كنتم بنات حواء القديمة ، أي زوجة آدم القديمة ، فاليوم إذا جددتم عهد إيمانكم وتوبتكم في المسيح الرب الذين اعتمدتوا فيه وبه على اسم الله الثالوث القدوس ، فلم ولن تعودوا أبناء حواء القديمة التي لم تحفظ وصية الله وأغوتها الحية بثمرة المعصية وأغرت آدم زوجها وسقطت وكان سقوطها عظيماً ، ولا زال طبعها الساقط حي في كل من يتبع خطاها ويعيش حاملاً نسبها القديم قبل مجيئ المخلِّص ، يا إخوتي أنكم منذ معموديتكم صرتم بنات حواء الجديدة ، أي عذراء الدهور ، القديسة كل حين مريم ، حواء الجديدة ، التي صارت نسبكم الجديد الطاهر ، هذه العذراء العظيمة الدائمة البتولية التي قدمت طاعتها لله باتضاع عظيم في سر التقوى فصارت عن حق أماً للبشرية الجديدة في المسيح يسوع !!!
يا إخوتي تمسكوا بنسبكم الجديد ، لا تتمسكوا بكل ماضي حواء القديمة وما يخص كل مظهرها وشهواتها حسب الجسد أو الإنسان الساقط ، فأنتم الآن نسب جديد في المسيح الرب ، نسب ملوكي من أمة مقدسة ، رعية مع القديسات وأهل بيت الله !!!

أيريد أحد منكم أن يتعرف على المرأة وصورتها الحقيقية ويعرف من هُن بنات العهد الجديد الحقيقيات ، بنات الله الحي في المسيح يسوع ربنا ، البنات المسيحيات لا شكلاً إنما فعلاً وعلى مستوى الواقع العملي المُعاش ، فلتنظرن لإنسانيتكن المُحققة بصورة مجد خاص مُشع في أمكم العذراء القديسة مريم والتي صارت (رؤيا 12: 1)

فيا كل بنت وشابة وفتاة وإمرأة إفخري بأنوثتك ومجدي شخصيتك في المثال الأعلى والأجمل ، وحققي إنسانيتك في جمال البهاء والطهارة في المسيح الرب كبنت للعذراء حواء الجديدة ، فأنت منذ قيامة يسوع لم تعودي بنت حواء زوجة آدم المجروحة حُريتها ومُقيدة بالموت وتحت ضعف الهوان البشري الساقط ، بل افتخري لأن أمك هي العذراء القديسة التي تشفع في شخصك الحلو ، فتعلمي منها واطلبي من الرب سر تقواها وطاعتها لتستحوذ قلبك وفكرك فتصيري إناء حي مُخصص لسكنى الله يشع بالقداسة والعفة والنقاوة لأجل مجد الله وحده ، فتصيري جنة مغلقة وينبوع مختوم ، وإناء مخصص ومقدس للعريس السماوي وحده
فيا أخوتي لا تعودوا بعد اليوم ، بل بعد الآن ، تعيشون كبنات حواء القديمة ، بل تمسكوا بتجديد الروح لتكونوا آنية مخصصه لحلول الرب وحده ، لتكونوا حقاً بنات العذراء كل حين والدة الإله القديسة العذراء كل حين مريم ، شفاعة أمنا القديسة العذراء كل حين مع جميعكُنَّ آمين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!