الارشاد الروحى
مقالات ذات صلة
اترك رد
شاهد أيضاً
إغلاق
وفي الواقع الذي نحياه الآن بكل قسوته ومراره، نرى أن البعد عن المسيح الرب، وعدم التأصل فيه، يجعل الإنسان متغرب عن نفسه وعن الكنيسة جسد المسيح وأعضاؤه وبالتالي عن الحق [ لكي يدان جميع الذين لم يصدقوا الحق بل سروا بالإثم ] (2تس 2: 12)، [ يتعلمن في كل حين ولا يستطعن أن يُقبلن إلى معرفة الحق أبدا ] (2تي 3 : 7)، وهذا كفيل أن يجعل الإنسان متمسكاً بالمظهر والحفاظ على وضعه الصوري والشكلي في الكنيسة، وأمام الجميع، له صورة التقوى وينكر قوتها، لا يبكي على خطاياه وينتظر العريس السماوي لأنه مشغول عنه تمام الانشغال، حتى أنه لو أتى الرب اليوم سيجد غالبية من دُعيَّ عليهم اسمه ومعظمهم مشغول بأشياء أخرى وقد تبدو صالحة جداً لا عيب فيها، ولكنه لن يجد راحه في قلبهم لأنهم حتى في حديثهم اليومي نسوه متكلين على المظهر والشكل الذي للعبادة الباطلة التي حسب المظهر مثل الفريسي، ولكنه سيجد قلة قليلة صغيرة جداً مثل العشار الذي يقرع صدره قائلاً: [ الله ما ارحمني أنا الخاطي ]، فيفرح به ويقول له [ ها أنا مرسل ملاكاً أمام وجهك ليحفظك في الطريق وليجيء بك إلى المكان الذي أعددته ] (خروج 23: 20)، وسيحفظه لأنه اتكل عليه بكل قلبه إذ يُصلي له ليلاً ونهاراً: [ أقول للرب ملجأي وحصني الهي فأتكل عليه ] (مزمور 91: 2)، [ أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يُعلن في الزمان الأخير ] (1بطرس 1: 5)، لذلك فأنه لن يُعاقب لأنه غفرت له الخطايا من أجل اسمه: [ الرب فادي نفوس عبيده وكل من اتكل عليه لا يُعاقب ] (مزمور 34: 22)، [ أكتب إليكم أيها الأولاد لأنه قد غُفرت لكم الخطايا من أجل أسمه ] (1يوحنا 2: 12)…