الطقس الكنسي

طقس سيامة الشماسات – تكريس الشماسات Conseration of Deaconess’s

طقس سيامة الشماسات
تكريس الشماسات Conseration of Deaconess's

مقدمة :
في الكنيسة الأولى ، أيام الآباء الرسل القديسين ، كان يوجد شماسات يساعدن الرسل في الخدمة . وكانت الشماسات عادة يُختَرْنَ من بين الأرامل كما ذكرهم القديس بولس الرسول في الرسالة الأولى إلى تيموثاوس :
" ولكن التي هي بالحقيقة أرملة ووحيدة فقد ألقت رجاءها على الله ، وهي تواظب الطلبات والصلوات ليلاً ونهاراً … لتُكتتب أرملة إن لم يكن عمرها أقل من ستين سنة ، إمرأة رجل واحد ( أي لم تتزوج بعد موت زوجها ) ، مشهوداً لها في أعمال صالحة ، إن يكن قد ربَّت الأولاد ، أضافت الغرباء ، غسلت أرجل القديسين ، ساعدت المتضايقين ، اتبعت كل عمل صالح " ( اتي 5 : 6 )

ولكن بالطبع ليست كل إمراة شماسة ، بل فقط التي سُميت شماسة . وفي هذه الحالة يُمتنع عليها أن تتزوج ثانية بعد اختيارها شماسة : ( دسقولية 12 : 44 )

باختصار الرسل يشترطون في الشماسة أن تكون أرملة رجل واحد ( لا يقل سنها عن الستين ) ، أو تكون عذراء متبتلة . كذلك اشترطوا أن يكون لهؤلاء الشماسات خدمة سابقة وأن يكون مشهوداً لهم بحسن السلوك ومخافة الرب .

وكان من بين الشماسات في أيام الرسل " فيبي " خادمة كنيسة كنخريا : " أختنا فيبي التي هي خادمة ( ذياكونوس ) الكنيسة التي في كنخريا " ( رو16 : 1 ) ؛ وقد وصف القديس بولس الرسول عملها بالتحديد على أنها : " مُساعدة ( أو مُعاونة Prostatis ) لكثيرين ولي أنا أيضاً " ( رو16 : 2 ) ، وكلمة Prostatis التي يصف بها القديس بولس الرسول عمل فيبي ( مُساعدة ) أصبحت تُستخدم لوصف عمل الشماسة عموماً وأنهم " معاونون " للأسقف ( أنظر دسقولية 7 )
وعادة دورهن هو خدمة النساء . ولكن ليس لهن خدمة شخصية لأي من رجال الإكليروس : ( دسقولية 15 : 14 )
وأيضاً نجد " تكله " الذي عمدها القديس بولس الرسول وكلفها بالخدمة في أيقونية .

وقد اختفت هذه الرتبة من كنيستنا القبطية منذ القرن الثالث عشر ، ولكن البابا شنودة الثالث أعاد هذه الرتبة مرة أخرى نظراً لحاجة الكنيسة لخدمتهن . وكان أول تكريس للشماسات في عهده في عيد العنصرة سنة 1981 م . وقد أقرَّ المجمع المقدس طقس تكريس المكرَّسات في جلسته يوم سبت عيد العنصرة سنة 1992 م . وفي القديم كانت رتب الشماسات هي : " الأغسطسة والإيبودياكونه والدياكونه " ؛ أما الآن فهي : " المكرسَّه ومساعدة الشماسة والشماسة " .
وتُقام صلوات التكريس – وسوف نكتبها بالتفصيل في الجزء الثاني من الموضوع – بدون وضع يد ، وتكون بعد رفع بخور باكر وليس بعد صلاة الصلح . وفي هذه الصلوات تُذكر الرشومات دون تحديد كنيسة معيَّنة ، وتبدأ الرشومات لتكريس المكرَّسة أو مساعدة الشماسة بذكر إسمها مباشرة بدون كلمة " ندعوكِ " ، أما في رشومات تكريس الشماسة فتبدأ بكلمة " ندعوكِ " .

__________
1 – الدسقولية – الدكتور وليم سليمان قلادة – الطبعة الثانية 1989م
2 – مجلة مدارس الأحد فبراير 1955
3 – التدبير الإلهي في تأسيس الكنيسة وترتيب نظام الكهنوت – بحث وثائقي يرجع إلى أقدم مراجع التقليد الكنسي – الطبعة الثانية 2002 م
4 – موسوعة ألحان وطقوس الكنيسة القبطية – الأساس في خدمة الشماس – مراجعة وتقديم نيافة الأنبا متاؤس – وضع وترتيب الشماس ألبير جمال – الناشر مكتبة مار جرجس شيكولاني – ص 1094

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!