: قبائل كنعانية. بعد الانتصار على أريحـا وعـاى، حـدث تـوتر عـام بـين ملـوك المـدن الرئيسـية الواقعـة غـرب نهر الأردن وحتى ساحل البحر الأبيض فى المناطق كلها من جبال وسهول.
ع۲
: اتفق ملوك الـبلاد الواقعـة غـرب الأردن أن يتحـدوا معـاً ويحـاربوا بني إسرائيل ليصـبح من السهل أن ينتصروا عليهم. †لا تنزعج إذا اتفق الأشرار عليك مهما بدت قوتهم أو كثرتهم، فهم لا شئ أمام قوة الله التى معنا. قدِّم أمام الله احتياجك وتضرع إليه فتثبت ولا يستطيع أحد أن يقهرك.
: معناهـا تـل وهـى مدينـة تقـع شـمال أورشـليم بتسـعة كيلـو متـرات وتتمتـع بتحصين شديد (خريطة ١). كان الـرب قد حـدد لشـعبه سـبع قبائـل لا يتعاهـدوا معهـم بـل يحرمـوهم لكثـرة شـرورهم (تـث٧: ١-٢) وهم الحثيون و الجرجاشيون و الأموريون والكنعانيون و الفرزيـون و الحويـون و اليبوسـيون، وكـان سكان جبعون من الحويين، وقد سمعوا بانتصـار اليهـود علـى أريحـا وعـاى وقتـل سـكانهما، فخـافوا جداً ودبروا خطة للنجاة من أيدى بني إسرائيل.
ع٤، ٥:
غدر
: خداع.
جوالق
: زكائب وأكياس.
زقاق
: أواني جلدية لحمل الماء أو الخمر.
رثة
: قديمة ومهلهلة.
فتاتا
: قطعاً صغيرة. خدع الجبعونيون اليهود فتظاهروا أنهم آتون مـن بـلاد بعيـدة، وأخـذوا زكائـب قديمـة ووضـعوا بداخلها خبزاً جافاً متفتناً وزقاق خمر قديمة مليئة بالثقوب، وربطوا ثقوبها حتى تنسد، ولبسوا نعالاً قديمة وثياباً مهلهلة وحمَّلوا حميرهم وأتوا إلى اليهود.
ع٦، ۷:
كان اليهود معسـكرين فـى الجلجـال التـى تقـع بجـوار أريحـا (ص٤: ١٩)، وطلـب الجبعونيون منهم عمل معاهدة سـلام، فتـردد اليهـود لـئلا يكونـوا مـن أصـحاب الأرض القريبـة التـى وعدهم الرب بميراثها وتحريم شعبها.
وكذلك سمعوا بانتصار اليهـود علـى ملـوك الأمـوريين سـيحون وعـوج بشـرق الأردن ،وكـان عـوج يسـكن فـى عاصـمته عشـتاروت. وأراضـى هـذين الملكـين كانـت شـرق الأردن واسـتولى عليها سبط رأوبين وجاد ونصف سبط منسى بعد أن هزموا هذين الملكين وجيوشهما (تث٢، ٣).
ع۱۱-۱۳:
قال الجبعونيون إن شـيوخنا عنـدما سـمعوا بأخبـار قـوتكم وانتصـاراتكم قـالوا لنـا أن نأخـذ معنـا زاداً ونسـافر إلـيكم ونطلـب مـنكم أن تقطعـوا معنـا عهـداً ونصـير عبيـداً لكـم، والـدليل أننـا سـاكنون فـى مكـان بعيـد جـداً عـنكم أن خبزنـا الـذى تزودنـا بـه عنـد خروجنـا كـان سـاخناً والآن صار ليس فقـط يابسـاً بـل فتاتـا، وأزقـة خمرنـا التـى كانـت جديـدة تشـققت مـن طـول السـفر، ونعالنـا بليت من كثرة المشى. †كن حريصا فى حياتك حتى لا يخدعك إبليس بحيله، وحتى تكتشفها إفحص هل الفكرة أو الأمر المعروض عليه يقربك إلى الله ويؤدى بك إلى البنيان ويعطيك راحة وسلام، وتأكد من ذلك بالصلاة، فإن كان كذلك فهو من الله وإن كان عكس ذلك فهو من الشيطان مهما بدا منطقيا، لأن إبليس يفسر الواقع بأفكاره الشريرة ليخدعك ويبعدك عن الله.
أخذ اليهود ويشوع مـن طعـام الجبعـونيين وأكلـوا معهـم دلالـة الصـلح والتعاهـد على عدم الأذى، وحلفوا لهم باسم الرب لتأكيد ذلك. وتم هذا دون أن يصلوا إلى الله ويسألوه عـن رأيه، تماماً كما فعلوا عند حربهم مع عاى دون أخذ رأى الله، فانهزموا.
ع١٦
: بعد قطع العهد عاد الجبعونيـون إلـى بلادهـم، وبعـد ثلاثـة أيـام اكتشـف بنـو إسرائيل أنهـم يسـكنون قريبـاً مـنهم، ولعلهـم عرفـوا هـذا مـن بعـض التجـار أو وشـى بهـم بعـض السـكان الكنعانيين المجاورين إذ اغتاظوا منهم لتعاهدهم مع بني إسرائيل.
ع۱۷، ۱۸:
سـافر بنـو إسرائيل فـى طريـق بـلاد الجبعـونيين، فوصـلوها بعـد ثلاثـة أيـام ،وهذا يعنى أنها تبعد عنهم حوالى ٣٩كيلو متراً، ولم يستطيعوا أن يحاربوا مدنهم الأربعة المذكورة لأنهم قطعوا عهداً معهم. وتذمر الشعب على يشوع وعلى الرؤسـاء لقطعهـم هـذا العهـد، وذلـك إمـا أن بعضهم كان متمسـكاً بـالله وتضـايق لعـدم الصـلاة وأخـذ رأيـه قبـل العهـد، أو أن الـبعض الآخـر كان يريد أن يأخذ غنائم هذه البلاد بعد محاربتهم والانتصار عليهم.
ع۱۹، ۲۰:
أعلن الرؤساء أنـه لا يمكـن التراجع بعـد الحلـف، كمـا يقـول (مـز١٥: ٤) أن من يعرف الله يحلف للضرر ولا يغير، أى لا يرجع فى قسـمه حتـى لـو أصـيب بضـرر أو خسـارة والا أصابهم أذى من قبل الرب. وسنرى بعد ذلك فى (٢صم٢١: ١، ٢) أنهم عندما غـدر شـاول بالجبعونيين وقتلهم كان سخط من الله عليه، وبالتالى قال لهـم الرؤسـاء أنـه لا يمكـن محـاربتهم أو قتلهم.
ع۲۱، ۲۲:
حكـم علـيهم الرؤسـاء أن يعملـوا فـى جمـع الحطـب وحمـل المـاء لكـل الشـعب ولخيمـة الاجتمـاع. وعـاتبهم يشـوع علـى خـداعهم لـه بادعـاء بُعـد بلادهـم وهـى قريبـة. وبهـذا صـار الجبعونيون عبيداً لبني إسرائيل يعملون فى أعمال تساعدهم.
ع۲۳-٢٥:
لعنهم يشوع وأعلن لهـم حكمـه السـابق، أى أن لعنـتهم هـى أنهـم صـاروا عبيـداً لبني إسرائيل، فاعتذروا بأنهم خافوا جداً عندما علموا أن الـرب وعـد موسـى والشـعب بهـذه الأرض وبإبادة سكانها، ففعلوا هذه الخدعة لينجوا بأنفسهم وبلادهم من الدمار، وسلموا أمرهم ليشوع يفعـل بهم ما يراه مناسباً. وهذا يبين أنهم آمنوا بقوة إله بني إسرائيل مثل رحاب.
ع٢٦
:
فـى المكـان الـذى يختـاره :
مكـان بيـت الـرب الـذى هـو خيمـة الاجتمـاع أو هيكـل سليمان. حكـم يشـوع بمـا حكـم بـه ولـم يسـمح للشـعب بقـتلهم، واسـتمر تنفيـذهم للحكـم وخـدموا الشـعب وخيمة الاجتماع حتى أيام كتابة سفر يشوع واستمرت خدمتهم للهيكل بعد بنائه. وقد تسموا بعد ذلك بالنثينيم، أى المكرسين لخدمة الله، إذ كانوا مساعدين لللاويين فى جمع الحطب ونقل الماء الذى يحتاجه بيت الرب. †آمن الجبعونيون بقوة الله فنالوا الحياة وصاروا خداما لبيت الله. وأنت بالإيمان تنال الحياة الأبدية وينعم عليك الله بخدمته وتتمتع بعشرته.
الإصحاح التاسِعُ
خدعة الجبعونيين
١- تحالف الملوك (ع١-٢):
١ وَلَمَّا سَمِعَ جَمِيعُ الْمُلُوكِ الَّذِينَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فِي الْجَبَلِ وَفِي السَّهْلِ وَفِي كُلِّ سَاحِلِ الْبَحْرِ الْكَبِيرِ إِلَى جِهَةِ لُبْنَانَ، الْحِثّيُونَ وَالأَمُورِيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ، ٢ اجْتَمَعُوا مَعاً لِمُحَارَبَةِ يَشُوعَ وَإِسْرَائِيلَ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ.
ع۱
:عبر الأردن
: المقصود الضفة الغربية من نهر الأردن.البحر الكبير
: البحر الأبيض المتوسط.الحثيون والأموريون والكنعانيون و الفرزيون
: قبائل كنعانية.بعد الانتصار على أريحـا وعـاى، حـدث تـوتر عـام بـين ملـوك المـدن الرئيسـية الواقعـة غـرب نهر الأردن وحتى ساحل البحر الأبيض فى المناطق كلها من جبال وسهول.
ع۲
: اتفق ملوك الـبلاد الواقعـة غـرب الأردن أن يتحـدوا معـاً ويحـاربوا بني إسرائيل ليصـبح من السهل أن ينتصروا عليهم.†لا تنزعج إذا اتفق الأشرار عليك مهما بدت قوتهم أو كثرتهم، فهم لا شئ أمام قوة الله التى معنا. قدِّم أمام الله احتياجك وتضرع إليه فتثبت ولا يستطيع أحد أن يقهرك.
٢- حيلة الجبعونيين (ع٣-١٣):
٣ وَأَمَّا سُكَّانُ جِبْعُونَ لَمَّا سَمِعُوا بِمَا عَمِلَهُ يَشُوعُ بِأَرِيحَا وَعَايٍ فَهُمْ ٤ عَمِلُوا بِغَدْرٍ، وَمَضَوْا وَدَارُوا وَأَخَذُوا جَوَالِقَ بَالِيَةً لِحَمِيرِهِمْ، وَزِقَاقَ خَمْرٍ بَالِيَةً مُشَقَّقَةً وَمَرْبُوطَةً، ٥ وَنِعَالاً بَالِيَةً وَمُرَقَّعَةً فِي أَرْجُلِهِمْ، وَثِيَاباً رَثَّةً عَلَيْهِمْ، وَكُلُّ خُبْزِ زَادِهِمْ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتَاً. ٦ وَسَارُوا إِلَى يَشُوعَ إِلَى الْمَحَلَّةِ فِي الْجِلْجَالِ، وَقَالُوا لَهُ وَلِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ: «مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِئْنَا. وَالآنَ اقْطَعُوا لَنَا عَهْدا»ً. ٧ فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِلْحِوِّيِّينَ: «لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي، فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْدا؟»ً ٨ فَقَالُوا لِيَشُوعَ: «عَبِيدُكَ نَحْنُ». فَقَالَ لَهُمْ يَشُوعُ: «مَنْ أَنْتُمْ؟ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟» ٩ فَقَالُوا لَهُ: «مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ إِلهِكَ، لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ، ١٠ وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ اللَّذَيْنِ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ: سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ الَّذِي فِي عَشْتَارُوثَ. ١١ فَكَلَّمَنَا شُيُوخُنَا وَجَمِيعُ سُكَّانِ أَرْضِنَا قَائِلِينَ: خُذُوا بِأَيْدِيكُمْ زَاداً لِلطَّرِيقِ، وَاذْهَبُوا لِلِقَائِهِمْ وَقُولُوا لَهُمْ: عَبِيدُكُمْ نَحْنُ. وَالآنَ اقْطَعُوا لَنَا عَهْداً. ١٢ هذَا خُبْزُنَا سُخْناً تَزَوَّدْنَاهُ مِنْ بُيُوتِنَا يَوْمَ خُرُوجِنَا لِكَيْ نَسِيرَ إِلَيْكُمْ، وَهَا هُوَ الآنَ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتَاً. ١٣ وَهذِهِ زِقَاقُ الْخَمْرِ الَّتِي مَلأْنَاهَا جَدِيدَةً، هُوَذَا قَدْ تَشَقَّقَتْ. وَهذِهِ ثِيَابُنَا وَنِعَالُنَا قَدْ بَلِيَتْ مِنْ طُولِ الطَّرِيقِ جِدّا»ً.
ع۳
:جبعـون
: معناهـا تـل وهـى مدينـة تقـع شـمال أورشـليم بتسـعة كيلـو متـرات وتتمتـع بتحصين شديد (خريطة ١).كان الـرب قد حـدد لشـعبه سـبع قبائـل لا يتعاهـدوا معهـم بـل يحرمـوهم لكثـرة شـرورهم (تـث٧: ١-٢) وهم الحثيون و الجرجاشيون و الأموريون والكنعانيون و الفرزيـون و الحويـون و اليبوسـيون، وكـان سكان جبعون من الحويين، وقد سمعوا بانتصـار اليهـود علـى أريحـا وعـاى وقتـل سـكانهما، فخـافوا جداً ودبروا خطة للنجاة من أيدى بني إسرائيل.
ع٤، ٥:
غدر
: خداع.جوالق
: زكائب وأكياس.زقاق
: أواني جلدية لحمل الماء أو الخمر.رثة
: قديمة ومهلهلة.فتاتا
: قطعاً صغيرة.خدع الجبعونيون اليهود فتظاهروا أنهم آتون مـن بـلاد بعيـدة، وأخـذوا زكائـب قديمـة ووضـعوا بداخلها خبزاً جافاً متفتناً وزقاق خمر قديمة مليئة بالثقوب، وربطوا ثقوبها حتى تنسد، ولبسوا نعالاً قديمة وثياباً مهلهلة وحمَّلوا حميرهم وأتوا إلى اليهود.
ع٦، ۷:
كان اليهود معسـكرين فـى الجلجـال التـى تقـع بجـوار أريحـا (ص٤: ١٩)، وطلـب الجبعونيون منهم عمل معاهدة سـلام، فتـردد اليهـود لـئلا يكونـوا مـن أصـحاب الأرض القريبـة التـى وعدهم الرب بميراثها وتحريم شعبها.ع۸، ۹:
عندما سـألهم يشـوع عـن أصـلهم ومكـان سـكناهم، كـذبوا عليـه مـدعين أنهـم جـاءوا مـن بـلاد بعيـدة مـؤمنين بقـوة الله وعظمتـه عنـدما سـمعوا بالضـربات العشـر التـى فعلهـا الـرب بالمصريين وغرق فرعون وجيشه فى البحر.ع۱۰:
وكذلك سمعوا بانتصار اليهـود علـى ملـوك الأمـوريين سـيحون وعـوج بشـرق الأردن ،وكـان عـوج يسـكن فـى عاصـمته عشـتاروت. وأراضـى هـذين الملكـين كانـت شـرق الأردن واسـتولى عليها سبط رأوبين وجاد ونصف سبط منسى بعد أن هزموا هذين الملكين وجيوشهما (تث٢، ٣).ع۱۱-۱۳:
قال الجبعونيون إن شـيوخنا عنـدما سـمعوا بأخبـار قـوتكم وانتصـاراتكم قـالوا لنـا أن نأخـذ معنـا زاداً ونسـافر إلـيكم ونطلـب مـنكم أن تقطعـوا معنـا عهـداً ونصـير عبيـداً لكـم، والـدليل أننـا سـاكنون فـى مكـان بعيـد جـداً عـنكم أن خبزنـا الـذى تزودنـا بـه عنـد خروجنـا كـان سـاخناً والآن صار ليس فقـط يابسـاً بـل فتاتـا، وأزقـة خمرنـا التـى كانـت جديـدة تشـققت مـن طـول السـفر، ونعالنـا بليت من كثرة المشى.†كن حريصا فى حياتك حتى لا يخدعك إبليس بحيله، وحتى تكتشفها إفحص هل الفكرة أو الأمر المعروض عليه يقربك إلى الله ويؤدى بك إلى البنيان ويعطيك راحة وسلام، وتأكد من ذلك بالصلاة، فإن كان كذلك فهو من الله وإن كان عكس ذلك فهو من الشيطان مهما بدا منطقيا، لأن إبليس يفسر الواقع بأفكاره الشريرة ليخدعك ويبعدك عن الله.
٣- الجبعونيون عبيد لبني إسرائيل (ع١٤-٢٧):
١٤ فَأَخَذَ الرِّجَالُ مِنْ زَادِهِمْ، وَمِنْ فَمِ الرَّبِّ لَمْ يَسْأَلُوا. ١٥ فَعَمِلَ يَشُوعُ لَهُمْ صُلْحاً وَقَطَعَ لَهُمْ عَهْداً لاسْتِحْيَائِهِمْ، وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ الْجَمَاعَةِ. ١٦ وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَمَا قَطَعُوا لَهُمْ عَهْداً سَمِعُوا أَنَّهُمْ قَرِيبُونَ إِلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ. ١٧ فَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ. وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَالْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ. ١٨ وَلَمْ يَضْرِبْهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لأَنَّ رُؤَسَاءَ الْجَمَاعَةِ حَلَفُوا لَهُمْ بِالرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ. فَتَذَمَّرَ كُلُّ الْجَمَاعَةِ عَلَى الرُّؤَسَاءِ. ١٩ فَقَالَ جَمِيعُ الرُّؤَسَاءِ لِكُلِّ الْجَمَاعَةِ: «إِنَّنَا قَدْ حَلَفْنَا لَهُمْ بِالرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ. وَالآنَ لاَ نَتَمَكَّنُ مِنْ مَسِّهِمْ. ٢٠ هذَا نَصْنَعُهُ لَهُمْ وَنَسْتَحْيِيهِمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْنَا سَخَطٌ مِنْ أَجْلِ الْحَلْفِ الَّذِي حَلَفْنَا لَهُمْ». ٢١ وَقَالَ لَهُمُ الرُّؤَسَاءُ: «يَحْيَوْنَ وَيَكُونُونَ مُحْتَطِبِي حَطَبٍ وَمُسْتَقِي مَاءٍ لِكُلِّ الْجَمَاعَةِ كَمَا كَلَّمَهُمُ الرُّؤَسَاءُ». ٢٢ فَدَعَاهُمْ يَشُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «لِمَاذَا خَدَعْتُمُونَا قَائِلِينَ: نَحْنُ بَعِيدُونَ عَنْكُمْ جِدّاً، وَأَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِنَا؟ ٢٣ فَالآنَ مَلْعُونُونَ أَنْتُمْ. فَلاَ يَنْقَطِعُ مِنْكُمُ الْعَبِيدُ وَمُحْتَطِبُو الْحَطَبِ وَمُسْتَقُو الْمَاءِ لِبَيْتِ إِلهِي». ٢٤ فَأَجَابُوا يَشُوعَ وَقَالوُا: «أُخْبِرَ عَبِيدُكَ إِخْبَاراً بِمَا أَمَرَ بِهِ الرَّبُّ إِلهُكَ مُوسَى عَبْدَهُ أَنْ يُعْطِيَكُمْ كُلَّ الأَرْضِ، وَيُبِيدَ جَمِيعَ سُكَّانِ الأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ. فَخِفْنَا جِدّاً عَلَى أَنْفُسِنَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَفَعَلْنَا هذَا الأَمْرَ. ٢٥ وَالآنَ فَهُوَذَا نَحْنُ بِيَدِكَ، فَافْعَلْ بِنَا مَا هُوَ صَالِحٌ وَحَقٌّ فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ». ٢٦ فَفَعَلَ بِهِمْ هكَذَا، وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ يَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَقْتُلُوهُمْ. ٢٧ وَجَعَلَهُمْ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مُحْتَطِبِي حَطَبٍ وَمُسْتَقِي مَاءٍ لِلْجَمَاعَةِ وَلِمَذْبَحِ الرَّبِّ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ.
ع١٤، ١٥:
أخذ اليهود ويشوع مـن طعـام الجبعـونيين وأكلـوا معهـم دلالـة الصـلح والتعاهـد على عدم الأذى، وحلفوا لهم باسم الرب لتأكيد ذلك. وتم هذا دون أن يصلوا إلى الله ويسألوه عـن رأيه، تماماً كما فعلوا عند حربهم مع عاى دون أخذ رأى الله، فانهزموا.ع١٦
: بعد قطع العهد عاد الجبعونيـون إلـى بلادهـم، وبعـد ثلاثـة أيـام اكتشـف بنـو إسرائيل أنهـم يسـكنون قريبـاً مـنهم، ولعلهـم عرفـوا هـذا مـن بعـض التجـار أو وشـى بهـم بعـض السـكان الكنعانيين المجاورين إذ اغتاظوا منهم لتعاهدهم مع بني إسرائيل.ع۱۷، ۱۸:
سـافر بنـو إسرائيل فـى طريـق بـلاد الجبعـونيين، فوصـلوها بعـد ثلاثـة أيـام ،وهذا يعنى أنها تبعد عنهم حوالى ٣٩كيلو متراً، ولم يستطيعوا أن يحاربوا مدنهم الأربعة المذكورة لأنهم قطعوا عهداً معهم. وتذمر الشعب على يشوع وعلى الرؤسـاء لقطعهـم هـذا العهـد، وذلـك إمـا أن بعضهم كان متمسـكاً بـالله وتضـايق لعـدم الصـلاة وأخـذ رأيـه قبـل العهـد، أو أن الـبعض الآخـر كان يريد أن يأخذ غنائم هذه البلاد بعد محاربتهم والانتصار عليهم.ع۱۹، ۲۰:
أعلن الرؤساء أنـه لا يمكـن التراجع بعـد الحلـف، كمـا يقـول (مـز١٥: ٤) أن من يعرف الله يحلف للضرر ولا يغير، أى لا يرجع فى قسـمه حتـى لـو أصـيب بضـرر أو خسـارة والا أصابهم أذى من قبل الرب. وسنرى بعد ذلك فى (٢صم٢١: ١، ٢) أنهم عندما غـدر شـاول بالجبعونيين وقتلهم كان سخط من الله عليه، وبالتالى قال لهـم الرؤسـاء أنـه لا يمكـن محـاربتهم أو قتلهم.ع۲۱، ۲۲:
حكـم علـيهم الرؤسـاء أن يعملـوا فـى جمـع الحطـب وحمـل المـاء لكـل الشـعب ولخيمـة الاجتمـاع. وعـاتبهم يشـوع علـى خـداعهم لـه بادعـاء بُعـد بلادهـم وهـى قريبـة. وبهـذا صـار الجبعونيون عبيداً لبني إسرائيل يعملون فى أعمال تساعدهم.ع۲۳-٢٥:
لعنهم يشوع وأعلن لهـم حكمـه السـابق، أى أن لعنـتهم هـى أنهـم صـاروا عبيـداً لبني إسرائيل، فاعتذروا بأنهم خافوا جداً عندما علموا أن الـرب وعـد موسـى والشـعب بهـذه الأرض وبإبادة سكانها، ففعلوا هذه الخدعة لينجوا بأنفسهم وبلادهم من الدمار، وسلموا أمرهم ليشوع يفعـل بهم ما يراه مناسباً. وهذا يبين أنهم آمنوا بقوة إله بني إسرائيل مثل رحاب.ع٢٦
:فـى المكـان الـذى يختـاره :
مكـان بيـت الـرب الـذى هـو خيمـة الاجتمـاع أو هيكـل سليمان.حكـم يشـوع بمـا حكـم بـه ولـم يسـمح للشـعب بقـتلهم، واسـتمر تنفيـذهم للحكـم وخـدموا الشـعب وخيمة الاجتماع حتى أيام كتابة سفر يشوع واستمرت خدمتهم للهيكل بعد بنائه.
وقد تسموا بعد ذلك بالنثينيم، أى المكرسين لخدمة الله، إذ كانوا مساعدين لللاويين فى جمع الحطب ونقل الماء الذى يحتاجه بيت الرب.
†آمن الجبعونيون بقوة الله فنالوا الحياة وصاروا خداما لبيت الله. وأنت بالإيمان تنال الحياة الأبدية وينعم عليك الله بخدمته وتتمتع بعشرته.