: اسم معناه مزعج أو عكر. أخطـأ عاخـان فـى حـق الله بـأن أخـذ مـن غنـائم أريحـا التـى أمـر الله ألا يأخـذ منهـا أحـد وتُخَصّص لبيت الرب. وبخطيته أثار غضب الله على الشعب كله، لأن عاخان عضـو فـى جسـد واحـد، فبخطيتـه أخطـأ الشـعب كلـه. بالإضـافة إلـى انشـغال الشـعب بالنصـرة فتهـاونوا فـى اكتشـاف سرقة عاخان للغنائم.
ع۲
:
عاى
: معناها رجمة حجارة، وهى مدينة صغيرة بالنسـبة لأريحـا وتقـع شـرق بيـت إيـل (خريطة ٢). قبـل مهاجمـة عـاى، وبـدون أخـذ رأى الله، أرسـل يشـوع رجـالاً ليكتشـفوا حالهـا وتحصـيناتها ،ففعلوا كما طلب. وقد بدأ يشوع بعد أريحا بالاستعداد لمهاجمة عاى لأنها مدخل لبلاد كنعان.
ع۳
: كـان رأى الجواسـيس لـدى عـودتهم ليشـوع أن المدينـة لا تسـتحق هجـوم كـل الشـعب لصغرها بل يكفى ألفان أو ثلاثة آلاف رجل.
ع٤، ٥:
شباريم
: معناها حجارة وتقع غرب عاى وهى منحدر بين عاى وأريحا.
ذاب قلب الشعب وصار مثل الماء
: صاروا فى خوف وضعف شديد. أطـاع يشـوع نصـيحتهم أيضـاً دون أن يسـأل الله عـن رأيـه، وكانـت الهزيمـة ومقتـل سـتة وثلاثين رجلاً من الشعب، وطاردوهم على المنحدر الذى كانت المدينة مبنية عليه فخاف الشـعب جداً وارتعب. †احرص أن تلتجئ إلى الله فى كل كبيرة وصغيرة بحياتك فتتعلم الاتضاع وتكون مطمئناً وتحمى نفسك من كل انحراف.
: أسرع يشوع ورؤساء الشعب وشيوخه إلى الله وصاموا وأخذوا يصلون بتضرعات كثيرة من الصباح حتى المساء، وتذللوا أمامه فى سجود ومزقوا ثيابهم دليلاً على حزنهم الشديد، ووضعوا تراباً على رؤوسهم تذللاً وانسحاقاً أمام الله.
ع۷
:
الأموريون
: قبائل من نسل كنعان. عاتب يشوع الله الذى سمح بعبورهم وجفف لهم نهر الأردن، كأن الله بهذا قد دفعهـم لسـكان الأرض حتـى يبيـدوا شـعبه، بـل فـى ضـعف إيمانـه تمنـى لـو لـم يكونـوا قـد عبـروا الأردن ويكفـيهم السكنى شرقه مع سبطى رأوبين وجاد ونصف سبط منسى.
ع۸-۹:
كـان يشـوع متـأثراً جـداً لأن هزيمـة الشـعب وهـروبهم أمـام أعـدائهم سيسـمع صـداها فى كل البلاد، فيتشـجع سـكان كنعـان ويقومـون علـى شـعب الله ويحـاربونهم ويبيـدونهم، وهـذا يسـئ إلى اسم الله، كأن الرب لم يقدر أن يدافع عن شعبه فهلكوا. ويظهر هنا يشوع كقائد روحى يطلب مجد الله وسلامة شعبه.
ع۱۰، ۱۱:
أشـفق الـرب علـى يشـوع وأمـره بالقيـام، وكشـف لـه سـر هزيمـة الشـعب أمـام عاى، وهو خطأهم فى حق الله بكسر عهدهم السـابق بـأن يطيعـوا الله ويحترمـوا وصـاياه المنقوشـة علـى لـوحى العهـد. وتـدرج سـقوطهم مـن الخطـأ إلـى تعـدى العهـد بعـدم الأخـذ مـن المحرمـات ثـم السرقة والإنكار والتخبئة فى أمتعتهم.
ع۱۲
:
محرومون
: واقعون تحت لعنة الله بسبب الحرام الذى فى وسطهم. كانـت خطيـة الشـعب هـى سـبب هـزيمتهم وعـدم ثبـاتهم أمـام الأعـداء، إذ أصـبحوا ملعـونين مثلهم ولن يكون الله معهم ما لم يتوبوا وينزعوا الخطية من وسطهم.
ع۱۳
: طلب الله من يشوع أن يأمر الشعب بالتقديس، بـأن يغتسـلوا ويغسـلوا ثيـابهم ويقـدموا توبـة أمـام الله، أى يغسـلوا قلـوبهم؛ ويعلـن لهـم أن سـبب هـزيمتهم أمـام عـاى هـو وجـود خطيـة فـى وسطهم ولابد من نزع الحرام أو الخطية حتى يثبتوا أمام الأعداء.
ع١٤
:
سبط
: قبيلة.
عشائر
: عائلات.
بيوت
: العائلات التى تقيم فى هذا البيت.
رجال
: أى كل رجل بأسرته. طلـب منـه أيضـاً أن يتقـدموا جميعـاً فـى الغـد إلـى خيمـة الاجتمـاع، فيحـدّد الـرب القبيلـة المخطئة ثم يحدّد العائلة من داخل القبيلة ثم البيت المخطئ ثم الفرد الذى ارتكب الخطأ. وقـد تـم ذلك عن طريق الأوريم والتميم فى خيمة الاجتماع، وهما حجران مـع رئـيس الكهنـة يعلـن بهمـا الله موافقته أو رفضه لأى شئ، وقد يكون إظهار المخطئ قد تم عن طريق القرعة.
ع١٥
: لابد أن ينال المخطـئ عقابـه وهـو الحـرق بالنـار، هـو ومـا سـرقه وكـل مالـه، لتعديـه لعهد الرب وتدنيسه للشعب كله. †يقع الإنسان فى الشر ثم يتدرج سقوطه حتى يصير عبدا له ومرتبطا به فيهلك. طوبى لمن يراجع نفسه أولاً بأول وينجو بها من السقوط بالتوبة.
: قام يشوع فـى اليـوم التالي مبكـراً كعادتـه، لأنـه رجـل نشـيط يسـرع لتنفيـذ أوامـر الله، ونفـذ مـا طلبـه منـه الله، فحـدّد الله أن المخطـئ هـو عاخـان مـن سـبط يهـوذا، وتـم ذلـك غالبـا بالقرعة. كل هذا وعاخان لم يتحرك ضميره ليقدم توبة باختياره وندماً على الخطأ الذى تسبب فـى الهزيمة ومقتل ستة وثلاثين رجلاً . فالخطية ستنفضح ولو بعد حين مهما أخفيناها.
ع۱۹
: بدأ يشوع تحقيقـا دقيقـاً مـع عاخـان ولـم يتسـرع فـى إدانتـه، فأعطـاه أمـراً بالإقرار بمـا صدر منه من أعمال وعدم إخفاء شئ منها. ويلاحظ فى كلام يشوع مع عاخان ما يلى : ١ -اهتمامه أن تكون هناك محاكمة علنية حتى لا يظن أحد أن الله ظلمه. ٢ -أبـوة يشـوع ورفقـه بعاخـان، فهـو لا يتهمـه بشـئ قبـل أن يعتـرف، مـع أن الله أظهـر أنـه خاطئ، فيخاطبه يا ابني. ٣ -يعلن لعاخان أن اعترافه لـيس فقـط أمـام يشـوع، بـل أمـام الله أولاً، لـذا طالبـه قـائلاً "
أعـط مجداً لله
".
ع۲۰
: أقرّ عاخان بخطئه بالتفصيل بعد أن كشفه الله وأصبح مضطراً إلى الإقرار به.
ع۲۱
: رأى عاخـان ثـم اشـتهى ثـم أخـذ ثـم طمـر فـى الأرض. وهكـذا تـدرج فـى الخطـأ مـن أجل عباءة قيمة وعملات فضية وسبيكة ذهبية تمسك بها لنفسه مخالفاً أمر الرب بحرق كـل شـئ عدا المعادن التى تسلم لخيمة الاجتماع.
ع۲۲، ۲۳:
أرسـل يشـوع رسـلاً للتأكـد مـن صـحة الاعتراف، فوجـدوا المسـروقات وأحضروها إليه، فكان هذا دليل اتهام واضح يثبت جريمة عاخان.
ع٢٤
: أخذ يشوع المسروقات مع كل ممتلكات عاخان وكل من ساندوه فى خطئه وتستروا عليه من بنيه وبناته وجاء بهم إلى وادي عخور.
ع٢٥
: وهنـا أصـدر يشـوع، القائـد المتأني، حكمـه النهائي علـى عاخـان الـذى كـدَّر الشـعب كلـه فاسـتحق أن يكـدره الـرب. وتـم رجمـه وقتلـه وحرقـه مثلمـا تـم مـع أهـل أريحـا الـذين أخـذ مـنهم ممتلكاتهم فصار لزاماً أن يعامل كواحد منهم. وقـد رفـض الله إدخـال الـذهب والفضـة فـى بيتـه مثـل بـاقى غنـائم أريحـا لأن هـذه مسـروقات ،فهى تتصل بخطية عاخان والله يرفض كل ما يتصل بالخطية.
ع٢٦
:
إلى هذا اليوم
: يوم كتابة يشوع هذا السِفر. صـنع الشـعب رجمـة حجـارة عظيمـة فـوق عاخـان لتظـل أكبـر وقـت ممكـن فتـذكرهم بعاقبـة الخيانـة. وهنـا ارتـد غضـب الله عـن شـعبه، أمـا عاخـان فخسـر كـل مـا سـرقه بـل وكـل ممتلكاتـه المادية وحياته كلها. †لكل شئ تحت السماوات وقت، فلا تسع لاقتنائه قبل ذلك الوقت كما عمل عاخان فخسر الكل، بينما لو صبر حتى فتح عاى لنال كل ما يريد من غنائم بدون أى عقوبة. فلا تنشغل بالماديات لأن إلهك يدبرها لك فى الوقت المناسب.
الإصحاح السابِعُ
الهزيمة أمام عاى
١- انتصار عاي (ع١-٥):
١ وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي الْحَرَامِ، فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ الْحَرَامِ، فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ. ٢ وَأَرْسَلَ يَشُوعُ رِجَالاً مِنْ أَرِيحَا إِلَى عَايَ الَّتِي عِنْدَ بَيْتِ آوِنَ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيلَ، وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: «اصْعَدُوا تَجَسَّسُوا الأَرْضَ». فَصَعِدَ الرِّجَالُ وَتَجَسَّسُوا عَايَ. ٣ ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى يَشُوعَ وَقَالُوا لَهُ: «لاَ يَصْعَدْ كُلُّ الشَّعْبِ، بَلْ يَصْعَدْ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُل أَوْ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُل وَيَضْرِبُوا عَايَ. لاَ تُكَلِّفْ كُلَّ الشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ لأَنَّهُمْ قَلِيلُونَ». ٤ فَصَعِدَ مِنَ الشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ رَجُل، وَهَرَبُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ. ٥ فَضَرَبَ مِنْهُمْ أَهْلُ عَايَ نَحْوَ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَلَحِقُوهُمْ مِنْ أَمَامِ الْبَابِ إِلَى شَبَارِيمَ وَضَرَبُوهُمْ فِي الْمُنْحَدَرِ. فَذَابَ قَلْبُ الشَّعْبِ وَصَارَ مِثْلَ الْمَاءِ.
ع۱
:فى الحرام
: فى الأشياء المحرمة.عاخان
: اسم معناه مزعج أو عكر.أخطـأ عاخـان فـى حـق الله بـأن أخـذ مـن غنـائم أريحـا التـى أمـر الله ألا يأخـذ منهـا أحـد وتُخَصّص لبيت الرب. وبخطيته أثار غضب الله على الشعب كله، لأن عاخان عضـو فـى جسـد واحـد، فبخطيتـه أخطـأ الشـعب كلـه. بالإضـافة إلـى انشـغال الشـعب بالنصـرة فتهـاونوا فـى اكتشـاف سرقة عاخان للغنائم.
ع۲
:عاى
: معناها رجمة حجارة، وهى مدينة صغيرة بالنسـبة لأريحـا وتقـع شـرق بيـت إيـل (خريطة ٢).قبـل مهاجمـة عـاى، وبـدون أخـذ رأى الله، أرسـل يشـوع رجـالاً ليكتشـفوا حالهـا وتحصـيناتها ،ففعلوا كما طلب. وقد بدأ يشوع بعد أريحا بالاستعداد لمهاجمة عاى لأنها مدخل لبلاد كنعان.
ع۳
: كـان رأى الجواسـيس لـدى عـودتهم ليشـوع أن المدينـة لا تسـتحق هجـوم كـل الشـعب لصغرها بل يكفى ألفان أو ثلاثة آلاف رجل.ع٤، ٥:
شباريم
: معناها حجارة وتقع غرب عاى وهى منحدر بين عاى وأريحا.ذاب قلب الشعب وصار مثل الماء
: صاروا فى خوف وضعف شديد.أطـاع يشـوع نصـيحتهم أيضـاً دون أن يسـأل الله عـن رأيـه، وكانـت الهزيمـة ومقتـل سـتة وثلاثين رجلاً من الشعب، وطاردوهم على المنحدر الذى كانت المدينة مبنية عليه فخاف الشـعب جداً وارتعب.
†احرص أن تلتجئ إلى الله فى كل كبيرة وصغيرة بحياتك فتتعلم الاتضاع وتكون مطمئناً وتحمى نفسك من كل انحراف.
٢- إرشاد ﷲ لشعبه (ع٦-١٥):
٦ فَمَزَّقَ يَشُوعُ ثِيَابَهُ وَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ إِلَى الْمَسَاءِ، هُوَ وَشُيُوخُ إِسْرَائِيلَ، وَوَضَعُوا تُرَاباً عَلَى رُؤُوسِهِمْ. ٧ وَقَالَ يَشُوعُ: «آهِ يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! لِمَاذَا عَبَّرْتَ هذَا الشَّعْبَ الأُرْدُنَّ تَعْبِيراً لِكَيْ تَدْفَعَنَا إِلَى يَدِ الأَمُورِيِّينَ لِيُبِيدُونَا؟ لَيْتَنَا ارْتَضَيْنَا وَسَكَنَّا فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ. ٨ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدُ: مَاذَا أَقُولُ بَعْدَمَا حَوَّلَ إِسْرَائِيلُ قَفَاهُ أَمَامَ أَعْدَائِهِ؟ ٩ فَيَسْمَعُ الْكَنْعَانِيُّونَ وَجَمِيعُ سُكَّانِ الأَرْضِ وَيُحِيطُونَ بِنَا وَيَقْرِضُونَ اسْمَنَا مِنَ الأَرْضِ. وَمَاذَا تَصْنَعُ لاسْمِكَ الْعَظِيمِ؟». ١٠ فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «قُمْ! لِمَاذَا أَنْتَ سَاقِطٌ عَلَى وَجْهِكَ؟ ١١ قَدْ أَخْطَأَ إِسْرَائِيلُ، بَلْ تَعَدَّوْا عَهْدِي الَّذِي أَمَرْتُهُمْ بِهِ، بَلْ أَخَذُوا مِنَ الْحَرَامِ، بَلْ سَرَقُوا، بَلْ أَنْكَرُوا، بَلْ وَضَعُوا فِي أَمْتِعَتِهِمْ. ١٢ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. يُدِيرُونَ قَفَاهُمْ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ لأَنَّهُمْ مَحْرُومُونَ، وَلاَ أَعُودُ أَكُونُ مَعَكُمْ إِنْ لَمْ تُبِيدُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ. ١٣ قُمْ قَدِّسِ الشَّعْبَ وَقُلْ: تَقَدَّسُوا لِلْغَدِ. لأَنَّهُ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: فِي وَسَطِكَ حَرَامٌ يَا إِسْرَائِيلُ، فَلاَ تَتَمَكَّنُ لِلثُّبُوتِ أَمَامَ أَعْدَائِكَ حَتَّى تَنْزِعُوا الْحَرَامَ مِنْ وَسَطِكُمْ. ١٤ فَتَتَقَدَّمُونَ فِي الْغَدِ بِأَسْبَاطِكُمْ، وَيَكُونُ أَنَّ السِّبْطَ الَّذِي يَأْخُذُهُ الرَّبُّ يَتَقَدَّمُ بِعَشَائِرِهِ، وَالْعَشِيرَةُ الَّتِي يَأْخُذُهَا الرَّبُّ تَتَقَدَّمُ بِبُيُوتِهَا، وَالْبَيْتُ الَّذِي يَأْخُذُهُ الرَّبُّ يَتَقَدَّمُ بِرِجَالِهِ. ١٥ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ بِالْحَرَامِ يُحْرَقُ بِالنَّارِ هُوَ وَكُلُّ مَا لَهُ، لأَنَّهُ تَعَدَّى عَهْدَ الرَّبِّ، وَلأَنَّهُ عَمِلَ قَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ».
ع٦
: أسرع يشوع ورؤساء الشعب وشيوخه إلى الله وصاموا وأخذوا يصلون بتضرعات كثيرة من الصباح حتى المساء، وتذللوا أمامه فى سجود ومزقوا ثيابهم دليلاً على حزنهم الشديد، ووضعوا تراباً على رؤوسهم تذللاً وانسحاقاً أمام الله.ع۷
:الأموريون
: قبائل من نسل كنعان.عاتب يشوع الله الذى سمح بعبورهم وجفف لهم نهر الأردن، كأن الله بهذا قد دفعهـم لسـكان الأرض حتـى يبيـدوا شـعبه، بـل فـى ضـعف إيمانـه تمنـى لـو لـم يكونـوا قـد عبـروا الأردن ويكفـيهم السكنى شرقه مع سبطى رأوبين وجاد ونصف سبط منسى.
ع۸-۹:
كـان يشـوع متـأثراً جـداً لأن هزيمـة الشـعب وهـروبهم أمـام أعـدائهم سيسـمع صـداها فى كل البلاد، فيتشـجع سـكان كنعـان ويقومـون علـى شـعب الله ويحـاربونهم ويبيـدونهم، وهـذا يسـئ إلى اسم الله، كأن الرب لم يقدر أن يدافع عن شعبه فهلكوا.ويظهر هنا يشوع كقائد روحى يطلب مجد الله وسلامة شعبه.
ع۱۰، ۱۱:
أشـفق الـرب علـى يشـوع وأمـره بالقيـام، وكشـف لـه سـر هزيمـة الشـعب أمـام عاى، وهو خطأهم فى حق الله بكسر عهدهم السـابق بـأن يطيعـوا الله ويحترمـوا وصـاياه المنقوشـة علـى لـوحى العهـد. وتـدرج سـقوطهم مـن الخطـأ إلـى تعـدى العهـد بعـدم الأخـذ مـن المحرمـات ثـم السرقة والإنكار والتخبئة فى أمتعتهم.ع۱۲
:محرومون
: واقعون تحت لعنة الله بسبب الحرام الذى فى وسطهم.كانـت خطيـة الشـعب هـى سـبب هـزيمتهم وعـدم ثبـاتهم أمـام الأعـداء، إذ أصـبحوا ملعـونين مثلهم ولن يكون الله معهم ما لم يتوبوا وينزعوا الخطية من وسطهم.
ع۱۳
: طلب الله من يشوع أن يأمر الشعب بالتقديس، بـأن يغتسـلوا ويغسـلوا ثيـابهم ويقـدموا توبـة أمـام الله، أى يغسـلوا قلـوبهم؛ ويعلـن لهـم أن سـبب هـزيمتهم أمـام عـاى هـو وجـود خطيـة فـى وسطهم ولابد من نزع الحرام أو الخطية حتى يثبتوا أمام الأعداء.ع١٤
:سبط
: قبيلة.عشائر
: عائلات.بيوت
: العائلات التى تقيم فى هذا البيت.رجال
: أى كل رجل بأسرته.طلـب منـه أيضـاً أن يتقـدموا جميعـاً فـى الغـد إلـى خيمـة الاجتمـاع، فيحـدّد الـرب القبيلـة المخطئة ثم يحدّد العائلة من داخل القبيلة ثم البيت المخطئ ثم الفرد الذى ارتكب الخطأ. وقـد تـم ذلك عن طريق الأوريم والتميم فى خيمة الاجتماع، وهما حجران مـع رئـيس الكهنـة يعلـن بهمـا الله موافقته أو رفضه لأى شئ، وقد يكون إظهار المخطئ قد تم عن طريق القرعة.
ع١٥
: لابد أن ينال المخطـئ عقابـه وهـو الحـرق بالنـار، هـو ومـا سـرقه وكـل مالـه، لتعديـه لعهد الرب وتدنيسه للشعب كله.†يقع الإنسان فى الشر ثم يتدرج سقوطه حتى يصير عبدا له ومرتبطا به فيهلك. طوبى لمن يراجع نفسه أولاً بأول وينجو بها من السقوط بالتوبة.
٣- خطية عاخان (ع١٦-٢٦):
١٦ فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي الْغَدِ وَقَدَّمَ إِسْرَائِيلَ بِأَسْبَاطِهِ، فَأُخِذَ سِبْطُ يَهُوذَا. ١٧ ثُمَّ قَدَّمَ قَبِيلَةَ يَهُوذَا فَأُخِذَتْ عَشِيرَةُ الزَّارَحِيِّينَ. ثُمَّ قَدَّمَ عَشِيرَةَ الزَّارَحِيِّينَ بِرِجَالِهِمْ فَأُخِذَ زَبْدِي. ١٨ فَقَدَّمَ بَيْتَهُ بِرِجَالِهِ فَأُخِذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنِ زَبْدِي بْنِ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا. ١٩ فَقَالَ يَشُوعُ لِعَخَانَ: «يَا ابْنِي، أَعْطِ الآنَ مَجْداً لِلرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ، وَاعْتَرِفْ لَهُ وَأَخْبِرْنِي الآنَ مَاذَا عَمِلْتَ. لاَ تُخْفِ عَنِّي». ٢٠ فَأَجَابَ عَخَانُ يَشُوعَ وَقَالَ: «حَقّاً إِنِّي قَدْ أَخْطَأْتُ إِلَى الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ وَصَنَعْتُ كَذَا وَكَذَا. ٢١ رَأَيْتُ فِي الْغَنِيمَةِ رِدَاءً شِنْعَارِيّاً نَفِيساً، وَمِئَتَيْ شَاقِلِ فِضَّةٍ، وَلِسَانَ ذَهَبٍ وَزْنُهُ خَمْسُونَ شَاقِلاً، فَاشْتَهَيْتُهَا وَأَخَذْتُهَا. وَهَا هِيَ مَطْمُورَةٌ فِي الأَرْضِ فِي وَسَطِ خَيْمَتِي، وَالْفِضَّةُ تَحْتَهَا». ٢٢ فَأَرْسَلَ يَشُوعُ رُسُلاً فَرَكَضُوا إِلَى الْخَيْمَةِ وَإِذَا هِيَ مَطْمُورَةٌ فِي خَيْمَتِهِ وَالْفِضَّةُ تَحْتَهَا. ٢٣ فَأَخَذُوهَا مِنْ وَسَطِ الْخَيْمَةِ وَأَتَوْا بِهَا إِلَى يَشُوعَ وَإِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَبَسَطُوهَا أَمَامَ الرَّبِّ. ٢٤ فَأَخَذَ يَشُوعُ عَخَانَ بْنَ زَارَحَ وَالْفِضَّةَ وَالرِّدَاءَ وَلِسَانَ الذَّهَبِ وَبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ وَبَقَرَهُ وَحَمِيرَهُ وَغَنَمَهُ وَخَيْمَتَهُ وَكُلَّ مَا لَهُ، وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ مَعَهُ، وَصَعِدُوا بِهِمْ إِلَى وَادِي عَخُورَ. ٢٥ فَقَالَ يَشُوعُ: «كَيْفَ كَدَّرْتَنَا؟ يُكَدِّرُكَ الرَّبُّ فِي هذَا الْيَوْمِ!». فَرَجَمَهُ جَمِيعُ إِسْرَائِيلَ بِالْحِجَارَةِ وَأَحْرَقُوهُمْ بِالنَّارِ وَرَمَوْهُمْ بِالْحِجَارَةِ، ٢٦ وَأَقَامُوا فَوْقَهُ رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هذَا الْيَوْمِ. فَرَجَعَ الرَّبُّ عَنْ حُمُوِّ غَضَبِهِ. وَلِذلِكَ دُعِيَ اسْمُ ذلِكَ الْمَكَانِ «وَادِيَ عَخُورَ» إِلَى هذَا الْيَوْمِ.
ع١٦-۱۸
: قام يشوع فـى اليـوم التالي مبكـراً كعادتـه، لأنـه رجـل نشـيط يسـرع لتنفيـذ أوامـر الله، ونفـذ مـا طلبـه منـه الله، فحـدّد الله أن المخطـئ هـو عاخـان مـن سـبط يهـوذا، وتـم ذلـك غالبـا بالقرعة. كل هذا وعاخان لم يتحرك ضميره ليقدم توبة باختياره وندماً على الخطأ الذى تسبب فـى الهزيمة ومقتل ستة وثلاثين رجلاً . فالخطية ستنفضح ولو بعد حين مهما أخفيناها.ع۱۹
: بدأ يشوع تحقيقـا دقيقـاً مـع عاخـان ولـم يتسـرع فـى إدانتـه، فأعطـاه أمـراً بالإقرار بمـا صدر منه من أعمال وعدم إخفاء شئ منها.ويلاحظ فى كلام يشوع مع عاخان ما يلى :
١ -اهتمامه أن تكون هناك محاكمة علنية حتى لا يظن أحد أن الله ظلمه.
٢ -أبـوة يشـوع ورفقـه بعاخـان، فهـو لا يتهمـه بشـئ قبـل أن يعتـرف، مـع أن الله أظهـر أنـه خاطئ، فيخاطبه يا ابني.
٣ -يعلن لعاخان أن اعترافه لـيس فقـط أمـام يشـوع، بـل أمـام الله أولاً، لـذا طالبـه قـائلاً "
أعـط مجداً لله
".ع۲۰
: أقرّ عاخان بخطئه بالتفصيل بعد أن كشفه الله وأصبح مضطراً إلى الإقرار به.ع۲۱
: رأى عاخـان ثـم اشـتهى ثـم أخـذ ثـم طمـر فـى الأرض. وهكـذا تـدرج فـى الخطـأ مـن أجل عباءة قيمة وعملات فضية وسبيكة ذهبية تمسك بها لنفسه مخالفاً أمر الرب بحرق كـل شـئ عدا المعادن التى تسلم لخيمة الاجتماع.ع۲۲، ۲۳:
أرسـل يشـوع رسـلاً للتأكـد مـن صـحة الاعتراف، فوجـدوا المسـروقات وأحضروها إليه، فكان هذا دليل اتهام واضح يثبت جريمة عاخان.ع٢٤
: أخذ يشوع المسروقات مع كل ممتلكات عاخان وكل من ساندوه فى خطئه وتستروا عليه من بنيه وبناته وجاء بهم إلى وادي عخور.ع٢٥
: وهنـا أصـدر يشـوع، القائـد المتأني، حكمـه النهائي علـى عاخـان الـذى كـدَّر الشـعب كلـه فاسـتحق أن يكـدره الـرب. وتـم رجمـه وقتلـه وحرقـه مثلمـا تـم مـع أهـل أريحـا الـذين أخـذ مـنهم ممتلكاتهم فصار لزاماً أن يعامل كواحد منهم.وقـد رفـض الله إدخـال الـذهب والفضـة فـى بيتـه مثـل بـاقى غنـائم أريحـا لأن هـذه مسـروقات ،فهى تتصل بخطية عاخان والله يرفض كل ما يتصل بالخطية.
ع٢٦
:إلى هذا اليوم
: يوم كتابة يشوع هذا السِفر.صـنع الشـعب رجمـة حجـارة عظيمـة فـوق عاخـان لتظـل أكبـر وقـت ممكـن فتـذكرهم بعاقبـة الخيانـة. وهنـا ارتـد غضـب الله عـن شـعبه، أمـا عاخـان فخسـر كـل مـا سـرقه بـل وكـل ممتلكاتـه المادية وحياته كلها.
†لكل شئ تحت السماوات وقت، فلا تسع لاقتنائه قبل ذلك الوقت كما عمل عاخان فخسر الكل، بينما لو صبر حتى فتح عاى لنال كل ما يريد من غنائم بدون أى عقوبة. فلا تنشغل بالماديات لأن إلهك يدبرها لك فى الوقت المناسب.