: مدينة القمر، أى إله القمر، ومعنى الاسم أيضاً الروائح الطيبة وذلك لانتشار الورود والريحان فى أرضها؛ وتقع على مسافة ٨كم غرب نهر الأردن و٣٠كم شرق أورشليم (خريطة ١). وهى بلدة زكا العشار وبارثيماوس الأعمى فى العهد الجديد. مغلَّقة : مغلقة بشدة. مقفلة : شديدة الإقفال. كانت أريحا هى أول مدينة يواجهها الشعب فى أرض الموعد، وعندما رأى شعبها بني إسرائيل فى خيامهم مقابل مدينتهم، بعد أن عبروا نهر الأردن، أغلقوا أبواب مدينتهم بشدة. وكانت أسوار أريحا عالية وحصينة، ولعل مراقبين قد راقبوا تحركات بني إسرائيل. وكل هذا يوضح مدى خوف شعب أريحا من بني إسرائيل.
ع۲
: يكمل الرب حديثه مع يشوع مؤكداً أنهم سيأخذون المدينـة، ويسـتخدم صـيغة الماضـى ليؤكـد لـه ذلـك الانتصـار علـى المدينـة وكـل مـن فيهـا مهمـا كانـت قـوتهم وجبـروتهم ومهمـا كانـت حصانة المدينة.
ع۳
: أمـر الـرب بني إسرائيل أن يـدوروا حـول المدينـة دورة واحـدة كـل يـوم لمـدة سـتة أيـام. وكـان الدوران بـالطبع علـى مسـافة كافيـة لتكـون الـدائرة متسـعة فتشـمل شـعب بني إسرائيل الكثيـر العدد وحتى يكونوا بعيداً عن مرمى السهام لجنود أريحا الذين على الأسوار. ودوران الشعب حول المدينة له فوائد كثيرة أهمها : ١ -تشجيع الله للشعب وبث روح الثقة والقوة فى قلوبهم لاقتحام أريحا. ٢ -اختبار طاعة الشعب لأوامر الله فينالوا النصرة. ٣ -بث روح الخوف فى سـكان أريحـا الـذين يـرون بني إسرائيل مـن علـى الأسـوار وبخـوفهم تسهل هزيمتهم، وقد يقود الخوف بعضهم إلى التوبة والإيمان بالله. ٤ -تعليم بني إسرائيل النظام والتدقيق فى الحروب وفى كل حياتهم. والـدائرة ترمـز للأبديـة، فدورانهم حـول أريحـا يرمـز لضـرورة التفكيـر والاسـتعداد للأبديـة حتـى يملك الإنسان أرض الميعاد التى ترمز إلى ملكوت السموات. †ليتك تكون مطيعاً لوصايا الله حتى وإن بدت مختلفة مع منطقك، وثـق أنهـا أعلـى مـن عقلـك ،فالنصرة علـى الشـيطان هـى بالالتجـاء إلـى الله ولـيس بمواجهـة الإنسـان لـه معتمـدا علـى قوتـه؛ فما دمت متمسكا بالله ستنهار قوة الشيطان أمامك.
ع٤
:
أبـواق
: مصـنوعة مـن قـرون الكبـاش وتسـتخدم فـى الاحتفـالات الدينيـة فيصـدر منهـا صوت قوى يسمعه الشعب كله.
الهتاف
: صوت ممتد يصدر من البوق فهو صوت قوى يعلن النصرة. يـدور تـابوت عهـد الله فـى موكـب الـدوران حـول أريحـا ويتقدمـه سـبعة كهنـة معهـم أبـواق الهتـاف، يضـربون فيهـا فـى اليـوم السـابع بعـد الـدوران سـبع مـرات حـول المدينـة ليعلنـوا قـوة الله ونصرته على سكان أريحا الأشرار. وبالطبع كان عدد من الكهنة، غالباً أربعة، يحملون التـابوت. ودوران التابوت يعلن حضور الله وسط شعبه الذى سينصرهم على الأعداء. ودوران الشعب سبعة أيام متتالية يعنى ضمنياً أنهم داروا يوم السبت أيضاً. وليس هذا كسراً لوصية الرب بتقديس يوم السـبت، لأن العمـل الـدينى أو الخدمـة يُعمَـل فـى يـوم السـبت ولـيس كمـا ظن شيوخ اليهود أنه لا يعمل أى عمل فى يوم السـبت وقـاوموا المسـيح مـن أجـل شـفائه المرضـى (مت١٢: ٨). وفـى اليـوم السـابع يـدورون سـبع مـرات وبهـذا تنهـك قـواهم ثـم يبوقـون فـى أبـواق الهتـاف ويهتفون، أى أن قوة الله هى التى ستنصرهم وليست قوتهم المادية أو أسلحتهم. والدوران سـبعة أيـام أو سـبع مـرات فـى اليـوم السـابع يرمـز لعمـل الـروح القـدس فـى الأسرار السبعة بالكنيسة، أى أن الشعب خاضع لروح الله الذى سينصرهم على الأعداء.
ع٥
: بشّـرهم الله أنـه بعـد دورانهم سـبع مـرات حـول أريحـا فـى اليـوم السـابع، وضـربهم فـى أبواق الهتاف ثم هتاف الشـعب كلـه، ستسـقط أسـوار أريحـا العظيمـة، وحينئـذ يـأمرهم أن يهجـم كـل جنـدى علـى سـور المدينـة المتهـدم أمامـه فيعبـره ويـدخل المدينـة، أى تطبـق دائـرة الجنـود المحيطـة بالمدينة على المدينة وتقتحمها بقتل من فيها. يفهـم مـن هـذا أن جنـود الحـرب كـانوا فـى دائـرة حـول المدينـة وخلـف الجنـود داخـل الـدائرة تـابوت العهـد وأمامـه الكهنـة حـاملو الأبـواق، أى أن تـابوت العهـد كـان جـزءاً مـن الـدائرة والجنـود أمامه وخلفه. والجنود خلف التابوت يسميهم "
الساقة
" أى مؤخرة الجيش.
ع٦-۹
:
متجرد
: الجندى المستعد للحرب.
الساقة
: مؤخرة الجيش. نفذ يشوع كل ما أمر به الرب، وسار الجنود فى دائرة حـول المدينـة وخلفهـم التـابوت وأمامـه حاملو الأبواق وخلـف التـابوت مـؤخرة الجـيش، أى التـابوت والكهنـة بـين الجنـود مـن أمامـه وخلفـه. وكـانوا يضـربون بـالبوق ضـربات متقطعـة تخيـف الأعـداء وتشـجع شـعب الله. وهـذا مختلـف عـن تبويق الهتاف المتصل القوى الذى فعلوه فى نهاية الدوران باليوم السابع.
ع۱۰
: أمر يشوع الشعب أن يسيروا فى الموكب للدوران حول أريحـا فـى صـمت ولا يُسـمَع إلا صـوت الأبـواق المتقطـع، وبهـذا تظهـر طاعـة الشـعب ويثبـت إيمـانهم ويخيفـون أعـداءهم كمـا ذكرنا. وإن أطعنا نحن أبناء الكنيسة تعاليمها، يثبت إيماننا ونخيـف الشـياطين؛ وبهـذا ننتظـر نصـرة الله. وكما اقتحم شعب الله أريحا، هكذا أيضاً ننتصر على الشيطان وننطلق إلى الملكوت.
ع۱۱-١٤:
نفّذ يشوع أوامر الله ودار الموكب حول المدينة، وهو مكـون مـن تـابوت العهـد الذى يحمله الكهنة وأمامه الكهنة المبوقون والجنود من أمامه وخلفه، ثم استراحوا وفعلوا هكذا فـى اليوم الثانى والثالث حتى السادس. وكان هذا الموكب غريباً أمام سكان أريحا وسكان الـبلاد المجـاورة، فتعجـب الـبعض واستهزأ البعض الآخر وخاف الباقون. ويلاحظ أن يشوع كان يقوم باكراً كقائد نشيط ينفذ أوامر الله ويقود شعبه بحماس.
تمّم الرب وعده بسقوط السور عندما هتفوا، وأخـذوا المدينـة ونفـذوا أمـر الـرب بتحريم أهلها وكل غنيمتها. وتظهر هنـا فاعليـة الإيمـان الـذى جعـل الشـعب يطيـع الله فـى الدوران حول أريحا ولا يتذمرون مثل آبائهم، فسقطت الأسوار بيد الله وليس بيـد إنسـان، وهجـم كـل جنـدى يهودى مقابل وجهه أى اقتحم الجنود المدينة من كل جانب وقتلـوا مـن فيهـا واستسـلم سـكان أريحـا لخوفهم الشديد. †بالإيمـان تسـتطيع أن تحصـل علـى كـل احتياجاتـك مـن الله بحسـب مشـيئته. فتـذكر أعمـال الله ووعوده ليثبت إيمانك وتطلب منه بثقة وتطيع وصاياه فتحيا فى فرح.
دخل الجاسوسان بيت رحاب بـأمر يشـوع، وأخرجاهـا وكـل أسـرتها، ولكـن لـم يضموهم إلى الشعب بل أبقوهم خارج المعسكر حتى يتطهروا من نجاستهم. ويلاحـظ أن بيـت رحاب الـذى كـان فـى سـور المدينـة لـم يسـقط ويتهـدم وذلـك بـأمر الـرب لينجيها، فالله قادر أن ينجى كل من يؤمن به. وكانـت رحاب سـبب بركـة لكـل أسـرتها وعشـيرتها، إذ بشـرتهم بالنجـاة إن آمنـوا، فأطاعوهـا وآمنـوا مثلهـا فخلصـتهم مـن المـوت وعاشـوا مـع شـعب الله، وكافأهـا الله بـأن صـارت جـدة لـداود وللمسيح (مت١: ٥). وبهذا انضمت أول إنسانة أممية وثنية من أرض كنعان، هى وكل أسرتها ،إلى شعب الله وبعدها انضم الكثيرون.
ع٢٤، ٢٥:
إلى هذا اليوم
: إلى يوم كتابة يشوع هذا السفر. تم ضم الفضة والذهب إلى خزينة الخيمة، كما تم إنقاذ رحاب وكل أسرتها وانضمت للشعب اليهودى جزاء معروفها مع الجاسوسين. ونرى من سلسلة نسب المسيح (مت١: ٥) أن سلمون ابن نحشون رئيس سبط يهوذا قد تزوجها. †لا تكّلّ فـى عمـل الخيـر، فقـد فعلـت رحاب معروفـاً مـع الجاسوسـين، فتغيـر خـط سـير حياتهـا كله وانضمت للإيمان وللشعب المقدس. ثق أن كأس ماء بارد لا يضيع أجره (مت١٠: ٤٢).
ع٢٦
: اعتبر يشوع أريحا مدينة ملعونة لاستغراقها فى الشرور وعبادة الأوثان لذا لعنها الرب وخصصها للتحريم والهلاك. وقرّر يشوع حلول اللعنة على من يبني هذه المدينة مرة ثانية إذ يكون معانداً لله الذى هدمها ونقض أسوارها بنفسه. واتماماً للعنة فإن من يجرؤ على ذلك يموت أولاده جميعاً، يموت بكره عندما يضع أساسها، ثم يتوالى موتهم حتى يموت الأصغر فيهم عندما يقيم سورها ويركب أبوابها. وقد تحقق ذلك بعد خمسمائة سنة فى شخص حيئيل البيتئيلى (١مل١٦: ٣٤). ويلاحظ أن الكلام هنا عن بناء أريحا كمدينة محصنة والتى أمر الله بهدمها، ولكن أقيمت فيما بعد مبانى بجوار أريحا المتهدمة سميت باسمها، وهى التى أقام فيها إيليا واليشع مدرسة لبني الأنبياء وأبرأ إليشع نبع المياه الرئيسى لها (٢مل٢). والمسيح نفسه زار أريحا وشفى الأعميين عندها وزار بيت زكا فيها (مت٩: ٢٧، لو١٩).
ع۲۷
: انتشر خبر عمل الله مع يشوع ومساندته له فى كل أرض كنعان.
الإصحاح السادِسُ
سـقوط أريحـا
١- الدوران حول المدينة (ع١-١٤):
١ وَكَانَتْ أَرِيحَا مُغَلَّقَةً مُقَفَّلَةً بِسَبَبِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. لاَ أَحَدٌ يَخْرُجُ وَلاَ أَحَدٌ يَدْخُلُ. ٢ فَقَالَ الرَّبُّ لِيَشُوعَ: «انْظُرْ. قَدْ دَفَعْتُ بِيَدِكَ أَرِيحَا وَمَلِكَهَا، جَبَابِرَةَ الْبَأْسِ. ٣ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، جَمِيعُ رِجَالِ الْحَرْبِ. حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. هكَذَا تَفْعَلُونَ سِتَّةَ أَيَّامٍ. ٤ وَسَبْعَةُ كَهَنَةٍ يَحْمِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ التَّابُوتِ. وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ تَدُورُونَ دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَالْكَهَنَةُ يَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. ٥ وَيَكُونُ عِنْدَ امْتِدَادِ صَوْتِ قَرْنِ الْهُتَافِ، عِنْدَ اسْتِمَاعِكُمْ صَوْتَ الْبُوقِ، أَنَّ جَمِيعَ الشَّعْبِ يَهْتِفُ هُتَافاً عَظِيماً، فَيَسْقُطُ سُورُ الْمَدِينَةِ فِي مَكَانِهِ، وَيَصْعَدُ الشَّعْبُ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ». ٦ فَدَعَا يَشُوعُ بْنُ نُونٍ الْكَهَنَةَ وَقَالَ لَهُمُ: «احْمِلُوا تَابُوتَ الْعَهْدِ. وَلْيَحْمِلْ سَبْعَةُ كَهَنَةٍ سَبْعَةَ أَبْوَاقِ هُتَافٍ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ». ٧ وَقَالُوا لِلشَّعْبِ: «اجْتَازُوا وَدُورُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ، وَلْيَجْتَزِ الْمُتَجَرِّدُ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ». ٨ وَكَانَ كَمَا قَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ. اجْتَازَ السَّبْعَةُ الْكَهَنَةُ حَامِلِينَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَتَابُوتُ عَهْدِ الرَّبِّ سَائِرٌ وَرَاءَهُمْ، ٩ وَكُلُّ مُتَجَرِّدٍ سَائِرٌ أَمَامَ الْكَهَنَةِ الضَّارِبِينَ بِالأَبْوَاقِ. وَالسَّاقَةُ سَائِرَةٌ وَرَاءَ التَّابُوتِ. كَانُوا يَسِيرُونَ وَيَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. ١٠ وَأَمَرَ يَشُوعُ الشَّعْبَ قَائِلاً: «لاَ تَهْتِفُوا وَلاَ تُسَمِّعُوا صَوْتَكُمْ، وَلاَ تَخْرُجْ مِنْ أَفْوَاهِكُمْ كَلِمَةٌ حَتَّى يَوْمَ أَقُولُ لَكُمُ: اهْتِفُوا. فَتَهْتِفُونَ». ١١ فَدَارَ تَابُوتُ الرَّبِّ حَوْلَ الْمَدِينَةِ مَرَّةً وَاحِدَةً. ثُمَّ دَخَلُوا الْمَحَلَّةَ وَبَاتُوا فِي الْمَحَلَّةِ. ١٢ فَبَكَّرَ يَشُوعُ فِي الْغَدِ، وَحَمَلَ الْكَهَنَةُ تَابُوتَ الرَّبِّ، ١٣ وَالسَّبْعَةُ الْكَهَنَةُ الْحَامِلُونَ أَبْوَاقَ الْهُتَافِ السَّبْعَةَ أَمَامَ تَابُوتِ الرَّبِّ سَائِرُونَ سَيْراً وَضَارِبُونَ بِالأَبْوَاقِ، وَالْمُتَجَرِّدُونَ سَائِرُونَ أَمَامَهُمْ، وَالْسَّاقَةُ سَائِرَةٌ وَرَاءَ تَابُوتِ الرَّبِّ. كَانُوا يَسِيرُونَ وَيَضْرِبُونَ بِالأَبْوَاقِ. ١٤ وَدَارُوا بِالْمَدِينَةِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَحَلَّةِ. هكَذَا فَعَلُوا سِتَّةَ أَيَّامٍ.
ع۱
:أريحا
: مدينة القمر، أى إله القمر، ومعنى الاسم أيضاً الروائح الطيبة وذلك لانتشار الورود والريحان فى أرضها؛ وتقع على مسافة ٨كم غرب نهر الأردن و٣٠كم شرق أورشليم (خريطة ١). وهى بلدة زكا العشار وبارثيماوس الأعمى فى العهد الجديد.مغلَّقة : مغلقة بشدة.
مقفلة : شديدة الإقفال.
كانت أريحا هى أول مدينة يواجهها الشعب فى أرض الموعد، وعندما رأى شعبها بني إسرائيل فى خيامهم مقابل مدينتهم، بعد أن عبروا نهر الأردن، أغلقوا أبواب مدينتهم بشدة.
وكانت أسوار أريحا عالية وحصينة، ولعل مراقبين قد راقبوا تحركات بني إسرائيل. وكل هذا يوضح مدى خوف شعب أريحا من بني إسرائيل.
ع۲
: يكمل الرب حديثه مع يشوع مؤكداً أنهم سيأخذون المدينـة، ويسـتخدم صـيغة الماضـى ليؤكـد لـه ذلـك الانتصـار علـى المدينـة وكـل مـن فيهـا مهمـا كانـت قـوتهم وجبـروتهم ومهمـا كانـت حصانة المدينة.ع۳
: أمـر الـرب بني إسرائيل أن يـدوروا حـول المدينـة دورة واحـدة كـل يـوم لمـدة سـتة أيـام. وكـان الدوران بـالطبع علـى مسـافة كافيـة لتكـون الـدائرة متسـعة فتشـمل شـعب بني إسرائيل الكثيـر العدد وحتى يكونوا بعيداً عن مرمى السهام لجنود أريحا الذين على الأسوار. ودوران الشعب حول المدينة له فوائد كثيرة أهمها :١ -تشجيع الله للشعب وبث روح الثقة والقوة فى قلوبهم لاقتحام أريحا.
٢ -اختبار طاعة الشعب لأوامر الله فينالوا النصرة.
٣ -بث روح الخوف فى سـكان أريحـا الـذين يـرون بني إسرائيل مـن علـى الأسـوار وبخـوفهم تسهل هزيمتهم، وقد يقود الخوف بعضهم إلى التوبة والإيمان بالله.
٤ -تعليم بني إسرائيل النظام والتدقيق فى الحروب وفى كل حياتهم.
والـدائرة ترمـز للأبديـة، فدورانهم حـول أريحـا يرمـز لضـرورة التفكيـر والاسـتعداد للأبديـة حتـى يملك الإنسان أرض الميعاد التى ترمز إلى ملكوت السموات.
†ليتك تكون مطيعاً لوصايا الله حتى وإن بدت مختلفة مع منطقك، وثـق أنهـا أعلـى مـن عقلـك ،فالنصرة علـى الشـيطان هـى بالالتجـاء إلـى الله ولـيس بمواجهـة الإنسـان لـه معتمـدا علـى قوتـه؛ فما دمت متمسكا بالله ستنهار قوة الشيطان أمامك.
ع٤
:أبـواق
: مصـنوعة مـن قـرون الكبـاش وتسـتخدم فـى الاحتفـالات الدينيـة فيصـدر منهـا صوت قوى يسمعه الشعب كله.الهتاف
: صوت ممتد يصدر من البوق فهو صوت قوى يعلن النصرة.يـدور تـابوت عهـد الله فـى موكـب الـدوران حـول أريحـا ويتقدمـه سـبعة كهنـة معهـم أبـواق الهتـاف، يضـربون فيهـا فـى اليـوم السـابع بعـد الـدوران سـبع مـرات حـول المدينـة ليعلنـوا قـوة الله ونصرته على سكان أريحا الأشرار. وبالطبع كان عدد من الكهنة، غالباً أربعة، يحملون التـابوت.
ودوران التابوت يعلن حضور الله وسط شعبه الذى سينصرهم على الأعداء.
ودوران الشعب سبعة أيام متتالية يعنى ضمنياً أنهم داروا يوم السبت أيضاً. وليس هذا كسراً لوصية الرب بتقديس يوم السـبت، لأن العمـل الـدينى أو الخدمـة يُعمَـل فـى يـوم السـبت ولـيس كمـا ظن شيوخ اليهود أنه لا يعمل أى عمل فى يوم السـبت وقـاوموا المسـيح مـن أجـل شـفائه المرضـى (مت١٢: ٨).
وفـى اليـوم السـابع يـدورون سـبع مـرات وبهـذا تنهـك قـواهم ثـم يبوقـون فـى أبـواق الهتـاف ويهتفون، أى أن قوة الله هى التى ستنصرهم وليست قوتهم المادية أو أسلحتهم.
والدوران سـبعة أيـام أو سـبع مـرات فـى اليـوم السـابع يرمـز لعمـل الـروح القـدس فـى الأسرار السبعة بالكنيسة، أى أن الشعب خاضع لروح الله الذى سينصرهم على الأعداء.
ع٥
: بشّـرهم الله أنـه بعـد دورانهم سـبع مـرات حـول أريحـا فـى اليـوم السـابع، وضـربهم فـى أبواق الهتاف ثم هتاف الشـعب كلـه، ستسـقط أسـوار أريحـا العظيمـة، وحينئـذ يـأمرهم أن يهجـم كـل جنـدى علـى سـور المدينـة المتهـدم أمامـه فيعبـره ويـدخل المدينـة، أى تطبـق دائـرة الجنـود المحيطـة بالمدينة على المدينة وتقتحمها بقتل من فيها.يفهـم مـن هـذا أن جنـود الحـرب كـانوا فـى دائـرة حـول المدينـة وخلـف الجنـود داخـل الـدائرة تـابوت العهـد وأمامـه الكهنـة حـاملو الأبـواق، أى أن تـابوت العهـد كـان جـزءاً مـن الـدائرة والجنـود أمامه وخلفه. والجنود خلف التابوت يسميهم "
الساقة
" أى مؤخرة الجيش.ع٦-۹
:متجرد
: الجندى المستعد للحرب.الساقة
: مؤخرة الجيش.نفذ يشوع كل ما أمر به الرب، وسار الجنود فى دائرة حـول المدينـة وخلفهـم التـابوت وأمامـه حاملو الأبواق وخلـف التـابوت مـؤخرة الجـيش، أى التـابوت والكهنـة بـين الجنـود مـن أمامـه وخلفـه. وكـانوا يضـربون بـالبوق ضـربات متقطعـة تخيـف الأعـداء وتشـجع شـعب الله. وهـذا مختلـف عـن تبويق الهتاف المتصل القوى الذى فعلوه فى نهاية الدوران باليوم السابع.
ع۱۰
: أمر يشوع الشعب أن يسيروا فى الموكب للدوران حول أريحـا فـى صـمت ولا يُسـمَع إلا صـوت الأبـواق المتقطـع، وبهـذا تظهـر طاعـة الشـعب ويثبـت إيمـانهم ويخيفـون أعـداءهم كمـا ذكرنا.وإن أطعنا نحن أبناء الكنيسة تعاليمها، يثبت إيماننا ونخيـف الشـياطين؛ وبهـذا ننتظـر نصـرة الله. وكما اقتحم شعب الله أريحا، هكذا أيضاً ننتصر على الشيطان وننطلق إلى الملكوت.
ع۱۱-١٤:
نفّذ يشوع أوامر الله ودار الموكب حول المدينة، وهو مكـون مـن تـابوت العهـد الذى يحمله الكهنة وأمامه الكهنة المبوقون والجنود من أمامه وخلفه، ثم استراحوا وفعلوا هكذا فـى اليوم الثانى والثالث حتى السادس.وكان هذا الموكب غريباً أمام سكان أريحا وسكان الـبلاد المجـاورة، فتعجـب الـبعض واستهزأ البعض الآخر وخاف الباقون.
ويلاحظ أن يشوع كان يقوم باكراً كقائد نشيط ينفذ أوامر الله ويقود شعبه بحماس.
٢- سقوط المدينة وتحريمها (ع١٥-٢١):
١٥ وَكَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابعِ أَنَّهُمْ بَكَّرُوا عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَدَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ عَلَى هذَا الْمِنْوَالِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. فِي ذلِكَ الْيَوْمِ فَقَطْ دَارُوا دَائِرَةَ الْمَدِينَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ. ١٦ وَكَانَ فِي الْمَرَّةِ السَّابِعَةِ عِنْدَمَا ضَرَبَ الْكَهَنَةُ بِالأَبْوَاقِ أَنَّ يَشُوعَ قَالَ لِلشَّعْبِ: «اهْتِفُوا، لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ أَعْطَاكُمُ الْمَدِينَةَ. ١٧ فَتَكُونُ الْمَدِينَةُ وَكُلُّ مَا فِيهَا مُحَرَّماً لِلرَّبِّ. رَاحَابُ الزَّانِيَةُ فَقَطْ تَحْيَا هِيَ وَكُلُّ مَنْ مَعَهَا فِي الْبَيْتِ، لأَنَّهَا قَدْ خَبَّأَتِ الْمُرْسَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْسَلْنَاهُمَا. ١٨ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَاحْتَرِزُوا مِنَ الْحَرَامِ لِئَلاَّ تُحَرَّمُوا، وَتَأْخُذُوا مِنَ الْحَرَامِ وَتَجْعَلُوا مَحَلَّةَ إِسْرَائِيلَ مُحَرَّمَةً وَتُكَدِّرُوهَا. ١٩ وَكُلُّ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ وَآنِيَةِ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ تَكُونُ قُدْساً لِلرَّبِّ وَتَدْخُلُ فِي خِزَانَةِ الرَّبِّ». ٢٠ فَهَتَفَ الشَّعْبُ وَضَرَبُوا بِالأَبْوَاقِ. وَكَانَ حِينَ سَمِعَ الشَّعْبُ صَوْتَ الْبُوقِ أَنَّ الشَّعْبَ هَتَفَ هُتَافاً عَظِيماً، فَسَقَطَ السُّورُ فِي مَكَانِهِ، وَصَعِدَ الشَّعْبُ إِلَى الْمَدِينَةِ كُلُّ رَجُل مَعَ وَجْهِهِ، وَأَخَذُوا الْمَدِينَةَ. ٢١ وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي الْمَدِينَةِ مِنْ رَجُل وَامْرَأَةٍ، مِنْ طِفْل وَشَيْخٍ، حَتَّى الْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَالْحَمِيرَ بِحَدِّ السَّيْفِ.
ع١٥
: بكّـر الشـعب كلـه فـى اليـوم السـابع ليـدوروا سـبع دورات حـول مدينـة أريحـا، ولعلهـم كانوا يسيرون بسرعة أكبر حتى يتسع الوقت للدورات السبع.ع١٦
: بعـد الدوران سـبع دورات فـى اليـوم السـابع، ضـرب الكهنـة بـالأبواق ضـرباً متواصـلاً قويـاً، وأمـر يشـوع الشـعب أن يهتفـوا هتـاف النصـرة لأن الله قـد وهـب لهـم مدينـة أريحـا، مـع أنـه لـم يتم بعد استيلاءهم علـى المدينـة، ولكـن يشـوع يـتكلم بصـيغة الماضـى مـن أجـل إيمانـه بوعـود الله.وصوت الأب واق وهتاف الشعب أثار الخوف الشديد فى قلوب سكان أريحا.
ع۱۷، ۱۸
:محرّما للرب
: مخصّصاً له ولا يجوز لأحد أن يقتنى منه شيئاً.تكدروها
: تجلبوا عليها شراً.واصل يشوع كلامه مع الشعب، فأمرهم أن لا يأخـذوا شـيئاً لأنفسـهم مـن مقتنيـات أريحـا، بـل يخصّـص كـل شـئ لله ويقتـل البشـر والبهـائم، مـا عـدا رحاب وأسـرتها لأنهـا آمنـت بـالله وخبّـأت الجاسوسـين اللـذين أرسـلهما يشـوع إلـى أريحـا (ص٢)، وحـذّرهم مـن أن يأخـذ أى واحـد مـنهم مقتنيات من أريحا لئلا يُعاقب من الله ويجلب الشر على الشعب كله.
وقـد قصـد الله قتـل سـكان أريحـا مـن أجـل شـرورهم، وكـذلك البهـائم وكـل الحيوانـات لأنهـا اسـتخدمت كـذبائح للأوثـان أو عبـدوا بعضـها، أى أن الله أراد أن يزيـل الشـر وكـل مـا يتصـل بـه ويدقق شـعبه فـى الابتعـاد عـن كـل مـا يـرتبط بالشـر، ولمـا تثبتـت الفكـرة فـى قلـوبهم سـمح لهـم فيمـا بعد فى بعض حروبهم أن يأخذوا الغنائم كما فى حربهم مع على (ص٨).
ع۱۹
: أمـا المعـادن مـن فضـة وذهـب ونحـاس وحديـد، فتكـون قدسـاً للـرب وتضـم لخزانـة الخيمة كممتلكات لله.ع۲۰، ۲۱:
تمّم الرب وعده بسقوط السور عندما هتفوا، وأخـذوا المدينـة ونفـذوا أمـر الـرب بتحريم أهلها وكل غنيمتها. وتظهر هنـا فاعليـة الإيمـان الـذى جعـل الشـعب يطيـع الله فـى الدوران حول أريحا ولا يتذمرون مثل آبائهم، فسقطت الأسوار بيد الله وليس بيـد إنسـان، وهجـم كـل جنـدى يهودى مقابل وجهه أى اقتحم الجنود المدينة من كل جانب وقتلـوا مـن فيهـا واستسـلم سـكان أريحـا لخوفهم الشديد.†بالإيمـان تسـتطيع أن تحصـل علـى كـل احتياجاتـك مـن الله بحسـب مشـيئته. فتـذكر أعمـال الله ووعوده ليثبت إيمانك وتطلب منه بثقة وتطيع وصاياه فتحيا فى فرح.
٣- استحياء رحاب (ع٢٢-٢٧):
٢٢ وَقَالَ يَشُوعُ لِلرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ تَجَسَّسَا الأَرْضَ: «ادْخُلاَ بَيْتَ الْمَرْأَةِ الزَّانِيَةِ وَأَخْرِجَا مِنْ هُنَاكَ الْمَرْأَةَ وَكُلَّ مَا لَهَا كَمَا حَلَفْتُمَا لَهَا». ٢٣ فَدَخَلَ الْغُلاَمَانِ الْجَاسُوسَانِ وَأَخْرَجَا رَاحَابَ وَأَبَاهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَأَخْرَجَا كُلَّ عَشَائِرِهَا وَتَرَكَاهُمْ خَارِجَ مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ. ٢٤ وَأَحْرَقُوا الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا، إِنَّمَا الْفِضَّةُ وَالذَّهَبُ وَآنِيَةُ النُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ الرَّبِّ. ٢٥ وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ وَبَيْتَ أَبِيهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَسَكَنَتْ فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، لأَنَّهَا خَبَّأَتِ الْمُرْسَلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرْسَلَهُمَا يَشُوعُ لِكَيْ يَتَجَسَّسَا أَرِيحَا. ٢٦ وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ قَائِلاً: «مَلْعُونٌ قُدَّامَ الرَّبِّ الرَّجُلُ الَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هذِهِ الْمَدِينَةَ أَرِيحَا. بِبِكْرِهِ يُؤَسِّسُهَا وَبِصَغِيرِهِ يَنْصِبُ أَبْوَابَهَا». ٢٧ وَكَانَ الرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ، وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ الأَرْضِ.
ع۲۲، ۲۳:
دخل الجاسوسان بيت رحاب بـأمر يشـوع، وأخرجاهـا وكـل أسـرتها، ولكـن لـم يضموهم إلى الشعب بل أبقوهم خارج المعسكر حتى يتطهروا من نجاستهم.ويلاحـظ أن بيـت رحاب الـذى كـان فـى سـور المدينـة لـم يسـقط ويتهـدم وذلـك بـأمر الـرب لينجيها، فالله قادر أن ينجى كل من يؤمن به.
وكانـت رحاب سـبب بركـة لكـل أسـرتها وعشـيرتها، إذ بشـرتهم بالنجـاة إن آمنـوا، فأطاعوهـا وآمنـوا مثلهـا فخلصـتهم مـن المـوت وعاشـوا مـع شـعب الله، وكافأهـا الله بـأن صـارت جـدة لـداود وللمسيح (مت١: ٥). وبهذا انضمت أول إنسانة أممية وثنية من أرض كنعان، هى وكل أسرتها ،إلى شعب الله وبعدها انضم الكثيرون.
ع٢٤، ٢٥:
إلى هذا اليوم
: إلى يوم كتابة يشوع هذا السفر.تم ضم الفضة والذهب إلى خزينة الخيمة، كما تم إنقاذ رحاب وكل أسرتها وانضمت للشعب اليهودى جزاء معروفها مع الجاسوسين. ونرى من سلسلة نسب المسيح (مت١: ٥) أن سلمون ابن نحشون رئيس سبط يهوذا قد تزوجها.
†لا تكّلّ فـى عمـل الخيـر، فقـد فعلـت رحاب معروفـاً مـع الجاسوسـين، فتغيـر خـط سـير حياتهـا كله وانضمت للإيمان وللشعب المقدس. ثق أن كأس ماء بارد لا يضيع أجره (مت١٠: ٤٢).
ع٢٦
: اعتبر يشوع أريحا مدينة ملعونة لاستغراقها فى الشرور وعبادة الأوثان لذا لعنها الرب وخصصها للتحريم والهلاك. وقرّر يشوع حلول اللعنة على من يبني هذه المدينة مرة ثانية إذ يكون معانداً لله الذى هدمها ونقض أسوارها بنفسه. واتماماً للعنة فإن من يجرؤ على ذلك يموت أولاده جميعاً، يموت بكره عندما يضع أساسها، ثم يتوالى موتهم حتى يموت الأصغر فيهم عندما يقيم سورها ويركب أبوابها. وقد تحقق ذلك بعد خمسمائة سنة فى شخص حيئيل البيتئيلى (١مل١٦: ٣٤).ويلاحظ أن الكلام هنا عن بناء أريحا كمدينة محصنة والتى أمر الله بهدمها، ولكن أقيمت فيما بعد مبانى بجوار أريحا المتهدمة سميت باسمها، وهى التى أقام فيها إيليا واليشع مدرسة لبني الأنبياء وأبرأ إليشع نبع المياه الرئيسى لها (٢مل٢). والمسيح نفسه زار أريحا وشفى الأعميين عندها وزار بيت زكا فيها (مت٩: ٢٧، لو١٩).
ع۲۷
: انتشر خبر عمل الله مع يشوع ومساندته له فى كل أرض كنعان.