: مدينة نابلس الحالية وهى تقع فى الضفة الغربية للأردن فى نصيب نصف سبط منسى الغربى (خريطة ٥)، ولها ذكريات روحية طيبة : ١ -بها وعد الله إبراهيم بأول وعد فبني أول مذبح للرب (تك١٢: ٦، ٧). ٢ -بها قرئت البركات واللعنات على الشعب من جبل جرزيم وعيبال. ٣ -فيها دفنت عظام يوسف التى حملوها معهم فى الخروج من مصر عند دخولهم أرض الموعد (يش٨: ٣٠-٣٥). ٤ -قرأ فيها يشوع شريعة الرب على الشعب (ص٨: ٣٠).
النهر
: نهر الفرات. جمع يشوع الشعب مرة ثانية فى شكيم مع رؤسائهم وممثليهم فجاءوا لاجتماع مقدس فى حضرة الله ليسمعوا الرسالة الموجهة لهم من الرب على لسان يشوع، والتى استعرض فيها يشوع كل تاريخهم مع الله وكل مساندته لهم منذ دعوة إبراهيم من عبر نهر الفرات بالعراق ليترك عبادة الأوثان التى مارستها عائلته ويتجه لعبادة الله.
ع۳
،
٤
: اختار الله إبراهيم ونقله إلى أرض كنعان وأعطاه نسلاً مباركاً من إسحق الذى رزقه به فى الكبر. واسحق أنجب يعقوب وعيسو. ولانشغال عيسو بالشهوات المادية، أعطاه الله جبل سعير فسكن فيه وانصرف عن الحياة الروحية مع الله، بينما نزل يعقوب وأبناؤه إلى مصر (تك٤٥: ٩، ١٠ ، ٤٦ : ٢-١٠) ليدربهم الله على الحياة الروحية عن طريق المذلة والتعب ثم الإيمان والثقة.
ع٥
،
٦:
جاء موسى وهارون وضربا مصر بالضربات العشر حتى سمح فرعون بخروج الشعب. فخرجوا وأتو إلى البحر الأحمر فشقه الله لهم وأغرق المصريين فيه عندما حاولوا متابعتهم للقبض عليهم.
ع۷
-
۱۰
:
فجعل ظلاماً بينكم وبين المصريين
: لكيما يحمى الله شعبه الذى يعبر فى البحر الأحمر من المصريين الذين يتبعونهم، حول عمود النار من أمام بني إسرائيل إلى خلفهم ،فحجز بين المصريين وبني إسرائيل، ومن قوة النار وضخامتها حجبت الرؤية عن المصريين فلم يعودوا يرون بني إسرائيل، فكانت النار كالظلام حتى عبر بنو إسرائيل كلهم وخرجوا من البحر. حجب الله شعبه عن فرعون حتى أتى بنو إسرائيل إلى برية سيناء وتمجد فى رعايتهم. وعندما جاءوا إلى بلاد الأموريين أخذوا أرضهم. ولم يسمح الله لبلعام أن يلعنهم بل جعله يباركهم، وكان بالاق ملك موآب قد أحضره ليلعن بني إسرائيل فأنقذهم الله من يده (عد ٢٢، ٢٣، ٢٤). وقول يشوع
رأت أعينكم
يقصد به المسنين منهم والكبار الذين شاهدوا هذه الأحداث حتى وهم أطفال مع آبائهم.
ع۱
۱:
أرض الأموريين
: تقع شرق نهر الأردن. ثم عبروا الأردن وبدأت حروبهم مع الشعوب الكنعانية بمحاربة أريحا واستيلائهم عليها ثم حروب الضفة الغربية للأردن والتى استغرقت حوالى سبع سنوات وانتصارهم فيها.
ع۱
۲،
۱۳
:
زنابير
: حشرات لادغة. يعلن الله هنا تحقيق وعده لموسى بإرسال الزنابير لمساعدة شعبه فى حربهم ضد الأعداء (خر٢٣: ٢٨ ، تث ٧: ٢٠)، فقد أرسلها أمام بني إسرائيل عند محاربتهم الأموريين شرق نهر الأردن، فخاف الأعداء وهربوا ولم يحتاج شعب الله أن يستخدم أسلحته لطرد الأعداء إذ طردهم الله من الأرض عن طريق لسعات الزنابير. فاستلموا أرضهم جاهزة للسكن بمدنها ومزرعتها ليستمتعوا بها. †ليتك تراجع أعمال الله معك لتشكره عليها ويثبت بذلك إيمانك فتطمئن وتفرح برعايته لك.
ع١٤
،
١٥
: من أجل عظمة عمل الله مع شعبه، يلزمهم أن يخافوه ويعبدوه بأمانة ويتخلوا عن بقايا عبادة الأصنام التى مارسوها فى رحلة البرية والتى مارسها سابقاً أجدادهم فى العراق عند نهر الفرات قبل دعوة الله لإبراهيم، ويرفضوا آلهة الأموريين الذين ورثهم الرب أراضيهم. ويسألهم يشوع إن كانوا يريدون فليعبدوا الله أو يتركوه ليعبدوا الأوثان. وهو بهذا يثيرهم حتى يقرروا عبادة الله ولا يعرجوا بين الطريقين أى عبادة الله وعبادة الأوثان. وقدم نفسه مثالاً إذ قرر أنه هو وأسرته سيعبدون الله لا الأوثان. †جيد أن يكون الخادم قدوة لمخدوميه فيعطيهم المثال الصالح الذى يسيرون فى إثر خطواته.
أجاب الشعب بأنه من المستحيل أن يتركوا عبادة الله بعد ما صنعه معهم. فهو الذى أنقذهم من عبودية فرعون فى مصر، وحافظ عليهم بالمعجزات فى رحلة البرية ،ونجّاهم من أعدائهم، وطردهم أمامهم وورثهم أرضهم. لذا فهم مصرّون على عبادته كإله لهم.
ع۱
۹،
۲۰:
أراد يشوع أن يوضح لهم أن الالتزام بعبادة الرب يجب أن يكون كاملاً، فهو ليس سهلاً لأن الله قدوس وغيور على اسمه ولا يغفر لمن يخونه ويرتد عن عبادته ويتحول لعبادة غيره، بل يعاقبهم ويفنيهم إن عملوا ذلك، لأنه يريد كل القلب وكل النية لا جزءاً منهما. وقد أراد يشوع أن يعرف شعبه التزامات الحياة مع الله للتمتع بكل بركاته، كما طالبنا المسيح أن نحسب حساب النفقة، أى نحمل صليبه وراءنا لنتمتع برعايته ونكون أبناء الملكوت.
ع۲
۱-
٢٤
: أكد الشعب ليشوع تمسكهم بعبادة الله بإصرار وتكرار، فأشهدهم يشوع على أنفسهم فشهدوا، وطلب منهم نزع الآلهة الغريبة من وسطهم، أى تماثيل الآلهة التى مازالوا يحتفظون بها فى بيوتهم، حتى تكون قلوبهم متجهة بكاملها لله، فوعدوه بطاعة الله. وقـد فعـل هـذا أبونـا يعقوب عند عودته من عند خاله لابان ودفنها وتخلص منها إثباتاً لحسن نيته فى عبادة الله (تك٣٣: ١٨-٢٠ ، تك٣٥: ٢).
ع٢٥
،
٢٦
:
فريضة وحكماً
: المقصود الالتزام بالعهد أى عبادة الله وطاعة وصاياه.
سفر شريعة الله
: يعتبر سفر يشوع امتداداً لأسفار الشريعة الخمسة التى كتبها موسى لذا دعى أيضاً سفر شريعة الله. قطع يشوع عهداً بين الشعب وبين الله وألزمهم بطاعة هذا العهد أى عبادة الله. وسجل يشوع هذا الكلام فى سفره هذا أى سفر يشوع كجزء من الشريعة الإلهية. ونصب حجراً كبيراً كان موجوداً بالمكان تحت شجرة بلوك فى شكيم والتى تعتبر مكاناً مقدساً. والحجر رمز للمسيح صخر الدهور الذى إن تأسس البيت عليه لن يقع أبداً مهما كانت الزوابع والأعاصير.
ع۲۷، ۲۸
:
تجحدوا
: تنكروا. جعل يشوع الحجر، الذى كان حاضراً للكلام وسمعه، شاهداً على الشعب ليلتزموا بعبادة الله. ثم صرف يشوع الشعب إلى أماكن سكناهم. †ارجع نفسك لتعرف هدف حياتك وتقيس خطواتك هل تسير نحوه أم تنحرف عنه فى خطايا كثيرة، وإن انحرفت ارجع بالتوبة إلى الله، أى ذكِّر نفسك كل يوم بهدفك وهو محبة الله.
: حدود. بعد توديع يشوع لشعبه ووصاياه الختامية لهم، توفى عن عمر مائة وعشرين سنة ودفن فى أرض ملكه فى مدينة تمنة حارس والتى تقع بنصيب أفرايم (خريطة ١٢). وقد كتب هذه الآيات الأخيرة شخص غير يشوع وهو غالباً صموئيل النبى كاتب سفر القضاة.
ع۳
۱: استمر الشعب فى عبادة الله فى أيام يشوع وفى أيام من عاصره من الشيوخ ،وعاصروا عمل الله فى دخول الأرض وقد طالت حياتهم بعد وفاة يشوع.
ع۳
۲:
قسيطة
: عملة غير معروف قيمتها.
جبعة فينحاس
: اسم مدينة للكهنة فى نصيب سبط أفرايم.
جبل جاعش
: جبل مجاور لمدينة تمنة سارح. كان يوسف قد مات فى مصر وأوصى بني إسرائيل بحمل عظامه معهم عند خروجهم ،وكانت وفاة يوسف قبل ولادة يشوع بأكثر من مئتى سنة، فأخذوا عظامه عند خروجهم ودفنوها فى شكيم وهى الأرض التى كان أبوه يعقوب قد اشتراها من بني حمور سابقاً عند عودته إلى أرض كنعان من عند خاله لابان (تك٣٣: ١٩).
ع۳
۳:
ألعازار
: اسم عبرى معناه الله يعين. ثم مات ألعازار رئيس الكهنة ابن هارون ودفن فى جبعة فينحاس ابنه وهى إحدى مدن الكهنة فى نصيب سبط أفرايم. †لقد نلنا الحق فى ميراثنا السمائى عندما مات رئيس كهنتنا يسوع وقائدنا فى رحلتنا، فلنشكر الله على هذا الميراث الذى لا يفنى ونفرح به.
يشوع رمز للمسيح
١. يشترك مع المسيح فى الاسم، فالاسمان أصلها "يهو شوع" ومعناه الرب مخلص. ٢.
العبور
: عبر يشوع بالشعب فى نهر الأردن عندما شقه بواسطة دخول الكهنة حاملى تابوت عهد الرب، فنقل الشعب للحياة الجديدة فى أرض الميعاد. والمسيح بفدائه عبر بنا من الخضوع للخطية وعصر الناموس إلى الحياة الجديدة معه فى كنيسته والتى فيها ننال سر المعمودية. فكما اعتمد الشعب مع يشوع فى الأردن، هكذا ننال الخلاص فى سر المعمودية. ٣.
الميراث
: كما أعطى يشوع أرض كنعان وقسمها بين الأسباط، هكذا المسيح يعطينا ميراثنا الأبدى فى كنعان السماوية أى ملكوت السموات. ٤.
الوصايا
: اهتم يشوع بتوصية شعبه أن يعيشوا مع الله وأكد ذلك فى خطابه الوداعي بنهاية السفر، والمسيح أيضاً أعطى وصاياه ليحيا بها شعبه. ٥.
العهد
: قطع يشوع عهداً بين الله وشعبه قبل أن يموت ليحيوا مع الله ويحفظوا وصاياه ،والمسيح قطع عهداً بيننا وبين الله بدمه على الصليب ويعطينا هذا العهد فى كنيسته من خلال أسراره المقدسة. ٦.
الحرية
: بعدما أوصى يشوع شعبه، ترك لهم الحرية فى اختيار عبادة الله أو عبادة الأوثان، فاختاروا الله، هكذا أيضاً المسيح احترم حرية الإنسان وقال "من له أذنان للسمع فليسمع" (مت١١: ١٥) أو "من أراد أن يقبل فليقبل". ٧.
المعجزات
: أيد الله يشوع تعاليمه بالمعجزات مثل شق نهر الأردن (ص٢) وايقاف الشمس والقمر عند محاربة الأعداء (ص١٠: ١٢، ١٣). والمسيح أيد تعاليمه بمعجزات كثيرة مثل شفاء المرضى واقامة الموتى واخراج الشياطين وسلطانه على الطبيعة. ٨.
الخطاب الوداعى
: أعطى يشوع توصياته الأخيرة قبل موته فى خطاب وداعى بنهاية السفر، والمسيح أعطى خطاب وداعى لتلاميذه والمذكور فى (يو١٤-١٦). ٩.
النصرة
: انتصر يشوع على أعدائه سواء فى برية سيناء مثل انتصاره على عماليق (خر١٧) أو فى أرض كنعان وامتلك أرضهم، والمسيح انتصر على الشيطان فى التجربة على الجبل ثم قيده بصليبه وأعطى مكانه فى السماء للمؤمنين به.
الإصحاح الرابِعُ و العِشْرُونَ
الرسالة الأخيرة
هنا آخر رسالة من الله للشعب عن يد يشوع.
١- رعاية ﷲ لشعبه (ع١-١٥):
١ وَجَمَعَ يَشُوعُ جَمِيعَ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى شَكِيمَ. وَدَعَا شُيُوخَ إِسْرَائِيلَ وَرُؤَسَاءَهُمْ وَقُضَاتَهُمْ وَعُرَفَاءَهُمْ فَمَثَلُوا أَمَامَ الرَّبِّ. ٢ وَقَالَ يَشُوعُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: آبَاؤُكُمْ سَكَنُوا فِي عَبْرِ النَّهْرِ مُنْذُ الدَّهْرِ. تَارَحُ أَبُو إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو نَاحُورَ، وَعَبَدُوا آلِهَةً أُخْرَى. ٣ فَأَخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ أَبَاكُمْ مِنْ عَبْرِ النَّهْرِ وَسِرْتُ بِهِ فِي كُلِّ أَرْضِ كَنْعَانَ، وَأَكْثَرْتُ نَسْلَهُ وَأَعْطَيْتُهُ إِسْحَاقَ. ٤ وَأَعْطَيْتُ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ وَعِيسُوَ، وَأَعْطَيْتُ عِيسُوَ جَبَلَ سَعِيرَ لِيَمْلِكَهُ. وَأَمَّا يَعْقُوبُ وَبَنُوهُ فَنَزَلُوا إِلَى مِصْرَ. ٥ وَأَرْسَلْتُ مُوسَى وَهَارُونَ وَضَرَبْتُ مِصْرَ حَسَبَ مَا فَعَلْتُ فِي وَسَطِهَا، ثُمَّ أَخْرَجْتُكُمْ. ٦ فَأَخْرَجْتُ آبَاءَكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَدَخَلْتُمُ الْبَحْرَ وَتَبعَ الْمِصْرِيُّونَ آبَاءَكُمْ بِمَرْكَبَاتٍ وَفُرْسَانٍ إِلَى بَحْرِ سُوفٍ. ٧ فَصَرَخُوا إِلَى الرَّبِّ، فَجَعَلَ ظَلاَماً بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْمِصْرِيِّينَ، وَجَلَبَ عَلَيْهِمِ الْبَحْرَ فَغَطَّاهُمْ. وَرَأَتْ أَعْيُنُكُمْ مَا فَعَلْتُ فِي مِصْرَ، وَأَقَمْتُمْ فِي الْقَفْرِ أَيَّاماً كَثِيرَةً. ٨ ثُمَّ أَتَيْتُ بِكُمْ إِلَى أَرْضِ الأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ فَحَارَبُوكُمْ، وَدَفَعْتُهُمْ بِيَدِكُمْ فَمَلَكْتُمْ أَرْضَهُمْ وَأَهْلَكْتُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ. ٩ وَقَامَ بَالاَقُ بْنُ صِفُّورَ مَلِكُ مُوآبَ وَحَارَبَ إِسْرَائِيلَ، وَأَرْسَلَ وَدَعَا بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ لِكَيْ يَلْعَنَكُمْ. ١٠ وَلَمْ أَشَأْ أَنْ أَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَبَارَكَكُمْ بَرَكَةً وَأَنْقَذْتُكُمْ مِنْ يَدِهِ. ١١ ثُمَّ عَبَرْتُمُ الأُرْدُنَّ وَأَتَيْتُمْ إِلَى أَرِيحَا. فَحَارَبَكُمْ أَصْحَابُ أَرِيحَا: الأَمُورِيُّونَ وَالْفِرِزِّيُّونَ وَالْكَنْعَانِيُّونَ وَالْحِثِّيُّونَ وَالْجِرْجَاشِيُّونَ وَالْحِوِّيُّونَ وَالْيَبُوسِيُّونَ، فَدَفَعْتُهُمْ بِيَدِكُمْ. ١٢ وَأَرْسَلْتُ قُدَّامَكُمُ الزَّنَابِيرَ وَطَرَدْتُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ، أَيْ مَلِكَيِ الأَمُورِيِّينَ، لاَ بِسَيْفِكَ وَلاَ بِقَوْسِكَ. ١٣ وَأَعْطَيْتُكُمْ أَرْضاً لَمْ تَتْعَبُوا عَلَيْهَا، وَمُدُناً لَمْ تَبْنُوهَا وَتَسْكُنُونَ بِهَا، وَمِنْ كُرُومٍ وَزَيْتُونٍ لَمْ تَغْرِسُوهَا تَأْكُلُونَ. ١٤ فَالآنَ اخْشَوْا الرَّبَّ وَاعْبُدُوهُ بِكَمَال وَأَمَانَةٍ، وَانْزِعُوا الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمْ فِي عَِبْرِ النَّهْرِ وَفِي مِصْرَ، وَاعْبُدُوا الرَّبَّ. ١٥ وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ».
ع۱
،۲:
شكيم
: مدينة نابلس الحالية وهى تقع فى الضفة الغربية للأردن فى نصيب نصف سبط منسى الغربى (خريطة ٥)، ولها ذكريات روحية طيبة :١ -بها وعد الله إبراهيم بأول وعد فبني أول مذبح للرب (تك١٢: ٦، ٧).
٢ -بها قرئت البركات واللعنات على الشعب من جبل جرزيم وعيبال.
٣ -فيها دفنت عظام يوسف التى حملوها معهم فى الخروج من مصر عند دخولهم أرض الموعد (يش٨: ٣٠-٣٥).
٤ -قرأ فيها يشوع شريعة الرب على الشعب (ص٨: ٣٠).
النهر
: نهر الفرات.جمع يشوع الشعب مرة ثانية فى شكيم مع رؤسائهم وممثليهم فجاءوا لاجتماع مقدس فى حضرة الله ليسمعوا الرسالة الموجهة لهم من الرب على لسان يشوع، والتى استعرض فيها يشوع كل تاريخهم مع الله وكل مساندته لهم منذ دعوة إبراهيم من عبر نهر الفرات بالعراق ليترك عبادة الأوثان التى مارستها عائلته ويتجه لعبادة الله.
ع۳
،٤
: اختار الله إبراهيم ونقله إلى أرض كنعان وأعطاه نسلاً مباركاً من إسحق الذى رزقه به فى الكبر. واسحق أنجب يعقوب وعيسو. ولانشغال عيسو بالشهوات المادية، أعطاه الله جبل سعير فسكن فيه وانصرف عن الحياة الروحية مع الله، بينما نزل يعقوب وأبناؤه إلى مصر (تك٤٥: ٩، ١٠ ، ٤٦ : ٢-١٠) ليدربهم الله على الحياة الروحية عن طريق المذلة والتعب ثم الإيمان والثقة.ع٥
،٦:
جاء موسى وهارون وضربا مصر بالضربات العشر حتى سمح فرعون بخروج الشعب. فخرجوا وأتو إلى البحر الأحمر فشقه الله لهم وأغرق المصريين فيه عندما حاولوا متابعتهم للقبض عليهم.ع۷
-۱۰
:فجعل ظلاماً بينكم وبين المصريين
: لكيما يحمى الله شعبه الذى يعبر فى البحر الأحمر من المصريين الذين يتبعونهم، حول عمود النار من أمام بني إسرائيل إلى خلفهم ،فحجز بين المصريين وبني إسرائيل، ومن قوة النار وضخامتها حجبت الرؤية عن المصريين فلم يعودوا يرون بني إسرائيل، فكانت النار كالظلام حتى عبر بنو إسرائيل كلهم وخرجوا من البحر.حجب الله شعبه عن فرعون حتى أتى بنو إسرائيل إلى برية سيناء وتمجد فى رعايتهم.
وعندما جاءوا إلى بلاد الأموريين أخذوا أرضهم. ولم يسمح الله لبلعام أن يلعنهم بل جعله يباركهم، وكان بالاق ملك موآب قد أحضره ليلعن بني إسرائيل فأنقذهم الله من يده (عد ٢٢، ٢٣، ٢٤).
وقول يشوع
رأت أعينكم
يقصد به المسنين منهم والكبار الذين شاهدوا هذه الأحداث حتى وهم أطفال مع آبائهم.ع۱
۱:أرض الأموريين
: تقع شرق نهر الأردن.ثم عبروا الأردن وبدأت حروبهم مع الشعوب الكنعانية بمحاربة أريحا واستيلائهم عليها ثم حروب الضفة الغربية للأردن والتى استغرقت حوالى سبع سنوات وانتصارهم فيها.
ع۱
۲،۱۳
:زنابير
: حشرات لادغة.يعلن الله هنا تحقيق وعده لموسى بإرسال الزنابير لمساعدة شعبه فى حربهم ضد الأعداء (خر٢٣: ٢٨ ، تث ٧: ٢٠)، فقد أرسلها أمام بني إسرائيل عند محاربتهم الأموريين شرق نهر الأردن، فخاف الأعداء وهربوا ولم يحتاج شعب الله أن يستخدم أسلحته لطرد الأعداء إذ طردهم الله من الأرض عن طريق لسعات الزنابير. فاستلموا أرضهم جاهزة للسكن بمدنها ومزرعتها ليستمتعوا بها.
†ليتك تراجع أعمال الله معك لتشكره عليها ويثبت بذلك إيمانك فتطمئن وتفرح برعايته لك.
ع١٤
،١٥
: من أجل عظمة عمل الله مع شعبه، يلزمهم أن يخافوه ويعبدوه بأمانةويتخلوا عن بقايا عبادة الأصنام التى مارسوها فى رحلة البرية والتى مارسها سابقاً أجدادهم فى العراق عند نهر الفرات قبل دعوة الله لإبراهيم، ويرفضوا آلهة الأموريين الذين ورثهم الرب أراضيهم.
ويسألهم يشوع إن كانوا يريدون فليعبدوا الله أو يتركوه ليعبدوا الأوثان. وهو بهذا يثيرهم حتى يقرروا عبادة الله ولا يعرجوا بين الطريقين أى عبادة الله وعبادة الأوثان. وقدم نفسه مثالاً إذ قرر أنه هو وأسرته سيعبدون الله لا الأوثان.
†جيد أن يكون الخادم قدوة لمخدوميه فيعطيهم المثال الصالح الذى يسيرون فى إثر خطواته.
٢- عهد الشعب بعبادة ﷲ (ع١٦-٢٨):
١٦ فَأَجَابَ الشَّعْبُ وَقَالُوا: «حَاشَا لَنَا أَنْ نَتْرُكَ الرَّبَّ لِنَعْبُدَ آلِهَةً أُخْرَى، ١٧ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَنَا هُوَ الَّذِي أَصْعَدَنَا وَآبَاءَنَا مِنْ أَرْضِ مِصْرَ مِنْ بَيْتِ الْعُبُودِيَّةِ، وَالَّذِي عَمِلَ أَمَامَ أَعْيُنِنَا تِلْكَ الآيَاتِ الْعَظِيمَةَ، وَحَفِظَنَا فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّتِي سِرْنَا فِيهَا وَفِي جَمِيعِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ عَبَرْنَا فِي وَسَطِهِمْ. ١٨ وَطَرَدَ الرَّبُّ مِنْ أَمَامِنَا جَمِيعَ الشُّعُوبِ، وَالأَمُورِيِّينَ السَّاكِنِينَ الأَرْضَ. فَنَحْنُ أَيْضاً نَعْبُدُ الرَّبَّ لأَنَّهُ هُوَ إِلهُنَا». ١٩ فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ إِلهٌ قُدُّوسٌ وَإِلهٌ غَيُورٌ هُوَ. لاَ يَغْفِرُ ذُنُوبَكُمْ وَخَطَايَاكُمْ. ٢٠ وَإِذَا تَرَكْتُمُ الرَّبَّ وَعَبَدْتُمْ آلِهَةً غَرِيبَةً يَرْجعُ فَيُسِيءُ إِلَيْكُمْ وَيُفْنِيكُمْ بَعْدَ أَنْ أَحْسَنَ إِلَيْكُمْ». ٢١ فَقَالَ الشَّعْبُ لِيَشُوعَ: « لاَ. بَلِ الرَّبَّ نَعْبُدُ». ٢٢ فَقَالَ يَشُوعُ لِلشَّعْبِ: «أَنْتُمْ شُهُودٌ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنَّكُمْ قَدِ اخْتَرْتُمْ لأَنْفُسِكُمُ الرَّبَّ لِتَعْبُدُوهُ». فَقَالُوا: «نَحْنُ شُهُودٌ». ٢٣ «فَالآنَ انْزِعُوا الآلِهَةَ الْغَرِيبَةَ الَّتِي فِي وَسَطِكُمْ وَأَمِيلُوا قُلُوبَكُمْ إِلَى الرَّبِّ إِلهِ إِسْرَائِيلَ». ٢٤ فَقَالَ الشَّعْبُ لِيَشُوعَ: «الرَّبَّ إِلهَنَا نَعْبُدُ وَلِصَوْتِهِ نَسْمَعُ». ٢٥ وَقَطَعَ يَشُوعُ عَهْداً لِلشَّعْبِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ، وَجَعَلَ لَهُمْ فَرِيضَةً وَحُكْماً فِي شَكِيمَ. ٢٦ وَكَتَبَ يَشُوعُ هذَا الْكَلاَمَ فِي سِفْرِ شَرِيعَةِ اللهِ. وَأَخَذَ حَجَراً كَبِيراً وَنَصَبَهُ هُنَاكَ تَحْتَ الْبَلُّوطَةِ الَّتِي عِنْدَ مَقْدِسِ الرَّبِّ. ٢٧ ثُمَّ قَالَ يَشُوعُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ: «إِنَّ هذَا الْحَجَرَ يَكُونُ شَاهِداً عَلَيْنَا، لأَنَّهُ قَدْ سَمِعَ كُلَّ كَلاَمِ الرَّبِّ الَّذِي كَلَّمَنَا بِهِ، فَيَكُونُ شَاهِداً عَلَيْكُمْ لِئَلاَّ تَجْحَدُوا إِلهَكُمْ». ٢٨ ثُمَّ صَرَفَ يَشُوعُ الشَّعْبَ كُلَّ وَاحِدٍ إِلَى مُلْكِهِ.
ع١٦-۱۸:
أجاب الشعب بأنه من المستحيل أن يتركوا عبادة الله بعد ما صنعه معهم.فهو الذى أنقذهم من عبودية فرعون فى مصر، وحافظ عليهم بالمعجزات فى رحلة البرية ،ونجّاهم من أعدائهم، وطردهم أمامهم وورثهم أرضهم. لذا فهم مصرّون على عبادته كإله لهم.
ع۱
۹،۲۰:
أراد يشوع أن يوضح لهم أن الالتزام بعبادة الرب يجب أن يكون كاملاً، فهو ليس سهلاً لأن الله قدوس وغيور على اسمه ولا يغفر لمن يخونه ويرتد عن عبادته ويتحول لعبادة غيره، بل يعاقبهم ويفنيهم إن عملوا ذلك، لأنه يريد كل القلب وكل النية لا جزءاً منهما.وقد أراد يشوع أن يعرف شعبه التزامات الحياة مع الله للتمتع بكل بركاته، كما طالبنا المسيح أن نحسب حساب النفقة، أى نحمل صليبه وراءنا لنتمتع برعايته ونكون أبناء الملكوت.
ع۲
۱-٢٤
: أكد الشعب ليشوع تمسكهم بعبادة الله بإصرار وتكرار، فأشهدهم يشوع على أنفسهم فشهدوا، وطلب منهم نزع الآلهة الغريبة من وسطهم، أى تماثيل الآلهة التى مازالوا يحتفظون بها فى بيوتهم، حتى تكون قلوبهم متجهة بكاملها لله، فوعدوه بطاعة الله.وقـد فعـل هـذا أبونـا يعقوب عند عودته من عند خاله لابان ودفنها وتخلص منها إثباتاً لحسن نيته فى عبادة الله (تك٣٣: ١٨-٢٠ ، تك٣٥: ٢).
ع٢٥
،٢٦
:فريضة وحكماً
: المقصود الالتزام بالعهد أى عبادة الله وطاعة وصاياه.سفر شريعة الله
: يعتبر سفر يشوع امتداداً لأسفار الشريعة الخمسة التى كتبها موسى لذا دعى أيضاً سفر شريعة الله.قطع يشوع عهداً بين الشعب وبين الله وألزمهم بطاعة هذا العهد أى عبادة الله. وسجل يشوع هذا الكلام فى سفره هذا أى سفر يشوع كجزء من الشريعة الإلهية. ونصب حجراً كبيراً كان موجوداً بالمكان تحت شجرة بلوك فى شكيم والتى تعتبر مكاناً مقدساً. والحجر رمز للمسيح صخر الدهور الذى إن تأسس البيت عليه لن يقع أبداً مهما كانت الزوابع والأعاصير.
ع۲۷، ۲۸
:تجحدوا
: تنكروا.جعل يشوع الحجر، الذى كان حاضراً للكلام وسمعه، شاهداً على الشعب ليلتزموا بعبادة الله. ثم صرف يشوع الشعب إلى أماكن سكناهم.
†ارجع نفسك لتعرف هدف حياتك وتقيس خطواتك هل تسير نحوه أم تنحرف عنه فى خطايا كثيرة، وإن انحرفت ارجع بالتوبة إلى الله، أى ذكِّر نفسك كل يوم بهدفك وهو محبة الله.
٣- وفاة يشوع وألعازار، وعظام يوسف (ع٢٩-٣٣) :
٢٩ وَكَانَ بَعْدَ هذَا الْكَلاَمِ أَنَّهُ مَاتَ يَشُوعُ بْنُ نُونٍ عَبْدُ الرَّبِّ ابْنَ مِئَةٍ وَعَشْرِ سِنِينَ. ٣٠ فَدَفَنُوهُ فِي تُخُمِ مُلْكِهِ، فِي تِمْنَةَ سَارَحَ الَّتِي فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ شِمَالِيَّ جَبَلِ جَاعَشَ. ٣١ وَعَبَدَ إِسْرَائِيلُ الرَّبَّ كُلَّ أَيَّامِ يَشُوعَ، وَكُلَّ أَيَّامِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ طَالَتْ أَيَّامُهُمْ بَعْدَ يَشُوعَ وَالَّذِينَ عَرَفُوا كُلَّ عَمَلِ الرَّبِّ الَّذِي عَمِلَهُ لإِسْرَائِيلَ. ٣٢ وَعِظَامُ يُوسُفَ الَّتِي أَصْعَدَهَا بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ دَفَنُوهَا فِي شَكِيمَ، فِي قِطْعَةِ الْحَقْلِ الَّتِي اشْتَرَاهَا يَعْقُوبُ مِنْ بَنِي حَمُورَ أَبِي شَكِيمَ بِمِئَةِ قَسِيطَةٍ، فَصَارَتْ لِبَنِي يُوسُفَ مُلْكاً. ٣٣ وَمَاتَ أَلِعَازَارُ بْنُ هَارُونَ فَدَفَنُوهُ فِي جِبْعَةِ فِينْحَاسَ ابْنِهِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَهُ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ.
ع۲
۹،۳۰
:تخم
: حدود.بعد توديع يشوع لشعبه ووصاياه الختامية لهم، توفى عن عمر مائة وعشرين سنة ودفن فى أرض ملكه فى مدينة تمنة حارس والتى تقع بنصيب أفرايم (خريطة ١٢). وقد كتب هذه الآيات الأخيرة شخص غير يشوع وهو غالباً صموئيل النبى كاتب سفر القضاة.
ع۳
۱: استمر الشعب فى عبادة الله فى أيام يشوع وفى أيام من عاصره من الشيوخ ،وعاصروا عمل الله فى دخول الأرض وقد طالت حياتهم بعد وفاة يشوع.ع۳
۲:قسيطة
: عملة غير معروف قيمتها.جبعة فينحاس
: اسم مدينة للكهنة فى نصيب سبط أفرايم.جبل جاعش
: جبل مجاور لمدينة تمنة سارح.كان يوسف قد مات فى مصر وأوصى بني إسرائيل بحمل عظامه معهم عند خروجهم ،وكانت وفاة يوسف قبل ولادة يشوع بأكثر من مئتى سنة، فأخذوا عظامه عند خروجهم ودفنوها فى شكيم وهى الأرض التى كان أبوه يعقوب قد اشتراها من بني حمور سابقاً عند عودته إلى أرض كنعان من عند خاله لابان (تك٣٣: ١٩).
ع۳
۳:ألعازار
: اسم عبرى معناه الله يعين.ثم مات ألعازار رئيس الكهنة ابن هارون ودفن فى جبعة فينحاس ابنه وهى إحدى مدن الكهنة فى نصيب سبط أفرايم.
†لقد نلنا الحق فى ميراثنا السمائى عندما مات رئيس كهنتنا يسوع وقائدنا فى رحلتنا، فلنشكر الله على هذا الميراث الذى لا يفنى ونفرح به.
يشوع رمز للمسيح
١. يشترك مع المسيح فى الاسم، فالاسمان أصلها "يهو شوع" ومعناه الرب مخلص.
٢.
العبور
: عبر يشوع بالشعب فى نهر الأردن عندما شقه بواسطة دخول الكهنة حاملى تابوت عهد الرب، فنقل الشعب للحياة الجديدة فى أرض الميعاد. والمسيح بفدائه عبر بنا من الخضوع للخطية وعصر الناموس إلى الحياة الجديدة معه فى كنيسته والتى فيها ننال سر المعمودية. فكما اعتمد الشعب مع يشوع فى الأردن، هكذا ننال الخلاص فى سر المعمودية.٣.
الميراث
: كما أعطى يشوع أرض كنعان وقسمها بين الأسباط، هكذا المسيح يعطينا ميراثنا الأبدى فى كنعان السماوية أى ملكوت السموات.٤.
الوصايا
: اهتم يشوع بتوصية شعبه أن يعيشوا مع الله وأكد ذلك فى خطابه الوداعي بنهاية السفر، والمسيح أيضاً أعطى وصاياه ليحيا بها شعبه.٥.
العهد
: قطع يشوع عهداً بين الله وشعبه قبل أن يموت ليحيوا مع الله ويحفظوا وصاياه ،والمسيح قطع عهداً بيننا وبين الله بدمه على الصليب ويعطينا هذا العهد فى كنيسته من خلال أسراره المقدسة.٦.
الحرية
: بعدما أوصى يشوع شعبه، ترك لهم الحرية فى اختيار عبادة الله أو عبادة الأوثان، فاختاروا الله، هكذا أيضاً المسيح احترم حرية الإنسان وقال "من له أذنان للسمع فليسمع" (مت١١: ١٥) أو "من أراد أن يقبل فليقبل".٧.
المعجزات
: أيد الله يشوع تعاليمه بالمعجزات مثل شق نهر الأردن (ص٢) وايقاف الشمس والقمر عند محاربة الأعداء (ص١٠: ١٢، ١٣). والمسيح أيد تعاليمه بمعجزات كثيرة مثل شفاء المرضى واقامة الموتى واخراج الشياطين وسلطانه على الطبيعة.٨.
الخطاب الوداعى
: أعطى يشوع توصياته الأخيرة قبل موته فى خطاب وداعى بنهاية السفر، والمسيح أعطى خطاب وداعى لتلاميذه والمذكور فى (يو١٤-١٦).٩.
النصرة
: انتصر يشوع على أعدائه سواء فى برية سيناء مثل انتصاره على عماليق(خر١٧) أو فى أرض كنعان وامتلك أرضهم، والمسيح انتصر على الشيطان فى التجربة على الجبل ثم قيده بصليبه وأعطى مكانه فى السماء للمؤمنين به.