١ وَفِي أَحَدِ تِلْكَ الأَيَّامِ إِذْ كَانَ يُعَلِّمُ الشَّعْبَ فِي الْهَيْكَلِ وَيُبَشِّرُ، وَقَفَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ مَعَ الشُّيُوخِ، ٢ وَكَلَّمُوُه قَائِلِينَ:«قُلْ لَنَا: بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ أَوْ مَنْ هُوَ الَّذِي أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ؟» ٣ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«وَأَنَا أَيْضاً أَسْأَلُكُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً، فَقُولُوا لِي: ٤ مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا: مِنَ السَّمَاءِ كَانَتْ أَمْ مِنَ النَّاسِ؟» ٥ فَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَائِلِينَ:«إِنْ قُلْنَا: مِنَ السَّمَاءِ، يَقُولُ: فَلِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ ٦ وَإِنْ قُلْنَا: مِنَ النَّاسِ، فَجَمِيعُ الشَّعْبِ يَرْجُمُونَنَا، لأَنَّهُمْ وَاثِقُونَ بِأَنَّ يُوحَنَّا نَبِيٌّ». ٧ فَأَجَابُوا أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ. ٨ فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«وَلاَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا».ع٢-١: استمر المسيح فى عمله الإيجابى بالوعظ والتعليم فى الهيكل، ولم تقف مقاومة رؤساء اليهود له فتجمع حوله رؤساء الكهنة والشيوخ، وسألوه بأى سلطان يعمل المعجزات ويعلم، ومن الذى أعطاه هذا السلطان؟ لم يكن سؤالهم للاستفسار، بل ليظهروا خطأه، لأن قلوبهم امتلأت حسداً وحقداً. وكـانوا يقصدون أنه ليس من سبط لاوى أو نسل هارون المسئولين عن الخدمة فى الهيكل، بل من سـبط يهوذا، فكيف يقوم بهذه الخدمة ولم يأخذ إذناً من رئيس الكهنة أو السلطة المدنية. ع٤-٣: لم يقنعهم المسيح بسلطانه اللاهوتى ولم يجبهم، وذلك لأن سؤالهم كـان هجومـاً لاصطياد خطأ وليس للفهم السليم. لذا رد عليهم المسيح بسؤال آخر، فإن أجابوه يجيب عليهم سؤالهم، وهذا السـؤال هـو معمودية يوحنا كانت مرسلة من السماء أم اختراع إنسانى بلا قيمة. وسؤاله هذا ليس تهرباً مـن إجابة سؤالهم، لأنهم إن أجابوا سؤاله معترفين ببشارة يوحنا ومعموديته، فهم بالتالى يعلنون إيمانهم بكل ما قاله يوحنا عنه، وهو أن له السلطان الإلهى الكامل وهو ديان العالم كله. † ابتعد عن المناقشات الغبية أى الغير مفيدة إذا تأكدت من القصد السيئ لمن يسأل أو ينـاقش، حتى تحتفظ بسلامك.
ع٥-٦: تآمروا فيما بينهم تنحوا جانباً وتشاوروا كيف يردون عليه، لأن سؤاله كان محرجاً لهم ويظهر خطأهم.
شعر الرؤساء بالحرج، لأنهم إن وافقوا أنها من السماء سيظهر حسدهم وكبريـاؤهم الـذى منعهم من إعلان إيمانهم بمعمودية يوحنا وخضوعهم له، ومن ناحية أخرى لو قالوا أنها من الناس، أى أن يوحنا مجرد إنسان عادى وليس مرسلاً من الله، سيثور عليهم اليهود لأن يوحنا كان فى نظر الكل نبياً عظيماً. ع٧-٨: من حيرتهم وحرجهم، اضطروا بخجل أن يعلنوا جهلهم فقالوا أنهم لا يعلمـون، وهذا معناه بالتالى ضعفهم وعجزهم أن يحكموا على المسيح بأى سلطان يعلم، لأن قوة تعليمـه ومعجزاته الكثيرة تؤكد لاهوته، ولكنهم لأجل شرهم يقاومونه، وحينئذ قال لهم المسيح وأنا لـن أخبركم بمصدر قوتى. وهكذا أظهر ضعفهم وتخلص من الجدل غير المفيد.
الكرامين هم الرعاة فى العهد القديم، أى الكهنة ورؤساء الشعب من الكتبـة والفريسـيين والناموسيين الذين سلمهم الله رعاية شعبه. سافر زماناً طويلاً أى أعطاهم حرية كاملة طوال حياتهم، فهو موجود فى كل مكان وزمـان ولكنه تركهم يعملون ما يريدون كأنه بعيداً عنهم. ع١٠: فى الوقـت وهو وقت الحصاد وجمع الثمار، ومعناه بعد أن أعطى كهنة اليهود فرصة كافية لرعاية الشعب وتعليمه، أرسل يطلب النفوس التى تؤمن به وتحيا معه، أى يطلـب عبـادة وتقوى وسلوك يليق بأولاده.
عبداً الضمير أو بعض الأنبياء.
جلده الكرامون وأرسلوه فارغاً أسكتوا ضمائر الناس وعوجوها ولم يتجـاوبوا مـع الله، أو قاوموا الأنبياء وأتعبوهم ولم يتجاوبوا مع تعاليمهم.
بعد أن تركهم زمانا كافيا، أرسل يطلب فضائل وصلاح وحياه أولاده، وقد أرسل عبيـده يطالبون بهذه الثمار.
العبد الأول: هو الضمير، أى صوت الله داخلنا يدعونا للصلاح، ولكن الأشـرار رفضـوه وعذبوه ولم يعطوه ما نادى به؛ مثل قايين الذى رفض صوت ضميره بمحبة أخيه وظل يكرهه حتى قتله. وهكذا كل الأشرار أيام نوح والساكنين فى سدوم وعمورة.
ع١١: عبداً آخر هو الناموس الموسوى أو مجموعة أخرى من الأنبياء.
رفض كهنة اليهود الناموس الموسوى بتحريف معانيه لأغراضهم، وأهانوه بأفعالهم الردية، ولم يعطوه الفضائل التى طلبها، أى أرسلوه فارغاً، أو تمادوا فى رفض كلام الأنبياء وإهانتهم.
ع١٢: ثالثاً: الأنبياء عموماً أو المجموعة الأخيرة من الأنبياء.
اضطهد الكهنة الأنبياء وعذبوهم وطردوهم برفض كلامهم وإلقائهم فى السجون.
والخلاصة أن البشرية رفضت صوت الله الذى أرسله بأشكال كثيرة ليتوبوا ويرجعوا إليه.
ع١٣ لم يكن أمام الله إلا أن يعطيهم كل محبته، بإرسال إبنه الوحيد يسوع المسيح، لعلهم يحترمونه ويخافونه لقوة كلامه ومعجزاته. ع١٤: العجيب أن كهنة اليهود ورؤساءهم شعروا بقوة المسيح وسلطانه وانقياد الشـعب له، فخافوا على مراكزهم وقوتهم الأرضية، ولم يفكروا فى خلاص شعبهم وكـذلك نفوسـهم، وتآمروا للتخلص منه وقتله. فلو لم يعرفوا قوة المسيح لكان لهم عذر، لكنهم عرفوا ورفضوا لأجل كبريائهم ورغبتهم فى السلطان والمراكز.
ع١٥: وهكذا صلبوا المسيح خارج أورشليم. ويسأل المسيح السامعين ما حكمهم علـى هؤلاء الكرامين الأردياء.
ويظهر من المثل أن المسيح عالم بما سيفعلونه به بعد أيام قليلة، أى صلبه خارج أورشـليم، ولكنه بمحبته يقبل الآلام لآجل خلاصنا. ع١٦: أعلن السامعون ضيقهم من هؤلاء الكرامين، إذ قالوا حاشا لما فعلوه. ويعلن المسيح حكمه بأنه يأتى فى العهد الجديد، ويحل بروح قدسه على تلاميذه، ويأخذ رعاية شعبه من كهنـة اليهود، ويعطيها لتلاميذه ورسله فى الكنيسة. ولا ينتظر هؤلاء الكـرامين إلا الهـلاك والعـذاب الأبدى. † أى خطية تغفر مهما كانت صعبة إلا قساوة القلب ورفض طاعة الكنيسة، أى رفض وصـايا الله بتبرير النفس والكبرياء. فاهتم بتوبتك كل يوم وأمام أب اعترافك، فتصلح أخطاءك مهمـا كانت صعبة وتنال غفرانا وقوة للحياة مع الله. ع١٧-١٨: ذكرهم بالمكتوب فى المزمور(مز ١١٨: ٢٢) عن المسـيح الـذى اتضـع بتجسده، فيشبهه بالحجر وقد رفضه البناؤون، الذين هم رعاة الشعب اليهودى، ولكنه صار رأس الزاوية الذى يعتمد عليه الحائطان المتلاقيان فى الزاوية الواحدة. ومعنى هذا أن المسيح الذى رفضه كهنة اليهود صار هو الخلاص لليهود والأمم وأساس الكنيسة. ومن يقاوم المسيح المتجسد، أى هذا الحجر، يتعب ويفقد سلامه ويعذب نفسـه، ولكـن الأخطر أنه إن سقط هذا الحجر على أحد، بظهور المسيح فى مجيئه الثانى ليدين العالم، فُيهلك كل الذين ماتوا رافضين الإيمان به. ع١٩ فهم الكهنة أنهم هم الكرامون الأردياء فحاولوا القبض على المسيح، ولكنهم خافوامن أجل محبة الشعب له.
† لا تغتاظ ممن يكشف لك أخطاءك، وتحاول الإساءة إليه، فهو صوت الله لينقذك من خطاياك.
ع٢١-٢٢: لا تقبل الوجوه لا تحابى وجوه العظماء فتغير الحق إرضاءً لهم.
تقدموا إليه بروح التلمذة ومدحوه بأنه معلم للروحيات ولا يحابى أحداً، حـتى يخـدعوه ويسقطوه فى خطأ، وسألوه هل يُعطَى جزية لقيصر أم لا، فإذا وافق يعتبر خائناً لليهـود الـذين يعتبرون أن الله هو ملكهم ولا يجوز إعطاء جزية للرومان، وإن رفض إعطاء الجزية يعتبر مثير للفتنة بين الشعب ويقَدَم للمحاكمة. ع٢٣-٢٥: عرف الله العالم بما فى القلوب مكرهم وخداعهم، فطلب ديناراً، وسأل لمـن الصورة وما هى الكتابة المطبوعة تحتها على الدينار، فقالوا صورة وإسم قيصر، فأجاب أعطوا مـا لقيصر لقيصر وما ﷲ ﷲ، أى أعطوا الأموال للعالم وسلطانه أما القلب فأعطوه ﷲ. وبهذا أوضح مبدأ مسيحى، وهو الخضوع للسلطات والقوانين المدنية لنكون مواطنين صالحين خاضعين للدولة ولكن نتميز بتكريس القلب ﷲ وتنفيذ وصاياه.
† ياليت الصورة التى تكون فيك هى ﷲ فتتشبه به، ولا تكون للعالم فترضيه بالخطايا والشهوات.
ع٢٦ شعر هؤلاء المخادعون بعجزهم أمام حكمة المسيح، فسكتوا واندهشـوا لسـمو
حكمته وإجابته الغير متوقعة، ولكنها صحيحة وعميقة، لأنها تدعوهم للحياة الروحية والابتعاد عن المناقشات الغبية أو محاولة إيقاعه فى كلمة خاطئة.
(٤) سؤاله عن الزواج والقيامة (ع٢٧- ٤٠):
٢٧ وَحَضَرَ قَوْمٌ مِنَ الصَّدُّوقِيِّينَ، الَّذِينَ يُقَاوِمُونَ أَمْرَ الْقِيَامَةِ، وَسَأَلُوهُ، ٢٨ قَائِلِيِنَ:«يَامُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأَحَدٍ أَخٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ، وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، يَأْخُذُ أَخُوهُ الْمَرْأَةَ وَيُقِيمُ نَسْلاً لأَخِيهِ. ٢٩ فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. وَأَخَذَ الأَوَّلُ امْرَأَةً وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، ٣٠ فَأَخَذَ الثَّانِي الْمَرْأَةَ وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، ٣١ ثُمَّ أَخَذَهَا الثَّالِثُ، وَهكَذَا السَّبْعَةُ. وَلَمْ يَتْرُكُوا وَلَداً وَمَاتُوا. ٣٢ وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضاً. ٣٣ فَفِي الْقِيَامَةِ، لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَة؟ً لأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ!» ٣٤ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَبْنَاءُ هذَا الدَّهْرِ يُزَوِّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ، ٣٥ وَلكِنَّ الَّذِينَ حُسِبُوا أَهْلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدَّهْرِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ، ٣٦ إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضاً، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ. ٣٧ وَأَمَّا أَنَّ الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مُوسَى أَيْضاً فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ. ٣٨ وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ». ٣٩ فَأجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَقَالوا:«يَا مُعَلِّمُ، حَسَناً قُلْتَ!». ٤٠ وَلَمْ يَتَجَاسَرُوا أَيْضاً أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ.ع٢٧: الصدوقيون طائفة أرستقراطية من قيادات اليهود، تؤمن بأن الإنسان عندما يمـوت تموت روحه وجسده أيضاً، أى لا يؤمنون بالحياة الأخرى. ع٢٨: كانت شريعة موسى تقضى أنه إن لم ينجب أحد فى زواجه ومات، يلزم أن يتزوج أخوه إمرأته ليقيم نسلاً حتى لا تضيع أرض الميراث فى كنعان، ولأن الجميع كانوا ينتظرون أن يأتى المسيا من نسلهم. أما الصدوقيون، فلم يفهموا ويؤمنوا بالحياة الأخرى، وقد استغلوا هذه الشريعة وألفوا قصة، لعلهم يحرجون بها المسيح ويقنعوه برأيهم وهو عدم وجود حياة بعد الموت. ع٢٩-٣٣: القصة هى أن رجل تزوج بإمرأة ولم ينجب ومات، فتزوجهـا أخـوه ولم ينجب ومات، وهكذا مع باقى الأخوة الذين كانوا سبعة، ثم ماتت المرأة. وسؤال الصدوقيين لمـن تكون المرأة زوجة فى الحياة الأبدية، إن كانت هناك حياة بعد الموت، لأن المرأة تزوجت السـبعة أخوة. وهم يظنون أنه إن وجدت حياة بعد الموت تكون مثل الأرض، كل زوج مع إمرأته وأولاده يعيشون.
ع٣٤-٣٦: أبناء هذا الدهر الذين يعيشون على الأرض.
ذلك الدهر الحياة السمائية.
القيامة من الأموات الذين يحيون فى الملكوت بعد القيامة الأخيرة ويوم الدينونة.
لا يستطيعون أن يموتوا ليس لهم أجساد لتموت بل هى أرواح.
مثل الملائكة أرواح مثل الملائكة.
أبناء الله يثبتون فى بنوتهم ﷲ، غير معرضين للسقوط فى الخطية.
أبناء القيامة قاموا فى القيامة الأخيرة بعد يوم الدينونة ويخلدون فى الأبدية.
أجاب المسيح بأن الزواج موجود على الأرض لإنجاب النسـل والمحافظـة علـى النـوع الإنسـانى، حتى لا ينقرض بالموت، أما فى السماء فلا يموتون وبالتالى لا يحتاجون إلى الزواج بـل يعيشون كأرواح مثل الملائكة. ع٣٧-٣٨: ثم قدم دلي ﹰلا على وجود حياة بعد الموت، بأن الله لقب نفسه عنـدما كلـم موسى من العليقة بأنه إله إبراهيم واسحق ويعقوب (خر٣: ٦)، وبالطبع هؤلاء أحياء كـأرواح بعد الموت لأن الله أعظم من أن يلقب نفسه بأناس ماتوا ودفنوا ولم يعد لهم قيمة. ع٣٩-٤٠: أعجب الكتبة الذين يؤمنون بالحياة الأخرى عند سماعهم رد المسيح، وعجز الصدوقيون أمام حجة المسيح وإقناعه أن يسألوه أو يقاوموه. † لا تقاوم آراء الآخرين وتبرر فكرك، بل اسمع وقدر كل الآراء فقد تجد فيها نفعاً أو قد تكـون هى الأصح من رأيك.
(٥) إبن داود وربه (ع٤١- ٤٤):
٤١ وَقَالَ لَهُمْ:«كَيْفَ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ ٤٢ وَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي ٤٣ حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. ٤٤ فَإِذاً دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً. فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟».قال لهم: للكتبة ورؤساء الكهنة الذين يحاولون اصطياد خطأ من كلامه، ويقصد من سـؤاله إظهار عجزهم عن فهم الكتاب المقدس حتى لا يخضع لهم تلاميذه؛ فلقد تصوروا المسـيح ملكاً أرضياً مسنوداً بقوة الله وليس الله نفسه، فأراد أن يحرر تلاميذه من مفاهيم الكتبـة والفريسـيين الخاطئة وحتى يفحمهم، فلا يعودون يسألونه أسئلة لإمساك خطأ عليه.
يقولون كان الإعتقاد السائد بين اليهود أن المسيح سيأتى من نسل داود.
موطئاً لقدميك كانت العادة فى الحرب عند الإنتصار على الأعداء، أن يضع الملوك أرجلـهم على رقاب من ينتصرون عليهم لإعلان نصرتهم وإذلال أعداءهم. ربا فكيف يدعوه إبنه ليس من المعقول أن يدعو أحد إبنه أو حفيده رباً أو سيداً له إلا بمعـنى واحد، وهو أن المسيح ليس إنساناً عادياً بل هو الله رب داود وكل البشر. إقترب المسيح من آلامه وصلبه التى قد تُشكك اليهود فيه، لأنهم ينظرون إلى المسيا أنه ملك أرضى، فحاول إقناعهم بلاهوت المسيا الذى لا يعطله تجسده. لذا سألهم سؤال إجابته أن المسـيح هو الله. فاليهود يؤمنون أن المسيح هو ابن داود بالجسد أى من نسله، فقال لهم كيف يدعوه داود رباً وهو ابنه؟ طبعاً لا إجابة على هذا السؤال إلا أن المسيح ابنه فى الجسد، ولكن بالروح ربه لأنه الإله المتجسد. وجاء المسيح لهم بكلام داود فى المزامير إذ يعلن قال الرب لربى، أى الآب يحـدث الابـن المتجسد بعد أن أتم الفداء ويناديه ليصعد ويأخذ مكانه الأول، أى يظهر مجده الأزلى بأن يجلس عن يمينه، وطبعﹰا الله ليس له يمين أو يسار لأنه موجود فى كل مكان، فالمقصـود بـاليمين السـلطان والعظمة ليدين العالم كله فى يوم الدينونة، ويلقى بالشيطان والأشرار تحت قدميه أو فى العـذاب الأبدى بعد أن انتصر على الشيطان بصليبه وقيده. فالمسيح الظاهر فى الضعف بتجسد وآلامه، هو نفسه الله الديان الذى يخضع الشيطان تحت قدميه. † يمكنك أن تظهر ضعف بعض المبتدعين أو الذين ينادون بآراء غريبة حتى لا يعثـروا غيرهـم، ولكن ليس بغرض إظهار قوتك أو احتقار الآخرين أو ضيقاً من آرائهم الغريبة. فلاحظ سلامك الداخلى وعدم اضطرابك ليكون كلامك مرضياً أمام الله.
(٦) تحذير من الكتبة (ع٤٥- ٤٧):
٤٥ وَفِيمَا كَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَسْمَعُونَ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: ٤٦ «احْذَرُوا مِنَ الْكَتَبَةِ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ الْمَشْيَ بِالطَّيَالِسَةِ، وَيُحِبُّونَ التَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ، وَالْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ، وَالْمُتَّكَآتِ الأُولَى فِي الْوَلاَئِمِ. ٤٧ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ الصَّلَوَاتِ. هؤُلاَءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ!».ع٤٥: فيما كان المسيح يعلم الجموع ويخاطب أحياناً الكتبة والفريسيين والصدوقيين، وجه حديثة نحو تلاميذه وغالباً كان على مسمع من الكتبة والفريسيين. ويظهر من هذا الحديث، الذى ذكر لوقا جزءاً منه، جرأة المسيح وعدم خوفه من الكتبة والفريسـيين فى تحـذير تلاميـذه مـن أخطائهم، وفى نفس الوقت عند سماع الكتبة والفريسيين هذا الكلام تكون دعوة لتوبتهم. ع٤٦: حذرهم المسيح من التشبه بالكتبة فى محبة العظمة والشهرة التى يسعون نحونها لأجل كبريائهم ولتحصيل المال، إذ كانوا محبين لجمع المال. فالكتبة كانوا يلبسون الطيالسة، وهى ثياب طويلة حتى القدمين يلبسها الملـوك والعظمـاء ويفرحون بتعظيم الناس لهم فى كل تجمع شعبى مثل الأسواق، بل إذا دخلوا المجـامع أو الـولائم يطلبون أن يكونوا فى الأماكن المتقدمة ليمجدهم الناس. ع٤٧: الأكثر من هذا فى ريائهم يقصدون إطالة الصـلوات رغـم أن قلـوبهم شـريرة، ويظلمون الأرامل إذ كان المجتمع اليهودى يعتبرهم فقهاء وأوصياء مشورتهم ويكتبون لهم وصاياهم قبل موتهم، فكانوا يستغلون هذا فى أخذ أموالهم خاصة أموال الأرامل. من أجل هذا الرياء، أى التظاهر بالقداسة رغم الشر الداخلى، ينالون دينونـة أعظـم مـن الشخص العادى إذا أخطأ لأنه قد يكون أخطأ عن عدم معرفة. † على قدر ما عرفت المسيح وتعلمت فى الكنيسة، كن مدققاً فى حياتك وأسـرع إلى التوبـة والاعتراف إن أخطأت.
الأصحاح العشرون
تساؤلات متبادلة
(١) السلطان الذى يعمل به المسيح (ع١ -٨):
١ وَفِي أَحَدِ تِلْكَ الأَيَّامِ إِذْ كَانَ يُعَلِّمُ الشَّعْبَ فِي الْهَيْكَلِ وَيُبَشِّرُ، وَقَفَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ مَعَ الشُّيُوخِ، ٢ وَكَلَّمُوُه قَائِلِينَ:«قُلْ لَنَا: بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ هذَا؟ أَوْ مَنْ هُوَ الَّذِي أَعْطَاكَ هذَا السُّلْطَانَ؟» ٣ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«وَأَنَا أَيْضاً أَسْأَلُكُمْ كَلِمَةً وَاحِدَةً، فَقُولُوا لِي: ٤ مَعْمُودِيَّةُ يُوحَنَّا: مِنَ السَّمَاءِ كَانَتْ أَمْ مِنَ النَّاسِ؟» ٥ فَتَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَائِلِينَ:«إِنْ قُلْنَا: مِنَ السَّمَاءِ، يَقُولُ: فَلِمَاذَا لَمْ تُؤْمِنُوا بِهِ؟ ٦ وَإِنْ قُلْنَا: مِنَ النَّاسِ، فَجَمِيعُ الشَّعْبِ يَرْجُمُونَنَا، لأَنَّهُمْ وَاثِقُونَ بِأَنَّ يُوحَنَّا نَبِيٌّ». ٧ فَأَجَابُوا أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ مِنْ أَيْنَ. ٨ فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«وَلاَ أَنَا أَقُولُ لَكُمْ بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هذَا».ع٢-١: استمر المسيح فى عمله الإيجابى بالوعظ والتعليم فى الهيكل، ولم تقف مقاومة رؤساء اليهود له فتجمع حوله رؤساء الكهنة والشيوخ، وسألوه بأى سلطان يعمل المعجزات ويعلم، ومن الذى أعطاه هذا السلطان؟
لم يكن سؤالهم للاستفسار، بل ليظهروا خطأه، لأن قلوبهم امتلأت حسداً وحقداً. وكـانوا يقصدون أنه ليس من سبط لاوى أو نسل هارون المسئولين عن الخدمة فى الهيكل، بل من سـبط يهوذا، فكيف يقوم بهذه الخدمة ولم يأخذ إذناً من رئيس الكهنة أو السلطة المدنية. ع٤-٣: لم يقنعهم المسيح بسلطانه اللاهوتى ولم يجبهم، وذلك لأن سؤالهم كـان هجومـاً لاصطياد خطأ وليس للفهم السليم.
لذا رد عليهم المسيح بسؤال آخر، فإن أجابوه يجيب عليهم سؤالهم، وهذا السـؤال هـو معمودية يوحنا كانت مرسلة من السماء أم اختراع إنسانى بلا قيمة. وسؤاله هذا ليس تهرباً مـن إجابة سؤالهم، لأنهم إن أجابوا سؤاله معترفين ببشارة يوحنا ومعموديته، فهم بالتالى يعلنون إيمانهم بكل ما قاله يوحنا عنه، وهو أن له السلطان الإلهى الكامل وهو ديان العالم كله.
† ابتعد عن المناقشات الغبية أى الغير مفيدة إذا تأكدت من القصد السيئ لمن يسأل أو ينـاقش، حتى تحتفظ بسلامك.
ع٥-٦: تآمروا فيما بينهم تنحوا جانباً وتشاوروا كيف يردون عليه، لأن سؤاله كان محرجاً لهم ويظهر خطأهم.
شعر الرؤساء بالحرج، لأنهم إن وافقوا أنها من السماء سيظهر حسدهم وكبريـاؤهم الـذى منعهم من إعلان إيمانهم بمعمودية يوحنا وخضوعهم له، ومن ناحية أخرى لو قالوا أنها من الناس، أى أن يوحنا مجرد إنسان عادى وليس مرسلاً من الله، سيثور عليهم اليهود لأن يوحنا كان فى نظر الكل نبياً عظيماً. ع٧-٨: من حيرتهم وحرجهم، اضطروا بخجل أن يعلنوا جهلهم فقالوا أنهم لا يعلمـون، وهذا معناه بالتالى ضعفهم وعجزهم أن يحكموا على المسيح بأى سلطان يعلم، لأن قوة تعليمـه ومعجزاته الكثيرة تؤكد لاهوته، ولكنهم لأجل شرهم يقاومونه، وحينئذ قال لهم المسيح وأنا لـن أخبركم بمصدر قوتى. وهكذا أظهر ضعفهم وتخلص من الجدل غير المفيد.
(٢) مثل الكرامين (ع٩ -١٩):
٩ وَابْتَدَأَ يَقُولُ لِلشَّعْبِ هذَا الْمَثَلَ:«إِنْسَانٌ غَرَسَ كَرْماً وَسَلَّمَهُ إِلَى كَرَّامِينَ وَسَافَرَ زَمَاناً طَوِيلاً. ١٠ وَفِي الْوَقْتِ أَرْسَلَ إِلَى الْكَرَّامِينَ عَبْداً لِكَيْ يُعْطُوهُ مِنْ ثَمَرِ الْكَرْمِ، فَجَلَدَهُ الْكَرَّامُونَ، وَأَرْسَلُوهُ فَارِغاً. ١١ فَعَادَ وَأَرْسَلَ عَبْداً آخَرَ، فَجَلَدُوا ذلِكَ أَيْضاً وَأَهَانُوهُ، وَأَرْسَلُوهُ فَارِغاً. ١٢ ثُمَّ عَادَ فَأَرْسَلَ ثَالِثاً، فَجَرَّحُوا هذَا أَيْضاً وَأَخْرَجُوهُ. ١٣ فَقَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ: مَاذَا أَفْعَلُ؟ أُرْسِلُ ابْنِي الْحَبِيبَ، لَعَلَّهُمْ إِذَا رَأَوْهُ يَهَابُونَ! ١٤ فَلَمَّا رَآهُ الْكَرَّامُونَ تَآمَرُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ قَائِلِينَ: هذَا هُوَ الْوَارِثُ! هَلُمُّوا نَقْتُلْهُ لِكَيْ يَصِيرَ لَنَا الْمِيرَاثُ! ١٥ فَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْكَرْمِ وَقَتَلُوهُ. فَمَاذَا يَفْعَلُ بِهِمْ صَاحِبُ الْكَرْمِ؟ ١٦ يَأْتِي وَيُهْلِكُ هؤُلاَءِ الْكَرَّامِينَ وَيُعْطِي الْكَرْمَ لآخَرِينَ». فَلَمَّا سَمِعُوا قَالُوا:«حَاشَا!» ١٧ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ:«إِذاً مَا هُوَ هذَا الْمَكْتُوبُ: الْحَجَرُ الَّذِي رَفَضَهُ الْبَنَّاؤُونَ هُوَ قَدْ صَارَ رَأْسَ الزَّاوِيَةِ؟ ١٨ كُلُّ مَنْ يَسْقُطُ عَلَى ذلِكَ الْحَجَرِ يَتَرَضَّضُ، وَمَنْ سَقَطَ هُوَ عَلَيْهِ يَسْحَقُهُ!» ١٩ فَطَلَبَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ وَالْكَتَبَةُ أَنْ يُلْقُوا الأَيَادِيَ عَلَيْهِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ، وَلكِنَّهُمْ خَافُوا الشَّعْبَ، لأَنَّهُمْ عَرَفُوا أَنَّهُ قَالَ هذَا الْمَثَلَ عَلَيْهِمْ.
ع٩:الإنسان هو الله.
الكرم هو البشرية والعالم الذى خلقه.
الكرامين هم الرعاة فى العهد القديم، أى الكهنة ورؤساء الشعب من الكتبـة والفريسـيين والناموسيين الذين سلمهم الله رعاية شعبه.
سافر زماناً طويلاً أى أعطاهم حرية كاملة طوال حياتهم، فهو موجود فى كل مكان وزمـان ولكنه تركهم يعملون ما يريدون كأنه بعيداً عنهم. ع١٠: فى الوقـت وهو وقت الحصاد وجمع الثمار، ومعناه بعد أن أعطى كهنة اليهود فرصة كافية لرعاية الشعب وتعليمه، أرسل يطلب النفوس التى تؤمن به وتحيا معه، أى يطلـب عبـادة وتقوى وسلوك يليق بأولاده.
عبداً الضمير أو بعض الأنبياء.
جلده الكرامون وأرسلوه فارغاً أسكتوا ضمائر الناس وعوجوها ولم يتجـاوبوا مـع الله، أو قاوموا الأنبياء وأتعبوهم ولم يتجاوبوا مع تعاليمهم.
بعد أن تركهم زمانا كافيا، أرسل يطلب فضائل وصلاح وحياه أولاده، وقد أرسل عبيـده يطالبون بهذه الثمار.
العبد الأول: هو الضمير، أى صوت الله داخلنا يدعونا للصلاح، ولكن الأشـرار رفضـوه وعذبوه ولم يعطوه ما نادى به؛ مثل قايين الذى رفض صوت ضميره بمحبة أخيه وظل يكرهه حتى قتله. وهكذا كل الأشرار أيام نوح والساكنين فى سدوم وعمورة.
ع١١: عبداً آخر هو الناموس الموسوى أو مجموعة أخرى من الأنبياء.
رفض كهنة اليهود الناموس الموسوى بتحريف معانيه لأغراضهم، وأهانوه بأفعالهم الردية، ولم يعطوه الفضائل التى طلبها، أى أرسلوه فارغاً، أو تمادوا فى رفض كلام الأنبياء وإهانتهم.
ع١٢: ثالثاً: الأنبياء عموماً أو المجموعة الأخيرة من الأنبياء.
اضطهد الكهنة الأنبياء وعذبوهم وطردوهم برفض كلامهم وإلقائهم فى السجون.
والخلاصة أن البشرية رفضت صوت الله الذى أرسله بأشكال كثيرة ليتوبوا ويرجعوا إليه.
ع١٣ لم يكن أمام الله إلا أن يعطيهم كل محبته، بإرسال إبنه الوحيد يسوع المسيح، لعلهم يحترمونه ويخافونه لقوة كلامه ومعجزاته. ع١٤: العجيب أن كهنة اليهود ورؤساءهم شعروا بقوة المسيح وسلطانه وانقياد الشـعب له، فخافوا على مراكزهم وقوتهم الأرضية، ولم يفكروا فى خلاص شعبهم وكـذلك نفوسـهم، وتآمروا للتخلص منه وقتله. فلو لم يعرفوا قوة المسيح لكان لهم عذر، لكنهم عرفوا ورفضوا لأجل كبريائهم ورغبتهم فى السلطان والمراكز.ع١٥: وهكذا صلبوا المسيح خارج أورشليم. ويسأل المسيح السامعين ما حكمهم علـى هؤلاء الكرامين الأردياء.
ويظهر من المثل أن المسيح عالم بما سيفعلونه به بعد أيام قليلة، أى صلبه خارج أورشـليم، ولكنه بمحبته يقبل الآلام لآجل خلاصنا. ع١٦: أعلن السامعون ضيقهم من هؤلاء الكرامين، إذ قالوا حاشا لما فعلوه. ويعلن المسيح حكمه بأنه يأتى فى العهد الجديد، ويحل بروح قدسه على تلاميذه، ويأخذ رعاية شعبه من كهنـة اليهود، ويعطيها لتلاميذه ورسله فى الكنيسة. ولا ينتظر هؤلاء الكـرامين إلا الهـلاك والعـذاب الأبدى.
† أى خطية تغفر مهما كانت صعبة إلا قساوة القلب ورفض طاعة الكنيسة، أى رفض وصـايا الله بتبرير النفس والكبرياء. فاهتم بتوبتك كل يوم وأمام أب اعترافك، فتصلح أخطاءك مهمـا كانت صعبة وتنال غفرانا وقوة للحياة مع الله. ع١٧-١٨: ذكرهم بالمكتوب فى المزمور(مز ١١٨: ٢٢) عن المسـيح الـذى اتضـع بتجسده، فيشبهه بالحجر وقد رفضه البناؤون، الذين هم رعاة الشعب اليهودى، ولكنه صار رأس الزاوية الذى يعتمد عليه الحائطان المتلاقيان فى الزاوية الواحدة. ومعنى هذا أن المسيح الذى رفضه كهنة اليهود صار هو الخلاص لليهود والأمم وأساس الكنيسة.
ومن يقاوم المسيح المتجسد، أى هذا الحجر، يتعب ويفقد سلامه ويعذب نفسـه، ولكـن الأخطر أنه إن سقط هذا الحجر على أحد، بظهور المسيح فى مجيئه الثانى ليدين العالم، فُيهلك كل الذين ماتوا رافضين الإيمان به. ع١٩ فهم الكهنة أنهم هم الكرامون الأردياء فحاولوا القبض على المسيح، ولكنهم خافوامن أجل محبة الشعب له.
† لا تغتاظ ممن يكشف لك أخطاءك، وتحاول الإساءة إليه، فهو صوت الله لينقذك من خطاياك.
(٣) سؤاله عن الجزية (ع٢٠ - ٢٦):
٢٠ فَرَاقَبُوهُ وَأَرْسَلُوا جَوَاسِيسَ يَتَرَاءَوْنَ أَنَّهُمْ أَبْرَارٌ لِكَيْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ، حَتَّى يُسَلِّمُوهُ إِلَى حُكْمِ الْوَالِي وَسُلْطَانِهِ. ٢١ فَسَأَلُوهُ قَائِلِينَ: «يَامُعَلِّمُ، نَعْلَمُ أَنَّكَ بِالاسْتِقَامَةِ تَتَكَلَّمُ وَتُعَلِّمُ، وَلاَ تَقْبَلُ الْوُجُوهَ، بَلْ بِالْحَقِّ تُعَلِّمُ طَرِيقَ اللهِ. ٢٢ أَيَجُوزُ لَنَا أَنْ نُعْطِيَ جِزْيَةً لِقَيْصَرَ أَمْ لاَ؟» ٢٣ فَشَعَرَ بِمَكْرِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ:«لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي؟ ٢٤ أَرُونِي دِينَاراً. لِمَنِ الصُّورَةُ وَالْكِتَابَةُ؟» فَأَجَابُوا وَقَالوُا:«لِقَيْصَرَ». ٢٥ فَقَالَ لَهُمْ:«أَعْطُوا إِذاً مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا ِللهِ للهِ». ٢٦ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يُمْسِكُوهُ بِكَلِمَةٍ قُدَّامَ الشَّعْبِ، وَتَعَجَّبُوا مِنْ جَوَابِهِ وَسَكَتُوا.ع٢٠: عجز الكهنة عن القبض على المسيح، وحاولوا اصطياده بخطأ من فمه ليقـدموه إلى المحاكمة أمام الوالى، فأرسلوا إليه بعض اليهود يتظاهرون بالبر والتقوى.
ع٢١-٢٢: لا تقبل الوجوه لا تحابى وجوه العظماء فتغير الحق إرضاءً لهم.
تقدموا إليه بروح التلمذة ومدحوه بأنه معلم للروحيات ولا يحابى أحداً، حـتى يخـدعوه ويسقطوه فى خطأ، وسألوه هل يُعطَى جزية لقيصر أم لا، فإذا وافق يعتبر خائناً لليهـود الـذين يعتبرون أن الله هو ملكهم ولا يجوز إعطاء جزية للرومان، وإن رفض إعطاء الجزية يعتبر مثير للفتنة بين الشعب ويقَدَم للمحاكمة. ع٢٣-٢٥: عرف الله العالم بما فى القلوب مكرهم وخداعهم، فطلب ديناراً، وسأل لمـن الصورة وما هى الكتابة المطبوعة تحتها على الدينار، فقالوا صورة وإسم قيصر، فأجاب أعطوا مـا لقيصر لقيصر وما ﷲ ﷲ، أى أعطوا الأموال للعالم وسلطانه أما القلب فأعطوه ﷲ.
وبهذا أوضح مبدأ مسيحى، وهو الخضوع للسلطات والقوانين المدنية لنكون مواطنين صالحين خاضعين للدولة ولكن نتميز بتكريس القلب ﷲ وتنفيذ وصاياه.
† ياليت الصورة التى تكون فيك هى ﷲ فتتشبه به، ولا تكون للعالم فترضيه بالخطايا والشهوات.
ع٢٦ شعر هؤلاء المخادعون بعجزهم أمام حكمة المسيح، فسكتوا واندهشـوا لسـمو
حكمته وإجابته الغير متوقعة، ولكنها صحيحة وعميقة، لأنها تدعوهم للحياة الروحية والابتعاد عن المناقشات الغبية أو محاولة إيقاعه فى كلمة خاطئة.
(٤) سؤاله عن الزواج والقيامة (ع٢٧- ٤٠):
٢٧ وَحَضَرَ قَوْمٌ مِنَ الصَّدُّوقِيِّينَ، الَّذِينَ يُقَاوِمُونَ أَمْرَ الْقِيَامَةِ، وَسَأَلُوهُ، ٢٨ قَائِلِيِنَ:«يَامُعَلِّمُ، كَتَبَ لَنَا مُوسَى: إِنْ مَاتَ لأَحَدٍ أَخٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ، وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، يَأْخُذُ أَخُوهُ الْمَرْأَةَ وَيُقِيمُ نَسْلاً لأَخِيهِ. ٢٩ فَكَانَ سَبْعَةُ إِخْوَةٍ. وَأَخَذَ الأَوَّلُ امْرَأَةً وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، ٣٠ فَأَخَذَ الثَّانِي الْمَرْأَةَ وَمَاتَ بِغَيْرِ وَلَدٍ، ٣١ ثُمَّ أَخَذَهَا الثَّالِثُ، وَهكَذَا السَّبْعَةُ. وَلَمْ يَتْرُكُوا وَلَداً وَمَاتُوا. ٣٢ وَآخِرَ الْكُلِّ مَاتَتِ الْمَرْأَةُ أَيْضاً. ٣٣ فَفِي الْقِيَامَةِ، لِمَنْ مِنْهُمْ تَكُونُ زَوْجَة؟ً لأَنَّهَا كَانَتْ زَوْجَةً لِلسَّبْعَةِ!» ٣٤ فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:«أَبْنَاءُ هذَا الدَّهْرِ يُزَوِّجُونَ وَيُزَوَّجُونَ، ٣٥ وَلكِنَّ الَّذِينَ حُسِبُوا أَهْلاً لِلْحُصُولِ عَلَى ذلِكَ الدَّهْرِ وَالْقِيَامَةِ مِنَ الأَمْوَاتِ، لاَ يُزَوِّجُونَ وَلاَ يُزَوَّجُونَ، ٣٦ إِذْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَمُوتُوا أَيْضاً، لأَنَّهُمْ مِثْلُ الْمَلاَئِكَةِ، وَهُمْ أَبْنَاءُ اللهِ، إِذْ هُمْ أَبْنَاءُ الْقِيَامَةِ. ٣٧ وَأَمَّا أَنَّ الْمَوْتَى يَقُومُونَ، فَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ مُوسَى أَيْضاً فِي أَمْرِ الْعُلَّيْقَةِ كَمَا يَقُولُ: اَلرَّبُّ إِلهُ إِبْرَاهِيمَ وَإِلهُ إِسْحَاقَ وَإِلهُ يَعْقُوبَ. ٣٨ وَلَيْسَ هُوَ إِلهَ أَمْوَاتٍ بَلْ إِلهُ أَحْيَاءٍ، لأَنَّ الْجَمِيعَ عِنْدَهُ أَحْيَاءٌ». ٣٩ فَأجَابَ قَوْمٌ مِنَ الْكَتَبَةِ وَقَالوا:«يَا مُعَلِّمُ، حَسَناً قُلْتَ!». ٤٠ وَلَمْ يَتَجَاسَرُوا أَيْضاً أَنْ يَسْأَلُوهُ عَنْ شَيْءٍ.ع٢٧: الصدوقيون طائفة أرستقراطية من قيادات اليهود، تؤمن بأن الإنسان عندما يمـوت تموت روحه وجسده أيضاً، أى لا يؤمنون بالحياة الأخرى. ع٢٨: كانت شريعة موسى تقضى أنه إن لم ينجب أحد فى زواجه ومات، يلزم أن يتزوج أخوه إمرأته ليقيم نسلاً حتى لا تضيع أرض الميراث فى كنعان، ولأن الجميع كانوا ينتظرون أن يأتى المسيا من نسلهم.
أما الصدوقيون، فلم يفهموا ويؤمنوا بالحياة الأخرى، وقد استغلوا هذه الشريعة وألفوا قصة، لعلهم يحرجون بها المسيح ويقنعوه برأيهم وهو عدم وجود حياة بعد الموت. ع٢٩-٣٣: القصة هى أن رجل تزوج بإمرأة ولم ينجب ومات، فتزوجهـا أخـوه ولم ينجب ومات، وهكذا مع باقى الأخوة الذين كانوا سبعة، ثم ماتت المرأة. وسؤال الصدوقيين لمـن
تكون المرأة زوجة فى الحياة الأبدية، إن كانت هناك حياة بعد الموت، لأن المرأة تزوجت السـبعة أخوة. وهم يظنون أنه إن وجدت حياة بعد الموت تكون مثل الأرض، كل زوج مع إمرأته وأولاده يعيشون.
ع٣٤-٣٦: أبناء هذا الدهر الذين يعيشون على الأرض.
ذلك الدهر الحياة السمائية.
القيامة من الأموات الذين يحيون فى الملكوت بعد القيامة الأخيرة ويوم الدينونة.
لا يستطيعون أن يموتوا ليس لهم أجساد لتموت بل هى أرواح.
مثل الملائكة أرواح مثل الملائكة.
أبناء الله يثبتون فى بنوتهم ﷲ، غير معرضين للسقوط فى الخطية.
أبناء القيامة قاموا فى القيامة الأخيرة بعد يوم الدينونة ويخلدون فى الأبدية.
أجاب المسيح بأن الزواج موجود على الأرض لإنجاب النسـل والمحافظـة علـى النـوع الإنسـانى، حتى لا ينقرض بالموت، أما فى السماء فلا يموتون وبالتالى لا يحتاجون إلى الزواج بـل يعيشون كأرواح مثل الملائكة. ع٣٧-٣٨: ثم قدم دلي ﹰلا على وجود حياة بعد الموت، بأن الله لقب نفسه عنـدما كلـم موسى من العليقة بأنه إله إبراهيم واسحق ويعقوب (خر٣: ٦)، وبالطبع هؤلاء أحياء كـأرواح بعد الموت لأن الله أعظم من أن يلقب نفسه بأناس ماتوا ودفنوا ولم يعد لهم قيمة. ع٣٩-٤٠: أعجب الكتبة الذين يؤمنون بالحياة الأخرى عند سماعهم رد المسيح، وعجز الصدوقيون أمام حجة المسيح وإقناعه أن يسألوه أو يقاوموه.
† لا تقاوم آراء الآخرين وتبرر فكرك، بل اسمع وقدر كل الآراء فقد تجد فيها نفعاً أو قد تكـون هى الأصح من رأيك.
(٥) إبن داود وربه (ع٤١- ٤٤):
٤١ وَقَالَ لَهُمْ:«كَيْفَ يَقُولُونَ إِنَّ الْمَسِيحَ ابْنُ دَاوُدَ؟ ٤٢ وَدَاوُدُ نَفْسُهُ يَقُولُ فِي كِتَابِ الْمَزَامِيرِ: قَالَ الرَّبُّ لِرَبِّي: اجْلِسْ عَنْ يَمِينِي ٤٣ حَتَّى أَضَعَ أَعْدَاءَكَ مَوْطِئاً لِقَدَمَيْكَ. ٤٤ فَإِذاً دَاوُدُ يَدْعُوهُ رَبّاً. فَكَيْفَ يَكُونُ ابْنَهُ؟».قال لهم: للكتبة ورؤساء الكهنة الذين يحاولون اصطياد خطأ من كلامه، ويقصد من سـؤاله إظهار عجزهم عن فهم الكتاب المقدس حتى لا يخضع لهم تلاميذه؛ فلقد تصوروا المسـيح ملكاً أرضياً مسنوداً بقوة الله وليس الله نفسه، فأراد أن يحرر تلاميذه من مفاهيم الكتبـة والفريسـيين الخاطئة وحتى يفحمهم، فلا يعودون يسألونه أسئلة لإمساك خطأ عليه.
يقولون كان الإعتقاد السائد بين اليهود أن المسيح سيأتى من نسل داود.
كتاب المزامير: (مز ١١٠ : ١)
موطئاً لقدميك كانت العادة فى الحرب عند الإنتصار على الأعداء، أن يضع الملوك أرجلـهم على رقاب من ينتصرون عليهم لإعلان نصرتهم وإذلال أعداءهم.
ربا فكيف يدعوه إبنه ليس من المعقول أن يدعو أحد إبنه أو حفيده رباً أو سيداً له إلا بمعـنى واحد، وهو أن المسيح ليس إنساناً عادياً بل هو الله رب داود وكل البشر.
إقترب المسيح من آلامه وصلبه التى قد تُشكك اليهود فيه، لأنهم ينظرون إلى المسيا أنه ملك أرضى، فحاول إقناعهم بلاهوت المسيا الذى لا يعطله تجسده. لذا سألهم سؤال إجابته أن المسـيح هو الله. فاليهود يؤمنون أن المسيح هو ابن داود بالجسد أى من نسله، فقال لهم كيف يدعوه داود رباً وهو ابنه؟ طبعاً لا إجابة على هذا السؤال إلا أن المسيح ابنه فى الجسد، ولكن بالروح ربه لأنه الإله المتجسد.
وجاء المسيح لهم بكلام داود فى المزامير إذ يعلن قال الرب لربى، أى الآب يحـدث الابـن المتجسد بعد أن أتم الفداء ويناديه ليصعد ويأخذ مكانه الأول، أى يظهر مجده الأزلى بأن يجلس عن يمينه، وطبعﹰا الله ليس له يمين أو يسار لأنه موجود فى كل مكان، فالمقصـود بـاليمين السـلطان والعظمة ليدين العالم كله فى يوم الدينونة، ويلقى بالشيطان والأشرار تحت قدميه أو فى العـذاب الأبدى بعد أن انتصر على الشيطان بصليبه وقيده. فالمسيح الظاهر فى الضعف بتجسد وآلامه، هو نفسه الله الديان الذى يخضع الشيطان تحت قدميه.
† يمكنك أن تظهر ضعف بعض المبتدعين أو الذين ينادون بآراء غريبة حتى لا يعثـروا غيرهـم، ولكن ليس بغرض إظهار قوتك أو احتقار الآخرين أو ضيقاً من آرائهم الغريبة. فلاحظ سلامك الداخلى وعدم اضطرابك ليكون كلامك مرضياً أمام الله.
(٦) تحذير من الكتبة (ع٤٥- ٤٧):
٤٥ وَفِيمَا كَانَ جَمِيعُ الشَّعْبِ يَسْمَعُونَ قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: ٤٦ «احْذَرُوا مِنَ الْكَتَبَةِ الَّذِينَ يَرْغَبُونَ الْمَشْيَ بِالطَّيَالِسَةِ، وَيُحِبُّونَ التَّحِيَّاتِ فِي الأَسْوَاقِ، وَالْمَجَالِسَ الأُولَى فِي الْمَجَامِعِ، وَالْمُتَّكَآتِ الأُولَى فِي الْوَلاَئِمِ. ٤٧ اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ بُيُوتَ الأَرَامِلِ، وَلِعِلَّةٍ يُطِيلُونَ الصَّلَوَاتِ. هؤُلاَءِ يَأْخُذُونَ دَيْنُونَةً أَعْظَمَ!».ع٤٥: فيما كان المسيح يعلم الجموع ويخاطب أحياناً الكتبة والفريسيين والصدوقيين، وجه حديثة نحو تلاميذه وغالباً كان على مسمع من الكتبة والفريسيين. ويظهر من هذا الحديث، الذى ذكر لوقا جزءاً منه، جرأة المسيح وعدم خوفه من الكتبة والفريسـيين فى تحـذير تلاميـذه مـن أخطائهم، وفى نفس الوقت عند سماع الكتبة والفريسيين هذا الكلام تكون دعوة لتوبتهم. ع٤٦: حذرهم المسيح من التشبه بالكتبة فى محبة العظمة والشهرة التى يسعون نحونها لأجل كبريائهم ولتحصيل المال، إذ كانوا محبين لجمع المال.
فالكتبة كانوا يلبسون الطيالسة، وهى ثياب طويلة حتى القدمين يلبسها الملـوك والعظمـاء ويفرحون بتعظيم الناس لهم فى كل تجمع شعبى مثل الأسواق، بل إذا دخلوا المجـامع أو الـولائم يطلبون أن يكونوا فى الأماكن المتقدمة ليمجدهم الناس. ع٤٧: الأكثر من هذا فى ريائهم يقصدون إطالة الصـلوات رغـم أن قلـوبهم شـريرة، ويظلمون الأرامل إذ كان المجتمع اليهودى يعتبرهم فقهاء وأوصياء مشورتهم ويكتبون لهم وصاياهم قبل موتهم، فكانوا يستغلون هذا فى أخذ أموالهم خاصة أموال الأرامل.
من أجل هذا الرياء، أى التظاهر بالقداسة رغم الشر الداخلى، ينالون دينونـة أعظـم مـن الشخص العادى إذا أخطأ لأنه قد يكون أخطأ عن عدم معرفة.
† على قدر ما عرفت المسيح وتعلمت فى الكنيسة، كن مدققاً فى حياتك وأسـرع إلى التوبـة والاعتراف إن أخطأت.