تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح السادِسُ


ذبيحة الإثم وشرائع الذبائح

١- ذبيحة الإثم لخطأ نحو الآخرين (ع١-٧):


١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢ «إِذَا أَخْطَأَ أَحَدٌ وَخَانَ خِيَانَةً بِالرَّبِّ، وَجَحَدَ صَاحِبَهُ وَدِيعَةً أَوْ أَمَانَةً أَوْ مَسْلُوباً، أَوِ اغْتَصَبَ مِنْ صَاحِبِهِ، ٣ أَوْ وَجَدَ لُقَطَةً وَجَحَدَهَا، وَحَلَفَ كَاذِباً عَلَى شَيْءٍ مِنْ كُلِّ مَا يَفْعَلُهُ الإِنْسَانُ مُخْطِئاً بِهِ، ٤ فَإِذَا أَخْطَأَ وَأَذْنَبَ، يَرُدُّ الْمَسْلُوبَ الَّذِي سَلَبَهُ، أَوِ الْمُغْتَصَبَ الَّذِي اغْتَصَبَهُ، أَوِ الْوَدِيعَةَ الَّتِي أُودِعَتْ عِنْدَهُ، أَوِ اللُّقَطَةَ الَّتِي وَجَدَهَا، ٥ أَوْ كُلَّ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ كَاذِباً. يُعَوِّضُهُ بِرَأْسِهِ، وَيَزِيدُ عَلَيْهِ خُمْسَهُ. إِلَى الَّذِي هُوَ لَهُ يَدْفَعُهُ يَوْمَ ذَبِيحَةِ إِثْمِهِ. ٦ وَيَأْتِي إِلَى الرَّبِّ بِذَبِيحَةٍ لإِثْمِهِ: كَبْشاً صَحِيحاً مِنَ الْغَنَمِ بِتَقْوِيمِكَ، ذَبِيحَةَ إِثْمٍ إِلَى الْكَاهِنِ. ٧ فَيُكَفِّرُ عَنْهُ الْكَاهِنُ أَمَامَ الرَّبِّ، فَيُصْفَحُ عَنْهُ فِي الشَّيْءِ مِنْ كُلِّ مَا فَعَلَهُ مُذْنِباً بِهِ».

ع۱-۳:

جحد

: أنكر.

لقطة

: حاجيات سقطت من إنسان ووجدها إنسان آخر والتقطها وأخذها.
الإثم هنا موجَّه ضد إنسان ولكنه يحوى أيضاً كسراً لوصايا الله، فلأجل خطورة هذه الخطية تعتبرها الشريعة خطية إثم وليست خطية عادية، وهى مثل :
١ -

سرقة الوديعة

: فإن وضع إنسان مالاً أو حاجيات عند آخر وأنكر الآخر بعد ذلك وجودها عنده وأخذها لنفسه.
٢ -

سرقة الأمانة

: مثل سلب حقوق القصَّر من الوصى عليهم وعدم الأمانة فى البيع والشراء أو عدم أمانة العامل فى إتقان عمله أو المغالاة فى طلب أجرته وكذلك العكس تقليل صاحب العمل فى أجرة العامل وتأجيل إعطائه الأجرة.
٣ -

السلب

: المقصود بها سرقة الآخرين فى الخفاء ثم إنكار ما سُِرق.
٤ -

الاغتصاب

: والمقصود السرقة بالإكراه ورفض رد المسروق.
٥ -

أخذ اللقطة

: فيأخذ الإنسان ما يجده فى الطريق أو فى أى مكان وهو ليس ملكه بل ملكاً للآخرين ثم ينكر أنه أخذ شيئاً بل ويحلف بذلك.
ولم يذكر كلمة

سهواً

لأن حقوق الناس واضحة.
وهنا نلاحظ أن روح الإنسان وجسده وكل إمكانياته هى أمانة من ﷲ ونحن وكلاء عليها لنستخدمها لمجده، فلا يصح أن نغتصبها لأنفسنا ونستخدمها فى أهوائنا الخاصة وشهواتنا الردية.
كذلك الإيمان المُسلَّم لنا وكل تعاليم الكنيسة هى أمانة من الله ويلزمنا أن نعلمها بدقة للآخرين ولا نضيف إليها أو نغيرها بحسب أفكارنا الخاصة.
وذبيحة الإثم ترمز لرفع المسيح آثامنا على الصليب فى أصعب الخطايا، فقد حمل جميع خطايانا الموجَّهة نحوه أو نحو إخوتنا البشر ويعطينا هذا التبرير فى أسرار الكنيسة.

ع٤، ٥:

برأسه

: بقيمته الأصلية.
هنا يذكر التعـويض بـرد المسـلوب كـاملاً بقيمتـه قبـل تقـديم الذبيحـة، لأن التوبـة لا تقبَـل قبـل إصلاح الخطأ. وزيادة الخمس تعويضاً لمن وقع عليـه الضـرر، إذ عـانى ضـيقا نفسـياً ولـيس فقـط ماديـاً، فهـو تعـويض عـن الألـم النفسي وليشـعر المخطـئ بخطئـه بالإضـافة إلـى تقـديم الذبيحـة مستغفراً الله.

ع٦، ۷:

يحدّد الكاهن قيمة الكبش الذى يقدم حسب مقدار الخطيـة التـى صـنعها فـى حـق الله ويتأكـد مـن حـدوث هـذا الإثـم بحالاتـه الخمـس السـابقة لـئلا يكـون اتهـام زور، فيقـدم الكـبش ذبيحة إثم ليغفر ﷲ له.
†كـن أمينـا علـى حقـوق غيـرك فتعطيهـا لهـم قبـل أن تأخـذ حقوقـك، واذا اقترضـت شـيئاً مـن إنسان ترده. ولتكن حريصاً علـى مشـاعر الآخـرين فـلا تجـرح أحـداً بإدانـة أو استهزاء بـل تكـرم الكل فيباركك الله ويكرمك.

٢- شريعة ذبيحة المحرقة (ع٨-١٣):


٨ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٩ «أَوْصِ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هذِهِ شَرِيعَةُ الْمُحْرَقَةِ: هِيَ الْمُحْرَقَةُ تَكُونُ عَلَى الْمَوْقِدَةِ فَوْقَ الْمَذْبَحِ كُلَّ اللَّيْلِ حَتَّى الصَّبَاحِ، وَنَارُ الْمَذْبَحِ تَتَّقِدُ عَلَيْهِ. ١٠ ثُمَّ يَلْبَسُ الْكَاهِنُ ثَوْبَهُ مِنْ كَتَّانٍ، وَيَلْبَسُ سَرَاوِيلَ مِنْ كَتَّانٍ عَلَى جَسَدِهِ، وَيَرْفَعُ الرَّمَادَ الَّذِي صَيَّرَتِ النَّارُ الْمُحْرَقَةَ إِيَّاهُ عَلَى الْمَذْبَحِ، وَيَضَعُهُ بِجَانِبِ الْمَذْبَحِ. ١١ ثُمَّ يَخْلَعُ ثِيَابَهُ وَيَلْبَسُ ثِيَاباً أُخْرَى، وَيُخْرِجُ الرَّمَادَ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ، إِلَى مَكَانٍ طَاهِرٍ. ١٢ وَالنَّارُ عَلَى الْمَذْبَحِ تَتَّقِدُ عَلَيْهِ. لاَ تَطْفَأُ. وَيُشْعِلُ عَلَيْهَا الْكَاهِنُ حَطَباً كُلَّ صَبَاحٍ، وَيُرَتِّبُ عَلَيْهَا الْمُحْرَقَةَ، وَيُوقِدُ عَلَيْهَا شَحْمَ ذَبَائِحِ السَّلاَمَةِ. ١٣ نَارٌ دَائِمَةٌ تَتَّقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ. لاَ تَطْفَأُ.

ع۸، ۹:

الموقدة

: سطح مذبح النحاس.
يتحـدث هنـا عـن بعـض الشرائع الخاصـة بذبيحـة المحرقـة والمـذكورة فـى (ص١)، ويبـدأ بـالكلام عـن ذبيحـة المحرقـة اليوميـة التـى تقـدم فـى المسـاء، ليـتعلم الكهنـة نظـام تقـديم كـل ذبيحـة. وذبيحـة المحرقـة تظـل مشـتعلة علـى المـذبح مـن السادسـة مسـاءً وقـت تقـديم محرقـة المسـاء إلـى الصباح. وهى ترمز للمسيحى الذى يظل ملتهبـاً بمحبـة الله طـوال ظـلام هـذا العمـر وحتـى شـروق الأبدية.

ع۱۰، ۱۱:

سـروال

: جـزء مـن الملابـس الكهنوتيـة وهـو بنطلـون قصـير يلـبس تحـت الثياب.
يلبس الكاهن ثيابـه الكهنوتيـة والتـى مـن الكتـان الأبـيض لكـى يرفـع رمـاد المحـرقة (خـر٢٨: ٤٠-٤٣)، وهذا يوضح قيمة هذا الرمـاد الـذى يشـير لجسـد المسـيح بعـد موتـه علـى الصـليب فهـو موضـع سـرور قلـب الآب لاحتمالـه الألـم حتـى النهايـة. ثـم يخلـع الكـاهن ثيابـه الكهنوتيـة التـى لا يجـوز لـه الخـروج بهـا خـارج خيمـة الاجتمـاع، ويلـبس ملابسـه العاديـة وينقـل رمـاد المحرقـة إلـى مكـان مقـدس ومحـاط بسـور خـارج المحلـة اسـمه

مرمـى الرمـاد

أى المكـان الـذى يرمـى فيـه الرمـاد (ص٤: ١٢). وذلـك حتـى لا يـدوس عليـه أحـد أو يتبعثـر فـى الهـواء إذ أنـه بقايـا ذبيحـة مقدسـة ،كما نكرم الآن قبر المسيح.

ع۱۲، ۱۳:

النـار المقدسـة لا تنطفـئ مـن المـذبح لـيلاً ولا نهاراً إذ يرتـب الكهنـة الحطـب فى الصباح ويضعون عليه محرقة الصباح فى الوقت الذى تكون فيه بقايا محرقة المساء مازالت متقدة بالنار بالإضافة إلى اتقاد النار بالذبائح المختلفة.
وكانت النار قد نزلت من السماء عند مسح هارون وبنيه كهنة وأشعلت المحرقة الموضوعة على المذبح (لا٩: ٢٤) واستمرت هـذه النـار حتـى السـبى البـابلى ثـم عـادت أيـام نحميـا مـن البئـر الذى كانت مخبأة فيه (٢ مكابيين ١ : ١٩-٣٦).
والنار على المذبح تشير إلى نار الروح القدس التى لا تنطفئ فى الكنيسة إلى الأبد وتعمـل فيها وفى أسرارها.
† كثيرا ما تبرد محبتنا لله فى فترات فتور لكـن الصـلاة تجعـل الـروح القـدس يعـود ويشـعل فينا هذه النار دائما. فاهتم بصلواتك وقراءتك فى الكتاب المقدس كل يوم ليعمل الروح القدس فيك وتتعزى وتطمئن.

٣- شريعة تقدمة القربان (ع١٤-٢٣):


١٤ «وَهذِهِ شَرِيعَةُ التَّقْدِمَةِ: يُقَدِّمُهَا بَنُو هَارُونَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلَى قُدَّامِ الْمَذْبَحِ، ١٥ وَيَأْخُذُ مِنْهَا بِقَبْضَتِهِ بَعْضَ دَقِيقِ التَّقْدِمَةِ وَزَيْتِهَا وَكُلَّ اللُّبَانِ الَّذِي عَلَى التَّقْدِمَةِ، وَيُوقِدُ عَلَى الْمَذْبَحِ رَائِحَةَ سَرُورٍ تَذْكَارَهَا لِلرَّبِّ. ١٦ وَالْبَاقِي مِنْهَا يَأْكُلُهُ هَارُونُ وَبَنُوهُ. فَطِيراً يُؤْكَلُ فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ. فِي دَارِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ يَأْكُلُونَهُ. ١٧ لاَ يُخْبَزُ خَمِيراً. قَدْ جَعَلْتُهُ نَصِيبَهُمْ مِنْ وَقَائِدِي. إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ كَذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ وَذَبِيحَةِ الإِثْمِ. ١٨ كُلُّ ذَكَرٍ مِنْ بَنِي هَارُونَ يَأْكُلُ مِنْهَا. فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً فِي أَجْيَالِكُمْ مِنْ وَقَائِدِ الرَّبِّ. كُلُّ مَنْ مَسَّهَا يَتَقَدَّسُ». ١٩ وكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢٠ «هذَا قُرْبَانُ هَارُونَ وَبَنِيهِ الَّذِي يُقَرِّبُونَهُ لِلرَّبِّ يَوْمَ مَسْحَتِهِ: عُشْرُ الإِيفَةِ مِنْ دَقِيق تَقْدِمَةً دَائِمَةً، نِصْفُهَا صَبَاحاً، وَنِصْفُهَا مَسَاءً. ٢١ عَلَى صَاجٍ تُعْمَلُ بِزَيْتٍ، مَرْبُوكَةً تَأْتِي بِهَا. ثَرَائِدَ تَقْدِمَةٍ، فُتَاتاً تُقَرِّبُهَا رَائِحَةَ سَرُورٍ لِلرَّبِّ. ٢٢ وَالْكَاهِنُ الْمَمْسُوحُ عِوَضاً عَنْهُ مِنْ بَنِيهِ يَعْمَلُهَا فَرِيضَةً دَهْرِيَّةً لِلرَّبِّ. تُوقَدُ بِكَمَالِهَا. ٢٣ وَكُلُّ تَقْدِمَةِ كَاهِنٍ تُحْرَقُ بِكَمَالِهَا. لاَ تُؤْكَلُ».

ع١٤، ١٥:

يقدم الكاهن تقدمة القربان قدام المذبح ويأخذ ملء قبضة يده من دقيقها وزيتها لله، أما اللبان الذى يمثل الصلاة والعبادة فيؤخذ كله لله ويحرق على المذبح. وقبضة الدقيق التى أمسك بها الكاهن ترمز إلى تجسد المسيح الذى أمسك بنا وقربنا إلى الآب.

ع١٦، ۱۷:

خميرا

: خبزاً مختمراً.

قدس أقداس

: مخصص للكهنة فقط.
يخصص باقى تقدمة القربان طعاماً للكهنة الذكور، إذ يرمز الذكر للرجولة الروحية والجهاد، وهى تشير إلى التناول الذى لا يتمتع به إلا المجاهدون الأقوياء. ويأكلونه فى بيت الرب لقداسته كما يؤكل الآن جسد المسيح ودمه فى الكنيسة. وتكون تقدمة القربان فطيراً أى ليس فيها خمير لأن الخمير يرمز للشر. ويلاحظ أن جسد المسيح فى الكنيسة يكون خميراً إذ حمل المسيح خطايانا على الصليب ومات عنا فرفع عنا عقاب الخطية التى يرمز إليها الخمير.
باقى تقدمة القربان يأكله الكهنة كما يأكلون الباقى من ذبيحة الخطية والإثم بعد تقديم الشحم على مذبح النحاس.

ع۱۸

: تقدمة القربان طعام مقدس فيقدس ويبارك من يأكله، وهو يرمز لنعمة الله المعطاة فى سر الكهنوت. وكل شئ يمس هذا الطعام فإنه يتقدس، مثل الأوانى التى توضع فيها الطعام ،فتخَصص لذلك ولا يؤكل فيها أى شئ آخر.
أما نصيب الكهنة من ذبائح السلامة والزروع والثمار المقدمة بكور فهى أقل درجة فى القداسة فيسمح لكل أسرة الكاهن بالأكل منها، أى الذكور والإناث، ويكون ذلك فى مكان مقدس وليس فى بيت الرب مثل الأطعمة السابقة.

ع۱۹، ۲۰:

كان الكاهن يقدم يومياً مع محرقة الصباح ومحرقة المساء تقدمة كما ذكر فى (خر٢٩: ٤٠) وهى :
١ -عشر الإيفة من الدقيق الملتوت بالزيت.
٢ -ربع الهين من الخمر (ارجع الشرح فى تفسير خر٢٩: ٣٨-٤٢).
فالكاهن أيضاً، كإنسان، محتاج أن يقدم قرباناً، أى محتاج إلى نعمة المسيح. وكان الكهنة يقدمون هذه التقدمة عند تكريسهم فقط، أما رئيس الكهنة فكان يقدمها يومياً ليوضح شدة احتياجه إلى المعونة الإلهية. وتقديم نصفها صباحاً ونصفها مساءً يوضح احتياج الكاهن المستمر لله فيقدم مع محرقة الصباح عشر إيفة دقيق ومع محرقة المساء عشر إيفة دقيق أيضاً كما يوضح سفر الخروج وكان الكهنة يقدمون هذه التقدمة يوم مسحتهم أى بعد تمام مسحهم كهنة.

ع۲۱

:

مبروكة

: مخلوطة وممزوجة.

ثرائد

: قطع صغيرة من الخبز.
تقدم تقدمة قربان الكاهن مثل تقدمة القربان العادية على صاج معدنى ومخلوطة بالزيت الذى يرمز للروح القدس. وتقدمة القربان هى رمز لحياة المسيح على الأرض الذى مُسِحَ بالروح القدس عند عماده. وتقطع تقدمة القربان إلى أجزاء ليعلن أن المسيح كان طاهرا من الخارج ومن الداخل أيضاً، فالتقطيع يرمز إلى إظهار الداخل.

ع۲۲

: يقدم تقدمة القربان رئيس الكهنة الممسوح بدلاً من هارون بعد موته، فهى فريضة رئيس الكهنة سواء هارون أو من يخلفه.

ع۲۳

: تحرق كل تقدمة الكاهن ولا يؤكل منها إشارة إلى تكريس الكاهن كله لخدمة الله ،أما تقدمة القربان للشعب فيقدم جزء منها على المذبح والباقى يأكله الكاهن.
† أطلـب معونـة الله إن كنـتً أبـا أو أمـا أو خادمـا ليعطيـك نعمـة فـى رعايـة مـن حولـك، فيكون الله هو العامل فيك وبك ويؤثر فى نفوس من ترعاهم.

٤- شريعة ذبيحة الخطية (ع٢٤-٣٠):


٢٤ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢٥ «كَلِّمْ هَارُونَ وَبَنِيهِ قَائِلاً: هذِهِ شَرِيعَةُ ذَبِيحَةِ الْخَطِيَّةِ: فِي الْمَكَانِ الَّذِي تُذْبَحُ فِيهِ الْمُحْرَقَةُ، تُذْبَحُ ذَبِيحَةُ الْخَطِيَّةِ أَمَامَ الرَّبِّ. إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. ٢٦ الْكَاهِنُ الَّذِي يَعْمَلُهَا لِلْخَطِيَّةِ يَأْكُلُهَا. فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ تُؤْكَلُ فِي دَارِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ. ٢٧ كُلُّ مَنْ مَسَّ لَحْمَهَا يَتَقَدَّسُ. وَإِذَا انْتَثَرَ مِنْ دَمِهَا عَلَى ثَوْبٍ تَغْسِلُ مَا انْتَثَرَ عَلَيْهِ فِي مَكَانٍ مُقَدَّسٍ. ٢٨ وَأَمَّا إِنَاءُ الْخَزَفِ الَّذِي تُطْبَخُ فِيهِ فَيُكْسَرُ. وَإِنْ طُبِخَتْ فِي إِنَاءِ نُحَاسٍ، يُجْلَى وَيُشْطَفُ بِمَاءٍ. ٢٩ كُلُّ ذَكَرٍ مِنَ الْكَهَنَةِ يَأْكُلُ مِنْهَا. إِنَّهَا قُدْسُ أَقْدَاسٍ. ٣٠ وَكُلُّ ذَبِيحَةِ خَطِيَّةٍ يُدْخَلُ مِنْ دَمِهَا إِلَى خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ لِلتَّكْفِيرِ فِي الْقُدْسِ، لاَ تُؤْكَلُ. تُحْرَقُ بِنَارٍ.

ع٢٤-٢٦:

تذبح ذبيحة الخطية فى مكان مقدس على الجانبِ الشمالي من المذبح النحاسي حيثما تذبح ذبيحة المحرقة (ص١: ١١) لأنه بفداء المسيح رُفعَت خطايانا وأعطانا القداسة. ويقدم الشحم منها على المذبح ويحرق والباقى يأكله الكاهن فى بيت الرب، فيطمئن مقدم الذبيحة إلى رفع خطيته بحرق جزء من ذبيحته على المذبح وأكل كاهن الله الباقى منها.

ع۲۷:

ترمز ذبيحة الخطية للمسيح، لذا فالكاهن ينال بركة وقداسة عندما يأكل منها ،ودمها المنتثر على ثوبه يُغسل فى مكان مقدس تأكيداً لقداستها.

ع۲۸

: عندما يقدم واحد من الشعب ذبيحة خطية، يحرق شحمها واللحم يأكله الكاهن. فإذا طبخ هذه الأجزاء فى إناء خزفي، فيجب كسره لأنه قد امتص جزءاً من دمائها المقدسة فتقدس لذا يكسر ولا يستخدم ثانية فى الأطعمة العادية لأنه مقدس ويرمى فى مكان طاهر. أما إن كان الإناء نحاسياً فيكتفي بجليه ودعكه وغسله لإزالة آثار الذبيحة التى علقت بجدران الإناء والقائها فى مكان طاهر.

ع۲۹، ۳۰:

الطقس هنا كما سبق شرحه فى (ص٤)مع التأكيد على عدم أكل ذبيحة الخطية إن كانت من النوع المذكور فى (ص٤: ١-٢١) أى المقدمة عن خطية الكاهن أو جماعة الشعب وكذلك ذبيحتي الخطية اللتين تقدمان عن رئيس الكهنة ثم عن الشعب فى يوم الكفارة (ص١٦: ١١-١٥).
أى أن ذبيحة الخطية التى يدخل بدمها إلى القدس لا يأكل شيئاً من لحمها بل تحرق كلها ،أما التى لا يدخل بدمها إلى القدس فيأكل منها الكهنة وأبناؤهم الذكور ويأكلونها فى بيت الرب.
† تأمـل فـى مـا تسـببه خطايانـا ونجاسـاتنا مـن آلام لربنـا يسـوع المسـيح القـدوس، فتكـره الخطية ولا تعود ترحب وتسعى لممارستها.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!