تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح العِشْرُونَ


الحرب بين سبط بنيامين وباقى الأسباط

١- الأسباط تفحص الجريمة (ع١-٧):


١ فَخَرَجَ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَاجْتَمَعَتِ الْجَمَاعَةُ كَرَجُل وَاحِدٍ، مِنْ دَانَ إِلَى بِئْرِ سَبْعٍ مَعَ أَرْضِ جِلْعَادَ، إِلَى الرَّبِّ فِي الْمِصْفَاةِ. ٢ وَوَقَفَ وُجُوهُ جَمِيعِ الشَّعْبِ، جَمِيعُ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ فِي مَجْمَعِ شَعْبِ اللهِ، أَرْبَعُ مِئَةِ أَلْفِ رَاجِل مُخْتَرِطِي السَّيْفِ. ٣ فَسَمِعَ بَنُو بَنْيَامِينَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَدْ صَعِدُوا إِلَى الْمِصْفَاةِ. وَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: «تَكَلَّمُوا، كَيْفَ كَانَتْ هذِهِ الْقَبَاحَةُ؟» ٤ فَأَجَابَ الرَّجُلُ اللاَّوِيُّ بَعْلُ الْمَرْأَةِ الْمَقْتُولَةِ وَقَالَ: «دَخَلْتُ أَنَا وَسُرِّيَّتِي إِلَى جِبْعَةَ الَّتِي لِبَنْيَامِينَ لِنَبِيتَ. ٥ فَقَامَ عَلَيَّ أَصْحَابُ جِبْعَةَ وَأَحَاطُوا عَلَيَّ بِالْبَيْتِ لَيْلاً وَهَمُّوا بِقَتْلِي، وَأَذَلُّوا سُرِّيَّتِي حَتَّى مَاتَتْ. ٦ فَأَمْسَكْتُ سُرِّيَّتِي وَقَطَّعْتُهَا وَأَرْسَلْتُهَا إِلَى جَمِيعِ حُقُولِ مُلْكِ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّهُمْ فَعَلُوا رَذَالَةً وَقَبَاحَةً فِي إِسْرَائِيلَ. ٧ هُوَذَا كُلُّكُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ. هَاتُوا حُكْمَكُمْ وَرَأْيَكُمْ ههُنَا».

ع۱

: هزت قصة اغتصاب سرية اللاوى وجدان الشعب، فاجتمع رجال إسرائيل من كل الأسباط من الشمال حيث دان حتى الجنوب حيث بئر سبع، ومن الشرق أيضاً حيث جلعاد ،اجتمعوا كلهم أمام بيت الرب وتابوت عهده الذى نقلوه من شيلوه إلى المصفاة. اجتمعوا باسم الرب ليعرضوا عليه أمرهم.

ع۲

:

راجل

: الماشي أى فرقة ضخمة من المشاة.

مخترطى السيف

: صالحين لاستخدام السيوف فى الحرب.
وقف رؤساء الشعب وكبار شخصياته من جميع الأسباط فى الاجتماع الذى عقده الشعب لينظروا فى هذا الأمر القبيح الذى اقترفته مجموعة من الرجال الأشرار، وكان عدد المجتمعين أربعمائة ألف من المشاة القادرين على حمل السلاح.

ع۳

:

تكلموا . كيف كانت هذه القباحة

: سألوا كل واحد يعرف شيئاً عن هذه الحادثة الشنعاء وهذا العمل القبيح.
علم بنيامين بالاجتماع الذى عقدته الأسباط فى المصفاة، ولكنهم لم يحاولوا أن يصححوا موقفهم. طالب رؤساء الشعب الحاضرين من اللاوى ومعارفه أن يعرضوا القصة القبيحة على الأسباط.

ع٤

: ابتدأ الرجل اللاوى بالكلام، إذ كان أول من يعنيه الأمر، فوصف ما حدث منذ دخوله بيت مضيفه فى جبعة لقضاء الليل عنده.

ع٥

: هجم جماعة من أهل المدينة على البيت وكانوا يريدون أن يفعلوا الشذوذ معه، فسلم إليهم سريته خوفاً على حياته، فاعتدوا عليها بأسلوب وحشى حتى فارقت الحياة من شدة الإعياء.

ع٦

: صُدِمَ اللاوى بشدة من هذا الفعل الهمجى، فقرّر أن يبلغ بنى إسرائيل جميعا ليحكموا فى دعواه، فقطع جثة سريته إلى ١٢ قطعة، وبعث بها إلى كافة أراضى إسرائيل ليحكموا فى هذه الجريمة الشنيعة.

ع۷

: وها أنتم تمثلون جميع أسباط بنى إسرائيل، احكموا فى دعاوى تلك وقولوا رأيكم فى هذه المأساة الفظيعة.
† إذا تعرضت لمشكلة فقدمها للكهنة والخدام المسئولين فى الكنيسة ليحكموا فيها ولا تتصرف بنفسك بغضب فتخطئ. إرفع قلبك بالصلاة واستشر أب اعترافك وانتظر إرشاد الله لك واعلم أن إلهك عادل وقوى ولا يفلت منه أى أمر.

٢- رفض بنيامين تسليم المجرمين (ع٨-١٣):


٨ فَقَامَ جَمِيعُ الشَّعْبِ كَرَجُل وَاحِدٍ وَقَالُوا: «لاَ يَذْهَبُ أَحَدٌ مِنَّا إِلَى خَيْمَتِهِ وَلاَ يَمِيلُ أَحَدٌ إِلَى بَيْتِهِ. ٩ وَالآنَ هذَا هُوَ الأَمْرُ الَّذِي نَعْمَلُهُ بِجِبْعَةَ. عَلَيْهَا بِالْقُرْعَةِ. ١٠ فَنَأْخُذُ عَشَرَةَ رِجَال مِنَ الْمِئَةِ مِنْ جَمِيعِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ، وَمِئَةً مِنَ الأَلْفِ، وَأَلْفاً مِنَ الرِّبْوَةِ، لأَجْلِ أَخْذِ زَادٍ لِلشَّعْبِ لِيَفْعَلُوا عِنْدَ دُخُولِهِمْ جِبْعَةَ بِبَنْيَامِينَ حَسَبَ كُلِّ الْقَبَاحَةِ الَّتِي فَعَلَتْ بِإِسْرَائِيلَ». ١١ فَاجْتَمَعَ جَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ عَلَى الْمَدِينَةِ مُتَّحِدِينَ كَرَجُل وَاحِدٍ. ١٢ وَأَرْسَلَ أَسْبَاطُ إِسْرَائِيلَ رِجَالاً إِلَى جَمِيعِ أَسْبَاطِ بَنْيَامِينَ قَائِلِينَ: «مَا هذَا الشَّرُّ الَّذِي صَارَ فِيكُمْ؟ ١٣ فَالآنَ سَلِّمُوا الْقَوْمَ بَنِي بَلِيَّعَالَ الَّذِينَ فِي جِبْعَةَ لِكَيْ نَقْتُلَهُمْ وَنَنْزِعَ الشَّرَّ مِنْ إِسْرَائِيلَ». فَلَمْ يُرِدْ بَنُو بَنْيَامِينَ أَنْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِ إِخْوَتِهِمْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.

ع۸

،

۹

: قرّر المجتمعون برأى واحد ألا يبرح أحد مكانه فى هذا الاجتماع الكبير ولا يعود أى فرد منهم إلى محل إقامته حتى يفحصوا القصة ويحكموا فيها، وقرّروا أن يسألوا الله ويعملوا قرعة لاختيار من يحارب جبعة ومن يدبر احتياجات المحاربين.

ع۱

۰:

ربوة

: عشرة آلاف.
قرّر المجتمعون أيضاً تقسيم رجال كل سبط إلى عشرة أقسام واختيار قسم منهم أى العشر ليعود إلى مكانه ويأتى بالطعام واحتياجات الحرب، أما الباقون فيظلوا مستعدين لمحاربة جبعون إن لم تخضع لهم ويؤدبوها على الشر الذى عملته.

ع۱۱

: تقدم رجال الأسباط متحدين برأى واحد لمحاربة جبعون.

ع۱۲

،

۱۳

: قبل محاربة جبعة، أرسلوا إلى عشائر سبط بنيامين يطلبون منهم تسليم الأشرار الذين ارتكبوا الجريمة ولكنهم رفضوا بكبرياء.
† كن متفاهماً إن أخطأت واعترف بخطئك بل واقبل العقاب إن أجمع عليه الكل لمصالحة من أسأت إليهم والخضوع لرأى الجماعة، فيرضى عنك الله العادل وتنجى نفسك من شرور كثيرة وتهدئ غضب من حولك فتستطيع أن تكسبهم مع مرور الوقت.

٣- الموقعة الأولى والثانية وهزيمة بنى إسرائيل (ع١٤-٢٥):


١٤ فَاجْتَمَعَ بَنُو بَنْيَامِينَ مِنَ الْمُدُنِ إِلَى جِبْعَةَ لِكَيْ يَخْرُجُوا لِمُحَارَبَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ١٥ وَعُدَّ بَنُو بَنْيَامِينَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمُدُنِ سِتَّةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُل مُخْتَرِطِي السَّيْفِ، مَا عَدَا سُكَّانَ جِبْعَةَ الَّذِينَ عُدُّوا سَبْعَ مِئَةِ رَجُل مُنْتَخَبِينَ. ١٦ مِنْ جَمِيعِ هذَا الشَّعْبِ سَبْعُ مِئَةِ رَجُل مُنْتَخَبُونَ عُسْرٌ. كُلُّ هؤُلاَءِ يَرْمُونَ الْحَجَرَ بِالْمِقْلاَعِ عَلَى الشَّعْرَةِ وَلاَ يُخْطِئُونَ. ١٧ وَعُدَّ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ، مَا عَدَا بَنْيَامِينَ، أَرْبَعَ مِئَةِ أَلْفِ رَجُل مُخْتَرِطِي السَّيْفِ. كُلُّ هؤُلاَءِ رِجَالُ حَرْبٍ. ١٨ فَقَامُوا وَصَعِدُوا إِلَى بَيْتِ إِيلَ وَسَأَلُوا اللهَ وَقَالَ بَنُو إِسْرَائِيلَ: «مَنْ يَصْعَدُ مِنَّا أَوَّلاً لِمُحَارَبَةِ بَنِي بَنْيَامِينَ؟» فَقَالَ الرَّبُّ: «يَهُوذَا أَوَّلا»ً. ١٩ فَقَامَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِي الصَّبَاحِ وَنَزَلُوا عَلَى جِبْعَةَ. ٢٠ وَخَرَجَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِمُحَارَبَةِ بَنْيَامِينَ، وَصَفَّ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ أَنْفُسَهُمْ لِلْحَرْبِ عِنْدَ جِبْعَةَ. ٢١ فَخَرَجَ بَنُو بَنْيَامِينَ مِنْ جِبْعَةَ وَأَهْلَكُوا مِنْ إِسْرَائِيلَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُل إِلَى الأَرْضِ. ٢٢ وَتَشَدَّدَ الشَّعْبُ، رِجَالُ إِسْرَائِيلَ، وَعَادُوا فَاصْطَفُّوا لِلْحَرْبِ فِي الْمَكَانِ الَّذِي اصْطَفُّوا فِيهِ فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ. ٢٣ ثُمَّ صَعِدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَبَكَوْا أَمَامَ الرَّبِّ إِلَى الْمَسَاءِ، وَسَأَلُوا الرَّبَّ قَائِلِينَ: «هَلْ أَعُودُ أَتَقَدَّمُ لِمُحَارَبَةِ بَنِي بَنْيَامِينَ أَخِي؟» فَقَالَ الرَّبُّ: «اصْعَدُوا إِلَيْهِ». ٢٤ فَتَقَدَّمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى بَنِي بَنْيَامِينَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، ٢٥ فَخَرَجَ بَنْيَامِينُ لِلِقَائِهِمْ مِنْ جِبْعَةَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي، وَأَهْلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْضاً ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُل إِلَى الأَرْضِ. كُلُّ هؤُلاَءِ مُخْتَرِطُو السَّيْفِ.

ع١٤

: لم يخضع سبط بنيامين لقرار الأسباط، وبعد رفضهم تسليم الأشرار، استعدوا لمحاربتهم فاجتمع كل رجال بنيامين فى جبعة. وكان الأجدر بهم أن يعتذروا عن خطيتهم ولا يعتمدوا على قوتهم الحربية؛ أما كبرياءهم واعتمادهم على قوتهم فقد سبب متاعب كثيرة وكاد يفنى سبطهم تماماً.

ع١٥

: كان عدد رجال بنيامين الداخلين فى الحرب من مختلف مدنهم ٢٦ ألفا، يضاف لهذا العدد ٧٠٠ محارب من مدينة جبعة نفسها أختيروا لشجاعتهم فى الحروب وقدراتهم البدنية.

ع١٦

:

عسر

: رجال يستخدمون يدهم اليسرى بدل اليمنى.

المقلاع

: أداة حربية تشبه النبلة لتلقى بالحصى إلى مسافات بعيدة.

على الشعرة

: يصيبون أى هدف بدقة حتى لو كان شعرة.
كان من بين من اختيروا للحرب من بنى بنيامين سبعمائة ممن يستعملون يدهم اليسرى ولكنهم كانوا يصيبون أدق الأهداف من مسافة بعيدة دون أن يخطئوا، أى كانوا ماهرين جداً فى الحرب وفى استخدام أدواته فى ذلك الزمان.

ع۱

۷: مقابل رجال بنيامين، اجتمع أربعمائة ألف رجل محارب بالسيف من أسباط إسرائيل لمحاربة سبط بنيامين.

ع۱۸

: اجتمع جيش الأسباط فى بيت إيل على حدود سبط بنيامين حيث نقل تابوت عهد الله وخيمة الاجتماع (ع٢٧)، وسألوا الرب أى سبط منهم يكون فى صدارة الجيش ويتولى القيادة (كان سؤالهم بالأوريم والتميم كما كانت العادة). أجابهم الرب أن الذى يكون فى المقدمة هو سبط يهوذا. وكان الأجدر بهم أن يسألوا الله أولاً هل يحاربوا أم لا، ثم أن الله سمح لهم أن يهزموا فى أول مرتين ليعلن لهم أنهم جميعهم خطاة وليس فقط سبط بنيامين. وعندما تأدبوا ورجعوا إلى الله سمح لهم بالنصرة فى المرة الثالثة تقديرا لصلواتهم واستشارتهم لله وتوبتهم كما سيظهر فى الأعداد التالية.

ع۱۹

،

۲۰

: فى اليوم التالى لسؤالهم الرب، توجه جيش الأسباط نحو جبعة - المدينة الآثمة - وأقاموا معسكرهم على حدود المدينة وتأهبوا لمحاربة الجيش الذى أعده سبط بنيامين.

ع۲۱

: انتصر سبط بنيامين وقتلوا من الأسباط ٢٢ ألفاً.

ع۲۲

:رغم هزيمة الأسباط، لم تضعف عزيمتهم أو رغبتهم فى استئصال الشر، فلم ييأسوا بل عادوا ونظموا صفوفهم من جديد واصطفوا للحرب فى نفس المكان أمام جبعة كما فعلوا فى اليوم السابق.
† على المؤمن ألا ييأس إذا هزم بعض المرات فى حربه الروحية ضد الشيطان، فلا يتراجع بل يثابر ويجاهد والرب يعطيه القوة والنصرة. وعلينا أن نتذكر دائماً أن فقد الرجاء هو الخطيئة الكبرى التى لا تدع مجالاً للتوبة والرجوع إلى الله.

ع۲۳

: لجأ بنو إسرائيل إلى الرب وبكوا أمامه طوال اليوم حزناً على من سقط منهم فى اليوم السابق، وصلوا إليه طالبين مشيئته فيما إذا كان يرضى على العودة لمحاربة بنى بنيامين مرة أخرى أم يكفوا. وقد دعوا سبط بنيامين "أخى" رغم الجفوة والخلاف لأنه بالفعل رغم هذا يعد أحد أسباط إسرائيل الاثنى عشر. أجابهم الرب أن يصعدوا لمحاربته.

ع٢٤

: تحرك جنود بنى إسرائيل إلى الأمام لملاقاة بنى بنيامين فى اليوم التالى لصلاتهم للرب.

ع٢٥

: فى نفس اليوم تقدم جيش بنيامين نحوهم لمحاربتهم، وانتصر بنو بنيامين أيضاً فى هذه الموقعة الثانية وقتلوا من جنود الأسباط ١٨ ألف جندى حامل سلاح.
وقد سمح الله بهزيمة الأسباط مرتين رغم أنهم صلوا و وافقهم على محاربة جبعة وذلك لما يلى :
١ -حتى لا يتكبر الأسباط شاعرين بقوتهم ويقتلوا إخوتهم بقسوة وتكون قلوبهم مملوءة شراً، بل أراد أن يتضعوا ليعلموا أن النصرة ستأتي من الله.
٢ -لعلـه أراد تنقية الأسباط من الشر الذى فيهم مثل عبادة الأوثان التى مثالها ما فعله سبط دان (ص١٨).
٣ -لإعطاء فرصة لسبط بنيامين حتى يتوب ويتراجع عن شره.

٤- هزيمة بنيامين وقتل رجاله (ع٢٦-٤٨):


٢٦ فَصَعِدَ جَمِيعُ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكُلُّ الشَّعْبِ وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ إِيلَ وَبَكَوْا وَجَلَسُوا هُنَاكَ أَمَامَ الرَّبِّ، وَصَامُوا ذلِكَ الْيَوْمَ إِلَى الْمَسَاءِ، وَأَصْعَدُوا مُحْرَقَاتٍ وَذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ أَمَامَ الرَّبِّ. ٢٧ وَسَأَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الرَّبَّ، وَهُنَاكَ تَابُوتُ عَهْدِ اللهِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، ٢٨ وَفِينَحَاسُ بْنُ أَلِعَازَارَ بْنِ هَارُونَ وَاقِفٌ أَمَامَهُ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ، قَائِلِينَ: «أَأَعُودُ أَيْضاً لِلْخُرُوجِ لِمُحَارَبَةِ بَنِي بَنْيَامِينَ أَخِي أَمْ أَكُفُّ؟» فَقَالَ الرَّبُّ: «اصْعَدُوا، لأَنِّي غَداً أَدْفَعُهُمْ لِيَدِكَ». ٢٩ وَوَضَعَ إِسْرَائِيلُ كَمِيناً عَلَى جِبْعَةَ مُحِيطاً. ٣٠ وَصَعِدَ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى بَنِي بَنْيَامِينَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَاصْطَفُّوا عِنْدَ جِبْعَةَ كَالْمَرَّةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ. ٣١ فَخَرَجَ بَنُو بَنْيَامِينَ لِلِقَاءِ الشَّعْبِ وَانْجَذَبُوا عَنِ الْمَدِينَةِ، وَأَخَذُوا يَضْرِبُونَ مِنَ الشَّعْبِ قَتْلَى كَالْمَرَّةِ الأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي السِّكَكِ الَّتِي إِحْدَاهَا تَصْعَدُ إِلَى بَيْتِ إِيلَ، وَالأُخْرَى إِلَى جِبْعَةَ فِي الْحَقْلِ، نَحْوَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً مِنْ إِسْرَائِيلَ. ٣٢ وَقَالَ بَنُو بَنْيَامِينَ: «إِنَّهُمْ مُنْهَزِمُونَ أَمَامَنَا كَمَا فِي الأَوَّلِ». وَأَمَّا بَنُو إِسْرَائِيلَ فَقَالُوا: «لِنَهْرُبْ وَنَجْذِبْهُمْ عَنِ الْمَدِينَةِ إِلَى السِّكَكِ». ٣٣ وَقَامَ جَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَمَاكِنِهِمْ وَاصْطَفُّوا فِي بَعْلِ تَامَارَ، وَثَارَ كَمِينُ إِسْرَائِيلَ مِنْ مَكَانِهِ مِنْ عَرَاءِ جِبْعَةَ. ٣٤ وَجَاءَ مِنْ مُقَابِلِ جِبْعَةَ عَشَرَةُ آلاَفِ رَجُل مُنْتَخَبُونَ مِنْ كُلِّ إِسْرَائِيلَ، وَكَانَتِ الْحَرْبُ شَدِيدَةً، وَهُمْ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ الشَّرَّ قَدْ مَسَّهُمْ. ٣٥ فَضَرَبَ الرَّبُّ بَنْيَامِينَ أَمَامَ إِسْرَائِيلَ، وَأَهْلَكَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ بَنْيَامِينَ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُل وَمِئَةَ رَجُل. كُلُّ هؤُلاَءِ مُخْتَرِطُو السَّيْفِ. ٣٦ وَرَأَى بَنُو بَنْيَامِينَ أَنَّهُمْ قَدِ انْكَسَرُوا. وَأَعْطَى رِجَالُ إِسْرَائِيلَ مَكَاناً لِبَنْيَامِينَ لأَنَّهُمُ اتَّكَلُوا عَلَى الْكَمِينِ الَّذِي وَضَعُوهُ عَلَى جِبْعَةَ. ٣٧ فَأَسْرَعَ الْكَمِينُ وَاقْتَحَمُوا جِبْعَةَ، وَزَحَفَ الْكَمِينُ وَضَرَبَ الْمَدِينَةَ كُلَّهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. ٣٨ وَكَانَ الْمِيعَادُ بَيْنَ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ وَبَيْنَ الْكَمِينِ، إِصْعَادَهُمْ بِكَثْرَةٍ، عَلاَمَةَ الدُّخَانِ مِنَ الْمَدِينَةِ. ٣٩ وَلَمَّا انْقَلَبَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ فِي الْحَرْبِ ابْتَدَأَ بَنْيَامِينُ يَضْرِبُونَ قَتْلَى مِنْ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ نَحْوَ ثَلاَثِينَ رَجُلاً، لأَنَّهُمْ قَالُوا: «إِنَّمَا هُمْ مُنْهَزِمُونَ مِنْ أَمَامِنَا كَالْحَرْبِ الأُولَى». ٤٠ وَلَمَّا ابْتَدَأَتِ الْعَلاَمَةُ تَصْعَدُ مِنَ الْمَدِينَةِ، عَمُودَ دُخَانٍ، الْتَفَتَ بَنْيَامِينُ إِلَى وَرَائِهِ وَإِذَا بِالْمَدِينَةِ كُلِّهَا تَصْعَدُ نَحْوَ السَّمَاءِ. ٤١ وَرَجَعَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ وَهَرَبَ رِجَالُ بَنْيَامِينَ بِرَعْدَةٍ، لأَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ الشَّرَّ قَدْ مَسَّهُمْ. ٤٢ وَرَجَعُوا أَمَامَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي طَرِيقِ الْبَرِّيَّةِ، وَلكِنَّ الْقِتَالَ أَدْرَكَهُمْ، وَالَّذِينَ مِنَ الْمُدُنِ أَهْلَكُوهُمْ فِي وَسَطِهِمْ. ٤٣ فَحَاوَطُوا بَنْيَامِينَ وَطَارَدُوهُمْ بِسُهُولَةٍ، وَأَدْرَكُوهُمْ مُقَابَلَ جِبْعَةَ لِجِهَةِ شُرُوقِ الشَّمْسِ. ٤٤ فَسَقَطَ مِنْ بَنْيَامِينَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ رَجُل، جَمِيعُ هؤُلاَءِ ذَوُو بَأْسٍ. ٤٥ فَدَارُوا وَهَرَبُوا إِلَى الْبَرِّيَّةِ إِلَى صَخْرَةِ رِمُّونَ. فَالْتَقَطُوا مِنْهُمْ فِي السِّكَكِ خَمْسَةَ آلاَفِ رَجُل، وَشَدُّوا وَرَاءَهُمْ إِلَى جِدْعُومَ، وَقَتَلُوا مِنْهُمْ أَلْفَيْ رَجُل. ٤٦ وَكَانَ جَمِيعُ السَّاقِطِينَ مِنْ بَنْيَامِينَ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ أَلْفَ رَجُل مُخْتَرِطِي السَّيْفِ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ. جَمِيعُ هؤُلاَءِ ذَوُو بَأْسٍ. ٤٧ وَدَارَ وَهَرَبَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ إِلَى صَخْرَةِ رِمُّونَ سِتُّ مِئَةِ رَجُل، وَأَقَامُوا فِي صَخْرَةِ رِمُّونَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. ٤٨ وَرَجَعَ رِجَالُ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى بَنِي بَنْيَامِينَ وَضَرَبُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ مِنَ الْمَدِينَةِ بِأَسْرِهَا، حَتَّى الْبَهَائِمَ، حَتَّى كُلَّ مَا وُجِدَ. وَأَيْضاً جَمِيعُ الْمُدُنِ الَّتِي وُجِدَتْ أَحْرَقُوهَا بِالنَّارِ.

ع٢٦

:

بيت إيل

: مدينة شمال أورشليم وتقع بينها وبين نابلس.
حزن بنو إسرائيل على هزيمتهم مرتين وعلى مقتل الأعداد الكبيرة منهم، فذهب الجنود وبقية الشعب إلى بيت إيل وتذللوا بالصوم والبكاء أمام تابوت العهد طلباً لمراحم الرب وتدخله لحل مشكلتهم. وتكفيراً عن خطاياهم أصعدوا محرقات، وتعبيراً عن شكرهم للرب فى جميع الأحوال قدموا ذبائح سلامة. وهذه الذبائح ترمز للمسيح الفادى والذى به ننال النصرة على الشياطين.

ع۲

۷، ۲۸: كان تابوت العهد فى تلك الأيام فى بيت إيل، وكان رئيس الكهنة هو فنحاس وهو الذى يقوم بالخدمة أمام التابوت. سأل بنو إسرائيل الرب عن طريق رئيس الكهنة - بالرؤيا أو بالتميم والأوريم - هل يكفوا عن محاربة بنى بنيامين أم يواجهونهم للمرة الثالثة أمرهم الرب أن يحاربوا بنى بنيامين ووعدهم بأن ينصرهم غداً فى تلك الموقعة.

ع۲۹

:

وضع إسرائيل كميناً على جبعة محيطا

: أى وضع كميناً حول جبعة.
بدأ بنو إسرائيل فى وضع خطة للحرب، بأن يضعوا كميناً من رجالهم حول جبعة مهمته دخول المدينة بعد خروج جيش بنيامين منها لملاقاة بنى إسرائيل، فيحرقونها بالنار، وهو ما تم تنفيذه فعلاً كما سيأتى فى بقية الأعداد.

ع۳

۰: للمرة الثالثة اصطف جنود بنى إسرائيل فى مواجهة جبعة كما سبق أن فعلوا فى المواجهة الأولى والثانية.

ع۳۱

:

انجذبوا عن المدينة

: ابتعدوا عن المدينة.
خرج جيش بنى بنيامين من المدينة إلى خارجها لملاقاة جيش بنى إسرائيل، وكان فى ذلك تمهيد لما خطط له بنو إسرائيل من العمل على جذب جيش بنى بنيامين بعيداً عن المدينة، بل تعمد جيش بنى إسرائيل إلى توزيع فرقه فى عدة طرق حتى يتشتت جيش بنيامين وراءهم، وأكثر من ذلك تظاهروا بالانهزام حتى يشجعوا الجيش المعادى على التمادى فى الابتعاد عن المدينة ،فيتمكن الكمين المحيط بجبعة ومن وراءها من بنى إسرائيل أن يدخل المدينة ويحرقها. وبالفعل خرج جيش بنيامين وراء أسباط إسرائيل فى طريقين، أحدهما المتجه إلى بيت ايل، والثانى فى الصحراء حول جبعة. وكان مجموع الرجال من جيش إسرائيل الذين قتلوا فى هذه المطاردة ثلاثين رجلاً فقط.

ع۳۲

: اغتر بنو بنيامين بانتصاراتهم السابقة وظنوا أن تراجع بنى إسرائيل ما هو إلا هزيمة ثالثة ستصيبهم. أما بنو إسرائيل فقد استمروا فى تنفيذ خططهم الجاذبة لجيش بنيامين خلفهم بعيداً عن المدينة متظاهرين بالهروب والانهزام، وفى خططهم أن يفرقوهم أكثر وأكثر حتى يتعبوا ويرتبكوا فيدخل الكمين المدينة دون عائق.

ع۳۳

: تجمع جنود جيش إسرائيل فى "بعل ثامار" وهو مكان قريب من جبعة، وفى نفس الوقت خرج الكمين من مكمنه فى صحراء جبعة داخلاً المدينة.

ع٣٤

:

لم يعلموا أن الشر قد مسهم

: لم يشعروا أنهم فى خطر.
انضمت فرق محاربة أخرى إلى جيش بنى إسرائيل قدر عددها بعشرة آلاف مقاتل من الأبطال، ودارت حرب عنيفة وكان ظن البنيامينيين أنهم منتصرون كالمرات السابقة ولم يقدروا ضعف موقفهم وقوة أعدائهم.

ع٣٥

: انتصر بنو إسرائيل على البنيامينيين وكان النصر من عند الرب، وقتل من بنى بنيامين فى هذه الموقعة ٢٥١٠٠ جندى كلهم من الأقوياء فى القتال.

ع٣٦

:

وأعطى بنو إسرائيل مكاناً لبنيامين

: تقهقروا أمام بنيامين ليجذبوهم بعيداً عن جبعة لكى يعطوا فرصة للكمين حسب الخطة المرسومة.
عند قتل هذا العدد الكبير من جيش بنيامين، تأكدوا أنهم قد هزموا هذه المرة أمام جيش الأسباط رغم استمرار تظاهر بنى إسرائيل بأنهم يتقهقرون إلى الخلف لجذب بنى بنيامين بعيداً عن المدينة لإعطاء الفرصة للكمين لتنفيذ الخطة المرسومة.
† كان الغرور هو دافع سبط بنيامين أن يخرج وراء جيش الأسباط ويبتعد عن المدينة، فسمح له الله أن يهزم لكبريائه. فلا تعتمد على نجاحاتك السابقة فتتكبر، بل اعط المجد لله وافحص أمورك أمامه بالصلاة واتضاع فيرشدك وتظل منتصراً على إبليس، لأنك بالاتضاع والتمسك بالله تظل ثابتاً فيه وتدوس كل قوى الشر.

ع۳۷

: بالفعل خلى الطريق أمام الكمين لتنفيذ الخطة، إذ نجح بنو إسرائيل فى سحب بنى بنيامين بعيداً عن المدينة وشغلوهم بمطاردتهم، فدخل الكمين المدينة وقتل كل من فيها.

ع۳۸

: كان هناك اتفاق بين جنود إسرائيل ورجال الكمين أنهم متى دخلوا المدينة وأهلكوا من فيها، يقوموا بإحراقها حتى يتصاعد دخان الحريق فيكون علامة على تمام تنفيذ ونجاح الخطة.

ع۳۹

: هنا تكرار لما سبق ذكره فى (ع٣١) من أن بنيامين من بداية الموقعة عندما رأوا التراجع (المخطط) من بنى إسرائيل، ظنوا أنهم هاربون، فتعقبوهم وقتلوا منهم ثلاثين رجلاً .

ع٤٠

: صعد الدخان الناتج من إحراق المدينة، والذى نفذه أفراد الكمين بعد دخولهم إليها ،وارتفع إلى السماء واذ نظر بنو بنيامين خلفهم رأوا المدينة تحترق بكاملها.

ع٤۱

: استدار بنو إسرائيل ليتقدموا نحو جبعة بعد أن كانوا يتظاهرون بالانسحاب فى الاتجاه الآخر تطبيقا للخطة التى وضعوها. بينما بدأ جنود بنيامين يفزعون من حرق مدينتهم وهجوم جيش إسرائيل عليهم، فأخذوا يهربون من أمام بنى إسرائيل بعد أن أيقنوا أنهم منهزمون هذه المرة.

ع٤۲

:

والذين من المدن أهلكوهم فى وسطهم

: جنود بنى إسرائيل الذين تخلفوا عن الاشتراك فى الحرب لتكليفهم بأعمال وقائية داخل المدن، خرجوا لمشاركة إخوتهم وقتلوا جنود بنيامين الهاربين.
تراجع بنو بنيامين ولكن ليس فى اتجاه مدينتهم لأنهم رأوها تحترق، فأخذوا يهربون فى الصحراء المحيطة بها، بينما جيش الأسباط يلاحقونهم فى كل اتجاه، وفى نفس الوقت خرج إليهم من الناحية الأخرى رجال الكمين الذين استولوا على مدينتهم، فأحاط الفريقان بهم من كلا الاتجاهين فوقعوا فى وسطهم قتلى، بالإضافة إلى خروج جنود إسرائيل من مدنهم وقتلهم الهاربين من سبط بنيامين.

ع٤۳

: أحاطت جيوش إسرائيل ببنى بنيامين وطاردوهم بينما هم منهزمون ويحاولون الفرار، فلحقت بهم الجيوش إلى الشرق من مدينة جبعة.

ع٤٤

: سقطت أعداد هائلة من رجال بنى بنيامين فى هذه المعركة والمطاردة المروعة فقد بلغ عدد قتلاهم ١٨ ألفاً من المحاربين الأشداء.

ع٤٥

:

جدعوم

: بلدة بين جبعة وصخرة رمون.

شدوا وراءهم

: طاردوهم.
حاول بنو بنيامين العثور على ثغرة ينفذون منها هرباً من المطاردة، فاتجهوا نحو مكان حصين قرب بلدتهم يسمى "صخرة رمون"، ولكن فى الطريق الذى سلكوه فى هروبهم قتل منهم خمسة آلاف تصيدهم رجال الأسباط بسهولة وقتلوهم ومن حاولوا الإفلات وتقدموا أكثر فى طريق الهرب، تبعهم رجال بنى إسرائيل وطاردوهم بحماس فقتلوا منهم ألفين آخرين.

ع٤٦

: بلغ العدد التقريبى لقتلى تلك الموقعة من سبط بنيامين ٢٥ ألفاً من حاملى السلاح من الرجال الأشداء.

ع٤۷

: استطاع ٦٠٠ رجل من سبط بنيامين النجاة بأنفسهم ببلوغ الحصن المسمى "صخرة رمون". واختبئوا فيه بين كهوفه وبقوا مختبئين نحو أربعة أشهر إلى أن حدث ما سيأتى ذكره فى الإصحاح التالي.
ويلاحظ أن عدد جنود سـبط بنيـاميـن ٢٦ ألف جندى (ع١٥)، قتل منهم ٢٥١٠٠ (

ع٤

٤-٤٦) واختبأ ٦٠٠ جندى فى "صخرة رمون" وبقى ٣٠٠ جندى سقطوا فى الموقعتين الأولى والثانية ولقلة عددهم لم يذكروا، أى بهذا يكون كل جنود بنيامين قد قتلوا تقريباً.

ع٤۸

: بعد أن انهار جيش بنيامين، أصبحت كل المدن التى تسكنها عشائر سبطهم هدفا لبطش بنى إسرائيل الذين دخلوا أرض بنيامين وقتلوا كل من لاقوه حتى البهائم وحرقوا جميع مدنهم. بهذا كاد السبط أن ينقرض تماماً لولا نجاح الستمائة رجل الذين تحصنوا فى "صخرة رمون" من النجاة بأنفسهم والبقاء على قيد الحياة.