تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح الثاني


عواقب عدم طرد سكان الأرض ملخص لما جرى بصورة متكررة فى عصر القضاة

١- توبيخ ﷲ لعدم طردهم الوثنيين (ع١-١٠):


١ وَصَعِدَ مَلاَكُ الرَّبِّ مِنَ الْجِلْجَالِ إِلَى بُوكِيمَ وَقَالَ: «قَدْ أَصْعَدْتُكُمْ مِنْ مِصْرَ وَأَتَيْتُ بِكُمْ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أَقْسَمْتُ لآبَائِكُمْ، وَقُلْتُ: لاَ أَنْكُثُ عَهْدِي مَعَكُمْ إِلَى الأَبَدِ. ٢ وَأَنْتُمْ فَلاَ تَقْطَعُوا عَهْداً مَعَ سُكَّانِ هذِهِ الأَرْضِ. اهْدِمُوا مَذَابِحَهُمْ. وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِي. فَمَاذَا عَمِلْتُمْ؟ ٣ فَقُلْتُ أَيْضاً: لاَ أَطْرُدُهُمْ مِنْ أَمَامِكُمْ، بَلْ يَكُونُونَ لَكُمْ مُضَايِقِينَ، وَتَكُونُ آلِهَتُهُمْ لَكُمْ شَرَكا»ً. ٤ وَكَانَ لَمَّا تَكَلَّمَ مَلاَكُ الرَّبِّ بِهذَا الْكَلاَمِ إِلَى جَمِيعِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، أَنَّ الشَّعْبَ رَفَعُوا صَوْتَهُمْ وَبَكَوْا. ٥ فَدَعَوْا اسْمَ ذلِكَ الْمَكَانِ «بُوكِيمَ». وَذَبَحُوا هُنَاكَ لِلرَّبِّ. ٦ وَصَرَفَ يَشُوعُ الشَّعْبَ، فَذَهَبَ بَنُو إِسْرَائِيلَ كُلُّ وَاحِدٍ إِلَى مُلْكِهِ لأَجْلِ امْتِلاَكِ الأَرْضِ. ٧ وَعَبَدَ الشَّعْبُ الرَّبَّ كُلَّ أَيَّامِ يَشُوعَ، وَكُلَّ أَيَّامِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ طَالَتْ أَيَّامُهُمْ بَعْدَ يَشُوعَ الَّذِينَ رَأَوْا كُلَّ عَمَلِ الرَّبِّ الْعَظِيمِ الَّذِي عَمِلَ لإِسْرَائِيلَ. ٨ وَمَاتَ يَشُوعُ بْنُ نُونَ عَبْدُ الرَّبِّ ابْنَ مِئَةٍ وَعَشْرَ سِنِينَ. ٩ فَدَفَنُوهُ فِي تُخْمِ مُلْكِهِ فِي تِمْنَةَ حَارَسَ فِي جَبَلِ أَفْرَايِمَ، شِمَالِيَّ جَبَلِ جَاعَشَ. ١٠ وَكُلُّ ذلِكَ الْجِيلِ أَيْضاً انْضَمَّ إِلَى آبَائِهِ، وَقَامَ بَعْدَهُمْ جِيلٌ آخَرُ لَمْ يَعْرِفِ الرَّبَّ، وَلاَ الْعَمَلَ الَّذِي عَمِلَ لإِسْرَائِيلَ.

ع۱

:

ملاك

: إما الله ظهر بشكل ملاك أو ملاك حقيقى يتكلم برسالة من الله.

بوكيم

: تقع بالقرب من بيت إيل وهى أكثر ارتفاعاً من الأرض المحيطة بها ومعنى اسمها الباكون لأن هناك بكى شعب الله (

ع٥

).

أنكث

: أتراجع فى عهدى.
كان الله قد ظهر بشكل ملاك فى الجلجال ليشوع (يش٥: ١٣، ٦: ٢)، والآن يصعد من الجلجال ليظهر للشعب فى بقعة تسمى بوكيم ويذكرهم بأنه أصعدهم من أرض مصر حيث استعبدهم فرعون وتمم وعده لآبائهم فأعطاهم أرض كنعان. وقد وعدهم ألا يرجع عن عهده معهم، وطبعاً هذا بشرط أن يطيعوا وصاياه، وهذا أتمه الله مع إسرائيل الجديد أى المسيحيين فينقلهم إلى الفردوس ويعطيهم ملكوت السموات ليملكوا معه إلى الأبد.

ع۲

: أوصـاهم الله ألا يعاهـدوا سـكان الأرض مـن الشـعوب الوثنيـة ولا يختلطـوا بهـم، بـل يهـدموا مـذابحهم ليتلاشـوا كـل آثـار الوثنيـة. ولكـنهم، بـرغم تحذيرات الـرب المتكـررة لـم يسـمعوا نصـائحه، بـل سـمحوا لهـم بالسـكنى في وسـطهم واختلطـوا بهـم - كمـا رأينـا فـى الإصحاح السـابق.
والسؤال هنا استنكاري يدل على تعجب الرب واستيائه من أفعالهم.

ع۳

:

شركاً

: فخاً وعثرة.
ما كان من الـرب إزاء عصـيانهم إلا أن يتـركهم يحصـدون جزاء هـذا العصـيان بحيـث يكـون الجزاء مـن نفـس فعلـتهم، فتصـبح تلـك الشـعوب التـى تركوهـا وسـطهم مصـدر قلاقـل ومتاعـب لهـم فـى المسـتقبل، فتحـاربهم وتسـلب ممتلكـاتهم، بـل أن الآلهـة التـى تعبـدها تلـك الشـعوب تكـون فخـاً وعثـرة لبنـى إسـرائيل إذ تجـذبهم تلـك الشـعوب ليتشـبهوا بهـا ويشـاركوها عبادتهـا تـاركين عبـادة الله الحقيقى.

ع٤

،

٥

: إذ اسـتمعوا إلـى رسـالة الـرب هـذه، تـأثروا بـالغ التـأثر ونـدموا علـى أفعـالهم وعصيانهم لإرشاداته. وتذكاراً لحزنهم وبكائهم دعوا اسـم المكـان "بـوكيم" وهـى كلمـة عبريـة معناهـا باكون. وقدموا هناك ذبائح تكفيراً عن خطيتهم.
وكانت الـذبائح تقـدم علـى مـذبح الله فـى شـيلوه، ولكـن لأن الله ظهـر فـى هـذا المكـان، عملـوا مذبحاً مؤقتاً وقدموا عليه الذبائح وهذا استثناء.
ويلاحـظ أنـه رغـم البكـاء والنـدم، لـم يتحـرك الشـعب لطـرد الـوثنيين مـن بيـنهم حسـب رسـالة الرب إليهم، فالاكتفاء بالبكاء دون الرجاء وعمل التوبة لا يغير من الأمر فى شـيء فـى نظـر الله ،فهو توبة كاذبة.
† ليت توبتك تقترن بأعمال تؤكدها، فتصلح أخطاءك أى تعتذر لمن أخطأت فى حقه أو تعيد ما سرقته .. بالإضافة إلى اقترابك من الله بعبادات مقدسة تظهر فيها محبتك له فتكون توبتك توبة حقيقية.

ع٦-۱۰:

جيل لم يعرف الرب

: يبـدو أن الآبـاء قـد قصـروا فـى تعلـيم أبنـائهم الإيمـان بـالله وأعمالـه مـع شـعبه، فلمـا مـات الجيـل الـذى عاصـر يشـوع والشـيوخ الـذين عاصـروه، وهـم الأتقيـاء الذين علموا الشعب، أهمل هذا الجيل الجديد تعليم أبنائه فابتعدوا عن معرفة الله وحفظ وصاياه.

تمنة حارس

: معناها نصيب الشمس وقد ذكرت فى (يش٣٤: ٣) أنها تمنة سارح ومعناهـا نصيب مزدوج ولعلهم غيروا اسم المدينة إلى نصـيب الشـمس بعـد إيقـاف يشـوع الشـمس فـى حربـه مع الخمسة ملوك (خريطة ١٢).
تكرار لما جاء فى (يش٢٤: ٢٨-٣١)... راجع سفر يشوع.
تكرار الوحى هنا هو لحكمة روحية وهـى تـذكير الشـعب بحـالتهم الروحيـة أيـام يشـوع والمجـد الـذى حققـوه فـى حـروبهم ضـد الشـعوب الوثنيـة ليقـارنوا بـين مـا كـان وبـين مـا يحـدث الآن مـن تمكينهم للشعوب الوثنية من البقاء فى الأرض فى وسطهم مخالفة للأمر الإلهى.

٢- مهاجمة الوثنيين لشعب ﷲ (ع١١-١٥):


١١ وَفَعَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّرَّ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ وَعَبَدُوا الْبَعْلِيمَ. ١٢ وَتَرَكُوا الرَّبَّ إِلهَ آبَائِهِمِ الَّذِي أَخْرَجَهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، وَسَارُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى مِنْ آلِهَةِ الشُّعُوبِ الَّذِينَ حَوْلَهُمْ، وَسَجَدُوا لَهَا وَأَغَاظُوا الرَّبَّ. ١٣ تَرَكُوا الرَّبَّ وَعَبَدُوا الْبَعْلَ وَعَشْتَارُوثَ. ١٤ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ، فَدَفَعَهُمْ بِأَيْدِي نَاهِبِينَ نَهَبُوهُمْ، وَبَاعَهُمْ بِيَدِ أَعْدَائِهِمْ حَوْلَهُمْ، وَلَمْ يَقْدِرُوا بَعْدُ عَلَى الْوُقُوفِ أَمَامَ أَعْدَائِهِمْ. ١٥ حَيْثُمَا خَرَجُوا كَانَتْ يَدُ الرَّبِّ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ، كَمَا تَكَلَّمَ الرَّبُّ وَكَمَا أَقْسَمَ الرَّبُّ لَهُمْ. فَضَاقَ بِهِمُ الأَمْرُ جِدّاً.

ع۱

۱:

البعليم

: جمع بعل وهو إله وثنى مشهور.
اعتباراً من هذا العدد وحتى نهايـة الإصحاح تتجمـع الصـورة التـى عاشـها الشـعب فـى الفتـرة التى أطلق عليها عصر القضاة. فيحدثنا هـذا العـدد عـن ارتكـاب بنـى إسـرائيل الإثـم العظـيم الـذى نهى الرب عنه مراراً، وكان أول وصية من الوصايا العشر والتـى تـدعو إلـى عبـادة الإلـه الحقيقـى وحده دون الآلهة الوثنية الكاذبة. فخان الشعب الله وعبدوا تلك الآلهة الزائفة.

ع۱۲

: تركـوا إلـه إبراهيم واسـحق ويعقـوب الـذى أحـبهم وحـررهم مـن العبوديـة فـى أرض مصـر، إذ أخـرجهم مـن هنـاك بآيـات وعجائـب وأتـى بهـم إلـى أرض تفـيض لبنـاً وعسـلاً ليمتلكوهـا ،وقلدوا الشعوب الأخـرى التـى تركوهـا فـى وسـطهم فـى عبـادة الآلهـة الكاذبـة وسـجدوا لهـا، متناسـين أول وصية سلمها الرب لهم فى سيناء، وبهذا عصوا الله وتحدوه.

ع۱۳

:

عشـتاروت

: هـى الإلهـة الرئيسـية فـى بابـل وأشـور وهـى أم الإلهات وعبادتهـا بهـا ممارسـات خليعـة جـداً وكاهناتهـا مـن الزانيات لأنهـا تعبـد دائمـاً مـع إلـه ذكـر هـو البعـل زوج عشتاروت ورب الخصب وكانت تقدم له ذبائح بشرية.

انضم إلى آبائه

: مات ودفن مع آبائه.
تركـوا عبـادة الإلـه الحـى وعبـدوا آلهـة كاذبـة كانـت الشـعوب الوثنيـة تعبـدها مثـل البعـل وعشتاروت.

ع١٤

: غضـب الـرب علـيهم غضـباً شـديداً، فتـرك أعـداءهم ينهبـون أمـوالهم ومحاصـيل أرضـهم ويأخـذون نسـاءهم وأولادهـم عبيـداً وإماء ولـم يـدافع الله عـنهم كمـا كـان يفعـل مـن قبـل بـل وتخلت عنهم العناية الإلهية فأصبحوا عاجزين عن صد أعدائهم وحماية أنفسهم.

ع١٥

:

دفعهم بأيدى ناهبيهم

: سلمهم لسطوة أعدائهم الذين نهبوهم.

كانت يد الرب عليهم للشر

: يد الرب كناية عن قوة الرب وعمله، فكان الرب يعمل ضـدهم للضرر ولجلب الشر والويل لهم.
حيثمـا ذهبـوا سـواء لمباشـرة أعمـالهم اليوميـة أو للتجـارة مـع الشـعوب المحيطـة بهـم أو كـان لمواجهة الأعـداء ومحـاربتهم، فـى كـل حالـة كـان الـرب يسـمح بـأذيتهم بكـل مـا هـو ضـار ومـؤذى. وفى هذا لم يفاجئهم الرب لأنه قد سبق وحذّرهم مراراً وتكراراً من نقض عهدهم معه، وأنـذرهم بأنـه سيعاقبهم أشد العقاب إذا نكثوا العهد، فتضايقوا جداً من إذلال الوثنيين لهم.
† لا تصّرّ على خطاياك وعصيانك لله، فتتحداه وتغيظه، لأنه من أنت حتى تقاوم الله. ولكن إن أخطأت بسبب ضعفك، فتب سريعاً لأن مراحمه كثيرة وهو يعتنى بأولاده الضعفاء ويسامحهم عن كل خطاياهم.

٣- إقامة قضاة لتخليصهم (ع١٦-١٩):


١٦ وَأَقَامَ الرَّبُّ قُضَاةً فَخَلَّصُوهُمْ مِنْ يَدِ نَاهِبِيهِمْ. ١٧ وَلِقُضَاتِهِمْ أَيْضاً لَمْ يَسْمَعُوا، بَلْ زَنَوْا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى وَسَجَدُوا لَهَا. حَادُوا سَرِيعاً عَنِ الطَّرِيقِ الَّتِي سَارَ بِهَا آبَاؤُهُمْ لِسَمْعِ وَصَايَا الرَّبِّ، لَمْ يَفْعَلُوا هكَذَا. ١٨ وَحِينَمَا أَقَامَ الرَّبُّ لَهُمْ قُضَاةً، كَانَ الرَّبُّ مَعَ الْقَاضِي، وَخَلَّصَهُمْ مِنْ يَدِ أَعْدَائِهِمْ كُلَّ أَيَّامِ الْقَاضِي، لأَنَّ الرَّبَّ نَدِمَ مِنْ أَجْلِ أَنِينِهِمْ بِسَبَبِ مُضَايِقِيهِمْ وَزَاحِمِيهِمْ. ١٩ وَعِنْدَ مَوْتِ الْقَاضِي كَانُوا يَرْجِعُونَ وَيَفْسُدُونَ أَكْثَرَ مِنْ آبَائِهِمْ، بِالذَّهَابِ وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا وَيَسْجُدُوا لَهَا. لَمْ يَكُفُّوا عَنْ أَفْعَالِهِمْ وَطَرِيقِهِمْ الْقَاسِيَةِ.

ع١٦

: عنـدما تضـايق شـعب الله صـرخوا إليـه، فأقـام لهـم قضـاة مـنهم يقضـون بشـريعته ويقودون جيوشهم ويخلصونهم من أعدائهم.

ع۱

۷: بعـد أن يحـررهم الله بواسـطة القاضـى ويحفظـوا وصـاياه، يعـودوا فيتركـوا تعـاليم الله التـى سـمعوها علـى فـم القاضـى ويعبـدوا الأوثـان، فيشـبهون المـرأة التـى تزني وتتـرك رجلهـا وبهـذا يكونون قد تركوا طريق آبائهم الأتقياء الذين عبدوا الله.

ع۱

۸:

الـرب نـدم مـن أجـل أنيـنهم

: تعبيـر مجـازى بلغتنـا البشـرية، فـالرب لا ينفعـل مثـل البشر، فالمعنى المقصود هو أن الـرب يسـمع لشـعبه إذا صـرخ إليـه نادمـاً علـى أفعالـه، في هيئ لهـم من ينقذهم.

ع۱۹

: بعـد مـوت القاضـى، كـانوا يرتـدون عـن الـرب ويعـودون إلـى خطايـاهم بـل ويتمـادون فيها أكثر مما فعل من كانوا قبلهم. فكانوا يتعبدون للآلهة الوثنية ولـم يتركـوا سـوء أعمـالهم وقسـاوة قلوبهم.
† لا تكن متأرجحا بين الخير والشر، فتعبد الله وفى نفس الوقت تستبيح بعض الخطايا أو تقدم توبة ثم تعود للخطية بتهاون. أطلب معونة الله لتثبت فى الحياة معه وتتمتع بعشرته.

٤- ترك الوثنيين مع شعب ﷲ (ع٢٠-٢٣):


٢٠ فَحَمِيَ غَضَبُ الرَّبِّ عَلَى إِسْرَائِيلَ وَقَالَ: «مِنْ أَجْلِ أَنَّ هذَا الشَّعْبَ قَدْ تَعَدَّوْا عَهْدِيَ الَّذِي أَوْصَيْتُ بِهِ آبَاءَهُمْ وَلَمْ يَسْمَعُوا لِصَوْتِي، ٢١ فَأَنَا أَيْضاً لاَ أَعُودُ أَطْرُدُ إِنْسَاناً مِنْ أَمَامِهِمْ مِنَ الأُمَمِ الَّذِينَ تَرَكَهُمْ يَشُوعُ عِنْدَ مَوْتِهِ ٢٢ لِكَيْ أَمْتَحِنَ بِهِمْ إِسْرَائِيلَ: أَيَحْفَظُونَ طَرِيقَ الرَّبِّ لِيَسْلُكُوا بِهَا كَمَا حَفِظَهَا آبَاؤُهُمْ، أَمْ لاَ». ٢٣ فَتَرَكَ الرَّبُّ أُولئِكَ الأُمَمَ وَلَمْ يَطْرُدْهُمْ سَرِيعاً وَلَمْ يَدْفَعْهُمْ بِيَدِ يَشُوعَ.

ع۲۰، ۲۱:

من أجل اسـتباحة شـعب الله لعبـادة الأوثـان وعـدم ثبـاتهم فـى التوبـة ونقضـهم لعهـدهم معـه، قـرر الله، عقابـاً لهـم، أن يتـرك الـوثنيين يسـكنون بيـنهم ويضـايقونهم لعلهـم يتوبـون توبة حقيقية.

ع۲۲

: قصـد الله مـن عـدم مسـاعدتهم فـى طـرد الـوثنيين هـو امتحـان شـعبه هـل يعبدونـه بأمانة ويحفظون وصاياه فيسـاعدهم علـى طـرد الأعـداء، أم يتهـاونون فـى عبادتـه فيسـمح للأعـداء بإذلالهم.

ع۲۳

: ترك الله الشعوب الوثنية أيام يشوع، إذ لم تسمح له شيخوخته أن يستكمل طـرد كـل الـوثنيين، فكـان هـذا امتحانـاً للشـعب هـل يطيعـون كـلام الله علـى فـم يشـوع ويسـتكملون تحريـر أرضـهم أم يتهـاونون؟! وللأسـف تهـاونوا، فضـايقهم الأعـداء كثيراً فـى عصـر القضـاة، ولكـن مـن أجل بر داود ساعده الله على طرد هذه الشعوب.
† تعدياتنا المتكررة على وصايا الله تتسبب فى إثارة الغضب الإلهى علينا ثم نعود ونشكو متسائلين عن سبب غضب الرب ... الجدية فى التوبة هى الجاذبة لمعونة الله والتى تتحقق بها النصرة.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!