تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح الْحَادِي وَالثَّلاثَوُنَ


صناع خيمة الاجتماع وتقديس السبت

١- صناع خيمة الاجتماع (ع١-١١):


١ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ٢ «اُنْظُرْ. قَدْ دَعَوْتُ بَصَلْئِيلَ بْنَ أُورِي بْنَ حُورَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا بِاسْمِهِ، ٣ وَمَلأْتُهُ مِنْ رُوحِ اللهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْفَهْمِ وَالْمَعْرِفَةِ وَكُلِّ صَنْعَةٍ، ٤ لاخْتِرَاعِ مُخْتَرَعَاتٍ لِيَعْمَلَ فِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ، ٥ وَنَقْشِ حِجَارَةٍ لِلتَّرْصِيعِ، وَنِجَارَةِ الْخَشَبِ، لِيَعْمَلَ فِي كُلِّ صَنْعَةٍ. ٦ وَهَا أَنَا قَدْ جَعَلْتُ مَعَهُ أُهُولِيآبَ بْنَ أَخِيسَامَاكَ مِنْ سِبْطِ دَانَ. وَفِي قَلْبِ كُلِّ حَكِيمِ الْقَلْبِ جَعَلْتُ حِكْمَةً، لِيَصْنَعُوا كُلَّ مَا أَمَرْتُكَ: ٧ خَيْمَةَ الاجْتِمَاعِ، وَتَابُوتَ الشَّهَادَةِ، وَالْغِطَاءَ الَّذِي عَلَيْهِ، وَكُلَّ آنِيَةِ الْخَيْمَةِ، ٨ وَالْمَائِدَةَ وَآنِيَتَهَا، وَالْمَنَارَةَ الطَّاهِرَةَ وَكُلَّ آنِيَتِهَا، وَمَذْبَحَ الْبَخُورِ، ٩ وَمَذْبَحَ الْمُحْرَقَةِ وَكُلَّ آنِيَتِهِ، وَالْمِرْحَضَةَ وَقَاعِدَتَهَا، ١٠ وَالثِّيَابَ الْمَنْسُوجَةَ، وَالثِّيَابَ الْمُقَدَّسَةَ لِهَارُونَ الْكَاهِنِ وَثِيَابَ بَنِيهِ لِلْكَهَانَةِ، ١١ وَدُهْنَ الْمَسْحَةِ وَالْبَخُورَ الْعَطِرَ لِلْقُدْسِ. حَسَبَ كُلِّ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ يَصْنَعُونَ».

ع۱-٥:بصلئيل

: ومعناه فى ظل أو حماية الله، وهو حفيد حور الذى دعَّم يد موسى عندما كان يصلى وقت الحرب مع عماليق (ص١٧: ١٠).
من أجل عظمة بيت الله أي خيمة الاجتماع، بعد أن حدد لموسى كل ما فى الخيمة ومقاساته ورسمه سنده أيضاً باختيار المسئول عن عمل الخيمة، فاختار شخصاً يهودياً يسمى بصلئيل من سبط يهوذا، الذى أتى منه المسيح قائد مسيرة خلاصنا، وجعله قائد الصناع لعمل بيت الله. ويلاحظ فى اختياره الآتي :
١ -أهم ترتيب لإتمام الخدمة هو الخادم نفسه لذا اهتم الله باختيار بصلئيل ليقود العمل.
٢ -اختاره الله لأنه يعرف حرفا كثيرة قد تعلمها فى مصر المتقدمة فى الفنون فى ذلك الوقت ثم ملأه من الفهم والمعرفة بروحه القدوس، وهكذا تمتزج نعمة الله مع المعرفة البشرية التى مصدرها الله أيضاً.
٣ -يعرف صناعات كثيرة فهو فنان ويستطيع أن يقود الصناع فى الحرف المختلفة حتى وان كان بعضهم أكثر مهارة منه فى حرفة معينة ولكنه يستطيع قيادتهم. فالقائد ينظم العمل ويقوده حتى لو كان بعض تابعيه أكثر موهبة منه فى جزء معين من العمل.
†إهتم بالقائد لكل خدمة وتعضيده روحيا ونفسيا وماديا ليقود العمل. صلى ليرسله الله ودقق فى اختيارك له، وان كنت قائدا فاهتم بنقاوة قلبك والإتكال على الله فى كل شئ ليعمل عمله.

ع٦:أهوليآب

: معنى اسمه خيمة الأب وقد اختاره الله من سبط دان الذى هو أقل الأسباط شأناً لأن الله يحب الجميع ويختار خدامه من كل مكان، فكما اختار بصلئيل من سبط يهوذا الذى أتى منه المسيح اختار أهوليآب من سبط أقل مركزا.
لتكميل الخدمة أمر الله موسى بتعيين مساعد لبصلئيل هو أهوليآب، وكذلك دعوة كل الفنانين فى الحرف المختلفة ليشتركوا فى هذا العمل الكبير، ليؤكد أهمية التعاون والمشاركة فى العمل داخل الكنيسة.

ع۷-۱۱:

لم ينسَ أى شئ داخل خيمة الإجتماع سواء الأثاث أو المواد المستعملة فكل شئ له قيمة فى بيت الله وينبغى العناية به لأنه فى بيت الله.

٢- حفظ السبت (ع١٢-١٧):


١٢ وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلاً: ١٣ «وَأَنْتَ تُكَلِّمُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: سُبُوتِي تَحْفَظُونَهَا، لأَنَّهُ عَلاَمَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فِي أَجْيَالِكُمْ لِتَعْلَمُوا أَنِّي أَنَا الرَّبُّ الَّذِي يُقَدِّسُكُمْ، ١٤ فَتَحْفَظُونَ السَّبْتَ لأَنَّهُ مُقَدَّسٌ لَكُمْ. مَنْ دَنَّسَهُ يُقْتَلُ قَتْلاً. إِنَّ كُلَّ مَنْ صَنَعَ فِيهِ عَمَلاً تُقْطَعُ تِلْكَ النَّفْسُ مِنْ بَيْنِ شَعْبِهَا. ١٥ سِتَّةَ أَيَّامٍ يُصْنَعُ عَمَلٌ، وَأَمَّا الْيَوْمُ الْسَّايِعُ فَفِيهِ سَبْتُ عُطْلَةٍ مُقَدَّسٌ لِلرَّبِّ. كُلُّ مَنْ صَنَعَ عَمَلاً فِي يَوْمِ السَّبْتِ يُقْتَلُ قَتْلاً. ١٦ فَيَحْفَظُ بَنُو إِسْرَائِيلَ السَّبْتَ لِيَصْنَعُوا السَّبْتَ فِي أَجْيَالِهِمْ عَهْداً أَبَدِيّاً. ١٧ هُوَ بَيْنِي وَبَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلاَمَةٌ إِلَى الأَبَدِ. لأَنَّهُ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ صَنَعَ الرَّبُّ السَّمَاءَ وَالأَرْضَ، وَفِي الْيَوْمِ السَّابعِ اسْتَرَاحَ وَتَنَفَّسَ».

ع۱۲، ۱۳:

فى نهاية حديث الله مع موسى على الجبل يعود فيؤكد أهمية حفظ السبت ،ويلاحظ فى هذه الوصية ما يلى :
١ -يدعوها "سبوتى" فشعب الله يقدس اليوم السابع من أجل الله وعبادته ومحبته.
٢ -حفظ يوم لله كل أسبوع هو علامة بنوتنا لله، فنختلف بهذا عن باقى البشر الذين لا يهتمون بتخصيص يوم لله، فهو كعهد بين الله وشعبه طوال الأيام.
٣ - يكررها بعد الأمر بصنع خيمة الاجتماع لئلا يظن العمال أنه مسموح بالعمل فى إقامة الخيمة أيام السبت فكان من المفروض التفرغ للعبادة فقط فى هذا اليوم.
†إن كان مجد الأحد قد فاق مجد السبت من أجل قيامة المسيح فالسبت يرمز للإراحة ليس فقط فى إتمام خلقة العالم بل يرمز للأحد الذى فيه أتم المسيح فداءنا وأعلن خلاصنا. لذا ليتك تهتم بتقديس يوم الأحد وتعطى نفسك فرصة أكبر فيه لتتمتع بعبادة الله وخدمته فتختبر عمله فيك بعمق أكبر.

ع۱٤، ۱٥:دنسه

: كسره.
يستكمل الله وصاياه لشريعة السبت فيقول :
٤ -كانت عقوبة كسر السبت بعمل الأعمال المادية فيه قاسية وهى القتل لأن السبت يرمز لتفـرغ القلب لله، فمن يدخل محبة العالم إلى قلبه يدنسه ولا يكون له حياة مع المسـيح. وهذه هـى أول مـرة يذكر فيها عقوبة كسـر السبت كما ذكر فى (عد١٥: .(٣٦-٣٢

ع۱٦، ۱۷:إستراح الله وتنفس

: المقصود رضى الله عن عمله، فالله لا يتعب ولا يتنفس كالبشر ولكنه يعبر بتعبيرات يفهمها البشر ليعلمهم أن الاراحة هى راحة روحية بالوجود مع الله.
يضيف الله فى شريعة السبت :
٥ -ضرورة التمسك به طوال حياتهم وفى جميع الأجيال أى أبناءهم، ومازال حتى الآن يوم السبت له احترام فى الكنيسة، ولكن مجد الأحد فاق عليه، فتحتفل الكنيسة بالأحد والسبت أيضاً من كل أسبوع ولا تصوم انقطاعياً فيهما ولا تعمل ميطانيات لأنها أيام فرح. وهنا يؤكد على أهمية الإستمرار فى حفظ السبت أى تنفيذ وصايا الله طوال العمر.

٣- إستلام لوحى الشريعة (ع١٨-١٨):


١٨ ثُمَّ أَعْطَى مُوسَى عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْكَلاَمِ مَعَهُ فِي جَبَلِ سِينَاءَ لَوْحَيِ الشَّهَادَةِ: لَوْحَيْ حَجَرٍ مَكْتُوبَيْنِ بِإِصْبعِ اللهِ.لم يكتفِ الله بتعليم موسى الوصايا بل أعطاها له مكتوبة على لوحين من الحجر، وذلك ليظهر له ولكل الشعب أهمية هذه الوصايا، وهى تعبر عن أهمية كل كلام الله فى الكتاب المقدس.
†ليتك تحرص على غذاءك الروحى اليومى من الكتاب المقدس وتختار آية لتحفظها وترددها طوال اليوم وتطبقها فى حياتك فينطبع كلام الله على لوحى قلبك وفى كلامك وأعمالك.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!