: كان ميعاد استلام الوصايا من الله فى الشهر الثالث بعد خروج بنى إسرائيل من مصر، وكان ينبغى أن يمروا فى البرية القاحلة ويكاد يموتون من العطش والجوع ثم يشبعهم الله بالمن والماء، الذى يرمز للمسيح، وفى الشهر الثالث، الذى يرمز للقيامة، ينالون الوصية كما اجتاز المسيح الموت وقام فى اليوم الثالث.
ع۲
: يحدد مكان استلام الوصايا ببرية سيناء فى وادي متسع وأمامهم جبل كبير يسميه جبل سيناء وهو أحد الجبال المعروفة فى برية سيناء، فقد انتقلوا من رفيديم وهى فى وسط برية سيناء نحو الجنوب إلى برية سيناء، والمقصود بها شبه جزيرة سيناء، أى تحركوا قليلاً نحو الجنوب الشرقى (خريطة ١، ٢). فعندما يتجرد الإنسان من راحة مصر أي راحة الجسد ولذات الخطية يستطيع فى البرية الجرداء أن يسمع صوت الله ويتمتع بوصاياه. †أضبط شهواتك ولا تعط جسدك كل ما يطلبه فتنتعش روحك وتشتاق إلى القراءة والصلاة.
: اعتاد موسى الحديث مع الله فناداه الله من على الجبل ليصعد إليه، فصعد ليتكلم معه. وهذا الصوت لن يسمعه الشعب لكنه خاص بموسى فقط إذ له درجة روحية عالية يستحق فيها أن يسمع صوت الله. †على قدر ما تشتاق إلى الله يسمعك صوته ويقربك إليه ويقود حياتك ويمتعك بعشرته. فاهتم بالصلاة لتعرف الله وتسمعه.
ع٤
: ذكر الله موسى كيف أنقذهم من المصريين الأقوياء وأخرجهم من عبودية مصر بذراع قوية إلى البرية، ومن أجل إيمانهم به رفعهم إليه السماء كما يخطف النسر فريسته ويرتفع بها إلى العلو. والنسور ترمز للروح القدس الذى يرفعنا للسماويات بالإيمان ويخلصنا من كل الأخطار. ويظهر هنا حنان الله الذى يتكلم بأبوة فيحمل أولاده كالطفل الصغير ويقربهم إليه وينقذهم من أيدي الأشرار.
ع٥
: أعلن الله لموسى أنه إن حفظ الشعب وصاياه التى سيعلنها لهم على يد موسى ،سيمتعهم بدالة خاصة إذ يكونوا له شعباً متميزاً برعايته أكثر من باقى شعوب الأرض الخاضعة كلها لله لأنه خالق الكل. †اهتمامك بتنفيذ وصايا الله يمتعك ببنوته ورعايته، فالله غنى ويعطى كل من يلتجئ إليه ويميز الملتصقين به.
ع٦
: يعد الله شعبه بالإضافة إلى رعايته الخاصة لهم أن يعطيهم الكهنوت الذى يقتربون به إليه من خلال الذبائح وكل الطقوس، وكذلك يعدهم أن يكونوا مقدسين له أى مخصصين بسكناه وسطهم. والمقصود بمملكة كهنة أى فيها كهنة، وهنا يبدأ الكهنوت الخاص لأول مرة فى شخص هارون وبنيه إذ كان رب الأسرة هو كاهنها قبلاً . كل هذه الكلمات أوصى الله موسى أن يعلنها للشعب، فإذ يفرحوا بهذه الوعود يستعدوا لاستلام الوصايا.
: جمع موسى شيوخ بنى إسرائيل وأعلن لهم كل ما قاله الله له ليعرفوا كلام الله ويعلموه لباقي الشعب.
ع۸
: أعلم الشيوخ الشعب بكلام الله لموسى ففرحوا بوعوده وأعلنوا خضوعهم لله، فأتوا وأخبروا موسى بذلك مع أنهم للأسف عادوا وتركوا الله عندما عبدوا العجل الذهبي وعندما تذمروا. †لا تكتِفِ بالوعود العامة لله أو قراءة وسماع صوته فى العظات الروحية ولكن ليتك تسعى لتطبيق الكلام فى حياتك.
ع۹
: عندما أعلن الشعب خضوعه واستعداده لطاعة وصايا الله، فرح بهم الرب ووعد موسى أن يظهر لكل الشعب فى ظلام شديد إذ سيظهر فى ضباب كثيف. وهذا يعلن عظمة الله وعدم قدرة أى إنسان على استيعاب كل ما فيه.
ع۱۰
: طلب الله من موسى أن يعدّ الشعب لرؤيته وذلك بالطهارة الجسدية أى غسل أجسامهم اليوم ثم اليوم التالى له رمزاً للطهارة الداخلية وغسل الثياب لنفس الغرض، وكذلك يتعففوا عن العلاقات الجسدية بين الزوجين، فتقديسهم أى تخصيصهم لله وعبادته فهم يستعدون لمقابلة الله. وهذا ما يحدث أيضاً فى العهد الجديد عندما يتعفف الزوجان عن العلاقات الجسدية قبل التناول.
ع۱۱
: هنا تأكيد لفكرة القيامة من خلال اليـوم الثالـث إذ يظهـر الله فيـه ويعطـى وصـاياه وهم متطهرون ثلاثة أيام.
ع۱۲، ۱۳
:
حـدوداً
: بوضـع علامـات مثـل أعمـدة مـن الأحجـار أو حفـر أو أي علامات لا يتعداها الشعب حول الجبل المقدس. إذ يحل الله على الجبل يصير كله مقدساً، مثل المذبح فى هيكل العهد الجديد الذى يحلّ عليـه الله بجسـده ودمـه، لـذا طلـب مـن موسـى أن يحـذر الشـعب حتـى لا يقتـرب مـن الجبـل، وأى إنسان أو بهيمة تلمس الجبل تقتل. وهذا يظهر قداسة الله وعدم التهاون عند الإقتراب إليـه، وذلـك بالتوبـة والاعتـراف قبـل التنـاول، كمـا يرمـز ذلـك روحيـاً إلـى ضـرورة تخلـص الإنسـان مـن خطايـا التعلـق العاطفي التـى تعطـل عـن الله وُيُرمـز إليهـا بالإنسـان الـذى يقتـل وكـذلك الشـهوات الحيوانيـة التى يرمز إليها قتل الحيوان. وعندما يسمعوا صوت البوق، وهو إما صوت صادر من عند الله أو يأمر موسـى فيجعـل أحد معاونيه يبوق فى البـوق، فحينئـذ يتقـدم الـذين اختـارهم الله والمـذكورين فـى (ص٢٤) للاقتـراب من الجبل وهم موسى وهارون وابناه والسبعون شيخاً.
: فى الميعاد الذى حدده الله، أى بعد تطهر الشعب ثلاثة أيام، ظهر الله بما يلى : ١ -
رعود
: أصوات قوية تعلن قوة الله. ٢ -
بروق
: مضيئة بلمعان تعلن مجد الله وبهاءه. ٣ -
سحاب
: وهو يرمز لحضرة الله كما حدث فى التجلي لأنه أبيض كثيف مرتفع فى السماء، فهو يعلن مجد الله وكذلك أعماقه التى لا يعرفها أحد. ٤ -
بوق
: صوت مرتفع لإنذار الناس للجهاد والحرب، والمقصود الشعور بمخافة الله والاستعداد له. وأمام عظمة الله خاف الشعب جداً وارتعد من عظمته. †مخافة الله تجعلك تبتعد عن كل خطية وتتمتع بعشرته ولا تعود تخاف من أى شيء أرضى.
ع۱۷
: أخرج موسى الشعب من خيامهم داخل المحلة وأوقفهم أمام الجبل وهم فى خوف شديد بسبب ظهور الله.ع۱۸: الظهور الخامس لله كان فى شكل نار عظيمة على رأس الجبل أعطت دخانا كثيفا، فإلهنا نار آكلة تأكل كل الشر الذى فينا إن كنا نتوب وتعذبنا إلى الأبد إن كنا نرفضه. وكان الجبل يهتز كمن يرتجف أمام النار والضباب والرعود والبروق.ع۱۹: أخذ صوت البوق يزداد اشتداداً لإعلان حضرة الله ووسط هذه المظاهر أخذ الله يتكلم مع موسى.
: نادي الله موسى وسط هذه المظاهر القوية ليصعد إلى الجبل فأطاع وصعد.
ع۲۱
: خاف الله على شعبه فأكد على موسى لينزل ويحذر الشعب للمرة الثانية حتى لا يقتربوا إلى الجبل ويمسوه فيموتوا. هنا يظهر الله بخوف عظيم فى العهد القديم أما فى العهد الجديد، فإلى جانب مخافته ،أعطى شعبه أن يلتفوا حوله بدالة وحب.
ع۲۲
: شمل التقديس أيضاً الكهنة والمقصود رؤساء العشائر والأسر، لأن الكهنوت لم يكن قد أعلنه الله باختيار هارون وبنيه. والمقصود اهتمام كل الشعب ورؤساءه بتطهير أنفسهم بل أن الرؤساء مسئولون بالأكثر كقدوة للشعب أن يتطهروا. †اهتم بنقاوة قلبك إن كنت أباً أو خادما لتكون قدوة لمن تربيهم أو تعلمهم فتكسب خلاص نفسك والآخرين.
ع۲۳-۲٥
: أجاب موسى الله أنه سبق وأعلن للشعب التحذير الإلهي بعدم الإقتراب إلى الجبل لئلا يموتوا، ولكن الله فى أبوته ولأنه يعرف تهاون وضعف أولاده أمره أن ينزل ويحذرهم للمرة الثانية حتى لا يموت أحد منهم، فأطاع موسى ونزل وحذر الشعب ثانية.
الإصحاح التاسِعُ عَشرَ
الاستعداد لقبول الوصايا العشر
١- زمان ومكان استلام الوصايا (ع١-٢):
١ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، فِي ذلِكَ الْيَوْمِ جَاءُوا إِلَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ. ٢ ارْتَحَلُوا مِنْ رَفِيدِيمَ وَجَاءُوا إِلَى بَرِّيَّةِ سِينَاءَ فَنَزَلُوا فِي الْبَرِّيَّةِ. هُنَاكَ نَزَلَ إِسْرَائِيلُ مُقَابِلَ الْجَبَلِ.
ع۱
: كان ميعاد استلام الوصايا من الله فى الشهر الثالث بعد خروج بنى إسرائيل من مصر، وكان ينبغى أن يمروا فى البرية القاحلة ويكاد يموتون من العطش والجوع ثم يشبعهم الله بالمن والماء، الذى يرمز للمسيح، وفى الشهر الثالث، الذى يرمز للقيامة، ينالون الوصية كما اجتاز المسيح الموت وقام فى اليوم الثالث.ع۲
: يحدد مكان استلام الوصايا ببرية سيناء فى وادي متسع وأمامهم جبل كبير يسميه جبل سيناء وهو أحد الجبال المعروفة فى برية سيناء، فقد انتقلوا من رفيديم وهى فى وسط برية سيناء نحو الجنوب إلى برية سيناء، والمقصود بها شبه جزيرة سيناء، أى تحركوا قليلاً نحو الجنوب الشرقى (خريطة ١، ٢). فعندما يتجرد الإنسان من راحة مصر أي راحة الجسد ولذات الخطية يستطيع فى البرية الجرداء أن يسمع صوت الله ويتمتع بوصاياه.†أضبط شهواتك ولا تعط جسدك كل ما يطلبه فتنتعش روحك وتشتاق إلى القراءة والصلاة.
٢- غاية الوصايا (ع٣-٦):
٣ وَأَمَّا مُوسَى فَصَعِدَ إِلَى اللهِ. فَنَادَاهُ الرَّبُّ مِنَ الْجَبَلِ قَائِلاً: «هكَذَا تَقُولُ لِبَيْتِ يَعْقُوبَ، وَتُخْبِرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ: ٤ أَنْتُمْ رَأَيْتُمْ مَا صَنَعْتُ بِالْمِصْرِيِّينَ. وَأَنَا حَمَلْتُكُمْ عَلَى أَجْنِحَةِ النُّسُورِ وَجِئْتُ بِكُمْ إِلَيَّ. ٥ فَالآنَ إِنْ سَمِعْتُمْ لِصَوْتِي، وَحَفِظْتُمْ عَهْدِي تَكُونُونَ لِي خَاصَّةً مِنْ بَيْنِ جَمِيعِ الشُّعُوبِ. فَإِنَّ لِي كُلَّ الأَرْضِ. ٦ وَأَنْتُمْ تَكُونُونَ لِي مَمْلَكَةَ كَهَنَةٍ وَأُمَّةً مُقَدَّسَةً. هذِهِ هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تُكَلِّمُ بِهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ».
ع۳
: اعتاد موسى الحديث مع الله فناداه الله من على الجبل ليصعد إليه، فصعد ليتكلم معه. وهذا الصوت لن يسمعه الشعب لكنه خاص بموسى فقط إذ له درجة روحية عالية يستحق فيها أن يسمع صوت الله.†على قدر ما تشتاق إلى الله يسمعك صوته ويقربك إليه ويقود حياتك ويمتعك بعشرته. فاهتم بالصلاة لتعرف الله وتسمعه.
ع٤
: ذكر الله موسى كيف أنقذهم من المصريين الأقوياء وأخرجهم من عبودية مصر بذراع قوية إلى البرية، ومن أجل إيمانهم به رفعهم إليه السماء كما يخطف النسر فريسته ويرتفع بها إلى العلو.والنسور ترمز للروح القدس الذى يرفعنا للسماويات بالإيمان ويخلصنا من كل الأخطار.
ويظهر هنا حنان الله الذى يتكلم بأبوة فيحمل أولاده كالطفل الصغير ويقربهم إليه وينقذهم من أيدي الأشرار.
ع٥
: أعلن الله لموسى أنه إن حفظ الشعب وصاياه التى سيعلنها لهم على يد موسى ،سيمتعهم بدالة خاصة إذ يكونوا له شعباً متميزاً برعايته أكثر من باقى شعوب الأرض الخاضعة كلها لله لأنه خالق الكل.†اهتمامك بتنفيذ وصايا الله يمتعك ببنوته ورعايته، فالله غنى ويعطى كل من يلتجئ إليه ويميز الملتصقين به.
ع٦
: يعد الله شعبه بالإضافة إلى رعايته الخاصة لهم أن يعطيهم الكهنوت الذى يقتربون به إليه من خلال الذبائح وكل الطقوس، وكذلك يعدهم أن يكونوا مقدسين له أى مخصصين بسكناه وسطهم.والمقصود بمملكة كهنة أى فيها كهنة، وهنا يبدأ الكهنوت الخاص لأول مرة فى شخص هارون وبنيه إذ كان رب الأسرة هو كاهنها قبلاً .
كل هذه الكلمات أوصى الله موسى أن يعلنها للشعب، فإذ يفرحوا بهذه الوعود يستعدوا لاستلام الوصايا.
٣- الاستعداد للشريعة (ع٧-١٥):
٧ فَجَاءَ مُوسَى وَدَعَا شُيُوخَ الشَّعْبِ وَوَضَعَ قُدَّامَهُمْ كُلَّ هذِهِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي أَوْصَاهُ بِهَا الرَّبُّ. ٨ فَأَجَابَ جَمِيعُ الشَّعْبِ مَعاً وَقَالُوا: «كُلُّ مَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ نَفْعَلُ». فَرَدَّ مُوسَى كَلاَمَ الشَّعْبِ إِلَى الرَّبِّ. ٩ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «هَا أَنَا آتٍ إِلَيْكَ فِي ظَلاَمِ السَّحَابِ لِكَيْ يَسْمَعَ الشَّعْبُ حِينَمَا أَتَكَلَّمُ مَعَكَ، فَيُؤْمِنُوا بِكَ أَيْضاً إِلَى الأَبَدِ». وَأَخْبَرَ مُوسَى الرَّبَّ بِكَلاَمِ الشَّعْبِ. ١٠ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «اذْهَبْ إِلَى الشَّعْبِ وَقَدِّسْهُمُ الْيَوْمَ وَغَداً، وَلْيَغْسِلُوا ثِيَابَهُمْ، ١١ وَيَكُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ. لأَنَّهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ يَنْزِلُ الرَّبُّ أَمَامَ عُِيُونِ جَمِيعِ الشَّعْبِ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ. ١٢ وَتُقِيمُ لِلشَّعْبِ حُدُوداً مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ، قَائِلاً: احْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْعَدُوا إِلَى الْجَبَلِ أَوْ تَمَسُّوا طَرَفَهُ. كُلُّ مَنْ يَمَسُّ الْجَبَلَ يُقْتَلُ قَتْلاً. ١٣ لاَ تَمَسُّهُ يَدٌ بَلْ يُرْجَمُ رَجْماً أَوْ يُرْمَى رَمْياً. بَهِيمَةً كَانَ أَمْ إِنْسَاناً لاَ يَعِيشُ. أَمَّا عِنْدَ صَوْتِ الْبُوقِ فَهُمْ يَصْعَدُونَ إِلَى الْجَبَلِ». ١٤ فَانْحَدَرَ مُوسَى مِنَ الْجَبَلِ إِلَى الشَّعْبِ، وَقَدَّسَ الشَّعْبَ وَغَسَلُوا ثِيَابَهُمْ. ١٥ وَقَالَ لِلشَّعْبِ: «كُونُوا مُسْتَعِدِّينَ لِلْيَوْمِ الثَّالِثِ. لاَ تَقْرُبُوا امْرَأَة»ً.
ع۷
: جمع موسى شيوخ بنى إسرائيل وأعلن لهم كل ما قاله الله له ليعرفوا كلام الله ويعلموه لباقي الشعب.ع۸
: أعلم الشيوخ الشعب بكلام الله لموسى ففرحوا بوعوده وأعلنوا خضوعهم لله، فأتوا وأخبروا موسى بذلك مع أنهم للأسف عادوا وتركوا الله عندما عبدوا العجل الذهبي وعندما تذمروا.†لا تكتِفِ بالوعود العامة لله أو قراءة وسماع صوته فى العظات الروحية ولكن ليتك تسعى لتطبيق الكلام فى حياتك.
ع۹
: عندما أعلن الشعب خضوعه واستعداده لطاعة وصايا الله، فرح بهم الرب ووعد موسى أن يظهر لكل الشعب فى ظلام شديد إذ سيظهر فى ضباب كثيف. وهذا يعلن عظمة الله وعدم قدرة أى إنسان على استيعاب كل ما فيه.ع۱۰
: طلب الله من موسى أن يعدّ الشعب لرؤيته وذلك بالطهارة الجسدية أى غسل أجسامهم اليوم ثم اليوم التالى له رمزاً للطهارة الداخلية وغسل الثياب لنفس الغرض، وكذلك يتعففوا عن العلاقات الجسدية بين الزوجين، فتقديسهم أى تخصيصهم لله وعبادته فهم يستعدون لمقابلة الله. وهذا ما يحدث أيضاً فى العهد الجديد عندما يتعفف الزوجان عن العلاقات الجسدية قبل التناول.ع۱۱
: هنا تأكيد لفكرة القيامة من خلال اليـوم الثالـث إذ يظهـر الله فيـه ويعطـى وصـاياه وهم متطهرون ثلاثة أيام.ع۱۲، ۱۳
:حـدوداً
: بوضـع علامـات مثـل أعمـدة مـن الأحجـار أو حفـر أو أي علامات لا يتعداها الشعب حول الجبل المقدس.إذ يحل الله على الجبل يصير كله مقدساً، مثل المذبح فى هيكل العهد الجديد الذى يحلّ عليـه الله بجسـده ودمـه، لـذا طلـب مـن موسـى أن يحـذر الشـعب حتـى لا يقتـرب مـن الجبـل، وأى إنسان أو بهيمة تلمس الجبل تقتل. وهذا يظهر قداسة الله وعدم التهاون عند الإقتراب إليـه، وذلـك بالتوبـة والاعتـراف قبـل التنـاول، كمـا يرمـز ذلـك روحيـاً إلـى ضـرورة تخلـص الإنسـان مـن خطايـا التعلـق العاطفي التـى تعطـل عـن الله وُيُرمـز إليهـا بالإنسـان الـذى يقتـل وكـذلك الشـهوات الحيوانيـة التى يرمز إليها قتل الحيوان.
وعندما يسمعوا صوت البوق، وهو إما صوت صادر من عند الله أو يأمر موسـى فيجعـل أحد معاونيه يبوق فى البـوق، فحينئـذ يتقـدم الـذين اختـارهم الله والمـذكورين فـى (ص٢٤) للاقتـراب من الجبل وهم موسى وهارون وابناه والسبعون شيخاً.
ع۱٤، ٥۱
: أرشـد موسـى الشـعب كيـف يسـتعدون وذلـك بغسـل ثيـابهم والتعفـف عـن العلاقـات الزيجيـة فأطـاع الشـعب. وهـذا إعـلام واضـح لأهميـة العفـة فـى الحيـاة الزوجيـة عنـد الاقتراب لله بالتناول من الأسرار المقدسة.٤-ظهور ﷲ على الجبل (ع١٦-١٩):
١٦ وَحَدَثَ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَمَّا كَانَ الصَّبَاحُ أَنَّهُ صَارَتْ رُعُودٌ وَبُرُوقٌ وَسَحَابٌ ثَقِيلٌ عَلَى الْجَبَلِ، وَصَوْتُ بُوق شَدِيدٌ جِدّاً. فَارْتَعَدَ كُلُّ الشَّعْبِ الَّذِي فِي الْمَحَلَّةِ. ١٧ وَأَخْرَجَ مُوسَى الشَّعْبَ مِنَ الْمَحَلَّةِ لِمُلاَقَاةِ اللهِ، فَوَقَفُوا فِي أَسْفَلِ الْجَبَلِ. ١٨ وَكَانَ جَبَلُ سِينَاءَ كُلُّهُ يُدَخِّنُ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الرَّبَّ نَزَلَ عَلَيْهِ بِالنَّارِ، وَصَعِدَ دُخَانُهُ كَدُخَانِ الأَتُونِ، وَارْتَجَفَ كُلُّ الْجَبَلِ جِدّاً. ١٩ فَكَانَ صَوْتُ الْبُوقِ يَزْدَادُ اشْتِدَاداً جِدّاً، وَمُوسَى يَتَكَلَّمُ وَاللهُ يُجِيبُهُ بِصَوْتٍ.
ع۱٦
: فى الميعاد الذى حدده الله، أى بعد تطهر الشعب ثلاثة أيام، ظهر الله بما يلى :١ -
رعود
: أصوات قوية تعلن قوة الله.٢ -
بروق
: مضيئة بلمعان تعلن مجد الله وبهاءه.٣ -
سحاب
: وهو يرمز لحضرة الله كما حدث فى التجلي لأنه أبيض كثيف مرتفع فى السماء، فهو يعلن مجد الله وكذلك أعماقه التى لا يعرفها أحد.٤ -
بوق
: صوت مرتفع لإنذار الناس للجهاد والحرب، والمقصود الشعور بمخافة الله والاستعداد له.وأمام عظمة الله خاف الشعب جداً وارتعد من عظمته.
†مخافة الله تجعلك تبتعد عن كل خطية وتتمتع بعشرته ولا تعود تخاف من أى شيء أرضى.
ع۱۷
: أخرج موسى الشعب من خيامهم داخل المحلة وأوقفهم أمام الجبل وهم فى خوف شديد بسبب ظهور الله.ع۱۸: الظهور الخامس لله كان فى شكل نار عظيمة على رأس الجبل أعطت دخاناكثيفا، فإلهنا نار آكلة تأكل كل الشر الذى فينا إن كنا نتوب وتعذبنا إلى الأبد إن كنا نرفضه.
وكان الجبل يهتز كمن يرتجف أمام النار والضباب والرعود والبروق.ع۱۹: أخذ صوت البوق يزداد اشتداداً لإعلان حضرة الله ووسط هذه المظاهر أخذ الله يتكلم مع موسى.
٥-تحذير للشعب والكهنة (ع٢٠-٢٥):
٢٠ وَنَزَلَ الرَّبُّ عَلَى جَبَلِ سِينَاءَ، إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ، وَدَعَا اللهُ مُوسَى إِلَى رَأْسِ الْجَبَلِ. فَصَعِدَ مُوسَى. ٢١ فَقَالَ الرَّبُّ لِمُوسَى: «انْحَدِرْ حَذِّرِ الشَّعْبَ لِئَلاَّ يَقْتَحِمُوا إِلَى الرَّبِّ لِيَنْظُرُوا، فَيَسْقُطَ مِنْهُمْ كَثِيرُونَ. ٢٢ وَلْيَتَقَدَّسْ أَيْضاً الْكَهَنَةُ الَّذِينَ يَقْتَرِبُونَ إِلَى الرَّبِّ لِئَلاَّ يَبْطِشَ بِهِمِ الرَّبُّ». ٢٣ فَقَالَ مُوسَى لِلرَّبِّ: «لاَ يَقْدِرُ الشَّعْبُ أَنْ يَصْعَدَ إِلَى جَبَلِ سِينَاءَ، لأَنَّكَ أَنْتَ حَذَّرْتَنَا قَائِلاً: أَقِمْ حُدُوداً لِلْجَبَلِ وَقَدِّسْهُ». ٢٤ فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اذْهَبِ انْحَدِرْ ثُمَّ اصْعَدْ أَنْتَ وَهَارُونُ مَعَكَ. وَأَمَّا الْكَهَنَةُ وَالشَّعْبُ فَلاَ يَقْتَحِمُوا لِيَصْعَدُوا إِلَى الرَّبِّ لِئَلاَّ يَبْطِشَ بِهِمْ». ٢٥ فَانْحَدَرَ مُوسَى إِلَى الشَّعْبِ وَقَالَ لَهُمْ.
ع۲۰
: نادي الله موسى وسط هذه المظاهر القوية ليصعد إلى الجبل فأطاع وصعد.ع۲۱
: خاف الله على شعبه فأكد على موسى لينزل ويحذر الشعب للمرة الثانية حتى لا يقتربوا إلى الجبل ويمسوه فيموتوا.هنا يظهر الله بخوف عظيم فى العهد القديم أما فى العهد الجديد، فإلى جانب مخافته ،أعطى شعبه أن يلتفوا حوله بدالة وحب.
ع۲۲
: شمل التقديس أيضاً الكهنة والمقصود رؤساء العشائر والأسر، لأن الكهنوت لم يكن قد أعلنه الله باختيار هارون وبنيه. والمقصود اهتمام كل الشعب ورؤساءه بتطهير أنفسهم بل أن الرؤساء مسئولون بالأكثر كقدوة للشعب أن يتطهروا.†اهتم بنقاوة قلبك إن كنت أباً أو خادما لتكون قدوة لمن تربيهم أو تعلمهم فتكسب خلاص نفسك والآخرين.
ع۲۳-۲٥
: أجاب موسى الله أنه سبق وأعلن للشعب التحذير الإلهي بعدم الإقتراب إلى الجبل لئلا يموتوا، ولكن الله فى أبوته ولأنه يعرف تهاون وضعف أولاده أمره أن ينزل ويحذرهم للمرة الثانية حتى لا يموت أحد منهم، فأطاع موسى ونزل وحذر الشعب ثانية.