خرجت صفورة وابناها مع موسى إلى أرض مصر، وعاشت أحداث الضربات العشر ثم عبرت البحر الأحمر معه. وفى برية سيناء يبدو أنها أسرعت إلى أبيها تبشره بعمل الله مع بنى إسرائيل.
ع۲-٥:
أخذ يثرون ابنته صفورة وأحفاده جرشوم وأليعازر وقام لزيارة موسى وتهنئته بعمل الله معه.
جرشوم
: معناه غريب لأن موسى كان غريباً ونزيلاً فى مصر.
أليعازر
: معناه الله يعين ويترآف لأن الله نجي موسى من يد فرعون لأجل قتله الرجل المصري (ص٢). وهذه الأسماء يمكن أن يكون موسى قد سماها لأولاده بروح النبوة لأنه يعرف عمل الله الذى سيحدث معه.
ع٦:
أرسل يثرون مع أحد العاملين عند موسى وأخبره بوصوله هو وامرأة موسى وأولاده.
ع۷:
خرج موسى بفرح لاستقبال حميه وكذلك امرأته وأولاده، ويظهر اتضاعه إذ سجد لحميه احتراماً له وتقديراً لسنه رغم أنه كاهن أوثان. ولعل هذا الإتضاع والحب هما اللذان أثَّرا فى يثرون بالإضافة لسماعه عمل الله معه فمجد الله وقدّم له ذبائح (ع١٢). † قدم محبتك باتضاع للكل، القريبين والبعيدين، فتكسبهم وتنفتح قلوبهم لمحبة الله.
جلس موسى مع حميه وسرد له بالتفصيل أعمال الله مع شعبه التى سمع عنها يثرون باختصار قبلاً وتشمل هذه الأمور : ١ -كيف خلّص الله شعبه وأخرجهم من أرض مصر بواسطة الضربات العشر. ٢ -بعد ما خرجوا من مصر عندما طاردهم فرعون لاسترجاعهم، وكيف أنقذهم الله من يده بواسطة عمود سحاب أو النار وشق البحر الأحمر، ثم غرق فرعون وجيشه فى البحر. ٣ -كيف أنقذهم من العطش فى طريق البرية بتحويل الماء المر إلى حلو واخراج الماء من الصخرة ثم أنقذهم من الجوع بالمن والسلوى.
ع۹، ۱۰:
كانت أعمال الله عظيمة ففرح بها يثرون وبارك الله ومجده من أجل إنقاذه شعبه من يد أقوى الشعوب حينذاك وهم المصريون.
ع۱۱:
فى تمجيده لله عظَّمه فوق كل الآلهة الوثنية التى يعبدها لأن قوته التى ظهرت مع فرعون وفى شق البحر الأحمر لا يوجد مثيل لها فى أعمال الآلهة الوثنية.
ع۱۲:
استمراراً فى تمجيد الله قدّم يثرون ذبائح له. ولما علم هارون أخو موسى وشيوخ إسرائيل بحضور حمى موسى لزيارته، أتوا للترحيب به وأكلوا معه فرحين بعمل الله ومظهرين محبتهم ليثرون وموسى. †اهتم أن تشكر الله على كل أعماله معك وتعبر عن شكرك بعبادة مقدسة وأعمال خير وخدمة تقدمها للآخرين.
اعتاد موسى أن يخصص أيام للقضاء للشعب فى مشاكلهم وكان اليوم التالى مخصص لذلك، فأتى شعب كثير وجلس موسى يقضى فى مشاكلهم من الصباح حتى المساء ،فكان هذا بالطبع مرهقاً له بالإضافة إلى تعب الشعب من طول الإنتظار.
ع۱٤:
تعجب يثرون من ازدحام الشعب كله بكل مشاكله على شخص واحد وهو موسى ليقضى بينهم.
ع۱٥، ۱٦:
قال موسى ليثرون أن الشعب يقابل مشاكل فى معاملاتهم وأنه يعرف شريعة الله فيرشدهم ويقضى بينهم. ومن هذا يظهر : ١ -اهتمام موسى كراعٍ بمشاكل شعبه. ٢ -فضّ المنازعات بينهم. ٣ -تعليمهم أحكام الله. ٤ -كان وسيطاً بين الشعب والله. وقد زوَّده الله بالحكمة وأعطاه قوة جسدية ليتحمل هذه الأعباء رغم كبر سنه فقد تجاوز الثمانين من عمره. †جيد أن تطلب إرشاد الله فى كل تفاصيل حياتك من خلال الصلاة والكتاب المقدس وارشاد أب الاعتراف وثق إن كنت تطلبه سيرشدك فتسير مطمئناً فرحا بسلوكك معه.
نبه يثرون موسى إلى صعوبة الوضع الحالي وذلك لأمرين : ١ -الإرهاق الشديد لموسى فى القضاء لكل الشعب. ٢ -تعب الشعب من الانتظار الطويل.
ع۱۹، ۲۰:
أشار عليه بتقسيم العمل فينفرد موسى بالصلاة وطلب مشورة الله للدعاوى الكبرى ويرشد الشعب بالقواعد والوصايا العامة ليرضوا الله.
ع۲۱:
طلب منه أن يقيم مساعدين له لقيادة الشعب فيجعل بعضهم رؤساء على ألوف ويساعد كل واحد منهم رؤساء على مئات وهذا يساعده رؤساء على خماسين ثم فى النهاية يساعد كل واحد من رؤساء الخمسين رؤساء على عشرات. وفى كل المساعدين يشترط الآتي: ١ -أن يكونوا خائفين ﷲ فيتمسكوا بوصاياه. ٢ -أمناء ومدققين في عملهم. ٣ -غير محبين للمال والرشوة حتى لا يتأثروا بعطايا الأشرار بل يرضوا الله وضميرهم.
ع۲۲:
يقوم هؤلاء المساعدون بالقضاء فى الدعاوى الصغيرة أما الدعاوى الكبرى فتحال إلى موسى نفسه.
ع۲۳:وأوصاك الله
: وافق الله على هذه المشورة بعد أن تصلى إليه. فى النهاية قال له أن هذه المشورة تحقق تنفيذ وصايا الله وتريحه هو والشعب فيعودوا إلى مساكنهم مستريحين بعد حلّ مشاكلهم. †تنظيم كل عمل وتقسيمه يسهل تنفيذه، فالحكمة ضرورية فى التدبير، فاهتم بتدبير حياتك وتنظيم كل شئ.
يظهر اتضاع موسى فى طاعته لمشورة حميه، فهو مستعد أن يتعلم من الكل حتى الوثنيين فيسمع صوت الله بكل طريقة تصل إليه.
ع۲٥، ۲٦:
اختار موسى مساعدين له ووزع عليهم العمل واختص هو فقط بالدعاوى الكبرى كما أشار عليه حموه.
ع۲۷:
بعد أن قضى يثرون فترة فى زيارة موسى واطمأن عليه عاد إلى بلاده مديان. †كن متضعا وتعلم من الكل فتسمع صوت الله وتتقدم فى حياتك كل حين. إن الله يكلمك بأشكال كثيرة فإن اتضعت تستطيع أن تسمع.
الإصحاح الثَّامِنُ عَشَرَ
زيارة ونصيحة يثرون لموسى
١- زيارة يثرون لموسى (ع١-٧):
١ فَسَمِعَ يَثْرُونُ كَاهِنُ مِدْيَانَ، حَمُو مُوسَى، كُلَّ مَا صَنَعَ اللهُ إِلَى مُوسَى وَإِلَى إِسْرَائِيلَ شَعْبِهِ: أَنَّ الرَّبَّ أَخْرَجَ إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ. ٢ فَأَخَذَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى صَفُّورَةَ امْرَأَةَ مُوسَى بَعْدَ صَرْفِهَا ٣ وَابْنَيْهَا، اللَّذَيْنِ اسْمُ أَحَدِهِمَا جِرْشُومُ، لأَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ نَزِيلاً فِي أَرْضٍ غَرِيبَةٍ». ٤ وَاسْمُ الآخَرِ أَلِيعَازَرُ، لأَنَّهُ قَالَ: «إِلهُ أَبِي كَانَ عَوْنِي وَأَنْقَذَنِي مِنْ سَيْفِ فِرْعَوْنَ». ٥ وَأَتَى يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى وَابْنَاهُ وَامْرَأَتُهُ إِلَى مُوسَى إِلَى الْبَرِّيَّةِ حَيْثُ كَانَ نَازِلاً عِنْدَ جَبَلِ اللهِ. ٦ فَقَالَ لِمُوسَى: «أَنَا حَمُوكَ يَثْرُونُ، آتٍ إِلَيْكَ وَامْرَأَتُكَ وَابْنَاهَا مَعَهَا». ٧ فَخَرَجَ مُوسَى لاسْتِقْبَالِ حَمِيهِ وَسَجَدَ وَقَبَّلَهُ. وَسَأَلَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ عَنْ سَلاَمَتِهِ، ثُمَّ دَخَلاَ إِلَى الْخَيْمَةِ.
ع۱:
خرجت صفورة وابناها مع موسى إلى أرض مصر، وعاشت أحداث الضربات العشر ثم عبرت البحر الأحمر معه. وفى برية سيناء يبدو أنها أسرعت إلى أبيها تبشره بعمل الله مع بنى إسرائيل.ع۲-٥:
أخذ يثرون ابنته صفورة وأحفاده جرشوم وأليعازر وقام لزيارة موسى وتهنئته بعمل الله معه.جرشوم
: معناه غريب لأن موسى كان غريباً ونزيلاً فى مصر.أليعازر
: معناه الله يعين ويترآف لأن الله نجي موسى من يد فرعون لأجل قتله الرجل المصري (ص٢).وهذه الأسماء يمكن أن يكون موسى قد سماها لأولاده بروح النبوة لأنه يعرف عمل الله الذى سيحدث معه.
ع٦:
أرسل يثرون مع أحد العاملين عند موسى وأخبره بوصوله هو وامرأة موسى وأولاده.ع۷:
خرج موسى بفرح لاستقبال حميه وكذلك امرأته وأولاده، ويظهر اتضاعه إذ سجد لحميه احتراماً له وتقديراً لسنه رغم أنه كاهن أوثان. ولعل هذا الإتضاع والحب هما اللذان أثَّرا فى يثرون بالإضافة لسماعه عمل الله معه فمجد الله وقدّم له ذبائح (ع١٢).† قدم محبتك باتضاع للكل، القريبين والبعيدين، فتكسبهم وتنفتح قلوبهم لمحبة الله.
٢- حديث موسى مع يثرون (ع٨-١٢):
٨ فَقَصَّ مُوسَى عَلَى حَمِيهِ كُلَّ مَا صَنَعَ الرَّبُّ بِفِرْعَوْنَ وَالْمِصْرِيِّينَ مِنْ أَجْلِ إِسْرَائِيلَ، وَكُلَّ الْمَشَقَّةِ الَّتِي أَصَابَتْهُمْ فِي الطَّرِيقِ فَخَلَّصَهُمُ الرَّبُّ. ٩ فَفَرِحَ يَثْرُونُ بِجَمِيعِ الْخَيْرِ الَّذِي صَنَعَهُ إِلَى إِسْرَائِيلَ الرَّبُّ، الَّذِي أَنْقَذَهُ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ. ١٠ وَقَالَ يَثْرُونُ: «مُبَارَكٌ الرَّبُّ الَّذِي أَنْقَذَكُمْ مِنْ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ وَمِنْ يَدِ فِرْعَوْنَ. اَلَّذِي أَنْقَذَ الشَّعْبَ مِنْ تَحْتِ أَيْدِي الْمِصْرِيِّينَ. ١١ الآنَ عَلِمْتُ أَنَّ الرَّبَّ أَعْظَمُ مِنْ جَمِيعِ الآلِهَةِ، لأَنَّهُ فِي الشَّيْءِ الَّذِي بَغَوْا بِهِ كَانَ عَلَيْهِمْ». ١٢ فَأَخَذَ يَثْرُونُ حَمُو مُوسَى مُحْرَقَةً وَذَبَائِحَ للهِ. وَجَاءَ هَارُونُ وَجَمِيعُ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ لِيَأْكُلُوا طَعَاماً مَعَ حَمِي مُوسَى أَمَامَ اللهِ.
ع۸:
جلس موسى مع حميه وسرد له بالتفصيل أعمال الله مع شعبه التى سمع عنها يثرون باختصار قبلاً وتشمل هذه الأمور :١ -كيف خلّص الله شعبه وأخرجهم من أرض مصر بواسطة الضربات العشر.
٢ -بعد ما خرجوا من مصر عندما طاردهم فرعون لاسترجاعهم، وكيف أنقذهم الله من يده بواسطة عمود سحاب أو النار وشق البحر الأحمر، ثم غرق فرعون وجيشه فى البحر.
٣ -كيف أنقذهم من العطش فى طريق البرية بتحويل الماء المر إلى حلو واخراج الماء من الصخرة ثم أنقذهم من الجوع بالمن والسلوى.
ع۹، ۱۰:
كانت أعمال الله عظيمة ففرح بها يثرون وبارك الله ومجده من أجل إنقاذه شعبه من يد أقوى الشعوب حينذاك وهم المصريون.ع۱۱:
فى تمجيده لله عظَّمه فوق كل الآلهة الوثنية التى يعبدها لأن قوته التى ظهرت مع فرعون وفى شق البحر الأحمر لا يوجد مثيل لها فى أعمال الآلهة الوثنية.ع۱۲:
استمراراً فى تمجيد الله قدّم يثرون ذبائح له. ولما علم هارون أخو موسى وشيوخ إسرائيل بحضور حمى موسى لزيارته، أتوا للترحيب به وأكلوا معه فرحين بعمل الله ومظهرين محبتهم ليثرون وموسى.†اهتم أن تشكر الله على كل أعماله معك وتعبر عن شكرك بعبادة مقدسة وأعمال خير وخدمة تقدمها للآخرين.
٣- مشكلة الازدحام عند القضاء (ع١٣-١٦):
١٣ وَحَدَثَ فِي الْغَدِ أَنَّ مُوسَى جَلَسَ لِيَقْضِيَ لِلشَّعْبِ. فَوَقَفَ الشَّعْبُ عِنْدَ مُوسَى مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ. ١٤ فَلَمَّا رَأَى حَمُو مُوسَى كُلَّ مَا هُوَ صَانِعٌ لِلشَّعْبِ، قَالَ: «مَا هذَا الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ لِلشَّعْبِ؟ مَا بَالُكَ جَالِساً وَحْدَكَ وَجَمِيعُ الشَّعْبِ وَاقِفٌ عِنْدَكَ مِنَ الصَّبَاحِ إِلَى الْمَسَاءِ؟» ١٥ فَقَالَ مُوسَى لِحَمِيهِ: «إِنَّ الشَّعْبَ يَأْتِي إِلَيَّ لِيَسْأَلَ اللهَ. ١٦ إِذَا كَانَ لَهُمْ دَعْوَى يَأْتُونَ إِلَيَّ فَأَقْضِي بَيْنَ الرَّجُلِ وَصَاحِبِهِ، وَأُعَرِّفُهُمْ فَرَائِضَ اللهِ وَشَرَائِعَهُ».
ع۱۳:
اعتاد موسى أن يخصص أيام للقضاء للشعب فى مشاكلهم وكان اليوم التالى مخصص لذلك، فأتى شعب كثير وجلس موسى يقضى فى مشاكلهم من الصباح حتى المساء ،فكان هذا بالطبع مرهقاً له بالإضافة إلى تعب الشعب من طول الإنتظار.ع۱٤:
تعجب يثرون من ازدحام الشعب كله بكل مشاكله على شخص واحد وهو موسى ليقضى بينهم.ع۱٥، ۱٦:
قال موسى ليثرون أن الشعب يقابل مشاكل فى معاملاتهم وأنه يعرف شريعة الله فيرشدهم ويقضى بينهم. ومن هذا يظهر :١ -اهتمام موسى كراعٍ بمشاكل شعبه.
٢ -فضّ المنازعات بينهم.
٣ -تعليمهم أحكام الله.
٤ -كان وسيطاً بين الشعب والله.
وقد زوَّده الله بالحكمة وأعطاه قوة جسدية ليتحمل هذه الأعباء رغم كبر سنه فقد تجاوز الثمانين من عمره.
†جيد أن تطلب إرشاد الله فى كل تفاصيل حياتك من خلال الصلاة والكتاب المقدس وارشاد أب الاعتراف وثق إن كنت تطلبه سيرشدك فتسير مطمئناً فرحا بسلوكك معه.
٤- مشورة يثرون (ع١٧-٢٣):
١٧ فَقَالَ حَمُو مُوسَى لَهُ: «لَيْسَ جَيِّداً الأَمْرُ الَّذِي أَنْتَ صَانِعٌ. ١٨ إِنَّكَ تَكِلُّ أَنْتَ وَهذَا الشَّعْبُ الَّذِي مَعَكَ جَمِيعاً، لأَنَّ الأَمْرَ أَعْظَمُ مِنْكَ. لاَ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصْنَعَهُ وَحْدَكَ. ١٩ اَلآنَ اسْمَعْ لِصَوْتِي فَأَنْصَحَكَ. فَلْيَكُنِ اللهُ مَعَكَ. كُنْ أَنْتَ لِلشَّعْبِ أَمَامَ اللهِ، وَقَدِّمْ أَنْتَ الدَّعَاوِيَ إِلَى اللهِ، ٢٠ وَعَلِّمْهُمُ الْفَرَائِضَ وَالشَّرَائِعَ، وَعَرِّفْهُمُ الطَّرِيقَ الَّذِي يَسْلُكُونَهُ، وَالْعَمَلَ الَّذِي يَعْمَلُونَهُ. ٢١ وَأَنْتَ تَنْظُرُ مِنْ جَمِيعِ الشَّعْبِ ذَوِي قُدْرَةٍ خَائِفِينَ اللهَ، أُمَنَاءَ مُبْغِضِينَ الرَّشْوَةَ، وَتُقِيمُهُمْ عَلَيْهِمْ رُؤَسَاءَ أُلُوفٍ، وَرُؤَسَاءَ مِئَاتٍ، وَرُؤَسَاءَ خَمَاسِينَ، وَرُؤَسَاءَ عَشَرَاتٍ، ٢٢ فَيَقْضُونَ لِلشَّعْبِ كُلَّ حِينٍ. وَيَكُونُ أَنَّ كُلَّ الدَّعَاوِي الْكَبِيرَةِ يَجِيئُونَ بِهَا إِلَيْكَ، وَكُلَّ الدَّعَاوِي الصَّغِيرَةِ يَقْضُونَ هُمْ فِيهَا. وَخَفِّفْ عَنْ نَفْسِكَ، فَهُمْ يَحْمِلُونَ مَعَكَ. ٢٣ إِنْ فَعَلْتَ هذَا الأَمْرَ وَأَوْصَاكَ اللهُ تَسْتَطِيعُ الْقِيَامَ. وَكُلُّ هذَا الشَّعْبِ أَيْضاً يَأْتِي إِلَى مَكَانِهِ بِالسَّلاَمِ».
ع۱۷، ۱۸:
نبه يثرون موسى إلى صعوبة الوضع الحالي وذلك لأمرين :١ -الإرهاق الشديد لموسى فى القضاء لكل الشعب.
٢ -تعب الشعب من الانتظار الطويل.
ع۱۹، ۲۰:
أشار عليه بتقسيم العمل فينفرد موسى بالصلاة وطلب مشورة الله للدعاوى الكبرى ويرشد الشعب بالقواعد والوصايا العامة ليرضوا الله.ع۲۱:
طلب منه أن يقيم مساعدين له لقيادة الشعب فيجعل بعضهم رؤساء على ألوف ويساعد كل واحد منهم رؤساء على مئات وهذا يساعده رؤساء على خماسين ثم فى النهاية يساعد كل واحد من رؤساء الخمسين رؤساء على عشرات. وفى كل المساعدين يشترط الآتي:١ -أن يكونوا خائفين ﷲ فيتمسكوا بوصاياه.
٢ -أمناء ومدققين في عملهم.
٣ -غير محبين للمال والرشوة حتى لا يتأثروا بعطايا الأشرار بل يرضوا الله وضميرهم.
ع۲۲:
يقوم هؤلاء المساعدون بالقضاء فى الدعاوى الصغيرة أما الدعاوى الكبرى فتحال إلى موسى نفسه.ع۲۳:وأوصاك الله
: وافق الله على هذه المشورة بعد أن تصلى إليه.فى النهاية قال له أن هذه المشورة تحقق تنفيذ وصايا الله وتريحه هو والشعب فيعودوا إلى مساكنهم مستريحين بعد حلّ مشاكلهم.
†تنظيم كل عمل وتقسيمه يسهل تنفيذه، فالحكمة ضرورية فى التدبير، فاهتم بتدبير حياتك وتنظيم كل شئ.
٥- تنفيذ موسى للمشورة (ع٢٤-٢٧):
٢٤ فَسَمِعَ مُوسَى لِصَوْتِ حَمِيهِ وَفَعَلَ كُلَّ مَا قَالَ. ٢٥ وَاخْتَارَ مُوسَى ذَوِي قُدْرَةٍ مِنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ وَجَعَلَهُمْ رُؤُوساً عَلَى الشَّعْبِ، رُؤَسَاءَ أُلُوفٍ، وَرُؤَسَاءَ مِئَاتٍ، وَرُؤَسَاءَ خَمَاسِينَ، وَرُؤَسَاءَ عَشَرَاتٍ. ٢٦ فَكَانُوا يَقْضُونَ لِلشَّعْبِ كُلَّ حِينٍ. الدَّعَاوِي الْعَسِرَةُ يَجِيئُونَ بِهَا إِلَى مُوسَى، وَكُلُّ الدَّعَاوِي الصَّغِيرَةِ يَقْضُونَ هُمْ فِيهَا. ٢٧ ثُمَّ صَرَفَ مُوسَى حَمَاهُ فَمَضَى إِلَى أَرْضِهِ.
ع۲٤:
يظهر اتضاع موسى فى طاعته لمشورة حميه، فهو مستعد أن يتعلم من الكل حتى الوثنيين فيسمع صوت الله بكل طريقة تصل إليه.ع۲٥، ۲٦:
اختار موسى مساعدين له ووزع عليهم العمل واختص هو فقط بالدعاوى الكبرى كما أشار عليه حموه.ع۲۷:
بعد أن قضى يثرون فترة فى زيارة موسى واطمأن عليه عاد إلى بلاده مديان.†كن متضعا وتعلم من الكل فتسمع صوت الله وتتقدم فى حياتك كل حين. إن الله يكلمك بأشكال كثيرة فإن اتضعت تستطيع أن تسمع.