: الذى يُخصَى بدق خصيتيه بقطعة من الحجر أو ما شابه ذلك.
المجبوب
: الذى يُخصَى بقطع الخصيتين بآلة حادة.
جماعة الرب
: شعب إسرائيل الذى دخل فى عهد مع الرب يلزمه بأنظمة وعبادات وطقوس محددة. الغرض من هذه الوصية هو منع القيام بخصى بعض الأشخاص بغرض تخصيصهم للخدمة كما كان يفعل الوثنيون، سواء فى هياكلهم الوثنية أو فى قصور ملوكهم لا سيما لخدمة النساء، ويظنون أن هذا نوع من التعبد يرضى آلهتهم. حرمت الشريعة الخصى من عضويته فى جماعة الرب. فالرب أراد لشعبه ألا يتشبهوا بالوثنيين فى أفعالهم الشاذة، كما أراد أن يؤكد لشعبه قدسية كل أعضاء الجسم وتغيير النظرة إلى الأعضاء الجنسية كأعضاء دنسة. والحرمان من العضوية يعنى الحرمان من التمتع بكامل الحقوق، فهم لا يحرمون من التعبد للرب ولكن يحرم هذا الشخص من ممارسة وظائف روحية أو قيادية معينة مثل الكهنوت أو أن يكون أحد رؤساء الشعب.
ع۲
:
حتى الجيل العاشر
: وهو زمن طويل يقصد به إلى مدى الأجيال، وفى تعبير آخر ولا حتى بعد الجيل العاشر. الابن الذى يولد نتيجة علاقة زنا يعتبر محروماً من دخول جماعة الرب. فهم يحرمون من بعض الحقوق، ولكن هذا لا يمنع أى منهم أن يعبد الله ويكون له مكان فى الحياة الأبدية لأنه لا ذنب له. وقد شرع الرب هذا للأسباب الآتية : ١ -يكره الشعب خطية الزنى التى هى نجاسة. ٢ -قد يستبيح هذا الابن أيضاً الزنا فينشر هذه الخطية. وقد نال بعضهم مكاناً قيادياً مثل يفتاح الجلعادى (قض١١: ١-٢٩).
ع۳، ٤:
عمونى أو موآبى
: هم نسل لوط (تك١٩: ٣٧، ٣٨). منع الرب دخول أى عمونى أو موآبى فى جماعة الرب. وسبب المنع هو ما حدث منهم نحو أبناء عمومتهم – بنى إسرائيل – فى قصة الخروج من مصر. إذ لم يمدوهم بحاجتهم من الخبز والماء سواء بإكرامهم كضيوف وبنى عمومة ولا حتى قبلوا أن يبيعوا لهم بمقابل مادى. بالإضافة إلى استدعائهم لبلعام ابن بعور ليلعنهم (عد ٢٢، ٢٣، ٢٤). وقد نفذ نحميا هذا باستبعاد طوبيا العمونى وعدم التعامل معه (نح١٣: ٧، ٨). وهذا معناه أن الموآبيين وبنى عمون اتصفوا بصفتين سيئتين هما : ١ -القسوة فى معاملة بنى إسرائيل. ٢ -الكراهية والانتقام كما ظهر فى أمر بلعام. والقصد من استبعادهم إذاً هو إصرارهم على الإساءة لبنى إسرائيل، ولكن من يؤمن بالله ويريد أن ينضم إلى شعبه يقبلوه، مثل راعوث الموآبية التى لم تنضم لشعب الله فقط بل صارت جدة للمسيح.
ع٥
: لم تنجح محاولات الموآبيين للعن الشعب المقدس بواسطة بلعام لأن الرب حول اللعنة إلى بركة حباً لشعبه الذى اقتناه لنفسه.
ع٦
: منعهم الله من عقد معاهدة سلام معهم أو محاولة الاستفادة من خياراتهم، بل يبتعدون عنهم طوال حياتهم لأنهم مصرون على الشر، فلا يتنجسون بعبادة أوثانهم.
ع۷، ۸:
الأدوميون هم نسل عيسو أخو يعقوب فهم وبنو إسرائيل أخوة، لذلك يوصيهم الرب بعدم كراهيتهم. كذلك المصريون فقد سكنوا زمناً فى ديارهم وتمتعوا بخيراتهم واستقبلوهم كضيوف وغمروهم بكرمهم وعطفهم أيام يوسف، لذلك يمكن قبول الذين يعيشون منهم كغرباء مقيمون فى إسرائيل فى جماعة الرب فى الجيل الثالث فقط ولا يرفضون إلى الأبد كما الحال مع العمونيين والموآبيين، أى لا يقبل الأدومى ولكن الجيل الثالث للأدومى المتزوج من اليهود، والجيل الثالث يعنى أبناء الأحفاد. وهذا يوضح أن الله يبعدهم عن بعض الشعوب لكثرة شرهم مثل موآب وبنى عمون، ولكن يحبون الأمم مع الاحتراس من عبادة الأوثان والشهوات الشـريـرة لـذا يضمون الجيل الثالث الذى تنقى بمعرفة الله فيستطيع أن يعبده ويصير عضواً فى جماعة الله. وحتى الأشرار مثل الموآبيين لا يعادونهم ولكن ينعزلون عنهم فقط (ص٢: ٩، ١٩). †لتكن لك محبة نحو كل البشر المحيطين بك مهما كانوا مسيئين وأشرار، ولكن احترس من الخلطة الزائدة معهم لئلا تنجس بأفكارهم الغريبة وطباعهم الردية وتكون حريصا أنت وبنوك وأحفادك ولكن تعلم أبناءك محبة الكل والصلاة من أجل الكل.
: نجس. يوصيهم بالتزام المحاربين بالطهارة والابتعاد عن كل شئ نجس.
ع۱۰، ۱۱:
عارض الليل
: الاحتلام أى خروج سائل منوى.
المحلة
: المعسكر أى المكان الذى يقيم فيه المحاربون. إذا تعرض أحد الرجال أثناء نومه للاحتلام، ففى الصباح يخرج خارج المحلة ويظل هناك حتى المساء ثم يغتسل فيتطهر ويدخل المحلة.
ع۱۲، ۱۳:
الأمر الثانى الذى يراعيه بنو إسرائيل هو خروجهم خارج المحلة من أجل التخلص من فضلاتهم، فيخصصون مكاناً لهذا الأمر ويخرج الرجل ومعه وتد ويحفر حفرة لقضاء حاجته ثم يغطى البراز بالتراب.
ع١٤
: يوضح الرب سبب التوصية بالأمرين السابقين وهو وجود الله فى وسط جنده لكى يحارب عنهم ويهزم أعداءهم. لذا يجب أن تكون المحلة طاهرة ومقدسة لئلا يرى فيها الله شيئاً قذراً ينجس حالة الطهارة فيتركهم ولا يكون فى وسطهم. ومرعاه النظافة الخارجية تشير إلى النقاوة الداخلية وتحفز على مراعاتها، فهى تذكرهم دائماً بأنهم شعب مقدس طاهر روحياً كما هو جسدياً. †ليتك تستعد للقداس الإلهى بالتوبة والصلوات وطهارة الجسد لأنك ستقابل الله وتتحد به.
: فى إحدى مدنك. العبد الذى عانى من سوء معاملة سيده – سواء كان من شعب إسرائيل أو من الشعوب الأخرى – فهرب منه ولجأ إليك طالباً للحماية فلا يصح لك أن تعيده إلى سيده بل تسمح له بالإقامة بينكم فى المكان الذى يختاره وفى المدينة التى يطلب البقاء فيها، ولا تظلموه بل احسنوا معاملته كواحد منكم حتى لو كان هذا العبد وثنياً أو من شعب عدو. هذا القانون يحمى من استغلال وتعذيب العبد وقتله فى حالة قبض سيده عليه كما كان متبعاً فى الشعوب القديمة. ولا يفهم من هذه الوصية مساعدة العبد الهارب إن كان قد ارتكب جريمة ولكن ينبغى أن يُحاكم ويحاسب فى هذه الحالة. ولا يفهم أيضاً استغلال العبد الهارب ليكون عبداً عند اليهود، بل يقبلونه كمظلوم ويعطوه مكاناً ليعيش كإنسان لأن الشريعة تنص على رد كل شئ مفقود لصاحبه (خر٢٣: ٤). والله بهذه الوصية يقاوم ضمنياً العبودية التى كانت سائدة فى هذا الوقت فيساعد على تحرير العبد المظلوم. †كن رحيما وأسرع لنجدة كل من يستغيث بك فتساعده وتشفق عليه حتى لو أساء إليك قبلاً، فهذه فرصتك لإظهار محبة المسيح له.
: مخنث، شاذ جنسياً أى من يتصل به مضاجع الذكر ويعتبره مكان الأنثى.
كلب
: الشخص المأبون. ينهى الله شعبه عن الزنا والشذوذ الجنسى ولا يقبل الله نذراً يقدم له فى بيته ناتج من أجره زنا أو شذوذ جنسى. †كن حريصا وابتعد عن المناظر الشريرة والمعاشرات الردية وكل الأماكن التى تعثرك حتى تستطيع أن تكون ابناً له وتعبده بطهارة.
ينهى الرب أفراد شعبه أن يقرضوا بعضهم بعضاً بأخذ فوائد (ربا) عن هذه القـروض، سواء ما كان يقرض مالاً أو طعاما أو أى شئ آخر. أما بالنسبة لإقراض الأجانب الوثنييـن فيمكن أن يقرضوهم مع تحصيل فوائد على تلك القروض (خر٢٢: ٢٥). فبالنسبة لأفراد الشعب بين بعضهم وبعض فكان عليهم أن يحيوا بروح الشركة لأن كل ما لديهم هو عطية إلهية لهم جميعاً فهم أسرة واحدة، فضلاً عن أن من يقترض يواجه ظروفا صعبة فلا يصح استغلال حاجة الأخوة لتحقيق ربح. أما بالنسبة للأجانب فكان تحصيل الفوائد على القروض أمراً سارياً بينهم ومعمولاً به فى قوانينهم، فلا يعتبر هذا الأمر جديداً لهم. لكنه بالنسبة لشعب الله هو امتياز خاص بهم يشعرهم بالتعاطف والأخوة الروحية والتآزر فيما بينهم. †اشفق على الذين فى ضيقة مالية لتقرضهم ولا تأخذ فوائد، بل ليتك لا تطالبهم بديونهم أيضاً واعتبر ذلك من عشورك وعطاياك لأن الله هو الذى باركك وأعطاك كل ما عندك فلا تكن قاسيا على المديونين ولكن إن تشكك قلبك فى احتياج من يطلب منك فلا تعِطِ إلا القليل حتى لا تضطرب إذا لم يرد لك.
: الإنسان الذى ينذر نذراً للرب لا يصح أن يؤجل الوفاء به، لأن ال رب يكون مطالباً بتنفيذه، فأى تأجيل أو امتناع عن الوفاء بالنذر يحسبه الرب خطية عليه. فلا يستحب إذاً التسرع فى النطق بنذر بل يؤخذ الأمر بكل جدية.
ع۲۲
: لا يلزم الرب أحداً بأن ينذر. فالأفراد لهم الحرية الكاملة فى أن ينذروا أو لا ينذروا. فإن نذر أحد فليفعل ذلك بكل محبة وبكل عزيمة أن يوفى، ليس عن اضطرار بل بحب وعرفان. وإن امتنع من البدء أن ينذر فلا خطية عليه فالرب لا يحتاج إلى النذور.
ع۲۳
: كل ما يعد به الإنسان فى نذره يصبح ملزماً بالوفاء به تماماً كما وعد به، أى بنفس القدس والصورة التى نذر بها. فالتقدمة هى تقدمة اختيارية لم يجبره أحد عليها. †الله يفرح بعطاياك لأنها دليل محبتك ويستجيب لطلباتك لأنك ابنه؛ ولكن إن كنت غير قادر على النذر فلا تندفع وتعد الله به وإن نذرت فاكتبه عندك حتى لا تنساه وتكون أمينا مع الله.
: هذا العدد والذى يليه تعليم تربوى عن الكرم وسد حاجة الجائع. فالشريعة تجيز لعابر السبيل أن يدخل إلى كرم غيره لسد جوعه، وبإمكانه أن يأكل كفايته لسد جوعه ولكن لا يطمع فيحمل معه وهو خارج مستغلاً كرم صاحبه.
ع٢٥
:
منجلاً
: آلة حديدية مقوسة لها يد خشبية يقطع بها الفلاح أعواد القمح بعد نضجه. نفس الشيء إذا دخل إنسان إلى حقل يملكه شخص آخر فيمكن أن يقطف بيديه السنابل ليأكل منها قدر حاجته ولكن لا يستعمل منجلاً ليحصد به، فالحصاد من حق صاحب الحقل وهو ينتظر ميعاده ليفرح به. وقد فعل تلاميذ المسيح ذلك عندما جاعوا فأكلوا من سنابل الحقل (مت١٢: ١-٨). †لا تنظر بعين الحسد أو الغيرة إلى مقتنيات غيرك وتطمع فيها خاصة وان كان يعاملك معاملة حسنة، بل اكتفى بما عندك واشكر الله وإذا أعطاك أحد شيئا أشكره لتبادله حبا بحب. وعلى قدر إحساسك بعطايا الله لك تصبح قنوعا وارضيا ولطيفا مع الكل.
الإصحاح الثالثِ والعِشْرُونَ
طهارة الشعب والنذور وحرية وملكية الآخرين
١- قبول الشعوب فى جماعة الرب (ع١-٨):
١ «لاَ يَدْخُلْ مَخْصِيٌّ بِالرَّضِّ أَوْ مَجْبُوبٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. ٢ لاَ يَدْخُلِ ابْنُ زِنىً فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الْجِيلِ الْعَاشِرِ لاَ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. ٣ لاَ يَدْخُلْ عَمُّونِيٌّ وَلاَ مُوآبِيٌّ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ. حَتَّى الْجِيلِ الْعَاشِرِ لاَ يَدْخُلْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلَى الأَبَدِ، ٤ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُمْ لَمْ يُلاَقُوكُمْ بِالْخُبْزِ وَالْمَاءِ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ، وَلأَنَّهُمُ اسْتَأْجَرُوا عَلَيْكَ بَلْعَامَ بْنَ بَعُورَ مِنْ فَتُورِ أَرَامِ النَّهْرَيْنِ لِكَيْ يَلْعَنَكَ. ٥ وَلكِنْ لَمْ يَشَإِ الرَّبُّ إِلهُكَ أَنْ يَسْمَعَ لِبَلْعَامَ، فَحَوَّلَ لأَجْلِكَ الرَّبُّ إِلهُكَ اللَّعْنَةَ إِلَى بَرَكَةٍ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ قَدْ أَحَبَّكَ. ٦ لاَ تَلْتَمِسْ سَلاَمَهُمْ وَلاَ خَيْرَهُمْ كُلَّ أَيَّامِكَ إِلَى الأَبَدِ. ٧ لاَ تَكْرَهْ أَدُومِيّاً لأَنَّهُ أَخُوكَ. لاَ تَكْرَهْ مِصْرِيّاً لأَنَّكَ كُنْتَ نَزِيلاً فِي أَرْضِهِ. ٨ الأَوْلاَدُ الَّذِينَ يُولَدُونَ لَهُمْ فِي الْجِيلِ الثَّالِثِ يَدْخُلُونَ مِنْهُمْ فِي جَمَاعَةِ الرَّبِّ.
ع۱
:المخصى بالرض
: الذى يُخصَى بدق خصيتيه بقطعة من الحجر أو ما شابه ذلك.المجبوب
: الذى يُخصَى بقطع الخصيتين بآلة حادة.جماعة الرب
: شعب إسرائيل الذى دخل فى عهد مع الرب يلزمه بأنظمة وعبادات وطقوس محددة.الغرض من هذه الوصية هو منع القيام بخصى بعض الأشخاص بغرض تخصيصهم للخدمة كما كان يفعل الوثنيون، سواء فى هياكلهم الوثنية أو فى قصور ملوكهم لا سيما لخدمة النساء، ويظنون أن هذا نوع من التعبد يرضى آلهتهم. حرمت الشريعة الخصى من عضويته فى جماعة الرب. فالرب أراد لشعبه ألا يتشبهوا بالوثنيين فى أفعالهم الشاذة، كما أراد أن يؤكد لشعبه قدسية كل أعضاء الجسم وتغيير النظرة إلى الأعضاء الجنسية كأعضاء دنسة.
والحرمان من العضوية يعنى الحرمان من التمتع بكامل الحقوق، فهم لا يحرمون من التعبد للرب ولكن يحرم هذا الشخص من ممارسة وظائف روحية أو قيادية معينة مثل الكهنوت أو أن يكون أحد رؤساء الشعب.
ع۲
:حتى الجيل العاشر
: وهو زمن طويل يقصد به إلى مدى الأجيال، وفى تعبير آخر ولا حتى بعد الجيل العاشر.الابن الذى يولد نتيجة علاقة زنا يعتبر محروماً من دخول جماعة الرب. فهم يحرمون من بعض الحقوق، ولكن هذا لا يمنع أى منهم أن يعبد الله ويكون له مكان فى الحياة الأبدية لأنه لا ذنب له.
وقد شرع الرب هذا للأسباب الآتية :
١ -يكره الشعب خطية الزنى التى هى نجاسة.
٢ -قد يستبيح هذا الابن أيضاً الزنا فينشر هذه الخطية.
وقد نال بعضهم مكاناً قيادياً مثل يفتاح الجلعادى (قض١١: ١-٢٩).
ع۳، ٤:
عمونى أو موآبى
: هم نسل لوط (تك١٩: ٣٧، ٣٨).منع الرب دخول أى عمونى أو موآبى فى جماعة الرب. وسبب المنع هو ما حدث منهم نحو أبناء عمومتهم – بنى إسرائيل – فى قصة الخروج من مصر. إذ لم يمدوهم بحاجتهم من الخبز والماء سواء بإكرامهم كضيوف وبنى عمومة ولا حتى قبلوا أن يبيعوا لهم بمقابل مادى. بالإضافة إلى استدعائهم لبلعام ابن بعور ليلعنهم (عد ٢٢، ٢٣، ٢٤). وقد نفذ نحميا هذا باستبعاد طوبيا العمونى وعدم التعامل معه (نح١٣: ٧، ٨). وهذا معناه أن الموآبيين وبنى عمون اتصفوا بصفتين سيئتين هما :
١ -القسوة فى معاملة بنى إسرائيل.
٢ -الكراهية والانتقام كما ظهر فى أمر بلعام.
والقصد من استبعادهم إذاً هو إصرارهم على الإساءة لبنى إسرائيل، ولكن من يؤمن بالله ويريد أن ينضم إلى شعبه يقبلوه، مثل راعوث الموآبية التى لم تنضم لشعب الله فقط بل صارت جدة للمسيح.
ع٥
: لم تنجح محاولات الموآبيين للعن الشعب المقدس بواسطة بلعام لأن الرب حول اللعنة إلى بركة حباً لشعبه الذى اقتناه لنفسه.ع٦
: منعهم الله من عقد معاهدة سلام معهم أو محاولة الاستفادة من خياراتهم، بل يبتعدون عنهم طوال حياتهم لأنهم مصرون على الشر، فلا يتنجسون بعبادة أوثانهم.ع۷، ۸:
الأدوميون هم نسل عيسو أخو يعقوب فهم وبنو إسرائيل أخوة، لذلك يوصيهم الرب بعدم كراهيتهم.كذلك المصريون فقد سكنوا زمناً فى ديارهم وتمتعوا بخيراتهم واستقبلوهم كضيوف وغمروهم بكرمهم وعطفهم أيام يوسف، لذلك يمكن قبول الذين يعيشون منهم كغرباء مقيمون فى إسرائيل فى جماعة الرب فى الجيل الثالث فقط ولا يرفضون إلى الأبد كما الحال مع العمونيين والموآبيين، أى لا يقبل الأدومى ولكن الجيل الثالث للأدومى المتزوج من اليهود، والجيل الثالث يعنى أبناء الأحفاد. وهذا يوضح أن الله يبعدهم عن بعض الشعوب لكثرة شرهم مثل موآب وبنى عمون، ولكن يحبون الأمم مع الاحتراس من عبادة الأوثان والشهوات الشـريـرة لـذا يضمون الجيل الثالث الذى تنقى بمعرفة الله فيستطيع أن يعبده ويصير عضواً فى جماعة الله. وحتى الأشرار مثل الموآبيين لا يعادونهم ولكن ينعزلون عنهم فقط (ص٢: ٩، ١٩).
†لتكن لك محبة نحو كل البشر المحيطين بك مهما كانوا مسيئين وأشرار، ولكن احترس من الخلطة الزائدة معهم لئلا تنجس بأفكارهم الغريبة وطباعهم الردية وتكون حريصا أنت وبنوك وأحفادك ولكن تعلم أبناءك محبة الكل والصلاة من أجل الكل.
٢- طهارة المحاربين (ع٩-١٤):
٩ «إِذَا خَرَجْتَ فِي جَيْشٍ عَلَى أَعْدَائِكَ فَاحْتَرِزْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ رَدِيءٍ. ١٠ إِنْ كَانَ فِيكَ رَجُلٌ غَيْرَ طَاهِرٍ مِنْ عَارِضِ اللَّيْلِ، يَخْرُجُ إِلَى خَارِجِ الْمَحَلَّةِ. لاَ يَدْخُلْ إِلَى دَاخِلِ الْمَحَلَّةِ. ١١ وَنَحْوَ إِقْبَالِ الْمَسَاءِ يَغْتَسِلُ بِمَاءٍ، وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَدْخُلُ إِلَى دَاخِلِ الْمَحَلَّةِ. ١٢ وَيَكُونُ لَكَ مَوْضِعٌ خَارِجَ الْمَحَلَّةِ لِتَخْرُجَ إِلَيْهِ خَارِجاً. ١٣ وَيَكُونُ لَكَ وَتَدٌ مَعَ عُدَّتِكَ لِتَحْفِرَ بِهِ عِنْدَمَا تَجْلِسُ خَارِجاً وَتَرْجِعُ وَتُغَطِّي بِرَازَكَ. ١٤ لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ سَائِرٌ فِي وَسَطِ مَحَلَّتِكَ، لِكَيْ يُنْقِذَكَ وَيَدْفَعَ أَعْدَاءَكَ أَمَامَكَ. فَلْتَكُنْ مَحَلَّتُكَ مُقَدَّسَةً، لِئَلاَّ يَرَى فِيكَ قَذَرَ شَيْءٍ فَيَرْجِعَ عَنْكَ.
ع۹
:ردئ
: نجس.يوصيهم بالتزام المحاربين بالطهارة والابتعاد عن كل شئ نجس.
ع۱۰، ۱۱:
عارض الليل
: الاحتلام أى خروج سائل منوى.المحلة
: المعسكر أى المكان الذى يقيم فيه المحاربون.إذا تعرض أحد الرجال أثناء نومه للاحتلام، ففى الصباح يخرج خارج المحلة ويظل هناك حتى المساء ثم يغتسل فيتطهر ويدخل المحلة.
ع۱۲، ۱۳:
الأمر الثانى الذى يراعيه بنو إسرائيل هو خروجهم خارج المحلة من أجل التخلص من فضلاتهم، فيخصصون مكاناً لهذا الأمر ويخرج الرجل ومعه وتد ويحفر حفرة لقضاء حاجته ثم يغطى البراز بالتراب.ع١٤
: يوضح الرب سبب التوصية بالأمرين السابقين وهو وجود الله فى وسط جنده لكى يحارب عنهم ويهزم أعداءهم. لذا يجب أن تكون المحلة طاهرة ومقدسة لئلا يرى فيها الله شيئاً قذراً ينجس حالة الطهارة فيتركهم ولا يكون فى وسطهم.ومرعاه النظافة الخارجية تشير إلى النقاوة الداخلية وتحفز على مراعاتها، فهى تذكرهم دائماً بأنهم شعب مقدس طاهر روحياً كما هو جسدياً.
†ليتك تستعد للقداس الإلهى بالتوبة والصلوات وطهارة الجسد لأنك ستقابل الله وتتحد به.
٣- العبد الهارب (ع١٥، ١٦):
١٥ «عَبْداً أَبَقَ إِلَيْكَ مِنْ مَوْلاَهُ لاَ تُسَلِّمْ إِلَى مَوْلاَهُ. ١٦ عِنْدَكَ يُقِيمُ فِي وَسَطِكَ، فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ حَيْثُ يَطِيبُ لَهُ. لاَ تَظْلِمْهُ.
ع١٥، ١٦:
آبق اليك
: هارب إليك.فى أحد أبوابك
: فى إحدى مدنك.العبد الذى عانى من سوء معاملة سيده – سواء كان من شعب إسرائيل أو من الشعوب الأخرى – فهرب منه ولجأ إليك طالباً للحماية فلا يصح لك أن تعيده إلى سيده بل تسمح له بالإقامة بينكم فى المكان الذى يختاره وفى المدينة التى يطلب البقاء فيها، ولا تظلموه بل احسنوا معاملته كواحد منكم حتى لو كان هذا العبد وثنياً أو من شعب عدو.
هذا القانون يحمى من استغلال وتعذيب العبد وقتله فى حالة قبض سيده عليه كما كان متبعاً فى الشعوب القديمة.
ولا يفهم من هذه الوصية مساعدة العبد الهارب إن كان قد ارتكب جريمة ولكن ينبغى أن يُحاكم ويحاسب فى هذه الحالة.
ولا يفهم أيضاً استغلال العبد الهارب ليكون عبداً عند اليهود، بل يقبلونه كمظلوم ويعطوه مكاناً ليعيش كإنسان لأن الشريعة تنص على رد كل شئ مفقود لصاحبه (خر٢٣: ٤).
والله بهذه الوصية يقاوم ضمنياً العبودية التى كانت سائدة فى هذا الوقت فيساعد على تحرير العبد المظلوم.
†كن رحيما وأسرع لنجدة كل من يستغيث بك فتساعده وتشفق عليه حتى لو أساء إليك قبلاً، فهذه فرصتك لإظهار محبة المسيح له.
٤- الزانية أو المأبون (ع١٧، ١٨):
١٧ «لاَ تَكُنْ زَانِيَةٌ مِنْ بَنَاتِ إِسْرَائِيلَ، وَلاَ يَكُنْ مَأْبُونٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ. ١٨ لاَ تُدْخِلْ أُجْرَةَ زَانِيَةٍ وَلاَ ثَمَنَ كَلْبٍ إِلَى بَيْتِ الرَّبِّ إِلهِكَ عَنْ نَذْرٍ مَّا، لأَنَّهُمَا كِلَيْهِمَا رِجْسٌ لَدَى الرَّبِّ إِلهِكَ.
ع۱۷، ۱۸:
مأبون
: مخنث، شاذ جنسياً أى من يتصل به مضاجع الذكر ويعتبره مكان الأنثى.كلب
: الشخص المأبون.ينهى الله شعبه عن الزنا والشذوذ الجنسى ولا يقبل الله نذراً يقدم له فى بيته ناتج من أجره زنا أو شذوذ جنسى.
†كن حريصا وابتعد عن المناظر الشريرة والمعاشرات الردية وكل الأماكن التى تعثرك حتى تستطيع أن تكون ابناً له وتعبده بطهارة.
٥- الإقراض بالربا (ع١٩، ٢٠):
١٩ «لاَ تُقْرِضْ أَخَاكَ بِرِباً، رِبَا فِضَّةٍ، أَوْ رِبَا طَعَامٍ، أَوْ رِبَا شَيْءٍ مَّا مِمَّا يُقْرَضُ بِرِباً، ٢٠ لِلأَجْنَبِيِّ تُقْرِضُ بِرِباً، وَلكِنْ لأَخِيكَ لاَ تُقْرِضْ بِرِباً، لِيُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ مَا تَمْتَدُّ إِلَيْهِ يَدُكَ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا.
ع۱۹، ۲۰:
ينهى الرب أفراد شعبه أن يقرضوا بعضهم بعضاً بأخذ فوائد (ربا) عن هذه القـروض، سواء ما كان يقرض مالاً أو طعاما أو أى شئ آخر. أما بالنسبة لإقراض الأجانب الوثنييـن فيمكن أن يقرضوهم مع تحصيل فوائد على تلك القروض (خر٢٢: ٢٥).فبالنسبة لأفراد الشعب بين بعضهم وبعض فكان عليهم أن يحيوا بروح الشركة لأن كل ما لديهم هو عطية إلهية لهم جميعاً فهم أسرة واحدة، فضلاً عن أن من يقترض يواجه ظروفا صعبة فلا يصح استغلال حاجة الأخوة لتحقيق ربح. أما بالنسبة للأجانب فكان تحصيل الفوائد على القروض أمراً سارياً بينهم ومعمولاً به فى قوانينهم، فلا يعتبر هذا الأمر جديداً لهم. لكنه بالنسبة لشعب الله هو امتياز خاص بهم يشعرهم بالتعاطف والأخوة الروحية والتآزر فيما بينهم.
†اشفق على الذين فى ضيقة مالية لتقرضهم ولا تأخذ فوائد، بل ليتك لا تطالبهم بديونهم أيضاً واعتبر ذلك من عشورك وعطاياك لأن الله هو الذى باركك وأعطاك كل ما عندك فلا تكن قاسيا على المديونين ولكن إن تشكك قلبك فى احتياج من يطلب منك فلا تعِطِ إلا القليل حتى لا تضطرب إذا لم يرد لك.
٦- النذور (ع٢١-٢٣):
٢١ «إِذَا نَذَرْتَ نَذْراً لِلرَّبِّ إِلهِكَ فَلاَ تُؤَخِّرْ وَفَاءَهُ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يَطْلُبُهُ مِنْكَ فَتَكُونُ عَلَيْكَ خَطِيَّةٌ. ٢٢ وَلكِنْ إِذَا امْتَنَعْتَ أَنْ تَنْذُرَ لاَ تَكُونُ عَلَيْكَ خَطِيَّةٌ. ٢٣ مَا خَرَجَ مِنْ شَفَتَيْكَ احْفَظْ وَاعْمَلْ، كَمَا نَذَرْتَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ تَبَرُّعاً، كَمَا تَكَلَّمَ فَمُكَ.
ع۲۱
: الإنسان الذى ينذر نذراً للرب لا يصح أن يؤجل الوفاء به، لأن ال رب يكون مطالباً بتنفيذه، فأى تأجيل أو امتناع عن الوفاء بالنذر يحسبه الرب خطية عليه. فلا يستحب إذاً التسرع فى النطق بنذر بل يؤخذ الأمر بكل جدية.ع۲۲
: لا يلزم الرب أحداً بأن ينذر. فالأفراد لهم الحرية الكاملة فى أن ينذروا أو لا ينذروا. فإن نذر أحد فليفعل ذلك بكل محبة وبكل عزيمة أن يوفى، ليس عن اضطرار بل بحب وعرفان. وإن امتنع من البدء أن ينذر فلا خطية عليه فالرب لا يحتاج إلى النذور.ع۲۳
: كل ما يعد به الإنسان فى نذره يصبح ملزماً بالوفاء به تماماً كما وعد به، أى بنفس القدس والصورة التى نذر بها. فالتقدمة هى تقدمة اختيارية لم يجبره أحد عليها.†الله يفرح بعطاياك لأنها دليل محبتك ويستجيب لطلباتك لأنك ابنه؛ ولكن إن كنت غير قادر على النذر فلا تندفع وتعد الله به وإن نذرت فاكتبه عندك حتى لا تنساه وتكون أمينا مع الله.
٧- أملاك الغير (ع٢٤، ٢٥):
٢٤ «إِذَا دَخَلْتَ كَرْمَ صَاحِبِكَ فَكُلْ عِنَباً حَسَبَ شَهْوَةِ نَفْسِكَ، شَبْعَتَكَ. وَلكِنْ فِي وِعَائِكَ لاَ تَجْعَلْ. ٢٥ إِذَا دَخَلْتَ زَرْعَ صَاحِبِكَ فَاقْطِفْ سَنَابِلَ بِيَدِكَ، وَلكِنْ مِنْجَلاً لاَ تَرْفَعْ عَلَى زَرْعِ صَاحِبِكَ.
ع٢٤
: هذا العدد والذى يليه تعليم تربوى عن الكرم وسد حاجة الجائع. فالشريعة تجيز لعابر السبيل أن يدخل إلى كرم غيره لسد جوعه، وبإمكانه أن يأكل كفايته لسد جوعه ولكن لا يطمع فيحمل معه وهو خارج مستغلاً كرم صاحبه.ع٢٥
:منجلاً
: آلة حديدية مقوسة لها يد خشبية يقطع بها الفلاح أعواد القمح بعد نضجه.نفس الشيء إذا دخل إنسان إلى حقل يملكه شخص آخر فيمكن أن يقطف بيديه السنابل ليأكل منها قدر حاجته ولكن لا يستعمل منجلاً ليحصد به، فالحصاد من حق صاحب الحقل وهو ينتظر ميعاده ليفرح به. وقد فعل تلاميذ المسيح ذلك عندما جاعوا فأكلوا من سنابل الحقل (مت١٢: ١-٨).
†لا تنظر بعين الحسد أو الغيرة إلى مقتنيات غيرك وتطمع فيها خاصة وان كان يعاملك معاملة حسنة، بل اكتفى بما عندك واشكر الله وإذا أعطاك أحد شيئا أشكره لتبادله حبا بحب.
وعلى قدر إحساسك بعطايا الله لك تصبح قنوعا وارضيا ولطيفا مع الكل.