: مدينة تقع شمال شرق مصر نواحى السويس (خر ١٤: ٢)، (عد٣٣: ٧).
تحفنحيس
: تقع غرب القنطرة وتبعد عنها ١٠ أميال وكان فيها قصر للملك .
نوف
: مدينة تقع جنوب القاهرة حوالي ١٢ ميل وكانت عاصمة لمصر في بعض الوقت.
فتروس
: هى طيبة أي الأقصر الحالية وكانت عاصمة لمصر بعض الوقت . يفهم من هذه الآية أن اليهود الذين هربوا من مملكة يهوذا انتشروا في مصر من شمالها إلى جنوبها، وفي آخر هجرة حملوا إرميا معهم، وكانت كلمة الله له موجهة لليهود المنتشرين في بلاد مصر كلها وخاصة البلاد المذكورة هنا .
ع٢:
يتكلم الله بقوة معلنا اسمه أنه رب الجنود أي الإله القادر على كل شيء الذي أدب شعبه في أورشليم وكل مملكة يهوذا بتدمير مدنهم وقتل الكثيرين منهم، وأصبحت المدن خربة لا يسكنها أحد.
ع٣:
سبب هذا التأديب هو عبادة الشعب للأوثان لآلهة لم يعرفوها لا هم ولا آبائهم بل هى آلهة الشعوب المحيطة بهم.
ع٤:الرجس
: الشر والقذارة التي يكرهها الله. الله في طول آناته أرسل أنبياء كثيرين من أيام موسى حتى إرميا يعلمونهم عبادة الله والابتعاد عن عبادة الآلهة الغريبة، التي هى نجاسة وشر يبغضه الله جدا .
ع٥:
للأسف لم يسمع الشعب لكلام الأنبياء وأصروا على عبادة الأوثان .
ع٦:
ومن أجل هذه الشرور أدبهم الله بتخريب مدنهم.
ع٧:
يحذرهم الله من أجل استمرارهم في عبادة الأوثان التي ستؤدى إلى فنائهم كبارا أو صغارا. وقد حدث هذا فعلا فمات اليهود الذين في مصر ولم يبق إلا عدد قليل استطاعوا العودة إلى مملكة يهوذا.
ع٨:
استكمل اليهود شرورهم بعبادة الأوثان في مصر في تحدٍ لله وإغاظة له، والنتيجة أنه سيؤدبهم فينقرضوا كشعب، أي يصيروا شعبا ضعيفا جدا حتى يكونوا مثالا للعار والخزي بين الشعوب، إذ أتت عليهم لعنة إلههم الذي أغضبوه.
ع٩:
يذكرهم الله بشرور آبائهم وخطايا ملوكهم وزوجاتهم مثل إيزابيل زوجة آخاب، وزوجات سليمان اللاتى أملن قلبه عن عبادة الله، وشرور كل الشعوب وكيف كان تأديبهم الإلهى بتخريب مدنهم وقتل الكثيرين منهم .
ع١٠:
كان من الطبيعى أمام التأديب الإلهى أن يتذلل الشعب في توبة ويخافوا الله، فينالوا مراحمه ولكنهم للأسف استمروا في عبادة الأوثان، بل تزايدوا فيها عندما جاءوا إلى مصر المملوءة بالآلهة الوثنية، ولم يرجع أحد إلى شريعة الله وعبادته . تذكر كم صنعت بك خطاياك القديمة وأتعبتك وأبعدتك عن الله حتى تحترس اليوم من مصادر الشر التي تسقطك في الخطية فتبتعد عنها وإن سقطت تتوب سريعا وترجع إلى الله وتتمتع بغفرانه وحبه ورعايته.
يعلن الله قراره بإبادة شعبه فيرون وجه الله الغاضب عليهم فيسمح بقتلهم لأجل خطاياهم .
ع١٢:حلفا
: يصيرون مثالا للتأديب الإلهى ويحلف الناس مستشهدين بما حدث لهم . أي يصيروا عبرة أمام كل الشعوب.
دهشا
: يتعجب الناس من قسوة التأديب التي حدثت لهم لكثرة شرورهم . يصيب التأديب الإلهى المهاجرين إلى مصر أي البقية من اليهود الذين بقوا بعد السبى البابلي وطلبوا الحماية بمجيئهم إلى مصر بدلا من طاعة الله والاتكال عليه والبقاء في بلادهم كما قال لهم إرميا فيبيدهم الله بشكل واضح فيصيرون أمام كل الشعوب مثالا للتأديب الإلهى نتيجة تمردهم عصيانهم .
ع١٣:
يحل العقاب الإلهى لليهود العابدين الأوثان في مصر كما حل على اليهود عابدى الأوثان في أورشليم ومملكة يهوذا بهجوم بابل عليهم، كما هجمت بابل على أورشليم تهجم أيضا على مصر.
ع١٤:
يفنى اليهود المهاجرين إلى مصر ولا يرجعون إلى بلادهم إلا عددا قليلا استطاع أن يهرب، وقد أبقى الله على هذه البقية لعلها تتوب وتعبده . الله في حنانه يطيل أناته عليك ويعطيك فرصة للتوبة وإن سمح بضيقات وتعطل بعض الأمور في حياتك ولكن مازال لك قوة لترجع إليه فتحيا نفسك وتتمتع بعشرته .
كان إرميا يتكلم مع اليهود الساكنين في فتروس أي الأقصر حاليا ويدعوهم للتوبة والرجوع إلى الله كما هو واضح في الآيات السابقة من هذا الإصحاح ولكن كان الرد غريبا من الرجال والنساء الذين كانوا مجتمعين حول إرميا في محفل كبير لسماع صوت الله .
ع١٦:
رفض الكل سماع كلام الله على فم إرميا في تحدٍ واضح لله وعصيان كامل .
ع١٧:
أعلنوا أنهم سيستمرون في عبادة آلهة السموات وهى إما عشتاروث آلهة الأشوريين أو بعل أو أية آلهة يتخذونها من السموات مثل الشمس والقمر والنجوم والعواصف... وكان دليلهم ومشجعهم على عبادتها هو ما ظنوه من راحة وخير أثناء عبادتهم لها في مملكة يهوذا إذ نسبوا خيرهم لعبادة آلهة السماء وليس لله الذي يطيل آناته عليهم. وهذا يبين مدى التمرد والإصرار على الشر . إن كنت قد ضعفت وأخطأت فارجع إلى الله لأنه حنون ورحيم ولكن لا تبرر خطاياك فتصر عليها وتتحدى الله، فمن أنت حتى تقف أمام الله وتعصاه ؟ !! أعتذر له ولمن حولك بإتضاع فتستعيد بنوتك له .
ع١٨:سكائب
: كانوا يسكبون الخمر والزيت إرضاء للآلهة .
احتجنا إلى كلٍكل
: احتجنا إلى كل الاحتياجات المادية أي أصبحنا في فقر . نسبوا الخير لعبادة آلهة السماء ونسبوا الفقر إلى عدم عبادتهم مع أن الحقيقة أن الخير كان من طول أناة الله عليهم، والفقر كان تأديب إلهى ليعودوا إليه . وهكذا لابتعادهم عن الله لم يفهموا مقاصده واستمروا بعناد في شرورهم.
ع١٩:
أعلنت النساء أن عبادتهن لآلهة السموات بعمل كعك وسكب سكائب كان بموافقة بل ومساعدة رجالهن أي أن الكل رجالا ونساء مصرين على عبادة الأوثان .
أطال الله أناته على الشعب المتمرد فأرسل لهم كلامه ثانية على فم إرميا .
ع٢١:
ذكرهم إرميا بشرورهم في التبخير للأوثان في أورشليم وبلاد يهوذا مما أغاظ الله وضايقه جدا، لأنه خرج من الشعب كله والملوك والرؤساء .
ع٢٢:
لم يستطع الله أن يصبر أكثر من هذا على شرورهم إذ لم يجد فيهم ميل للتوبة ،فأدبهم بتخريب أورشليم وبلاد يهوذا . فيوضح هنا إرميا أن الفقر والخراب كان بسبب خطاياهم في حق الله وليس لابتعادهم عن عبادة آلهة السماء كما ظنوا .
ع٢٣:
يؤكد أن سبب العار والذل الذي صاروا فيه هو خطاياهم في حق الله بتبخيرهم للأوثان.
ع٢٤، ٢٥:
قال لهم إرميا كلام الله وعقابه الآتى عليهم بسبب تبخيرهم لآلهة السموات وتقديم نذور لها كل هذا يؤكد إيمانهم بها وليس بالله.
ع٢٦:
بسبب شرورهم سيمنع الله ذكر اسمه بأفواه اليهود الأشرار لأنهم يذكرون اسمه وفي نفس الوقت يعبدون الأوثان التي هى ضده فسيسمح بقتلهم على يد بابل لأجل إصرارهم على الشر .
ع٢٧:
يقرر الله أنه سيبيد شعبه فيموتون بسيف ملك بابل ومن لا يموتون بالسيف سيموتون بالجوع عكس ما تخيلوا من وجود خيرات لهم في مصر . لا تظن أن راحتك في طموحاتك المادية لأنها غير مضمونة ومتقلبة وزائلة، ولكن أطلب أولا أن تحيا مع الله وتستعيد سلامك وتتمتع بفرح على الأرض ثم في السماء .
ع٢٨:كلمة أينا تقوم
: كلمة أيا منا تقوم، هل كلمة الله أم كلمة اليهود. عندما يهجم ملك بابل على مصر ويقتل الكثيرين من المصريين ومعهم اليهود سيظهر كلام من هو الصحيح أكلام الله الذي نفذ كلامه وعاقبهم بقتل أكثرهم ولم يفلت إلا القليلون الذين عادوا إلى بلادهم أم كلمة شعبه المتمرد الذين يظنون أنهم في حماية آلهة السموات ويتمتعون بحماية وخير مصر . أي أن الأحداث ستثبت أن كلام الله هو الصحيح وليس كلام المتمردين عبدة الأوثان .
ع٢٩، ٣٠:
أعطى الله علامة على تنفيذ كلامه بموت معظم شعبه الذين أتوا إلى مصر بأن فرعون مصر واسمه حفرع سيموت بيد ملك بابل وقد حدث هذا فعلا لأن حفرع هذا من الأسرة السادسة والعشرين فهو الملك الرابع منها وقد مات عام ٥٤٦ ق.م. فهذه علامة واضحة أن ملك بابل الذي قبض على صدقيا ملك يهوذا سيقتل حفرع ملك مصر .
الإصحاح الرابع والأربعون
عقاب المهاجرين إلى مصر
١-عبادتهم للأوثان (ع١-١٠):
١ اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ جِهَةِ كُلِّ الْيَهُودِ السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، السَّاكِنِينَ فِي مَجْدَلَ وَفِي تَحْفَنْحِيسَ، وَفِي نُوفَ وَفِي أَرْضِ فَتْرُوسَ قَائِلَةً: ٢ «هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَنْتُمْ رَأَيْتُمْ كُلَّ الشَّرِّ الَّذِي جَلَبْتُهُ عَلَى أُورُشَلِيمَ، وَعَلَى كُلِّ مُدُنِ يَهُوذَا، فَهَا هِيَ خَرِبَةٌ هذَا الْيَوْمَ وَلَيْسَ فِيهَا سَاكِنٌ، ٣ مِنْ أَجْلِ شَرِّهِمِ الَّذِي فَعَلُوهُ لِيُغِيظُونِي، إِذْ ذَهَبُوا لِيُبَخِّرُوا وَيَعْبُدُوا آلِهَةً أُخْرَى لَمْ يَعْرِفُوهَا هُمْ وَلاَ أَنْتُمْ وَلاَ آبَاؤُكُمْ. ٤ فَأَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ كُلَّ عَبِيدِي الأَنْبِيَاءِ مُبَكِّراً وَمُرْسِلاً قَائِلاً: لاَ تَفْعَلُوا أَمْرَ هذَا الرِّجْسِ الَّذِي أَبْغَضْتُهُ. ٥ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلاَ أَمَالُوا أُذْنَهُمْ لِيَرْجِعُوا عَنْ شَرِّهِمْ فَلاَ يُبَخِّرُوا لآلِهَةٍ أُخْرَى. ٦ فَانْسَكَبَ غَيْظِي وَغَضَبِي، وَاشْتَعَلاَ في مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، فَصَارَتْ خَرِبَةً مُقْفِرَةً كَهذَا الْيَوْمِ. ٧ فَالآنَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ الْجُنُودِ، إِلهُ إِسْرَائِيلَ: لِمَاذَا أَنْتُمْ فَاعِلُونَ شَرّاً عَظِيماً ضِدَّ أَنْفُسِكُمْ لانْقِرَاضِكُمْ رِجَالاً وَنِسَاءً أَطْفَالاً وَرُضَّعاً مِنْ وَسْطِ يَهُوذَا وَلاَ تَبْقَى لَكُمْ بَقِيَّةٌ؟ ٨ لإِغَاظَتِي بِأَعْمَالِ أَيَادِيكُمْ، إِذْ تُبَخِّرُونَ لآلِهَةٍ أُخْرَى فِي أَرْضِ مِصْرَ الَّتِي أَتَيْتُمْ إِلَيْهَا لِتَتَغَرَّبُوا فِيهَا، لِكَيْ تَنْقَرِضُوا وَلِكَيْ تَصِيرُوا لَعْنَةً وَعَاراً بَيْنَ كُلِّ أُمَمِ الأَرْضِ. ٩ هَلْ نَسِيتُمْ شُرُورَ آبَائِكُمْ وَشُرُورَ مُلُوكِ يَهُوذَا وَشُرُورَ نِسَائِهِمْ، وَشُرُورَكُمْ وَشُرُورَ نِسَائِكُمُ الَّتِي فُعِلَتْ فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ؟ ١٠ لَمْ يُذَلُّوا إِلَى هذَا الْيَوْمِ، وَلاَ خَافُوا وَلاَ سَلَكُوا فِي شَرِيعَتِي وَفَرَائِضِي الَّتِي جَعَلْتُهَا أَمَامَكُمْ وَأَمَامَ آبَائِكُمْ.
ع١:مجدل
: مدينة تقع شمال شرق مصر نواحى السويس (خر ١٤: ٢)، (عد٣٣: ٧).تحفنحيس
: تقع غرب القنطرة وتبعد عنها ١٠ أميال وكان فيها قصر للملك .نوف
: مدينة تقع جنوب القاهرة حوالي ١٢ ميل وكانت عاصمة لمصر في بعض الوقت.فتروس
: هى طيبة أي الأقصر الحالية وكانت عاصمة لمصر بعض الوقت .يفهم من هذه الآية أن اليهود الذين هربوا من مملكة يهوذا انتشروا في مصر من شمالها إلى جنوبها، وفي آخر هجرة حملوا إرميا معهم، وكانت كلمة الله له موجهة لليهود المنتشرين في بلاد مصر كلها وخاصة البلاد المذكورة هنا .
ع٢:
يتكلم الله بقوة معلنا اسمه أنه رب الجنود أي الإله القادر على كل شيء الذي أدب شعبه في أورشليم وكل مملكة يهوذا بتدمير مدنهم وقتل الكثيرين منهم، وأصبحت المدن خربة لا يسكنها أحد.ع٣:
سبب هذا التأديب هو عبادة الشعب للأوثان لآلهة لم يعرفوها لا هم ولا آبائهم بل هى آلهة الشعوب المحيطة بهم.ع٤:الرجس
: الشر والقذارة التي يكرهها الله.الله في طول آناته أرسل أنبياء كثيرين من أيام موسى حتى إرميا يعلمونهم عبادة الله والابتعاد عن عبادة الآلهة الغريبة، التي هى نجاسة وشر يبغضه الله جدا .
ع٥:
للأسف لم يسمع الشعب لكلام الأنبياء وأصروا على عبادة الأوثان .ع٦:
ومن أجل هذه الشرور أدبهم الله بتخريب مدنهم.ع٧:
يحذرهم الله من أجل استمرارهم في عبادة الأوثان التي ستؤدى إلى فنائهم كبارا أو صغارا. وقد حدث هذا فعلا فمات اليهود الذين في مصر ولم يبق إلا عدد قليل استطاعوا العودة إلى مملكة يهوذا.ع٨:
استكمل اليهود شرورهم بعبادة الأوثان في مصر في تحدٍ لله وإغاظة له، والنتيجة أنه سيؤدبهم فينقرضوا كشعب، أي يصيروا شعبا ضعيفا جدا حتى يكونوا مثالا للعار والخزي بين الشعوب، إذ أتت عليهم لعنة إلههم الذي أغضبوه.ع٩:
يذكرهم الله بشرور آبائهم وخطايا ملوكهم وزوجاتهم مثل إيزابيل زوجة آخاب، وزوجات سليمان اللاتى أملن قلبه عن عبادة الله، وشرور كل الشعوب وكيف كان تأديبهم الإلهى بتخريب مدنهم وقتل الكثيرين منهم .ع١٠:
كان من الطبيعى أمام التأديب الإلهى أن يتذلل الشعب في توبة ويخافوا الله، فينالوا مراحمه ولكنهم للأسف استمروا في عبادة الأوثان، بل تزايدوا فيها عندما جاءوا إلى مصر المملوءة بالآلهة الوثنية، ولم يرجع أحد إلى شريعة الله وعبادته .تذكر كم صنعت بك خطاياك القديمة وأتعبتك وأبعدتك عن الله حتى تحترس اليوم من مصادر الشر التي تسقطك في الخطية فتبتعد عنها وإن سقطت تتوب سريعا وترجع إلى الله وتتمتع بغفرانه وحبه ورعايته.
٢- عقاب الله لخطاياهم (ع١١-١٤):
١١ «لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: هأَنَذَا أَجْعَلُ وَجْهِي عَلَيْكُمْ لِلشَّرِّ، وَلأَقْرِضَ كُلَّ يَهُوذَا. ١٢ وَآخُذُ بَقِيَّةَ يَهُوذَا الَّذِينَ جَعَلُوا وُجُوهَهُمْ لِلدُّخُولِ إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ، فَيَفْنَوْنَ كُلُّهُمْ فِي أَرْضِ مِصْرَ. يَسْقُطُونَ بِالسَّيْفِ وَبِالْجُوعِ. يَفْنَوْنَ مِنَ الصَّغِيرِ إِلَى الْكَبِيرِ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. يَمُوتُونَ وَيَصِيرُونَ حَلْفاً وَدَهَشاً وَلَعْنَةً وَعَاراً. ١٣ وَأُعَاقِبُ الَّذِينَ يَسْكُنُونَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، كَمَا عَاقَبْتُ أُورُشَلِيمَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ وَالْوَبَإِ. ١٤ وَلاَ يَكُونُ نَاجٍ وَلاَ بَاق لِبَقِيَّةِ يَهُوذَا الآتِينَ لِيَتَغَرَّبُوا هُنَاكَ فِي أَرْضِ مِصْرَ، لِيَرْجِعُوا إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا الَّتِي يَشْتَاقُونَ إِلَى الرُّجُوعِ لأَجْلِ السَّكَنِ فِيهَا، لأَنَّهُ لاَ يَرْجعُ مِنْهُمْ إِلاَّ الْمُنْفَلِتُونَ».
ع١١:
يعلن الله قراره بإبادة شعبه فيرون وجه الله الغاضب عليهم فيسمح بقتلهم لأجل خطاياهم .ع١٢:حلفا
: يصيرون مثالا للتأديب الإلهى ويحلف الناس مستشهدين بما حدث لهم . أي يصيروا عبرة أمام كل الشعوب.دهشا
: يتعجب الناس من قسوة التأديب التي حدثت لهم لكثرة شرورهم .يصيب التأديب الإلهى المهاجرين إلى مصر أي البقية من اليهود الذين بقوا بعد السبى البابلي وطلبوا الحماية بمجيئهم إلى مصر بدلا من طاعة الله والاتكال عليه والبقاء في بلادهم كما قال لهم إرميا فيبيدهم الله بشكل واضح فيصيرون أمام كل الشعوب مثالا للتأديب الإلهى نتيجة تمردهم عصيانهم .
ع١٣:
يحل العقاب الإلهى لليهود العابدين الأوثان في مصر كما حل على اليهود عابدى الأوثان في أورشليم ومملكة يهوذا بهجوم بابل عليهم، كما هجمت بابل على أورشليم تهجم أيضا على مصر.ع١٤:
يفنى اليهود المهاجرين إلى مصر ولا يرجعون إلى بلادهم إلا عددا قليلا استطاع أن يهرب، وقد أبقى الله على هذه البقية لعلها تتوب وتعبده .الله في حنانه يطيل أناته عليك ويعطيك فرصة للتوبة وإن سمح بضيقات وتعطل بعض الأمور في حياتك ولكن مازال لك قوة لترجع إليه فتحيا نفسك وتتمتع بعشرته .
٣- الإصرار على عبادة الأوثان (ع١٥-١٩):
١٥ فَأَجَابَ إِرْمِيَا كُلُّ الرِّجَالِ الَّذِينَ عَرَفُوا أَنَّ نِسَاءَهُمْ يُبَخِّرْنَ لآلِهَةٍ أُخْرَى، وَكُلُّ النِّسَاءِ الْوَاقِفَاتِ، مَحْفَلٌ كَبِيرٌ، وَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِي أَرْضِ مِصْرَ فِي فَتْرُوسَ قَائِلِينَ: ١٦ «إِنَّنَا لاَ نَسْمَعُ لَكَ الْكَلِمَةَ الَّتِي كَلَّمْتَنَا بِهَا بِاسْمِ الرَّبِّ، ١٧ بَلْ سَنَعْمَلُ كُلَّ أَمْرٍ خَرَجَ مِنْ فَمِنَا، فَنُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ، وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ. كَمَا فَعَلْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا وَمُلُوكُنَا وَرُؤَسَاؤُنَا فِي أَرْضِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، فَشَبِعْنَا خُبْزاً وَكُنَّا بِخَيْرٍ وَلَمْ نَرَ شَرّاً. ١٨ وَلكِنْ مِنْ حِينَ كَفَفْنَا عَنِ التَّبْخِيرِ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَسَكْبِ سَكَائِبَ لَهَا، احْتَجْنَا إِلَى كُلّ، وَفَنِينَا بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ. ١٩ وَإِذْ كُنَّا نُبَخِّرُ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَهَلْ بِدُونِ رِجَالِنَا كُنَّا نَصْنَعُ لَهَا كَعْكاً لِنَعْبُدَهَا وَنَسْكُبُ لَهَا السَّكَائِبَ؟».
ع١٥:
كان إرميا يتكلم مع اليهود الساكنين في فتروس أي الأقصر حاليا ويدعوهم للتوبة والرجوع إلى الله كما هو واضح في الآيات السابقة من هذا الإصحاح ولكن كان الرد غريبا من الرجال والنساء الذين كانوا مجتمعين حول إرميا في محفل كبير لسماع صوت الله .ع١٦:
رفض الكل سماع كلام الله على فم إرميا في تحدٍ واضح لله وعصيان كامل .ع١٧:
أعلنوا أنهم سيستمرون في عبادة آلهة السموات وهى إما عشتاروث آلهة الأشوريين أو بعل أو أية آلهة يتخذونها من السموات مثل الشمس والقمر والنجوم والعواصف... وكان دليلهم ومشجعهم على عبادتها هو ما ظنوه من راحة وخير أثناء عبادتهم لها في مملكة يهوذا إذ نسبوا خيرهم لعبادة آلهة السماء وليس لله الذي يطيل آناته عليهم. وهذا يبين مدى التمرد والإصرار على الشر .إن كنت قد ضعفت وأخطأت فارجع إلى الله لأنه حنون ورحيم ولكن لا تبرر خطاياك فتصر عليها وتتحدى الله، فمن أنت حتى تقف أمام الله وتعصاه ؟ !! أعتذر له ولمن حولك بإتضاع فتستعيد بنوتك له .
ع١٨:سكائب
: كانوا يسكبون الخمر والزيت إرضاء للآلهة .احتجنا إلى كلٍكل
: احتجنا إلى كل الاحتياجات المادية أي أصبحنا في فقر .نسبوا الخير لعبادة آلهة السماء ونسبوا الفقر إلى عدم عبادتهم مع أن الحقيقة أن الخير كان من طول أناة الله عليهم، والفقر كان تأديب إلهى ليعودوا إليه . وهكذا لابتعادهم عن الله لم يفهموا مقاصده واستمروا بعناد في شرورهم.
ع١٩:
أعلنت النساء أن عبادتهن لآلهة السموات بعمل كعك وسكب سكائب كان بموافقة بل ومساعدة رجالهن أي أن الكل رجالا ونساء مصرين على عبادة الأوثان .٤- تأكيد العقاب الإلهى (ع٢٠-٣٠):
٢٠ فَكَلَّمَ إِرْمِيَا كُلَّ الشَّعْبِ، الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ الَّذِينَ جَاوَبُوهُ بِهذَا الْكَلاَمِ قَائِلاً: ٢١ «أَلَيْسَ الْبَخُورُ الَّذِي بَخَّرْتُمُوهُ فِي مُدُنِ يَهُوذَا وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ، أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ وَمُلُوكُكُمْ وَرُؤَسَاؤُكُمْ وَشَعْبُ الأَرْضِ، هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ الرَّبُّ وَصَعِدَ عَلَى قَلْبِهِ. ٢٢ وَلَمْ يَسْتَطِعِ الرَّبُّ أَنْ يَحْتَمِلَ بَعْدُ مِنْ أَجْلِ شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، مِنْ أَجْلِ الرَّجَاسَاتِ الَّتِي فَعَلْتُمْ، فَصَارَتْ أَرْضُكُمْ خَرِبَةً وَدَهَشاً وَلَعْنَةً بِلاَ سَاكِنٍ كَهذَا الْيَوْمِ. ٢٣ مِنْ أَجْلِ أَنَّكُمْ قَدْ بَخَّرْتُمْ وَأَخْطَأْتُمْ إِلَى الرَّبِّ، وَلَمْ تَسْمَعُوا لِصَوْتِ الرَّبِّ، وَلَمْ تَسْلُكُوا فِي شَرِيعَتِهِ وَفَرَائِضِهِ وَشَهَادَاتِهِ مِنْ أَجِلِ ذلِكُمْ قَدْ أَصَابَكُمْ هذَا الشَّرُّ كَهذَا الْيَوْمِ». ٢٤ ثُمَّ قَالَ إِرْمِيَا لِكُلِّ الشَّعْبِ وَلِكُلِّ النِّسَاءِ: «اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ. ٢٥ هكَذَا تَكَلَّمَ رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ قَائِلاً: أَنْتُمْ وَنِسَاؤُكُمْ تَكَلَّمْتُمْ بِفَمِكُمْ وَأَكْمَلْتُمْ بِأَيَادِيكُمْ قَائِلِينَ: إِنَّنَا إِنَّمَا نُتَمِّمُ نُذُورَنَا الَّتِي نَذَرْنَاهَا، أَنْ نُبَخِّرَ لِمَلِكَةِ السَّمَاوَاتِ وَنَسْكُبُ لَهَا سَكَائِبَ، فَإِنَّهُنَّ يُقِمْنَ نُذُورَكُمْ، وَيُتَمِّمْنَ نُذُورَكُمْ. ٢٦ لِذلِكَ اسْمَعُوا كَلِمَةَ الرَّبِّ يَا جَمِيعَ يَهُوذَا السَّاكِنِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ: هأَنَذَا قَدْ حَلَفْتُ بِاسْمِي الْعَظِيمِ، قَالَ الرَّبُّ، إِنَّ اسْمِي لَنْ يُسَمَّى بَعْدُ بِفَمِ إِنْسَانٍ مَا مِنْ يَهُوذَا فِي كُلِّ أَرْضِ مِصْرَ قَائِلاً: حَيٌّ السَّيِّدُ الرَّبُّ. ٢٧ هأَنَذَا أَسْهَرُ عَلَيْهِمْ لِلشَّرِّ لاَ لِلْخَيْرِ، فَيَفْنَى كُلُّ رِجَالِ يَهُوذَا الَّذِينَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِالسَّيْفِ وَالْجُوعِ حَتَّى يَتَلاَشَوْا. ٢٨ وَالنَّاجُونَ مِنَ السَّيْفِ يَرْجِعُونَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى أَرْضِ يَهُوذَا نَفَراً قَلِيلاً، فَيَعْلَمُ كُلُّ بَقِيَّةِ يَهُوذَا الَّذِينَ أَتُوْا إِلَى أَرْضِ مِصْرَ لِيَتَغَرَّبُوا فِيهَا، كَلِمَةَ أَيِّنَا تَقُومُ. ٢٩ «وَهذِهِ هِيَ الْعَلاَمَةُ لَكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ، إِنِّي أُعَاقِبُكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ، لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ لاَ بُدَّ أَنْ يَقُومَ كَلاَمِي عَلَيْكُمْ لِلشَّرِّ. ٣٠ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا أَدْفَعُ فِرْعَوْنَ حَفْرَعَ مَلِكَ مِصْرَ لِيَدِ أَعْدَائِهِ وَلِيَدِ طَالِبِي نَفْسِهِ، كَمَا دَفَعْتُ صِدْقِيَّا مَلِكَ يَهُوذَا لِيَدِ نَبُوخَذْرَاصَّرَ مَلِكِ بَابِلَ عَدُوِّهِ وَطَالِبِ نَفْسِهِ».
ع٢٠:
أطال الله أناته على الشعب المتمرد فأرسل لهم كلامه ثانية على فم إرميا .ع٢١:
ذكرهم إرميا بشرورهم في التبخير للأوثان في أورشليم وبلاد يهوذا مما أغاظ الله وضايقه جدا، لأنه خرج من الشعب كله والملوك والرؤساء .ع٢٢:
لم يستطع الله أن يصبر أكثر من هذا على شرورهم إذ لم يجد فيهم ميل للتوبة ،فأدبهم بتخريب أورشليم وبلاد يهوذا . فيوضح هنا إرميا أن الفقر والخراب كان بسبب خطاياهم في حق الله وليس لابتعادهم عن عبادة آلهة السماء كما ظنوا .ع٢٣:
يؤكد أن سبب العار والذل الذي صاروا فيه هو خطاياهم في حق الله بتبخيرهم للأوثان.ع٢٤، ٢٥:
قال لهم إرميا كلام الله وعقابه الآتى عليهم بسبب تبخيرهم لآلهة السموات وتقديم نذور لها كل هذا يؤكد إيمانهم بها وليس بالله.ع٢٦:
بسبب شرورهم سيمنع الله ذكر اسمه بأفواه اليهود الأشرار لأنهم يذكرون اسمه وفي نفس الوقت يعبدون الأوثان التي هى ضده فسيسمح بقتلهم على يد بابل لأجل إصرارهم على الشر .ع٢٧:
يقرر الله أنه سيبيد شعبه فيموتون بسيف ملك بابل ومن لا يموتون بالسيف سيموتون بالجوع عكس ما تخيلوا من وجود خيرات لهم في مصر .لا تظن أن راحتك في طموحاتك المادية لأنها غير مضمونة ومتقلبة وزائلة، ولكن أطلب أولا أن تحيا مع الله وتستعيد سلامك وتتمتع بفرح على الأرض ثم في السماء .
ع٢٨:كلمة أينا تقوم
: كلمة أيا منا تقوم، هل كلمة الله أم كلمة اليهود.عندما يهجم ملك بابل على مصر ويقتل الكثيرين من المصريين ومعهم اليهود سيظهر كلام من هو الصحيح أكلام الله الذي نفذ كلامه وعاقبهم بقتل أكثرهم ولم يفلت إلا القليلون الذين عادوا إلى بلادهم أم كلمة شعبه المتمرد الذين يظنون أنهم في حماية آلهة السموات ويتمتعون بحماية وخير مصر . أي أن الأحداث ستثبت أن كلام الله هو الصحيح وليس كلام المتمردين عبدة الأوثان .
ع٢٩، ٣٠:
أعطى الله علامة على تنفيذ كلامه بموت معظم شعبه الذين أتوا إلى مصر بأن فرعون مصر واسمه حفرع سيموت بيد ملك بابل وقد حدث هذا فعلا لأن حفرع هذا من الأسرة السادسة والعشرين فهو الملك الرابع منها وقد مات عام ٥٤٦ ق.م. فهذه علامة واضحة أن ملك بابل الذي قبض على صدقيا ملك يهوذا سيقتل حفرع ملك مصر .