ينذر الله الرؤساء والكهنة وكل المسئولين عن شعبه في مملكة يهوذا، لأنهم بدلا من أن يجمعوا الشعب لله بددوهم وأبعدوهم عنه، بل وأضلوهم وأهلكوهم بنشر عبادة الأوثان بينهم وتشجيعهم للشر. وكان ذلك في نهاية مملكة يهوذا أيام صدقيا الملك عندما بدأت بابل تهاجم أورشليم ومملكة يهوذا.
ع٢:
يهدد الله هؤلاء الرعاة الأشرار بأنه سيعاقبهم على سلوكهم في الشر وتقصيرهم في الرعاية وتضليلهم لشعبه .
ع٣: مرابضها
: حظائرها. يتدخل الله بنفسه ليجمع شعبه الذي سار في الشر، فيؤدبهم الله بالسبي والتشتيت في مملكة بابل، ثم يأتى بهم من بلاد بابل ويعيدهم من السبي إلى أورشليم واليهودية ويباركهم فينموا ويكثروا.
ع٤:
يعد الله بإقامة رعاة يهتموا برعيته هم رجاله الأبرار الذين أعادوهم من السبي زروبابل وعزرا ونحميا، ويقصد أيضا رسل العهد الجديد والأساقفة والكهنة في الكنيسة، وهكذا تطمئن الرعية ولا يستطيع إبليس أن يخطفها .
ع٥:
يتحدث هنا بوضوح عن المسيا المنتظر الراعي الحقيقي لشعب الله، ويشبهه بغصن لأنه مرتبط بالأصل أي "شجرة داود " فهو من نسله، ولأنه تجسد لينمو في وسطنا ويتمم برنا بفدائنا على الصليب . والمسيح يرعى شعبه بنجاح ويحكم بالحق والعدل .
ع٦:
يتكلم هنا عن المسيح المخلص الذي يخلص شعبه بموته على الصليب، فيخلص مملكتي اليهود : يهوذا وإسرائيل، بل والعالم كله المؤمنين به . ويبرر الله أولاده برفع خطاياهم عنهم ويهبهم فضائله فنصير أبرارا بنعمة الله أي المسيح يصير سبب برنا .
ع٧:
يتنبأ عن الرجوع من السبى، أي من بابل إلى أورشليم، والذي سيكون حدثا عظيما جدا غير متوقع يرتفع خبره فوق خبر الخروج من مصر وعبوديتها، كل هذا يرمز للتحرر من الخطية بفداء المسيح ثم التحرر من ثقل الجسد والعالم الزائل بالدخول إلى ملكوت السموات. إن لم تجد من يسمعك أو يرشدك وجدت تقصيرا في الرعاية الروحية المقدمة لك .. فلا تنزعج، وثق أن الله قادر أن يرعاك ويرشدك بأساليب مختلفة فتخلص وتجد مكانك في السموات.
نظر إرميا إلى شر الأنبياء الكذبة الذي يستوجب غضب الله عليهم، فقبل أن ينطق بكلمات الله لعقابهم تظهر أبوته لهم في انسحاق قلبه من أجلهم، أي توجع مشاعره من أجل ما سيحل بهم، وكذلك ارتخاء عظامه أي ضعف جسده بأقوى ما فيه وهو العظام، بل من التألم على مصيرهم الرديء صار يترنح كالسكران من الخمر . كن شفوقا على الخطاة حتى وأنت تدعوهم للتوبة، فحنانك يغلف توبيخك لهم، وإذ يشعرون بأبوتك تتأثر قلوبهم ليرجعوا إلى الله، وينظر الله إلى صلواتك من أجلهم فيسامحهم ويقودهم إلى طريق الحياة الجديدة معه .
ع٩: الفاسقين
: العصاة السالكين في النجاسات . بنبوات الأنبياء الكذبة، أنتشر الشر وعبادة الأوثان وممارسة الزنا وكل نجاسة في أورشليم وما حولها، فجاءت عليهم لعنة الله وفقدت الأرض خصوبتها ومراعيها، أي لم يجد الإنسان والحيوان طعاما، وإتجه مجهود الإنسان إلى عبادة الأوثان وعمل النجاسة بكل قوة .
ع١٠:
اشترك أيضا الأنبياء والكهنة مع الشعب في هذه الشرور حتى أنهم وضعوا تماثيل الآلهة الغريبة في بيت الرب ونقشوها على حوائطه .
ع١١:
يعاقبهم الله إذ أن طريق زناهم جعلهم ينحدرون من شر إلى شر كمن يتزحلق في منحدر أثناء الظلام فيعثر ولا يستطيع القيام، ويسمح الله لهم بالطرد من بلادهم على يد بابل ويسقطون قتلى بالسيف، ويعاقبهم الله في سنة هجوم بابل عليهم التي يدمرون فيها أورشليم ويحرقونها.
سلك الأنبياء الكذبة بالكذب إرضاء للملوك، فساعدوا بنبواتهم نشر عبادة البعل في المملكة الشمالية مملكة إسرائيل التي عاصمتها السامرة، كل هذا أضل الشعب وأبعدهم عن الله.
ع١٣:
واشترك أيضا الأنبياء الكذبة في أورشليم في الكذب، فأضلوا شعب الله مثل أنبياء السامرة، وساروا في العصيان والنجاسة بل وشجعوا الأشرار بدلا من أن يوبخوهم، فصاروا أخوة لسدوم وعمورة أي زاد شرهم جدا واستحقوا الهلاك مثل سدوم وعمورة.
ع١٤: أفسنتينا
: نبات شديد المرارة.
ماء العلقم
: ماء مر جدا. يعبر الله عن عقابه للأنبياء الكذبة وتأديبهم بأنه يجعل الأفسنتين المر طعامهم، وماء العلقم شرابهم لعلهم يتوبون، خاصة وأن أنبياء أورشليم انتشر كذبهم إلى البلاد المجاورة ليضلوا الجميع .
ع١٥:
يتمادى الأنبياء الكذبة في كذبهم، فينسبون كلامهم إلى الله، والله بريء منه تماما، لذا يتكلم الله بقوة معلنا صفته رب الجنود أي القوى، ويأمر شعبه بعدم سماع الأنبياء الكذبة لأنه باطل وبلا فائدة وهو ما يرونه هم وليس الله .
ع١٦:
للأسف يشجع الأنبياء الكذبة الأشرار على التمادي في الشر فيحتقرون الله ويعبدون الأوثان ويصرون على الخطية في عناد، ولكن يعدهم الأنبياء الكذبة بالسلام والطمأنينة والبركات .
ع١٧:
يتساءل إرميا هل يوجد شخص واحد من الأنبياء قد وقف في مجلس الله مع قديسيه أم الكل يكذب ويدعى أنه سمع من الله ؟
ع١٨: زوبعة
: عاصفة.
نوء
: ريح شديدة. إذ تمادى الأنبياء في كذبهم، غضب الله عليهم وهددهم بالتأديب مثل هبوب زوبعة وريح شديدة عليهم وعلى رؤوسهم فتزعجهم وتهلكهم.
ع١٩: آخر الأيام
: نهاية فرصتهم للتوبة فيقوم غضبه عليهم كما حدث في الهجوم البابلي والسبى ويعلن الله أن غضبه سيظل مستمرا يهلك العصاة حتى يظهر الله عقاب الخطية ويتوب كل من له استعداد للتوبة.
ع٢٠:
يكرر الله براءته من كل ما قاله الأنبياء الكذبة .
ع٢١:
يؤكد الله كذب هؤلاء الأنبياء لأنهم لو كانوا أنبياء حقيقيين لوقفوا في مجلس الله من خلال صلواتهم وقداستهم وكانوا سيسمعون صوت الله ويتكلمون بكلامه. لا تعلم الآخرين شيئا لم تسمعه في الكنيسة حتى لا تكون تعاليمك كاذبة وتعثر غيرك وتبعدهم عن الله. اتضع وتتلمذ في الكنيسة وأعلن عدم معرفتك إن كنت لا تعرف حتى تسأل وتعلم التعليم الصحيح .
يتساءل الله بتعجب : هل أنا مثل الآلهة الوثنية المحدودة التي توجد في مكان معين ؟! بالطبع لا. هل أنا إله قريب ولا أوجد في الأماكن البعيدة ؟ ! ويجيب الله أنه موجود في كل مكان فيرى كل ما هو مستتر ومختبئ ويملأ السموات والأرض .
ع٢٤:
يعلن الله ضيقه من الأنبياء الكذبة الذين يدعون أنهم رأوا أحلاما ويقصونها على الناس على أنها إعلانات إلهية .
ع٢٥:
يعلن الله أن هؤلاء الأنبياء كذبة ومخادعون.
ع٢٦:
يوبخ الله هؤلاء الأنبياء بأن أحلامهم الكاذبة وادعاءهم النبوة يبعدهم عن الله ويربطهم بعبادة الأوثان مثل البعل، وهذه خطية خطيرة لأنها تضل الشعب عن الله .
ع٢٧:
يطلب الله من النبي الحقيقي الذي يعلن الله له رؤيا أن يتكلم بها، مثل إرميا النبي، أما الكاذبون فليسقطوا . ويتعجب الله لوجود الأنبياء الكذبة، الذين يشبههم بالتبن، مع النبي الحقيقي إرميا الذي يشبهه بالقمح (الحنطة ).
ع٢٨:
ثم يكمل الله كلامه معلنا أن كلامه كالنار التي تأكل التبن أي تكشف خداع الأنبياء الكذبة المشبهين بالتبن، هكذا كشف الله هؤلاء الأنبياء الكذبة . ويشبه الله أيضا كلمته كمطرقة تكسر القلوب الحجرية التي لهؤلاء الأنبياء .
ع٢٩:
أيضا هؤلاء الأنبياء سقطوا في خطية السرقة إذ سمعوا أنبياء الله مثل إرميا أو باروخ وأخذوا كلماتهم وادعوا أن الله أرشدهم إليها عن طريق أحلام ورؤى ويضيفون إليها أفكارهم الخاصة .
ع٣٠:
يعلن الله حربه على الأنبياء الكذبة الذين يدعون أفكارا خاصة ينطقون بها بلسانهم ويقولون أن الله هو الذي قالها، فهم ينسبون أنفسهم زورا إلى الله .
ع٣١:
يؤكد الله أنه ضد الأنبياء الكذبة الذين يتفاخرون بإدعاءاتهم وأحلامهم الكاذبة فلم يفيدوا شعبي بشيء بل أضلوهم. لا تنسب أفكار غيرك إلى نفسك حتى تجد كرامة أكبر فتجلب على نفسك غضب الله بسبب كبريائك وكذبك. كن متضعا فيهبك الله معرفة عظيمة وعميقة.
ع٣٢:
إذ سأل الشعب أو الأنبياء أو الكهنة لإرميا عن وحى الرب قال إن الرب أعلنه وهو رافض لهم بسبب شرورهم.
ع٣٣:
يكرر الله أنه سيعاقب كل من يدعى النبوة ومعرفته وحى الرب سواء من الأنبياء الكذبة أو الكهنة أو أي فرد من الشعب.
ع٣٤:
يطالب الشعب أن يبحثوا عن كلام الله الذين يعلنه أنبياؤه الحقيقيون مثل ارميا أو باروخ، ولا يعودوا يدعوا معرفتهم بوحى الرب.
ع٣٥:
يعاتبهم الله بحزن قائلا إن ما يقولونه هو وحيهم وأفكارهم وليس وحى الرب وكلامه.
ع٣٦:
يستهزئ الله بإدعاءات الأنبياء الكذبة، ويطالب إرميا أن يواجههم ويقول لهذا النبي المخادع ماذا قال لك الله لعله ينتبه ويتوب عن خداعه وكذبه .
ع٣٧-٤٠:
يختم الله كلامه بتهديد الأنبياء الكذبة المصرين على إدعاء النبوة بأنه سيعاقبهم بنسيانهم أي التخلى عنهم وعن مدينتهم أورشليم، فيهجم عليها البابليون ويدمرونها ويحرقونها، وتصير مدينة الآباء أورشليم، التي فيها هيكل الله، خزيا وعارا أمام جميع الشعوب بسبب شر وعصيان شعب الله.
الإصحاح الثالث والعشرون
المسيح المخلص والأنبياء الكذبة
١-المسيح الراعى والمخلص (ع١-٧):
١ « وَيْلٌ لِلرُّعَاةِ الَّذِينَ يُهْلِكُونَ وَيُبَدِّدُونَ غَنَمَ رَعِيَّتِي، يَقُولُ الرَّبُّ. ٢ لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ عَنِ الرُّعَاةِ الَّذِينَ يَرْعَوْنَ شَعْبِي: أَنْتُمْ بَدَّدْتُمْ غَنَمِي وَطَرَدْتُمُوهَا وَلَمْ تَتَعَهَّدُوهَا. هأَنَذَا أُعَاقِبُكُمْ عَلَى شَرِّ أَعْمَالِكُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. ٣ وَأَنَا أَجْمَعُ بَقِيَّةَ غَنَمِي مِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهَا إِلَيْهَا، وَأَرُدُّهَا إِلَى مَرَابِضِهَا فَتُثْمِرُ وَتَكْثُرُ. ٤ وَأُقِيمُ عَلَيْهَا رُعَاةً يَرْعَوْنَهَا فَلاَ تَخَافُ بَعْدُ وَلاَ تَرْتَعِدُ وَلاَ تُفْقَدُ، يَقُولُ الرَّبُّ. ٥ «هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَأُقِيمُ لِدَاوُدَ غُصْنَ بِرّ، فَيَمْلِكُ مَلِكٌ وَيَنْجَحُ، وَيُجْرِي حَقّاً وَعَدْلاً فِي الأَرْضِ. ٦ فِي أَيَّامِهِ يُخَلَّصُ يَهُوذَا، وَيَسْكُنُ إِسْرَائِيلُ آمِناً، وَهذَا هُوَ اسْمُهُ الَّذِي يَدْعُونَهُ بِهِ: الرَّبُّ بِرُّنَا. ٧ لِذلِكَ هَا أَيَّامٌ تَأْتِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلاَ يَقُولُونَ بَعْدُ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ،
ع١:
ينذر الله الرؤساء والكهنة وكل المسئولين عن شعبه في مملكة يهوذا، لأنهم بدلا من أن يجمعوا الشعب لله بددوهم وأبعدوهم عنه، بل وأضلوهم وأهلكوهم بنشر عبادة الأوثان بينهم وتشجيعهم للشر. وكان ذلك في نهاية مملكة يهوذا أيام صدقيا الملك عندما بدأت بابل تهاجم أورشليم ومملكة يهوذا.ع٢:
يهدد الله هؤلاء الرعاة الأشرار بأنه سيعاقبهم على سلوكهم في الشر وتقصيرهم في الرعاية وتضليلهم لشعبه .ع٣: مرابضها
: حظائرها.يتدخل الله بنفسه ليجمع شعبه الذي سار في الشر، فيؤدبهم الله بالسبي والتشتيت في مملكة بابل، ثم يأتى بهم من بلاد بابل ويعيدهم من السبي إلى أورشليم واليهودية ويباركهم فينموا ويكثروا.
ع٤:
يعد الله بإقامة رعاة يهتموا برعيته هم رجاله الأبرار الذين أعادوهم من السبي زروبابل وعزرا ونحميا، ويقصد أيضا رسل العهد الجديد والأساقفة والكهنة في الكنيسة، وهكذا تطمئن الرعية ولا يستطيع إبليس أن يخطفها .ع٥:
يتحدث هنا بوضوح عن المسيا المنتظر الراعي الحقيقي لشعب الله، ويشبهه بغصن لأنه مرتبط بالأصل أي "شجرة داود " فهو من نسله، ولأنه تجسد لينمو في وسطنا ويتمم برنا بفدائنا على الصليب . والمسيح يرعى شعبه بنجاح ويحكم بالحق والعدل .ع٦:
يتكلم هنا عن المسيح المخلص الذي يخلص شعبه بموته على الصليب، فيخلص مملكتي اليهود : يهوذا وإسرائيل، بل والعالم كله المؤمنين به . ويبرر الله أولاده برفع خطاياهم عنهم ويهبهم فضائله فنصير أبرارا بنعمة الله أي المسيح يصير سبب برنا .ع٧:
يتنبأ عن الرجوع من السبى، أي من بابل إلى أورشليم، والذي سيكون حدثا عظيما جدا غير متوقع يرتفع خبره فوق خبر الخروج من مصر وعبوديتها، كل هذا يرمز للتحرر من الخطية بفداء المسيح ثم التحرر من ثقل الجسد والعالم الزائل بالدخول إلى ملكوت السموات.إن لم تجد من يسمعك أو يرشدك وجدت تقصيرا في الرعاية الروحية المقدمة لك .. فلا تنزعج، وثق أن الله قادر أن يرعاك ويرشدك بأساليب مختلفة فتخلص وتجد مكانك في السموات.
٢- الأنبياء والزنا (ع٨-١١):
٨ بَلْ: حَيٌّ هُوَ الرَّبُّ الَّذِي أَصْعَدَ وَأَتَى بِنَسْلِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ مِنْ أَرْضِ الشِّمَالِ وَمِنْ جَمِيعِ الأَرَاضِي الَّتِي طَرَدْتُهُمْ إِلَيْهَا فَيَسْكُنُونَ فِي أَرْضِهِمْ». ٩ فِي الأَنْبِيَاءِ: اِنْسَحَقَ قَلْبِي فِي وَسَطِي. ارْتَخَتْ كُلُّ عِظَامِي. صِرْتُ كَإِنْسَانٍ سَكْرَانَ وَمِثْلَ رَجُل غَلَبَتْهُ الْخَمْرُ، مِنْ أَجْلِ الرَّبِّ وَمِنْ أَجْلِ كَلاَمِ قُدْسِهِ. ١٠ لأَنَّ الأَرْضَ امْتَلأَتْ مِنَ الْفَاسِقِينَ. لأَنَّهُ مِنْ أَجْلِ اللَّعْنِ نَاحَتِ الأَرْضُ. جَفَّتْ مَرَاعِي الْبَرِّيَّةِ، وَصَارَ سَعْيُهُمْ لِلشَّرِّ، وَجَبَرُوتُهُمْ لِلْبَاطِلِ. ١١ «لأَنَّ الأَنْبِيَاءَ وَالْكَهَنَةَ تَنَجَّسُوا جَمِيعاً، بَلْ فِي بَيْتِي وَجَدْتُ شَرَّهُمْ، يَقُولُ الرَّبُّ.
ع٨:
نظر إرميا إلى شر الأنبياء الكذبة الذي يستوجب غضب الله عليهم، فقبل أن ينطق بكلمات الله لعقابهم تظهر أبوته لهم في انسحاق قلبه من أجلهم، أي توجع مشاعره من أجل ما سيحل بهم، وكذلك ارتخاء عظامه أي ضعف جسده بأقوى ما فيه وهو العظام، بل من التألم على مصيرهم الرديء صار يترنح كالسكران من الخمر .كن شفوقا على الخطاة حتى وأنت تدعوهم للتوبة، فحنانك يغلف توبيخك لهم، وإذ يشعرون بأبوتك تتأثر قلوبهم ليرجعوا إلى الله، وينظر الله إلى صلواتك من أجلهم فيسامحهم ويقودهم إلى طريق الحياة الجديدة معه .
ع٩: الفاسقين
: العصاة السالكين في النجاسات .بنبوات الأنبياء الكذبة، أنتشر الشر وعبادة الأوثان وممارسة الزنا وكل نجاسة في أورشليم وما حولها، فجاءت عليهم لعنة الله وفقدت الأرض خصوبتها ومراعيها، أي لم يجد الإنسان والحيوان طعاما، وإتجه مجهود الإنسان إلى عبادة الأوثان وعمل النجاسة بكل قوة .
ع١٠:
اشترك أيضا الأنبياء والكهنة مع الشعب في هذه الشرور حتى أنهم وضعوا تماثيل الآلهة الغريبة في بيت الرب ونقشوها على حوائطه .ع١١:
يعاقبهم الله إذ أن طريق زناهم جعلهم ينحدرون من شر إلى شر كمن يتزحلق في منحدر أثناء الظلام فيعثر ولا يستطيع القيام، ويسمح الله لهم بالطرد من بلادهم على يد بابل ويسقطون قتلى بالسيف، ويعاقبهم الله في سنة هجوم بابل عليهم التي يدمرون فيها أورشليم ويحرقونها.٣- الأنبياء والكذب (ع١٢-٢١) :
١٢ لِذلِكَ يَكُونُ طَرِيقُهُمْ لَهُمْ كَمَزَالِقَ فِي ظَلاَمٍ دَامِسٍ، فَيُطْرَدُونَ وَيَسْقُطُونَ فِيهَا، لأَنِّي أَجْلِبُ عَلَيْهِمْ شَرّاً سَنَةَ عِقَابِهِمْ، يَقُولُ الرَّبُّ. ١٣ وَقَدْ رَأَيْتُ فِي أَنْبِيَاءِ السَّامِرَةِ حَمَاقَةً. تَنَبَّأُوا بِالْبَعْلِ وَأَضَلُّوا شَعْبِي إِسْرَائِيلَ. ١٤ وَفِي أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ رَأَيْتُ مَا يُقْشَعَرُّ مِنْهُ. يَفْسِقُونَ وَيَسْلُكُونَ بِالْكَذِبِ، وَيُشَدِّدُونَ أَيَادِيَ فَاعِلِي الشَّرِّ حَتَّى لاَ يَرْجِعُوا الْوَاحِدُ عَنْ شَرِّهِ. صَارُوا لِي كُلُّهُمْ كَسَدُومَ، وَسُكَّانُهَا كَعَمُورَةَ. ١٥ لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ عَنِ الأَنْبِيَاءِ: هأَنَذَا أُطْعِمُهُمْ أَفْسَنْتِيناً وَأَسْقِيهِمْ مَاءَ الْعَلْقَمِ، لأَنَّهُ مِنْ عِنْدِ أَنْبِيَاءِ أُورُشَلِيمَ خَرَجَ نِفَاقٌ فِي كُلِّ الأَرْضِ. ١٦ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: لاَ تَسْمَعُوا لِكَلاَمِ الأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ لَكُمْ، فَإِنَّهُمْ يَجْعَلُونَكُمْ بَاطِلاً. يَتَكَلَّمُونَ بِرُؤْيَا قَلْبِهِمْ لاَ عَنْ فَمِ الرَّبِّ. ١٧ قَائِلِينَ قَوْلاً لِمُحْتَقِرِيَّ: قَالَ الرَّبُّ: يَكُونُ لَكُمْ سَلاَمٌ! وَيَقُولُونَ لِكُلِّ مَنْ يَسِيرُ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ: لاَ يَأْتِي عَلَيْكُمْ شَرٌّ. ١٨ لأَنَّهُ مَنْ وَقَفَ فِي مَجْلِسِ الرَّبِّ وَرَأَى وَسَمِعَ كَلِمَتَهُ؟ مَنْ أَصْغَى لِكَلِمَتِهِ وَسَمِعَ؟». ١٩ هَا زَوْبَعَةُ الرَّبِّ. غَيْظٌ يَخْرُجُ، وَنَوْءٌ هَائِجٌ. عَلَى رُؤُوسِ الأَشْرَارِ يَثُورُ. ٢٠ لاَ يَرْتَدُّ غَضَبُ الرَّبِّ حَتَّى يُجْرِيَ وَيُقِيمَ مَقَاصِدَ قَلْبِهِ. فِي آخِرِ الأَيَّامِ تَفْهَمُونَ فَهْماً. ٢١ «لَمْ أُرْسِلِ الأَنْبِيَاءَ بَلْ هُمْ جَرَوْا. لَمْ أَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ بَلْ هُمْ تَنَبَّأُوا.
ع١٢:
سلك الأنبياء الكذبة بالكذب إرضاء للملوك، فساعدوا بنبواتهم نشر عبادة البعل في المملكة الشمالية مملكة إسرائيل التي عاصمتها السامرة، كل هذا أضل الشعب وأبعدهم عن الله.ع١٣:
واشترك أيضا الأنبياء الكذبة في أورشليم في الكذب، فأضلوا شعب الله مثل أنبياء السامرة، وساروا في العصيان والنجاسة بل وشجعوا الأشرار بدلا من أن يوبخوهم، فصاروا أخوة لسدوم وعمورة أي زاد شرهم جدا واستحقوا الهلاك مثل سدوم وعمورة.ع١٤: أفسنتينا
: نبات شديد المرارة.ماء العلقم
: ماء مر جدا.يعبر الله عن عقابه للأنبياء الكذبة وتأديبهم بأنه يجعل الأفسنتين المر طعامهم، وماء العلقم شرابهم لعلهم يتوبون، خاصة وأن أنبياء أورشليم انتشر كذبهم إلى البلاد المجاورة ليضلوا الجميع .
ع١٥:
يتمادى الأنبياء الكذبة في كذبهم، فينسبون كلامهم إلى الله، والله بريء منه تماما، لذا يتكلم الله بقوة معلنا صفته رب الجنود أي القوى، ويأمر شعبه بعدم سماع الأنبياء الكذبة لأنه باطل وبلا فائدة وهو ما يرونه هم وليس الله .ع١٦:
للأسف يشجع الأنبياء الكذبة الأشرار على التمادي في الشر فيحتقرون الله ويعبدون الأوثان ويصرون على الخطية في عناد، ولكن يعدهم الأنبياء الكذبة بالسلام والطمأنينة والبركات .ع١٧:
يتساءل إرميا هل يوجد شخص واحد من الأنبياء قد وقف في مجلس الله مع قديسيه أم الكل يكذب ويدعى أنه سمع من الله ؟ع١٨: زوبعة
: عاصفة.نوء
: ريح شديدة.إذ تمادى الأنبياء في كذبهم، غضب الله عليهم وهددهم بالتأديب مثل هبوب زوبعة وريح شديدة عليهم وعلى رؤوسهم فتزعجهم وتهلكهم.
ع١٩: آخر الأيام
: نهاية فرصتهم للتوبة فيقوم غضبه عليهم كما حدث في الهجوم البابلي والسبى ويعلن الله أن غضبه سيظل مستمرا يهلك العصاة حتى يظهر الله عقاب الخطية ويتوب كل من له استعداد للتوبة.ع٢٠:
يكرر الله براءته من كل ما قاله الأنبياء الكذبة .ع٢١:
يؤكد الله كذب هؤلاء الأنبياء لأنهم لو كانوا أنبياء حقيقيين لوقفوا في مجلس الله من خلال صلواتهم وقداستهم وكانوا سيسمعون صوت الله ويتكلمون بكلامه.لا تعلم الآخرين شيئا لم تسمعه في الكنيسة حتى لا تكون تعاليمك كاذبة وتعثر غيرك وتبعدهم عن الله. اتضع وتتلمذ في الكنيسة وأعلن عدم معرفتك إن كنت لا تعرف حتى تسأل وتعلم التعليم الصحيح .
٤- الأحلام وإدعاء النبوة (ع٢٢-٤٠) :
٢٢ وَلَوْ وَقَفُوا فِي مَجْلِسِي لأَخْبَرُوا شَعْبِي بِكَلاَمِي وَرَدُّوهُمْ عَنْ طَرِيقِهِمِ الرَّدِيءِ وَعَنْ شَرِّ أَعْمَالِهِمْ. ٢٣ أَلَعَلِّي إِلهٌ مِنْ قَرِيبٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَلَسْتُ إِلهاً مِنْ بَعِيدٍ. ٢٤ إِذَا اخْتَبَأَ إِنْسَانٌ فِي أَمَاكِنَ مُسْتَتِرَةٍ أَفَمَا أَرَاهُ أَنَا، يَقُولُ الرَّبُّ؟ أَمَا أَمْلأُ أَنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، يَقُولُ الرَّبُّ؟ ٢٥ قَدْ سَمِعْتُ مَا قَالَهُ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ تَنَبَّأُوا بِاسْمِي بِالْكَذِبِ قَائِلِينَ: حَلِمْتُ، حَلِمْتُ. ٢٦ حَتَّى مَتَى يُوجَدُ فِي قَلْبِ الأَنْبِيَاءِ الْمُتَنَبِّئِينَ بِالْكَذِبِ؟ بَلْ هُمْ أَنْبِيَاءُ خِدَاعِ قَلْبِهِمِ! ٢٧ الَّذِينَ يُفَكِّرُونَ أَنْ يُنَسُّوا شَعْبِي اسْمِي بِأَحْلاَمِهِمِ الَّتِي يَقُصُّونَهَا الرَّجُلُ عَلَى صَاحِبِهِ، كَمَا نَسِيَ آبَاؤُهُمُ اسْمِي لأَجْلِ الْبَعْلِ. ٢٨ اَلنَّبِيُّ الَّذِي مَعَهُ حُلْمٌ فَلْيَقُصَّ حُلْماً، وَالَّذِي مَعَهُ كَلِمَتِي فَلْيَتَكَلَّمْ بِكَلِمَتِي بِالْحَقِّ. مَا لِلتِّبْنِ مَعَ الْحِنْطَةِ، يَقُولُ الرَّبُّ؟. ٢٩ « أَلَيْسَتْ هكَذَا كَلِمَتِي كَنَارٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، وَكَمِطْرَقَةٍ تُحَطِّمُ الصَّخْرَ؟ ٣٠ لِذلِكَ هأَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَسْرِقُونَ كَلِمَتِي بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ. ٣١ هأَنَذَا عَلَى الأَنْبِيَاءِ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ لِسَانَهُمْ وَيَقُولُونَ: قَالَ. ٣٢ هأَنَذَا عَلَى الَّذِينَ يَتَنَبَّأُونَ بِأَحْلاَمٍ كَاذِبَةٍ، يَقُولُ الرَّبُّ، الَّذِينَ يَقُصُّونَهَا وَيُضِلُّونَ شَعْبِي بِأَكَاذِيبِهِمْ وَمُفَاخَرَاتِهِمْ وَأَنَا لَمْ أُرْسِلْهُمْ وَلاَ أَمَرْتُهُمْ. فَلَمْ يُفِيدُوا هذَا الشَّعْبَ فَائِدَةً، يَقُولُ الرَّبُّ. ٣٣ « وَإِذَا سَأَلَكَ هذَا الشَّعْبُ أَوْ نَبِيٌّ أَوْ كَاهِنٌ: مَا وَحْيُ الرَّبِّ؟ فَقُلْ لَهُمْ: أَيُّ وَحْيٍ؟ إِنِّي أَرْفُضُكُمْ، هُوَ قَوْلُ الرَّبِّ. ٣٤ فَالنَّبِيُّ أَوِ الْكَاهِنُ أَوِ الشَّعْبُ الَّذِي يَقُولُ: وَحْيُ الرَّبِّ، أُعَاقِبُ ذلِكَ الرَّجُلَ وَبَيْتَهُ. ٣٥ هكَذَا تَقُولُونَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ وَالرَّجُلُ لأَخِيهِ: بِمَاذَا أَجَابَ الرَّبُّ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ. ٣٦ أَمَّا وَحْيُ الرَّبِّ فَلاَ تَذْكُرُوهُ بَعْدُ، لأَنَّ كَلِمَةَ كُلِّ إِنْسَانٍ تَكُونُ وَحْيَهُ، إِذْ قَدْ حَرَّفْتُمْ كَلاَمَ الإِلهِ الْحَيِّ رَبِّ الْجُنُودِ إِلهِنَا. ٣٧ هكَذَا تَقُولُ لِلنَّبِيِّ: بِمَاذَا أَجَابَكَ الرَّبُّ، وَمَاذَا تَكَلَّمَ بِهِ الرَّبُّ. ٣٨ وَإِذَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ: وَحْيُ الرَّبِّ، فَلِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مِنْ أَجْلِ قَوْلِكُمْ هذِهِ الْكَلِمَةَ: وَحْيُ الرَّبِّ، وَقَدْ أَرْسَلْتُ إِلَيْكُمْ قَائِلاً لاَ تَقُولُوا: وَحْيُ الرَّبِّ، ٣٩ لِذلِكَ هأَنَذَا أَنْسَاكُمْ نِسْيَاناً، وَأَرْفُضُكُمْ مِنْ أَمَامِ وَجْهِي، أَنْتُمْ وَالْمَدِينَةَ الَّتِي أَعْطَيْتُكُمْ وَآبَاءَكُمْ إِيَّاهَا. ٤٠ وَأَجْعَلُ عَلَيْكُمْ عَاراً أَبَدِيّاً وَخِزْياً أَبَدِيّاً لاَ يُنْسَى».
ع٢٢، ٢٣:
يتساءل الله بتعجب : هل أنا مثل الآلهة الوثنية المحدودة التي توجد في مكان معين ؟! بالطبع لا. هل أنا إله قريب ولا أوجد في الأماكن البعيدة ؟ ! ويجيب الله أنه موجود في كل مكان فيرى كل ما هو مستتر ومختبئ ويملأ السموات والأرض .ع٢٤:
يعلن الله ضيقه من الأنبياء الكذبة الذين يدعون أنهم رأوا أحلاما ويقصونها على الناس على أنها إعلانات إلهية .ع٢٥:
يعلن الله أن هؤلاء الأنبياء كذبة ومخادعون.ع٢٦:
يوبخ الله هؤلاء الأنبياء بأن أحلامهم الكاذبة وادعاءهم النبوة يبعدهم عن الله ويربطهم بعبادة الأوثان مثل البعل، وهذه خطية خطيرة لأنها تضل الشعب عن الله .ع٢٧:
يطلب الله من النبي الحقيقي الذي يعلن الله له رؤيا أن يتكلم بها، مثل إرميا النبي، أما الكاذبون فليسقطوا . ويتعجب الله لوجود الأنبياء الكذبة، الذين يشبههم بالتبن، مع النبي الحقيقي إرميا الذي يشبهه بالقمح (الحنطة ).ع٢٨:
ثم يكمل الله كلامه معلنا أن كلامه كالنار التي تأكل التبن أي تكشف خداع الأنبياء الكذبة المشبهين بالتبن، هكذا كشف الله هؤلاء الأنبياء الكذبة . ويشبه الله أيضا كلمته كمطرقة تكسر القلوب الحجرية التي لهؤلاء الأنبياء .ع٢٩:
أيضا هؤلاء الأنبياء سقطوا في خطية السرقة إذ سمعوا أنبياء الله مثل إرميا أو باروخ وأخذوا كلماتهم وادعوا أن الله أرشدهم إليها عن طريق أحلام ورؤى ويضيفون إليها أفكارهم الخاصة .ع٣٠:
يعلن الله حربه على الأنبياء الكذبة الذين يدعون أفكارا خاصة ينطقون بها بلسانهم ويقولون أن الله هو الذي قالها، فهم ينسبون أنفسهم زورا إلى الله .ع٣١:
يؤكد الله أنه ضد الأنبياء الكذبة الذين يتفاخرون بإدعاءاتهم وأحلامهم الكاذبة فلم يفيدوا شعبي بشيء بل أضلوهم.لا تنسب أفكار غيرك إلى نفسك حتى تجد كرامة أكبر فتجلب على نفسك غضب الله بسبب كبريائك وكذبك. كن متضعا فيهبك الله معرفة عظيمة وعميقة.
ع٣٢:
إذ سأل الشعب أو الأنبياء أو الكهنة لإرميا عن وحى الرب قال إن الرب أعلنه وهو رافض لهم بسبب شرورهم.ع٣٣:
يكرر الله أنه سيعاقب كل من يدعى النبوة ومعرفته وحى الرب سواء من الأنبياء الكذبة أو الكهنة أو أي فرد من الشعب.ع٣٤:
يطالب الشعب أن يبحثوا عن كلام الله الذين يعلنه أنبياؤه الحقيقيون مثل ارميا أو باروخ، ولا يعودوا يدعوا معرفتهم بوحى الرب.ع٣٥:
يعاتبهم الله بحزن قائلا إن ما يقولونه هو وحيهم وأفكارهم وليس وحى الرب وكلامه.ع٣٦:
يستهزئ الله بإدعاءات الأنبياء الكذبة، ويطالب إرميا أن يواجههم ويقول لهذا النبي المخادع ماذا قال لك الله لعله ينتبه ويتوب عن خداعه وكذبه .ع٣٧-٤٠:
يختم الله كلامه بتهديد الأنبياء الكذبة المصرين على إدعاء النبوة بأنه سيعاقبهم بنسيانهم أي التخلى عنهم وعن مدينتهم أورشليم، فيهجم عليها البابليون ويدمرونها ويحرقونها، وتصير مدينة الآباء أورشليم، التي فيها هيكل الله، خزيا وعارا أمام جميع الشعوب بسبب شر وعصيان شعب الله.