تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح التاسع

الإصحاح التاسع



رأى النبى سابقاً شر أورشليم والآن يرى الهلاك المعد. هنا نرى دور الملائكة فى تنفيذ الدينونة. فالنبى رأى ستة ملائكة بيدهم ألاتهم المهلكة ورأى الرب يغادر مكانه إلى عتبة البيت. ورأى شخص أُمِر أو أُرسِلَ ليضع سمة على جباه الأتقياء لتحفظهم من الضربات. فضربات الله محسوبة وهى ليست عشوائية، وليست على الكل.الآيات (١-١٣):- "١ لا تغر على المرأة التي في حجرك ولا تعلم عليك تعليما سيئا. ٢ لا تسلم نفسك إلى المرأة لئلا تتسلط على قدرتك. ٣ لا تلق المرأة البغي لئلا تقع في إشراكها. ٤ لا تالف المغنية لئلا تصطاد بفنونها. ٥ لا تتفرس في العذراء لئلا تعثرك محاسنها. ٦ لا تسلم نفسك إلى الزواني لئلا تتلف ميراثك. ٧ لا تسرح بصرك في أزقة المدينة ولا تتجول في أخليتها. ٨ اصرف طرفك عن المرأة الجميلة ولا تتفرس في حسن الغريبة. ٩ فان حسن المرأة أغوى كثيرين وبه يتلهب العشق كالنار. ١٠ كل امرأة زانية تداس كالزبل في الطريق. ١١ كثيرون افتتنوا بجمال المرأة الغريبة فكان حظهم الرذل لان محادثتها تتلهب كالنار. ١٢ لا تجالس ذات البعل البتة ولا تتكئ معها على المرفق. ١٣ ولا تكن لها منادما على الخمر لئلا تميل نفسك إليها وتزل بقلبك إلى الهلاك."الآيات (١-٤):- " ١وَصَرَخَ فِي سَمْعِي بِصَوْتٍ عَال قَائِلاً: «قَرِّبْ وُكَلاَءَ الْمَدِينَةِ، كُلَّ وَاحِدٍ وَعُدَّتَهُ الْمُهْلِكَةَ بِيَدِهِ». ٢وَإِذَا بِسِتَّةِ رِجَال مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيقِ الْبَابِ الأَعْلَى الَّذِي هُوَ مِنْ جِهَةِ الشِّمَالِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ عُدَّتُهُ السَّاحِقَةُ بِيَدِهِ، وَفِي وَسْطِهِمْ رَجُلٌ لاَبِسٌ الْكَتَّانَ، وَعَلَى جَانِبِهِ دَوَاةُ كَاتِبٍ. فَدَخَلُوا وَوَقَفُوا جَانِبَ مَذْبَحِ النُّحَاسِ. ٣وَمَجْدُ إِلهِ إِسْرَائِيلَ صَعِدَ عَنِ الْكَرُوبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إِلَى عَتَبَةِ الْبَيْتِ. فَدَعَا الرَّجُلَ اللاَّبِسَ الْكَتَّانِ الَّذِي دَوَاةُ الْكَاتِبِ عَلَى جَانِبِهِ، ٤وَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: «اعْبُرْ فِي وَسْطِ الْمَدِينَةِ، فِي وَسْطِ أُورُشَلِيمَ، وَسِمْ سِمَةً عَلَى جِبَاهِ الرِّجَالِ الَّذِينَ يَئِنُّونَ وَيَتَنَهَّدُونَ عَلَى كُلِّ الرَّجَاسَاتِ الْمَصْنُوعَةِ فِي وَسْطِهَا».هذه الآيات عن التعامل مع النساء.

لا تغر على المرأة التي في حجرك=

لا داعي للغيرة الجنونية التي بلا مبرر، فهذه تدفع للجنون، بل فليثق كل طرف بالآخر إذا لم يكن هناك داعٍ للشك.

التي في حجرك=

"التي في حضنك" في ترجمة أخرى. والمقصود الزوجة .

حَجْر =

المنع من التصرف .

حَجْرِك=

الحرام والمقصود زوجتك فهى لك .

ولا تعلم عليك تعليماً سيئاً=

في ترجمة أخرى "لا تعلمها تعليماً يسئ إليك". فمثلاً لا تعلمها أن تجالس الغرباء وتأتي أنت برجال غرباء لبيتك، ربما تعتبرهم أصدقاء لك، فقد يحدث إرتباط عاطفي مع أحدهم.

لا تسلم نفسك إلى المرأة لئلا تتسلط على قدرتك=

الرجل هو رأس المرأة، فلا يصح أن تصبح هي رأسه وتتسلط عليه. هذا يعتبر وضع معكوس ناشئ من تدليل خطأ. ثم يمنع تماماً التعامل مع

المرأة البغي=

أي الساقطات وهكذا

لا تألف المغنية=

"لا تطيل المقام معها" في ترجمة أخرى.

لا تتفرس في العذراء=

حتى لا تثار شهوات لا داعٍ لها قد تقود للخطأ.

ولا تسلم نفسك إلى الزواني لئلا تتلف ميراثك=

ميراثك الأرضي، فأموالك ستذهب لها، وميراثك السماوي، فالزناة لا نصيب لهم في ملكوت السموات (١كو٩:٦ ،١٠). ولا تترك عينك تسعى وراء شهوات هذا العالم=

لا تسرح بصرك في أزقة المدينة=

المقصود أن لا يسرح بصرك وراء النساء،

ولا تتجول في أخليتها=

أي "زواياها المقفرة" حيث الساقطات ينتظرن من يلتقطهن. ولا تطيل النظر

للمرأة الجميلة=

فهذا سيثير شهوتك، وفكر في أن كل هذا الجمال سيتحول إلى تراب يوماً ما.

الغريبة=

التي هي ليست زوجتك. والأفضل كما يقول عدم الدخول مع النساء في مصادقات لا داعِ لها=

لا تجالس .. لا تكن منادماً لها على الخمر.

"

صرخ فى سمعى

= الذى يصرخ عادة ما يكون ثائراً. والله هنا ثائر على كل هذه الشرور. ومن لا يسمع صوت الله اللطيف سيسمع صوت صراخ غضبه وتهديداته.

بصوت عال

= حتى يتأثر النبى ويبلغ الرسالة بأمانة.

وكلاء المدينة

= هؤلاء هم الملائكة الذين كانوا موكلين على إفتقاد وحماية المدينة، وتغيرت مهمتهم الآن بسبب الخطية، فلقد أعطوا مهمة تدمير المدينة. وكان عددهم ستة، فأبواب أورشليم كانت ستة وقادة جيوش البابليين كانوا ستة. إذاً

كانوا لكل منهم عدته الساحقة فى يده

= والعدة الساحقة هنا كانت قائد من القادة لكل ملاك. ويبدو أن الملائكة كانوا يقودون القادة للتدمير. وهم

أتوا من الشمال

= حيث كان تمثال الغيرة موجوداً. وهم

دخلوا ووقفوا بجانب

مذبح النحاس

= هنا النحاس كما قلنا يشير للدينونة (الإصحاح الأول). فعملهم الآن تدمير الشعب الذى أهان مذبح الله. وكان

وسطهم رجل لابس كتان

= الكتان هو ما يلبسه الكهنة علامة البر والقداسة.

ودواة الكاتب على جانبه

= هذا المنظر هو منظر المحامين القدماء. فمن هو هذا الشخص البار الذى يدافع عن البشر ؟ ليس هو إلا السيد المسيح الشفيع لدى الآب. وهو هنا قد جاء لينقذ خاصته من سيف العدالة الإلهية. ولاحظ أن الله إستدعى الملائكة ولكنه لم يستدعى هذا الشخص. ولكننا نسمع

وقال له الرب

= هذه تساوى قال الرب لربى مز ١١٠ : ١. وكان طلب الرب من هذا الشفيع أن

يضع سمة على جباه الذين يئنون على الرجاسات

= وهذا هو نفس ما حدث فى رؤ ٧ : ١ - ٣. والعجيب أن كلمة سمة فى اللغة الأصلية تعنى علامة لها شكل صليب. فى هذا إشارة لإنقاذ المسيح للأبرار بدم صليبه، وهذا ما تم فى أن خروف الفصح أنقذ من الموت من صبغ أبوابه به. لقد عبر ملاك الموت عن البيوت التى صبغت أبوابها بدم خروف الفصح وهنا فالملائكة المهلكون سيعبرون دون أن يهلكوا مَن عليه السمة التى وضعها الرب.

دواة كاتب

= المحامى يحتاج لدواة ليكتب بها أوراق دفاعه عن المتهم، أما ربنا يسوع فدواته هى دماء جراحه التى يضع بها سمة على جباه عبيده المؤمنين، وهذه العلامة هى بشكل غير مرئى لنا الآن، لكنها مرئية أمام الملائكة المهلكين. ونفهم أن الروح القدس الذى ختمنا به أف ١ : ١٣ هو من إستحقاقات دم المسيح. فمن هو ممتلئ من الروح القدس كالعذارى الحكيمات سيكون هنا ظاهراً أمام الملائكة، فالروح القدس هو نار لا نراها نحن، بل يراها الملائكة، وهم سيعبرون دون أن يهلكوا من لا يطفئ الروح الذى فيه، أى حافظ على السمة التى أخذها ١تس ٥ : ١٩ والروح القدس قيل عنه أنه كاتب مزمور ٤٥ : ١. ويكون الرجل الذى دواة الكاتب على جانبه، هو المسيح الذى إذ طعن فى جانبه خرج دم وماء. الدم الذى يقدس، والماء رمز للروح القدس الذى سنختم به فى سر الميرون... لكن على كل مؤمن أن يضرم هذه الموهبة حتى لا تنطفئ ٢تى ١ : ٦ وإذا إنطفأت تضيع السمة، ويكون مع العذارى الجاهلات. والرب لم يستدع هذا الشخص اللابس الكتان، بل فى قوله

قَرِب وكلاء المدينة

= هو قول الآب للإبن أن يغير خطة العمل لهؤلاء الملائكة( أليست يده تحت أجنحتهم ١ : ٨ ) أى هو الذى يحملهم ويحركهم وهو رأسهم لذلك نراه الآن فى وسطهم =

فى وسطهم رجل لابس كتان

. ولاحظ أن الله دائماً ينقذ خاصته كما أنقذ لوط وإبنتيه، ونوح وعائلته. وطالما فهمنا أن السمه هى الإمتلاء من الروح القدس (المسيح على جانبه دواة كاتب أى يرسل الروح القدس للمؤمنين) فمن يمتلئ أى تكون له هذه السمة لن ينجو فقط من الضربات، بل تكون له تعزية وسلام وسط الضيقات. ولكن هذه السمة لمن يتنهد على الشرور أى يكرهها وليس فقط لا يفعلها. ولكن لاحظ قبل هذه الضربات أن مجد إله إسرائيل ينتقل من على تابوت العهد بين الكاروبين إلى عتبة البيت. وحينما يغادر مجد الله مكاناً يصير هذا المكان عرضة لكل الضربات. ولاحظ أيضاً طريقة مغادرة مجد الله للمكان فى ٩ : ٣ ثم ١٠ : ١٨، ١٩ ثم ١١ : ٢٢، ٢٣ فالله يغادر المكان الذى أحبه متمهلاً كأنه كاره لهذا، أو كأنه ينتظر أن يدعوه أحد ليبقى فيبقى. وهكذا يعمل الله مع الناس فهو يغادرهم خطوة خطوة.

ملحوظة أخيرة

:- رجل لابس الكتان (هذه ملابس الكهنة) فالمسيح هو رئيس كهنتنا الذى قدم ذبيحة نفسه فصار شفيعاً لنا.

سِمْ سِمَة

هذه تعنى أن المسيح يرسل روحه القدوس لنا يو ١٤ : ٢٦ + يو ١٥ : ٢٦ + يو ١٦ : ٧الآيات (١٤-٢٥):- "١٤ لا تقاطع صديقك القديم فان الحديث لا يماثله. ١٥ الصديق الحديث خمر جديدة إذا عتقت لذ لك شربها. ١٦ لا تغر من مجد الخاطئ فانك لا تعلم كيف يكون انقلابه. ١٧ لا ترتض بمرضاة المنافقين اذكر انهم إلى الجحيم لا يتزكون. ١٨ تباعد عمن له سلطان على القتل فلا تجري في خاطرك مخافة الموت. ١٩ وان دنوت منه فلا تجرم لئلا يذهب بحياتك. ٢٠ اعلم انك تتخطى بين الفخاخ وتتمشى على متارس المدن. ٢١ اختبر الناس ما استطعت وشاور الحكماء منهم. ٢٢ ليكن مؤاكلوك من الأبرار وافتخارك بمخافة الرب. ٢٣ اجعل عشرتك مع العقلاء وكل حديثك في شريعة العلي. ٢٤ يثنى على عمل الصناع لأجل أيديهم أما رئيس الشعب فانه حكيم لأجل كلامه. ٢٥ الفتيق اللسان يخاف منه في مدينته والهاذر في كلامه يمقت."الآيات (٥-١١):- "٥لاَ تُشْفُقْ أَعْيُنُكُمْ وَلاَ تَعْفُوا. ٦اَلشَّيْخَ وَالشَّابَّ وَالْعَذْرَاءَ وَالطِّفْلَ وَالنِّسَاءَ، اقْتُلُوا لِلْهَلاَكِ. وَلاَ تَقْرُبُوا مِنْ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ السِّمَةُ، وَابْتَدِئُوا مِنْ مَقْدِسِي». فَابْتَدَأُوا بِالرِّجَالِ الشُّيُوخِ الَّذِينَ أَمَامَ الْبَيْتِ. ٧وَقَالَ لَهُمْ: «نَجِّسُوا الْبَيْتَ، وَامْلأُوا الدُّورَ قَتْلَى. اخْرُجُوا». فَخَرَجُوا وَقَتَلُوا فِي الْمَدِينَةِ. ٨وَكَانَ بَيْنَمَا هُمْ يَقْتُلُونَ، وَأُبْقِيتُ أَنَا، أَنِّي خَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي وَصَرَخْتُ وَقُلْتُ: «آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ! هَلْ أَنْتَ مُهْلِكٌ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ كُلَّهَا بِصَبِّ رِجْزِكَ عَلَى أُورُشَلِيمَ؟». ٩فَقَالَ لِي: «إِنَّ إِثْمَ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوذَا عَظِيمٌ جِدًّا جِدًّا، وَقَدِ امْتَلأَتِ الأَرْضُ دِمَاءً، وَامْتَلأَتِ الْمَدِينَةُ جَنَفًا. لأَنَّهُمْ يَقُولُونَ: الرَّبُّ قَدْ تَرَكَ الأَرْضَ، وَالرَّبُّ لاَ يَرَى. ١٠وَأَنَا أَيْضًا عَيْنِي لاَ تَشْفُقُ وَلاَ أَعْفُو. أَجْلِبُ طَرِيقَهُمْ عَلَى رُؤُوسِهِمْ». ١١وَإِذَا بِالرَّجُلِ اللاَّبِسِ الْكَتَّانِ الَّذِي الدَّوَاةُ عَلَى جَانِبِهِ رَدَّ جَوَابًا قَائِلاً: «قَدْ فَعَلْتُ كَمَا أَمَرْتَنِي».

الصديق القديم=

هو من إختبرته ومع الأيام ثبت لك إخلاصه. فلا تقاطعه من أجل صديق حديث لا تعرف عن إخلاصه شيئاً. وشبه الصديق القديم بالخمر كلما كانت عتيقة تكون أفضل. ويحذر من أن نرى مجد الخاطئ فنغار منه، فهو من المؤكد لن يستمر في مجده (مز٧٣ : ٣ ، ١٨)

لا ترتضى بمرضاة المنافقين=

لا ترضى بما يرضي المنافقين، ولا تساير الخطاة.

أذكر أنهم إلى الجحيم لا يتزكون=

أي حتى يموتوا (وهم سيذهبون للجحيم) لن يتزكوا، لن يقبلهم الله. هؤلاء الأشرار قد يكون لهم نجاح مؤقت ولكنه لا يدوم.

تباعد عمن له سلطان على القتل فلا تجري في خاطرك مخافة الموت

إبتعد عن الأشرار الذين يستهينون بالدم فلو عاشرتهم سيختفي من

خاطرك

= داخلك الشعور بمخافة الموت لأنك ستعتاد عليه ، بل لا تعود تخاف أنت من الموت وتتبلد مشاعرك تجاهه. (أثناء الحرب الأهلية اللبنانية وقد إعتاد الناس مناظر الدم، سادت هناك لعبة غريبة. فيضع الشبان رصاصة واحدة في مسدس، ويراهن بأن يطلقها ولا يموت.. [وطبعاً إحتمالات الموت هي ١ : ٦ فالمسدس يسع ٦ رصاصات].. لكن هو إستهانة بالموت الذي اعتادوا عليه.)

وإن دنوت منه=

إن إضطرتك الظروف أن تتعامل مع مثل هذا الإنسان، فحاذر أن تخطئ، فالدم لا قيمة له عنده=

فلا تجرم

لئلا يذهب بحياتك=

أى إذا كنت

مضطرا أن توجد مع مثل هذا

الإنسان فحاذر لئلا تخطئ ، فحياتك مع مثل هذا الإنسان تشبه من

يتخطي بين الفخاخ=

معرض للسقوط كل لحظة.

وتتمشى على متارس المدن=

من يختبئ وراء أسوار المدن هو في حماية، ولكن من يتمشى بلا إحتراس على أسوار المدن هو معرض لسهام العدو المحيط بالمدينة. أي حياة الإنسان الذي يعاشر هذا المجنون الدموي هي في خطر مستمر فليحذر. والعكس حاول أن تعاشر العقلاء (٢٣) ولذلك

إختبر الناس ما إستطعت=

لتعرف من تعاشره ومن تتجنبه.

وشاور الحكماء

ليخبروك من تعاشره ومن تبتعد عنه. وحاول أن يكون

حديثك

عن

شريعة العلي وافتخارك بمخافة الرب

والأبرار سيفرحون بهذا الحديث فعاشرهم، والأشرار سينفرون من هذا الحديث فستكتشف شرهم وبالتالي تجنبهم. عموماً بين أولاد الله يلذ الحديث عن الله وشريعة الله وأعمال الله. ولكن كل واحد له مجاله

فالصناع

الذين يعملون بأيديهم يثنى عليهم لو كانت لهم أعمال جيدة. أما

رئيس الشعب

فهو لا يعمل بيده، بل يحكم عليه ويثنى عليه

لأجل كلامه

لو كان فيه حكمة.

والفتيق اللسان=

الثرثار

يُخاف منه=

لنشره شائعات تسبب مشاكل ويتلف أعمالاً جيدة، هكذا

الهاذر

الذي يسخر من كل شئ. وفي ترجمة أخرى جاء "

السريع الغضب"

بدلاً من الهاذر. عموما كثير الهزار والسخرية من الآخرين، إذا سخر منه أحد يكون غضبه سريع وشديد على من سخر منه .


تعليق على الآيات (١٨-٢٣)

هناك من يميل لمعاشرة المجرمين ظناً أنهم يحمونه بل يستهين بالموت

وربما يظلم ويقتل وينتفخ ظناً أنهم يحمونه وهناك من يميل إلى أن يعاشر الرؤساء والملوك والولاة

ويفتخر

بهذا،

بل يسعى إلى ذلك منتهزاً أى فرصة لذلك، وينتفخ بهذا ويتكبر إذ هو صار له معرفة بهم. والحكيم ينبه أن هذا خطر فهؤلاء وأولئك ممن لهم السلطان أو القوة إن أخطأ الإنسان فيهم فإنهم سيقتلونه. وهذا يكون في إرتفاعه إذ يعاشر كبار القوم ، كمن يسير على أسوار المدن فيتعرض لسهام العدو القاتلة. هى معرفة وإن كان لها فوائد لكن لها مخاطرها. وينصح الحكيم بدلاً من ذلك أن نعاشر الحكماء ومَن إختبرنا تقواهم وبرهم والأفضل والأكثر أمناً أن نحتمي بالله."
الضربات كانت على الشيوخ أولاً أى الكهنة =

إبتدئوا من مقدسى

(قارن مع ١بط ٤ : ١٧، ١٨) فمن يعرف أكثر يطالب بأكثر. والأمر هنا أن تكون الضربات بلا شفقة. ولكن الذين كان لهم السمة لا يمسوا. وهذا ما تم مع إرمياء النبى مثلاً، فلقد أكرمه ملك بابل جداً. وملك بابل كما عرفنا هو العدة المهلكة ولكنها ليست موجهة لخاصة الله من الشعب. والضربات بدأت بالكهنة فهم المسئولين عن إفساد الشعب. وبدأت بالهيكل الذى دنسوه، فهذه الضربات إذن هى للتطهير. وهنا وقف النبى فى موقف الشفيع لقلبه الحانى على شعبه. ومن رحمة الله أنه يقبل مناقشة عبيده له. ولكن الأرض كانت قد إمتلأت

جنفاً

= أى إنحراف وفساد وخطية، ولم يعد هناك من يستحق الرحمة، فهناك شروط لقبول الشفاعة (كشفاعة النبى هنا)، ولكن هذه الشروط لم تكن متوفرة فى هذا الشعب الفاسد. ولاحظ أن الملائكة المخربين لم يقدموا تقريراً عن عملهم لله، فهى أخبار سيئة، وليست سارة لهم ولا لله نفسه ولا للنبى. وهى لم تحدث بعد. أما المسيح فأخبر الآب وسمع النبى البشارة أنه وضع ختمه على من يستحق، وهذه لا تعني ان الآب كان لا يعرف ، فالآب والابن واحد ، بل هي اعلان فرحة الآب بأن إبنه تمم الخلاص وارسل الروح القدس ( الختم) . اي الفداء وتجديد اولاد الله الذي به عاد أبناء الله الي حضنه .

بقية إسرائيل

= المقصود أورشليم ويهوذا، فالمملكة الشمالية (إسرائيل) كانت قد إنتهت من عشرات السنين فى سبى أشور سنة ٧٢٢ ق. م. وأصبح إسم إسرائيل يطلق على يهوذا.
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!