تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح الحادي والأربعون

الإصحاح الحادى والأربعون


صورة توضيحية



مدخل رواق الهيكل له

باب

بضلفتين كل منهما عرضها

٣ أذرع

.
عرض رواق الباب من الداخل =

١١ ذراع

=

عرض الخيمة فى العهد القديم .


وذُكِر فى السبعينية أنه

١٢ ذراع

... فكيف يُحسب عرض الخيمة (راجع خر ٢٦) .

عرض الخيمة

(خر٢٦) = [٦ ألواح × ٥١, ذراع = ٨ ذراع]

+

[عرض اللوحين المزدوجين] وهذا غير محدد وغير واضح (راجع التفاصيل فى سفر الخروج) .
يلاحظ فى الرسم السابق أنه غريب بعض الشئ عن المألوف فسمك الحوائط أكبر من عرض الحجرات. وهذا مما يعطى أحساس بإستحالة تنفيذه عملياً كما يتصور مفسرى الملك الألفى فما معنى تكديس حجرات ٤ × ٤ ذراع (أقل من ٢ متر × ٢ متر) ، وتصور أنها محاطة بحوائط أسمك منها فكيف يكون الدخول إليها وكيف يتم تهويتها ؟! وكما يلاحظ أنه فى هذا الهيكل لا يحدد إرتفاعات . لذلك يبدو منطقياً أن نلجأ للتفسير الروحى فهذا هو المقصود بهذه الأبعاد ولنتأمل فى هذا :-
١- هناك غرف فى الدار الخارجية وتسمى مخادع وهناك بجانب المقادس توجد مخادع أخرى. والمعنى إذا فهمنا أن المخادع تشير لمكان الخلوة مع الله أن هناك مستويات للعمق فى هذه اللقاءات مع الله. فهناك من يتقابل مع الله فى الدار الخارجية وهناك من يتقابل مع الله فى العمق ويعرفه عن قرب. وكلما إزددنا عمقاً إزددنا حباً لله.
٢- لا يوجد إرتفاع ، فإرتفاع العلاقة مع الله لا حدود له فهو يصل إلى كمال الآب مت ٥ : ٤٨. إذاً معرفة الله غير محدودة هنا فى هذا العالم وهناك أيضاً فى السماء. لأن الله غير محدود وكل يوم يمر فى السماء سنعرف عنه شيئاً جديداً يعطينا فرحاً أعمق وربما أن هذا هو ما يشير إليه فى رؤ ٢٢ : ٢ فهذا هو الشفاء الحقيقي " أنا هو الرب شافيك "
٣- الحوائط أسمك من الغرف. والحوائط هى دعامات المبنى . والمعنى أن الله يدعم العلاقة معنا على أسس قوية. ولكن من الملاحظ أن هناك ثلاثة طوابق للمخادع وسمك الحائط يقل كلما إرتفعنا مما يعطى فرصة لإزدياد حجم الحجرات ، وهذا يشير لإتساع القلب بالحب كلما زاد العلو وتتسع النفس بالأكثر ليسكن الرب فيها بكل ملكوته ومجده "ها ملكوت الله فى داخلكم" .الآيات (١-٧):- "١ أيها الموت ما اشد مرارة ذكرك على الإنسان المتقلب في السلام فيما بين أمواله. ٢ على الرجل الذي لا تتجاذبه الهموم الموفق في كل أمر القادر على التلذذ بالطعام. ٣ أيها الموت حسن قضاؤك للإنسان المعوز الضعيف القوة. ٤ الهرم الذي يتجاذبه كل هم القنط الفاقد الصبر. ٥ لا تخش قضاء الموت اذكر أوائلك وأواخرك هذا هو قضاء الرب على كل ذي جسد. ٦ وماذا ترفض مما هو مرضاة العلي عشر سنين كانت مرضاته أم مئة أم ألفا. ٧انه ليس في الجحيم حساب على العمر."الآيات (١-١١):- " ١وَأَتَى بِي إِلَى الْهَيْكَلِ وَقَاسَ الْعَضَائِدَ، عَرْضُهَا مِنْ هُنَا سِتُّ أَذْرُعٍ، وَمِنْ هُنَاكَ سِتُّ أَذْرُعٍ، عَرْضُ الْخَيْمَةِ. ٢وَعَرْضُ الْمَدْخَلِ عَشَرُ أَذْرُعٍ، وَجَوَانِبُ الْمَدْخَلِ مِنْ هُنَا خَمْسُ أَذْرُعٍ وَمِنْ هُنَاكَ خَمْسُ أَذْرُعٍ. وَقَاسَ طُولَهُ أَرْبَعِينَ ذِرَاعًا وَالْعَرْضَ عِشْرِينَ ذِرَاعًا. ٣ثُمَّ جَاءَ إِلَى دَاخِل وَقَاسَ عَضَادَةَ الْمَدْخَلِ ذِرَاعَيْنِ، وَالْمَدْخَلَ سِتَّ أَذْرُعٍ، وَعَرْضَ الْمَدْخَلِ سَبْعَ أَذْرُعٍ. ٤وَقَاسَ طُولَهُ عِشْرِينَ ذِرَاعًا، وَالْعَرْضَ عِشْرِينَ ذِرَاعًا إِلَى قُدَّامِ الْهَيْكَلِ. وَقَالَ لِي: «هذَا قُدْسُ الأَقْدَاسِ». ٥وَقَاسَ حَائِطَ الْبَيْتِ سِتَّ أَذْرُعٍ، وَعَرْضَ الْغُرْفَةِ أَرْبَعَ أَذْرُعٍ حَوْلَ الْبَيْتِ مِنْ كُلِّ جِهَةٍ. ٦وَالْغُرُفَاتُ غُرْفَةٌ إِلَى غُرْفَةٍ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ مَرَّةً، وَدَخَلَتْ فِي الْحَائِطِ الَّذِي لِلْبَيْتِ لِلْغُرُفَاتِ حَوْلَهُ لِتَتَمَكَّنَ، وَلاَ تَتَمَكَّنَ فِي حَائِطِ الْبَيْتِ. ٧وَاتَّسَعَتِ الْغُرُفَاتُ وَأَحَاطَتْ صَاعِدًا فَصَاعِدًا، لأَنَّ مُحِيطَ الْبَيْتِ كَانَ صَاعِدًا فَصَاعِدًا حَوْلَ الْبَيْتِ. لِذلِكَ عَرْضُ الْبَيْتِ إِلَى فَوْقُ، وَهكَذَا مِنَ الأَسْفَلِ يُصْعَدُ إِلَى الأَعْلَى فِي الْوَسْطِ. ٨وَرَأَيْتُ سَمْكَ الْبَيْتِ حَوَالَيْهِ. أُسُسُ الْغُرُفَاتِ قَصَبَةٌ تَامَّةٌ سِتُّ أَذْرُعٍ إِلَى الْمَفْصَلِ. ٩عَرْضُ الْحَائِطِ الَّذِي لِلْغُرْفَةِ مِنْ خَارِجٍ خَمْسُ أَذْرُعٍ، وَمَا بَقِيَ فَفَسْحَةٌ لِغُرُفَاتِ الْبَيْتِ. ١٠وَبَيْنَ الْمَخَادِعِ عَرْضُ عِشْرِينَ ذِرَاعًا حَوْلَ الْبَيْتِ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ. ١١وَمَدْخَلُ الْغُرْفَةِ فِي الْفَسْحَةِ مَدْخَلٌ وَاحِدٌ نَحْوَ الشِّمَالِ، وَمَدْخَلٌ آخَرُ نَحْوَ الْجَنُوبِ. وَعَرْضُ مَكَانِ الْفَسْحَةِ خَمْسُ أَذْرُعٍ حَوَالَيْهِ.هذه عن الموت بنظرة العهد القديم. فكانوا يعرفون أن هناك أبدية لكن كانوا يعرفون أنها الجحيم . والآن صرنا نعرف أن بعد الموت راحة ونياح [١] راحة للجسد: فما عاد هناك ألم للجسد [٢] راحة للنفس: فما عاد هناك ألام نفسية كالهم والقلق والخوف [٣] راحة روحية: فالروح لا ترتاح سوى بجانب خالقها ، والآن بعد الموت ما عاد هناك خطية تفصلها عن الله. هناك يجتمع الأحباء ويعرفون بعضهم يعيشون في فرح وفي إنتظار يوم المجد الأبدي، يوم نلبس الأجساد الممجدة. وما إختبره القديسون كبولس الرسول جعلهم يشتهون الموت "لي إشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ذاك أفضل جداً" (في٢٣:١). ولكن لننظر لهذه الآيات وهي بمفهوم العهد القديم.

أيها الموت ما أشد مرارة ذكرك على الإنسان المتقلب في السلام فيما بين أولاده=

أي الذي يعيش في سلام وغني. وهذا صحيح حتى الآن، فبولس الرسول يسميه عدو (١كو١٥ : ٢٦) . ولكنه يقول "أين شوكتك يا موت ..." (١كو١٥ : ٥٥). والشوكة هنا هى حمة العقرب المملوءة سما مميتا . ولكن المسيح بفدائه نزع منها السم ، وبذلك ما عاد الموت الجسدى يفصلنا عن الحياة الأبدية ، لكنه قطعا هو مؤلم . وحتى لا يتعلق أحد بهذه الدنيا يسمح الله ببعض الألام والتجارب التى تجعل الإنسان يشعر بتفاهتها ويلتفت للسماء. وبعد أن كان فرحاً بالأرض تجده يفرح بالسماء بعد أن بدأ يتذوق تعزيات السماء أثناء تجاربه. وهكذا الرجل الذي بلا هم الموفق في عمله

والمتلذذ بالطعام

(٢).

أما المعوز الضعيف

فيشتهي الموت، لذلك يسمح الله لأولاده الأقوياء والأغنياء ببعض الألام فيشتهوا الموت. والهرم والمهموم وفاقد الصبر (٤) يشتهون الموت. ثم يقول الحكيم

لا تخشى الموت أذكر أوائلك

أي الذين سبقوك

وأواخرك=

من يأتون بعدك.

هذا هو قضاء الرب على كل ذي جسد=

والذي يخشى الموت لا يعرف الحقيقة، ففي لحظة الموت عندما تغادر الروح الجسد يرى الملائكة الذين يأتون ليحملوا النفس إلى الفردوس (مَثَلْ أو قصة الغني ولعازر) ونحن نصلي للعذراء مريم الأم ونقول "وعند مفارقة نفسي من جسدي إحضري عندي" صلاة الغروب. فهي لحظة لقاء مع السمائيين ومع أحبائنا الذين سبقونا، وأين يكون اللقاء؟ في الفردوس مكان الراحة.

وماذا ترفض مما هو مرضاة العلي=

هل ترفض ما يرضى الله. وقطعاً فالله لا يحكم حكماً ظالماً

عشر سنين.. أم مئة أم ألفاً=

سواء عشت عشر سنين أو مئة أو ألف أكثر، هل تظن أن هذا فيه سعادة لك. أبداً فالنهاية موت، فآدم عاش قرابة الألف سنة ولكنه مات أخيراً. ولنتساءل وما هو المفرح في هذه الحياة؟ أهو المرض المنتشر أم الحزن أم الإضطهاد أم الحسد أم الظلم.. ولكن ما هو الأجمل؟ الإجابة هى طبعا أن نعيش في هذا الفرح السمائى. ولكن لماذا نخاف الموت؟ لأنه المجهول فنتشبث بما نعرفه. ولكن بولس الرسول يقول لنا أن هناك ما لم تره عين.. ولكن كل ما هناك يعلنه لنا الروح القدس (١كو٩:٢) إذاً فلنصلي لنمتلئ بالروح، والروح يعلن لنا. وما يعلنه لنا سيكون كافياً جداً لأن نقول مع بولس "لي إشتهاء أن أنطلق.."

إنه ليس في الجحيم حسابٌ على العمر=

فهناك حياة أبدية بلا موت بلا نهاية حيث لا جوع ولا عطش ولا حر ولا برد ولا ألم ولا حزن.. (رؤ٤:٢١+ ٧ : ١٦ ، ١٧)."
فى ختام الإصحاح السابق (آية ٤٨، ٤٩) رأينا وصفاً لرواق البيت كمقدمة ليدخل إلى البيت نفسه وقطعاً الوصف صعب جداً ولكن هذه مجرد محاولات للفهم
آية ١ :- بالرجوع للآيات (٤٨، ٤٩) من الإصحاح السابق نفهم معنى ما جاء في هذه الآية

عرض الخيمة

= فعرض الخيمة (خيمة الإجتماع) حسب ما ورد فى خر ٢٦ : ١٦، ٢٢، ٢٥ يساوى ١٢ ذراع ( = عرض القدس في الخيمة وهو ١٠ ذراع + سمك الالواح وهو غير محدد تماما في الخيمة ) . وهنا فالرواق أى مدخل المقادس عرضه ١١ ذراع (٤٠ : ٤٩) وهو ١٢ ذراع حسب الترجمة السبعينية . وكأن المعنى أن عرض الخيمة فى العهد القديم يساوى عرض باب العهد الجديد. أى أن العهد القديم كان مدخلاً للعهد الجديد.

وأتى بى =

بعد أن رأى الخارج يجب أن يدخل للعمق وهذا واجب كل منا.
آية ٢ :-

عرض المدخل عشر أذرع

= رقم عشرة يشير للوصايا. وهى مذكورة فى الناموس. ولكن لنا فى العهد الجديد ناموس جديد هو ناموس المحبة "من يحبنى يحفظ وصاياى" والمعنى أننا بالحب، وبالحب وحده ندخل لمقادس الله ونحفظ وصاياه.

والجوانب ٥ أذرع =

والجوانب تدعم المدخل ورقم ٥ يشير للنعمة (الخمس خبزات). والمسيح يسندنا بنعمته لكى ندخل ، ولنعلم أن باب الناموس الطقسى ضيق بينما أن باب ناموس المحبة واسع. ولاحظ أن القدس = ٢٠ × ٤٠ .
آية ٣، ٤ :- ذكرت فى الآية السابقة مقاييس القدس وفى آية ٤ مقاييس قدس الأقداس ٢٠ × ٢٠ وهى نفس مقاييس هيكل سليمان. ففى عمق الأقداس نجد الله وإله العهد القديم هو إله العهد الجديد. ولنلاحظ أن مدخل قدس الأقداس ليس مغلقاً بحجاب مثل العهد القديم بل مدخله =

٦ أذرع

، ورقم ٦ يشير للكمال الإنسانى أى أقصى ما يستطيعه الإنسان، وهو ناقص. ولكن أصبح للإنسان الناقص الخاطئ الشرير فرصة لدخول الأقداس وهو فى ضعفه ، فمجئ المسيح كَمَّله ليستطيع الدخول ولنلاحظ أن عرض المدخل =

٧ ذراع

فعمل الله كامل، وسمكه ٢ ذراع ورقم ٢ يشير للتجسد. فدخول المقادس أى لأعماق العلاقة مع الله أصبح متاحاً للجميع ومدعماً بتجسد وفداء المسيح. ولاحظ فى آية ٣ أن حزقيال لم يدخل لقدس الأقداس لأنه قال

ثم جاء إلى داخل

= فالأقداس لم يدخلها سوى رئيس كهنتنا بدمه أى المسيح عب ٩ : ١٢ ونحن ندخل أيضاً ولكن فيه عب ١٠ : ١٩ وأما فى العهد القديم فلم يكن هذا ممكناً للنبى .
صورة توضيحية

آيات ٦ ، ٧ :-

الآيات تقرأ هكذا :- ٦ :-

والغرفات كانت ثلاثة

طوابق كل منها فوق الأخرى ثلاثون غرفة بكل طابق. وهى مستقرة على حواف (رف أو إفريز) وهذه الحواف لكل الغرف الجانبية حتى تدعم أو تحمل الغرفات ولكن لا تثبت الغرفات فى الحوائط .

٧ :- وكلما صعدنا لأعلى تتسع الحجرات لأن هذه الحواف متصاعدة كأنها سلم ولذلك كانت الغرفات تتسع من الدور الأسفل للعلوى مروراً بالأوسط . (مترجمة من الترجمة الإنحليزية NKJV)

.

وهى أوضح من الترجمة العربية

.


وإتساع الغرف كلما صعدنا هو علامة إتساع ملكوت الله داخلنا ومن الملاحظ أن أقصى عرض للغرفة ٦ ذراع. نعود ثانية لرقم ٦ فما يحد إتساع ملكوت الله داخلنا هو نقص كمالنا الإنسانى .

لتتمكن ولا تتمكن

to be supported but not fastened. أى تؤيد وتدعم وتستند على الحوائط ، ولكن لا تثبت فيها . وربما يكون المعنى أننا طالما نحن فى العالم فنعمة الله فقط تسندنا إن رغبنا فى ذلك. والله لا يجبرنا أن نقبله داخلياً فلو شاء أحد الإنفصال ينفصل "ديماس تركنى إذ أحب العالم الحاضر". وبنفس المعنى يقول الرب للفاتر الذى تركه وإنجذب للعالم " أنا مزمع أن أتقيأك من فمى " راجع تفسير رسالة لاودكية فى (رؤ٣) .
آية ٨ :- وأساس هذه العلاقة

قصبة تامه

= قوله تامة فهذا يشير لأن عمل الله دائما تام وكامل ، فسواء الطول أو العرض أو الأساس فعمل الله كامل ،هو يؤسس الهيكل ، والهيكل مؤسس عليه (أف٢ : ٢٠ - ٢٢) . والقصبة كما رأينا تشير لعمل نعمة الله التى تساند جهاد الإنسان ، فالله هو الذى يحمى المؤمنين الذين بإرادتهم يستمرون تحت حمايته .
آية ٩ :-هناك فسحة (٥ أذرع) حول الغرفات للدخول منها. أى الدخول فيه إتساع وبنعمة الله .
آية ١٠ :-

العشرين ذراعا

هى المسافة المسماة

المكان المنفصل

فى الرسم الأول فى هذا الإصحاح وفى الإصحاح ٤٠ ومع الرسم المرافق لشرح الآيات ٢٧ - ٣٧ تجدهم برموز c & c .
آية ١١:- هناك مدخلين للغرفات من

الشمال ومن الجنوب

= فلو فهمنا الشمال على أنه المكان الذى تأتى منه الضربات أى التجارب والضيقات، والجنوب يشير لمصر جنة الله بنعمها " كما رأى لوط سدوم وعمورة كجنة الله كأرض مصر" إذاً الجنوب يشير لنعم الله. وبكليهما = التجارب ونعم الله ، لنا دخول الي الأعماق. وهناك تفسير آخر فالشمال يشير للبرودة الروحية والجنوب يشير للحرارة الروحية ، ولكل آتٍ من الجهتين دخول للأقداس ، الأول ليتوب عن خطيته والثانى ليمتلئ بالأكثر ويزداد حرارة روحية وغيرة .
المدخلين (راجع الرسم بجانب تفسير الآيات ٢٧:٤٠-٣٧) المداخل مشار لها بعلامة .. والمدخلين من المكان المنفصل c&c .

خمس أذرع

= الدخول بالنعمة .الآيات (٨-١٦):- "٨ بنو الخطاة بنو رجس وكذلك الذين يترددون إلى بيوت المنافقين. ٩ بنو الخطاة يهلك ميراثهم ويلازم ذريتهم العار. ١٠ الأب المنافق يتشكى منه بنوه لأنهم بسببه يلحقهم العار. ١١ ويل لكم أيها الرجال المنافقون النابذون لشريعة الإله العلي. ١٢ فإنكم إذ ولدتم إنما ولدتم للعنة ومتى متم فاللعنة هي نصيبكم. ١٣ كل ما هو من الأرض يذهب إلى الأرض كذلك المنافقون يذهبون من اللعنة إلى الهلاك. ١٤ الناس ينوحون على أجسادهم لكن اسم الخطاة يمحى. ١٥ ليكن اهتمامك بالاسم فانه أدوم لك من ألف كنز عظيم من الذهب. ١٦ الحياة الصالحة أيام معدودات أما الاسم الصالح فيدوم إلى الأبد."الآيات (١٢-١٥):- " ١٢وَالْبِنَاءُ الَّذِي أَمَامَ الْمَكَانِ الْمُنْفَصِلِ عِنْدَ الطَّرَفِ نَحْوَ الْغَرْبِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا عَرْضًا، وَحَائِطِ الْبِنَاءِ خَمْسُ أَذْرُعٍ عَرْضًا مِنْ حَوْلِهِ، وَطُولُهُ تِسْعُونَ ذِرَاعًا. ١٣وَقَاسَ الْبَيْتَ مِئَةَ ذِرَاعٍ طُولاً، وَالْمَكَانَ الْمُنْفَصِلَ وَالْبِنَاءَ مَعَ حِيطَانِهِ مِئَةَ ذِرَاعٍ طُولاً. ١٤وَعَرْضَ وَجْهِ الْبَيْتِ وَالْمَكَانِ الْمُنْفَصِلِ نَحْوَ الشَّرْقِ مِئَةَ ذِرَاعٍ. ١٥وَقَاسَ طُولَ الْبِنَاءِ إِلَى قُدَّامِ الْمَكَانِ الْمُنْفَصِلِ الَّذِي وَرَاءَهُ وَأَسَاطِينَهُ مِنْ جَانِبٍ إِلَى جَانِبٍ مِئَةَ ذِرَاعٍ. مَعَ الْهَيْكَلِ الدَّاخِلِيِّ وَأَرْوِقَةِ الدَّارِ.هذه عن مصير الأشرار

بنو الخطاة بنو رجس=

في ترجمة أخرى "ممقوتون" فشر الإنسان يصيب أهل بيته ويلحقهم بسبب ذلك الضرر والعار. بل سيرث الأبناء من أبائهم الأشرار حب الخطية ويعلمونها فيكونوا

بنو رجس

أي صانعو رجس كأبائهم.

وبنو الخطاة يهلك ميراثهم=

لا يكون لهم بركة ويضيع ميراثهم. وفي (١١) نرى السبب الحقيقي للفساد ألا وهو أنهم نبذوا شريعة الله. ولدتم للعنة= ليس أن الله خلقهم ليلعنوا، ولكن هم بحريتهم إختاروا الإنفصال عن الله، ومن إنفصل عن الله تلحقه اللعنة. ويقول الحكيم أنه كما أن الأجساد المأخوذة من التراب تعود للتراب، فهؤلاء تذهب أرواحهم للهلاك=

من اللعنة

التي كانوا فيها في الأرض

إلى الهلاك.

وقد ينوح الناس عليهم لكن سريعاً ما ينساهم الناس لشرورهم، والعكس فالقديسين يذكرهم الناس لأجيال لذلك

ليكن إهتمامك بالإسم=

إهتم بأن تكون سيرتك صالحة فيذكر الناس إسمك بالخير هذا أفضل من كنوز الذهب التي لن تأخذها معك ولن تنفعك سوى أيام قليلة معدودة على الأرض."
صورة توضيحية
هذا

البناء ٧٠ × ٩٠ ذراع

ويضاف له سمك الحوائط (٥ + ٥) + والمكان المنفصل (١٠ + ١٠) كما بالرسم فيصبح الإجمالى ١٠٠ × ١٠٠ = نفس رقم البيت الآخر أنظر الرسم فى مقدمة الإصحاح. والمعنى أن هذا المبنى الجديد يشير لكنيسة الأمم التى سيضمها الله ، ولكنها كانت لم تنضم وقت رؤيا حزقيال فنجد أن هناك مكاناً منفصلاً حول كليهما لأنهم كانا معزولين عن بعضهما ، فنجد حول البناء الذى يشير للأمم ١٠ أذرع من كل ناحية يسارا ويمينا ، وهناك مسافة ٢٠ ذراع حول البيت الذى يشير لكنيسة اليهود فى العهد القديم = المكان المنفصل c&c (آية١٠) . وهذا يعنى أن كنيسة الأمم كانت فى فكر الله ، ومحجوز لها مكان فى الداخل ولها نفس الأبعاد فالكل أولاد لله . وكما إهتم الله بشعب إسرائيل إهتم بأشور وأرسل لهم يونان النبى. ولكن هذا المبنى هو نبوة عن المستقبل ودخول الأمم للإيمان ، وكليهما

١٠٠ ×

١٠٠

.
ورقم

١٠٠

يشير كما قلنا لجزاء الله عن تركنا لمحبة العالم "من يترك... يأخذ ١٠٠ ضعف" . فمن ترك محبة العالم وإلتصق بالله سواء من اليهود أو الأمم سيأخذ ١٠٠ ضعف . وأما الآن وقد أصبح الكل واحداً فى المسيح فلم يعد هناك مكان منفصل "والحاجز المتوسط هدمته والعداوة القديمة نقضتها" . معنى كلمة

أساطينه

= أروقته.
ورقم

١٠٠

يشير لقطيع المسيح الصغير والأمم صاروا من هذا القطيع الصغير

.

الآيات (١٧-٢٨):- "١٧ احفظوا التأديب في السلام أيها البنون أما الحكمة المكتومة والكنز المدفون فآية منفعة فيهما. ١٨ الإنسان الذي يكتم حماقته خير من الإنسان الذي يكتم حكمته. ١٩استحيوا مما أقول لكم. ٢٠ فانه ليس بحسن الخجل من كل شيء ولا كل أمر مما يصنع برشد يعجب كل إنسان. ٢١ اخجلوا أمام الأب والأم من الزنى وأمام الرئيس والمقتدر من الكذب. ٢٢ وأمام القاضي والأمير من الزلة وأمام المجمع والشعب من الإثم. ٢٣ وأمام الشريك والصديق من الظلم وأمام بلد سكناك من السرقة. ٢٤ ومن مخالفة حق الله وعهده ومن اتكاء المرفق على الخبز ومن الخيانة في الأخذ والعطاء. ٢٥ ومن السكوت أمام الذين يسلمون عليك ومن النظر إلى المرأة البغي. ٢٦ ومن أعراض وجهك عن نسيبك ومن سلب النصيب والعطاء. ٢٧ ومن التفرس في امرأة ذات بعل ومن مراودة جاريتها وعلى سريرها لا تقف. ٢٨ ومن كلام التعيير أمام الأصدقاء ومن الامتنان بعد العطاء ومن نقل الكلام المسموع وإفشاء ما قيل في السر."الآيات (١٦-١٧):- " ١٦الْعَتَبَاتُ وَالْكُوَى الْمُشَبَّكَةُ وَالأَسَاطِينُ حَوَالَيِ الطَّبَقَاتِ الثَّلاَثِ مُقَابِلُ الْعَتَبَةِ مِنْ أَلْوَاحِ خَشَبٍ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ، وَمِنَ الأَرْضِ إِلَى الْكُوَى، وَالْكُوَى مُغَطَّاةٌ. ١٧إِلَى مَا فَوْقَ الْمَدْخَلِ، وَإِلَى الْبَيْتِ الدَّاخِلِيِّ وَإِلَى الْخَارِجِ، وَإِلَى الْحَائِطِ كُلِّهِ حَوَالَيْهِ مِنْ دَاخِل وَمِنْ خَارِجٍ بِهذِهِ الأَقْيِسَةِ.يورد هنا بعض الخطايا المخجلة (٢١-٢٨) وقبل ذلك يطلب الإيجابيات.

إحفظوا التأديب في السلام=

هذه دعوة لمن أعطاه الله حكمة أن يستخدمها ليؤدب الناس ، على أن يكون هذا بتواضع ووداعة ، حتى يتقبل الناس كلامه فيحيا الكل فى سلام . وخلاصة قوله للحكماء ...لاتكتم حكمتك وعلمك، فأي منفعة للناس لو كتمت حكمتك وعلمك، بل أي منفعة لك فى أن تكتم حكمتك. بعض الناس يظن أنه حينما يكتم معلومة يظل هو وحده المتميز، هذا لا يعرف أن الله أعطاه المعلومة ليعطيها للناس، وإذا فعل فسيعطيه أكثر "فالمُروِي هو أيضاً يُروى" (أم٢٥:١١) إن الأحرى بالإخفاء هو الحماقة (١٨) فإعلان الحماقة فيه متاعب للجميع. وقبل أن يورد قائمة الخطايا المخجلة يقول

إستحيوا مما أقول=

فليكن لكم حياء من فعل هذه الخطايا. وفي (٢٠) يقول لا تخجلوا من كل شئ، فالإنسان الخجول بلا داعٍ ومن كل تصرف لا معنى له. ولا تتصور أن كل تصرف تعمله، حتى لو كان

برشد

أي بحكمة سيعجب كل الناس. وفي (٢١) إذا علم الأب والأم بأنك تزنى يحزنوا عليك وتفقد بركتهم. والكذب أمام الرئيس يجعله يحتقرك ولا يعود يثق فيك وإحترس من أن تخطئ أمام قاضي أو أمير فسيحكم عليك. والخطأ أمام المجمع والشعب سيكون مدعاة لتسليمنا للقضاة فيحكم علينا، إذ هناك شهود. والشريك والصديق هؤلاء يثقون فيك فهل تخون هذه الثقة، وهل تسرق بلدك الذي تعيش من خيراته.

وإخش من مخالفة حق الله وعهده. ومن إتكاء المرفق على الخبز=

كانوا يأكلون وهم متكئون على الموائد. وكلمة خبز جاءت مائدة في ترجمات أخرى. والمعنى فلتخجل من أن تخون من أكلت معه خبزاً، كما فعل يهوذا "أيضاً رجل سلامتي الذي وثقت به آكل خبزي رفع عليَّ عقبه" (مز٩:٤١) ويكمل التحذير من الخيانة في الأخذ والعطاء (٢٤). ومن المخجل أن نسكت ولا نرد على من يسلم علينا حتى لو كان هناك خصام وبنفس المفهوم

من إعراض وجهك عن نسيبك.

وعلينا أن نهرب من المرأة البغي فإطالة النظر فيها ستقود للسقوط. وكذلك

التفرس في امرأة ذات بعل=

فبهذا يسلب الواحد حق الآخر.

وتجنب التعيير أمام الأصدقاء=

لا تجرح أحداً أمام الناس.

ومن الإمتنان بعد العطاء=

لا تفرح بل إهرب من كلمات الإمتنان إذا أعطيت شيئاً لأحد أو قدمت له خدمة. وحاذر من إفشاء الأسرار ونقل الكلام الذي تسمعه فهذا يسبب لك خجلاً شديداً إذا عُرِف ما عملته. ويسبب متاعب كثيرة للآخرين."


الكل مغطى بالخشب ولم يذكر أنه مغشى بالذهب كما فى هيكل سليمان. فالذهب والخشب إشارة للاهوت وناسوت السيد المسيح . وكان كل ما يشير للسيد المسيح فى هيكل سليمان مصنوع من الخشب المغشى بالذهب، إشارة لإتحاد الطبيعتين بلا إمتزاج ولا إختلاط ولا تغيير. ولكن المقصود هنا الكلام عن الكنيسة جسد المسيح التى أسسها بدم صليبه الخشبى ، وأيضا فالمسيح موجود فى الكنيسة دائما .
الآيات (١٨-٢١):- "١٨وَعُمِلَ فِيهِ كَرُوبِيمُ وَنَخِيلٌ. نَخْلَةٌ بَيْنَ كَرُوبٍ وَكَرُوبٍ، وَلِكُلِّ كَرُوبٍ وَجْهَانِ. ١٩فَوَجْهُ الإِنْسَانِ نَحْوَ نَخْلَةٍ مِنْ هُنَا، وَوَجْهُ الشِّبْلِ نَحْوَ نَخْلَةٍ مِنْ هُنَالِكَ. عُمِلَ فِي كُلِّ الْبَيْتِ حَوَالَيْهِ. ٢٠مِنَ الأَرْضِ إِلَى مَا فَوْقَ الْمَدْخَلِ عُمِلَ كَرُوبِيمُ وَنَخِيلٌ، وَعَلَى حَائِطِ الْهَيْكَلِ. ٢١وَقَوَائِمُ الْهَيْكَلِ مُرَبَّعَةٌ، وَوَجْهُ الْقُدْسِ مَنْظَرُهُ كَمَنْظَرِ وَجْهِ الْهَيْكَلِ."
ذكر فى إصحاح (١) معنى الكاروبيم وسبق أيضاً ذكر معنى نقش النخيل. والمعنى هنا أن الكاروبيم عيونهم على الأبرار لحمايتهم وظهر هنا وجها الإنسان والشبل. فهما مهتمان بالإنسان ويحمونه كما لو كانوا أسوداً فى مواجهة إبليس الأسد الزائر . فالملائكة كما قال القديس بولس الرسول " أرواحا خادمة مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص " (عب١ : ١٤) . وأيضاً هما يعبران هنا عن عمل الله كملك يملك على نفوس الأبرار من البشر الصِدِّيقين المشبهين بالنخيل =

وجه الانسان نحو نخلة

... هذه زينة الهيكل الحقيقية أى مُلْك الله على نفوس وقلوب أولاده. هذه زينة القلب الداخلية. فالصِدِّيق هو من مَلَّك الله علي قلبه. ولاحظ أن البيت كله هكذا . فمن هو في البيت هو الثابت في المسيح .

وجه القدس منظره كمنظر وجه الهيكل

= هذه تذكرنا بما قاله القديس بولس الرسول والقديس يوحنا الحبيب بأن المسيح يتصور فينا هنا وفي السماء ( غل ٤ :١٩ + ١ يو ٣ :٢ ) . وفى الكتاب بشواهد نجد الآية هكذا

" وجه القدس منظره كالمنظر "

. فإذا كان القدس يمثل الكنيسة على الأرض ، فقوله كالمنظر يشير إلى صورة المجد التى لا يمكن التعبير عنها التى ستكون عليها الكنيسة فى السماء (فى٣ : ٢١) ، وهذا معنى قول الوحى

كالمنظر ...

ثم لا يكمل ، وهذا نفس ما عمله القديس يوحنا اللاهوتى فى سفر الرؤيا حين قال " وعلى العرش جالس " ولم يستطع أن يصف ما رآه (رؤ٤ : ٢) .آية (٢٢):- " ٢٢اَلْمَذْبَحُ مِنْ خَشَبٍ ثَلاَثُ أَذْرُعٍ ارْتِفَاعًا، وَطُولُهُ ذِرَاعَانِ، وَزَوَايَاهُ وَطُولُهُ وَحِيطَانُهُ مِنْ خَشَبٍ. وَقَالَ لِي: «هذِهِ الْمَائِدَةُ أَمَامَ الرَّبِّ»."
هذا مذبح البخور وهو من خشب وغير مغشى فهو يرمز للصلاة " لتستقم صلاتى كالبخور قدامك ليكن رفع يدىَّ كذبيحة مسائية " (مز١٤١ : ٢) . ثم أسماه

المائدة التى أمام الرب

= المائدة تقدم عليها الذبائح ، والصلاة كما رأينا فى المزمور هى ذبيحة وهكذا التسبيح هو ذبيحة تقدم لله (عب١٣ : ١٥) ، وتشير المائدة لأن الإنسان يجب أن يقدم "جسده ذبيحة حية مرضية أمام الله" (رو١٢ : ١) ، والسلوك بإنسحاق هو ذبيحة أيضاً (مز٥١ : ١٧) . وهذا ما نسميه الكهنوت العام وهو لكل المؤمنين . وصلواتنا لا تُقبل إن لم تكن صادرة من إنسان قام القيامة الأولى من موت الخطية =

المذبح ثلاث أذرع

إرتفاعا

. ورقم

٣

يشير للقيامة والحياة . فصلاة الخطاة لا يقبلها الله (أم١٥ : ٢٩). والشرط الثانى هو أن صلواتنا لا تقبل إلا بالمسيح يسوع ربنا الذى تجسد =

طوله ذراعان.

ورقم

٢

يشير للتجسد ، فالرب قدم لنا دمه يشفع فينا فيستجيب الآب لصلواتنا (يو١٦ : ٢٣) . لذلك نختم صلواتنا بقولنا " بالمسيح يسوع ربنا ".
وما الذى يجعلنا مقبولين أمام الله وصلواتنا مقبولة أمامه، مغفورى الخطايا ولنا حياة أبدية؟ لا شئ سوى الثبات فى المسيح عن طريق سر الإفخارستيا التى تعطى لمغفرة الخطايا وحياة أبدية لكل من يتناول منه. هذه التى تقدم على المائدة القدسة، المذبح المسيحى. فالإفخارستيا ذبيحة، والذبيحة تقدم على مذبح =

اَلْمَذْبَحُ مِنْ خَشَبٍ

. وفى نفس الوقت هى تؤكل =

وَقَالَ لِي هذِهِ الْمَائِدَةُ أَمَامَ الرَّبِّ

. هى مائدة قدمها لنا المسيح.

ورقم ٢ يشير للمسيح المتجسد

والذى قدم نفسه ذبيحة ولكنها حية وهذا معنى رقم ٣ = خروف قائم كأنه مذبوح (رؤ٥ : ٦) .

الآيات (٢٣-٢٤):- "٢٣وَلِلْهَيْكَلِ وَلِلْقُدْسِ بَابَانِ. ٢٤وَلِلْبَابَيْنِ مِصْرَاعَانِ، مِصْرَاعَانِ يَنْطَوِيَانِ. مِصْرَاعَانِ لِلْبَابِ الْوَاحِدِ وَمِصْرَاعَانِ لِلْبَابِ الآخَرِ."
الباب لكل من الهيكل والقدس عبارة عن بابين وكل باب له ضلفتين، أى أن فتحة الباب تتسع وتضيق. ومن يا ترى يستطيع أن يفتح ويغلق إلا الله الذى يفتح ولا أحد يغلق ويغلق ولا أحد يفتح. وهو يفتح بالتأكيد بمقدار إقترابنا منه، ولكنه مفتوح لكل العالم وهذا معنى وجود ٤ ضلف بالباب :- ١) ٤ رقم العمومية ، إذاً الباب مفتوح لكل العالم . ٢) فتحة الباب تتسع وتضيق ، وهذا يعنى أنه كلما إقتربنا تتسع فتحة الباب ، وهذا يعنى أن الله يفتح لنا ذراعيه ويزداد إقترابه منا " إقتربوا إلى الله فيقترب إليكم " (يع٤ : ٨) . وهذا لأن الله لا يجبر أحد أن يقترب إليه ، بل هو الذى يقول " هنذا واقف على الباب وأقرع . إن سمع أحد صوتى وفتح الباب أدخل إليه وأتعشى معه وهو معى." (رؤ٣ : ٢٠) .


Oــــــــــــــ ــــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــ O
مغلق مفتوح جزئيا
الآيات (٢٥-٢٦):- "٢٥وَعُمِلَ عَلَيْهَا عَلَى مَصَارِيعِ الْهَيْكَلِ كَرُوبِيمُ وَنَخِيلٌ كَمَا عُمِلَ عَلَى الْحِيطَانِ، وَغِشَاءٌ مِنْ خَشَبٍ عَلَى وَجْهِ الرِّوَاقِ مِنْ خَارِجٍ، ٢٦وَكُوًى مُشَبَّكَةٌ وَنَخِيلٌ مِنْ هُنَا وَمِنْ هُنَاكَ عَلَى جَوَانِبِ الرِّوَاقِ وَعَلَى غُرُفَاتِ الْبَيْتِ وَعَلَى الأُسْكُفَّاتِ."

الأسكفات

= هى الألواح الخشبية المغشية للبيت من الداخل ، وهذه عليها نقوش

كروبيم

= ملائكة ، ونقوش

نخيل

= قديسين ، فبيت الله هو بيت الملائكة والقديسين .

وَعُمِلَ عَلَيْهَا عَلَى مَصَارِيعِ الْهَيْكَلِ كَرُوبِيمُ وَنَخِيلٌ

= على الأبواب نقوش ملائكة وقديسين، وهذه كأنها تقول للمدعوين أنتم مدعوين لشركة الملائكة والقديسين . وكان هذا ما عمله السيد المسيح ، فهو بعد تجسده جمع الكل فيه " لتدبير ملء الأزمنة ليجمع كل شئ فى المسيح ما فى السموات وما على الأرض فى ذاك " (أف١ : ١٠) .
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!