تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح الرابع والعشرون

آية (١):- " ١«إِذَا أَخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَتَزَوَّجَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ تَجِدْ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ لأَنَّهُ وَجَدَ فِيهَا عَيْبَ شَيْءٍ، وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ،"
الله يُبغض الطلاق ويعتبره غدر بشريك الحياة (ملا١٦،١٥:٢) ولكن الله سمح لهم من أجل قساوة قلوبهم وحتى لا يقتل الرجل زوجته التى لا يحبها (مت٨:١٩) وكان الطلاق لا يتم شفاهة بل

بكتاب طلاق

= وكان هذا الكتاب يُكتب على أيدى أناس عقلاء وبشهادة شهود حتى يكون للزوج مُهلة من الوقت ليفكر فيها لعله يعدل عن فكره ولا يكون الطلاق نتيجة إنفعال سرعان ما يزولالأيات (٢-٤):-" ٢وَمَتَى خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ ذَهَبَتْ وَصَارَتْ لِرَجُل آخَرَ، ٣فَإِنْ أَبْغَضَهَا الرَّجُلُ الأَخِيرُ وَكَتَبَ لَهَا كِتَابَ طَلاَق وَدَفَعَهُ إِلَى يَدِهَا وَأَطْلَقَهَا مِنْ بَيْتِهِ، أَوْ إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ الأَخِيرُ الَّذِي اتَّخَذَهَا لَهُ زَوْجَةً، ٤لاَ يَقْدِرُ زَوْجُهَا الأَوَّلُ الَّذِي طَلَّقَهَا أَنْ يَعُودَ يَأْخُذُهَا لِتَصِيرَ لَهُ زَوْجَةً بَعْدَ أَنْ تَنَجَّسَتْ. لأَنَّ ذلِكَ رِجْسٌ لَدَى الرَّبِّ. فَلاَ تَجْلِبْ خَطِيَّةً عَلَى الأَرْضِ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ نَصِيبًا."لو تزوجت المرأة المطلقة بآخر لا يمكن لرجلها أن يستردها ثانية حتى لو مات الزوج الثانى. ولكن إذا لم تكن قد تزوجت كان يمكنه أن يستردها. وواضح من هنا أن الزواج بآخر يفسخ تماماً كل علاقة بين الزوج وزوجته الأولى. وراجع (إر١:٣) فالله هنا هو الزوج. والزوجة هى الشعب الخائن الذى طلقه الله وذهب وإرتبط بالأوثان. هنا لا يمكن رجوع الزوجة لزوجها ولكن الله من مراحمه يقول ولو رجعت سأقبلها!!
وكما أن كتاب الطلاق فرصة للتريث هكذا هذه الشريعة حتى لا يتهور الرجل ويطلق إمرأته لأى سبب تافهآية (٥):- " ٥«إِذَا اتَّخَذَ رَجُلٌ امْرَأَةً جَدِيدَةً، فَلاَ يَخْرُجْ فِي الْجُنْدِ، وَلاَ يُحْمَلْ عَلَيْهِ أَمْرٌ مَّا. حُرًّا يَكُونُ فِي بَيْتِهِ سَنَةً وَاحِدَةً، وَيَسُرُّ امْرَأَتَهُ الَّتِي أَخَذَهَا."الدافع لهذا إنسانى فلا يجب أن يترك الرجل المتزوج إمرأته بعد أيام من زواجهما هذا بالإضافة أن نفسيته المتألمة ستؤثر على زملائه.آية (٦):- " ٦«لاَ يَسْتَرْهِنْ أَحَدٌ رَحًى أَوْ مِرْدَاتَهَا، لأَنَّهُ إِنَّمَا يَسْتَرْهِنُ حَيَاةً."

مرداتها

= المرداة هى الحجر العلوى للرحى. وهى من ردى الشىء أى كسره فهى تُستعمل لتكسير الحبوب وطحنها. وكان الناس يطحنون غلالهم يومياً. فلو رهن الرحى لن يأكل لا هو ولا أولادهآية (٧):- " ٧«إِذَا وُجِدَ رَجُلٌ قَدْ سَرَقَ نَفْسًا مِنْ إِخْوَتِهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَاسْتَرَقَّهُ وَبَاعَهُ، يَمُوتُ ذلِكَ السَّارِقُ، فَتَنْزِعُ الشَّرَّ مِنْ وَسَطِكَ."السرقة ممنوعة ولكن سرقة إنسان وبيعه كرقيق عقوبتها الموت ، فهو إعتداء على حرية إنسان وحرمانه من أهله وأرضه. هذا عمل دنىء عقوبته الموت.الأيات (٨-٩):-" ٨«اِحْرِصْ فِي ضَرْبَةِ الْبَرَصِ لِتَحْفَظَ جِدًّا وَتَعْمَلَ حَسَبَ كُلِّ مَا يُعَلِّمُكَ الْكَهَنَةُ اللاَّوِيُّونَ. كَمَا أَمَرْتُهُمْ تَحْرِصُونَ أَنْ تَعْمَلُوا. ٩اُذْكُرْ مَا صَنَعَ الرَّبُّ إِلهُكَ بِمَرْيَمَ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ خُرُوجِكُمْ مِنْ مِصْرَ."عليهم تنفيذ الوصايا على البرص ولا يتساهلوا مع الكبار والأغنياء كما فعل موسى مع أخته.
الأيات (١٠-١١):-" ١٠«إِذَا أَقْرَضْتَ صَاحِبَكَ قَرْضًا مَّا، فَلاَ تَدْخُلْ بَيْتَهُ لِكَيْ تَرْتَهِنَ رَهْنًا مِنْهُ. ١١فِي الْخَارِجِ تَقِفُ، وَالرَّجُلُ الَّذِي تُقْرِضُهُ يُخْرِجُ إِلَيْكَ الرَّهْنَ إِلَى الْخَارِجِ. "دخول الدائن لبيت المدين فيه مذلة له. وحتى لا يكتشف الدائن حاله فيحتقره أو يكتشف أن عنده ما يبيعه أو يرهنه فيطمع فيه. والبيت من خصوصيات الناس، والله يهتم بعدم التعدى على خصوصيات الناسالأيات (١٢-١٣):-" ١٢وَإِنْ كَانَ رَجُلاً فَقِيرًا فَلاَ تَنَمْ فِي رَهْنِهِ. ١٣رُدَّ إِلَيْهِ الرَّهْنَ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لِكَيْ يَنَامَ فِي ثَوْبِهِ وَيُبَارِكَكَ، فَيَكُونَ لَكَ بِرٌّ لَدَى الرَّبِّ إِلهِكَ."كان الفقير أحياناً لا يجد غير ثوبه يرهنه. فكان الدائن عليه أن يرد له الثوب عند المساء لينام به فيباركه الرب لأنه لم يترك أخيه عارياً

يكون لك بر

= خدمة محبةالأيات (١٤-١٥):-" ١٤«لاَ تَظْلِمْ أَجِيرًا مِسْكِينًا وَفَقِيرًا مِنْ إِخْوَتِكَ أَوْ مِنَ الْغُرَبَاءِ الَّذِينَ فِي أَرْضِكَ، فِي أَبْوَابِكَ. ١٥فِي يَوْمِهِ تُعْطِيهِ أُجْرَتَهُ، وَلاَ تَغْرُبْ عَلَيْهَا الشَّمْسُ، لأَنَّهُ فَقِيرٌ وَإِلَيْهَا حَامِلٌ نَفْسَهُ، لِئَلاَّ يَصْرُخَ عَلَيْكَ إِلَى الرَّبِّ فَتَكُونَ عَلَيْكَ خَطِيَّةٌ."

إليها حامل نفسه

= أى أنه مُعلِّق كل أماله على هذه الأجرة مهما كانت ضئيلة.آية (١٦):- " ١٦«لاَ يُقْتَلُ الآبَاءُ عَنِ الأَوْلاَدِ، وَلاَ يُقْتَلُ الأَوْلاَدُ عَنِ الآبَاءِ. كُلُّ إِنْسَانٍ بِخَطِيَّتِهِ يُقْتَلُ."يكون الحكم بالعدل على القاتل وحده وليس على أولاده، لمنع الثأر من الأقاربآية (١٧):- " ١٧«لاَ تُعَوِّجْ حُكْمَ الْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ، وَلاَ تَسْتَرْهِنْ ثَوْبَ الأَرْمَلَةِ. "الحكم بالعدل للضعيف حتى إن كان غريباً أو لا أحد يحميه كاليتيم والأرملة .آية (١٨):- " ١٨وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي مِصْرَ فَفَدَاكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ هُنَاكَ. لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ هذَا الأَمْرَ."أذكر أن الله حررك من عبوديتك (حرركم جميعاً) فلا تستعبدون أحداً.الأيات (١٩-٢١):-" ١٩«إِذَا حَصَدْتَ حَصِيدَكَ فِي حَقْلِكَ وَنَسِيتَ حُزْمَةً فِي الْحَقْلِ، فَلاَ تَرْجعْ لِتَأْخُذَهَا، لِلْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ تَكُونُ، لِكَيْ يُبَارِكَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ فِي كُلِّ عَمَلِ يَدَيْكَ. ٢٠وَإِذَا خَبَطْتَ زَيْتُونَكَ فَلاَ تُرَاجعِ الأَغْصَانَ وَرَاءَكَ، لِلْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ يَكُونُ. ٢١إِذَا قَطَفْتَ كَرْمَكَ فَلاَ تُعَلِّلْهُ وَرَاءَكَ. لِلْغَرِيبِ وَالْيَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ يَكُونُ. "هذه مجموعة من الوصايا الإنسانية السامية فبضع عناقيد عنب أو حبات زيتون يتركها صاحب الحقل لن تجعله فقيراً فالله سيعطيه بزيادة وبركة وهذا ما حدث مع بوعز.

خبطت زيتونك

= كانوا يخبطون أغصان الزيتون بعصى طويلة لكى تسقط الثمار

فلا تعلله وراءك =

أى لا تعود ثانية وتقطف ما قد تكون تركته على الشجر. وتترك الكرم بلا حبة عنب واحدة.آية (٢٢):- " ٢٢وَاذْكُرْ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي أَرْضِ مِصْرَ. لِذلِكَ أَنَا أُوصِيكَ أَنْ تَعْمَلَ هذَا الأَمْرَ."
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!