تفسير الكتاب المقدس

الإصحاح السادس عشر



هنا لا يذكر كل الأعياد بل الأعياد التى يجتمعون فيها فى بيت الرب.آية (١):- " ١«اِحْفَظْ شَهْرَ أَبِيبَ وَاعْمَلْ فِصْحًا لِلرَّبِّ إِلهِكَ، لأَنَّهُ فِي شَهْرِ أَبِيبَ أَخْرَجَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ مِنْ مِصْرَ لَيْلاً."

عيد الفصح

هو رمز الفداء. وهنا يتحدث عن الفصح والفطير.

إحفظ

= اذكرهما وإحرص عليهماآية (٢):- " ٢فَتَذْبَحُ الْفِصْحَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ غَنَمًا وَبَقَرًا فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ."
لا يذكر تفاصيل الذبائح التى وردت فى أسفار سابقة فهو هنا يكلم الشعب فلا يذكر التفاصيل التى تهم الكهنة. وكل ما يريده النبى من الشعب أن يهتموا ويحرصوا على الأعيادآية (٣):- " ٣لاَ تَأْكُلْ عَلَيْهِ خَمِيرًا. سَبْعَةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ عَلَيْهِ فَطِيرًا، خُبْزَ الْمَشَقَّةِ، لأَنَّكَ بِعَجَلَةٍ خَرَجْتَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، لِكَيْ تَذْكُرَ يَوْمَ خُرُوجِكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ."

خبز المشقة

= لأنه يذكرهم بمشقتهم وذلهم فى مصر وبمراحم الله وقدرته إذ نجاهمآية (٤):- " ٤وَلاَ يُرَ عِنْدَكَ خَمِيرٌ فِي جَمِيعِ تُخُومِكَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَلاَ يَبِتْ شَيْءٌ مِنَ اللَّحْمِ الَّذِي تَذْبَحُ مَسَاءً فِي الْيَوْمِ الأَوَّلِ إِلَى الْغَدِ."
الخمير رمز للشر فبعد تقديم المسيح فصحنا نفسه ذبيحة علينا أن نحيا بلا خطيةآية (٥):- " ٥لاَ يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَذْبَحَ الْفِصْحَ فِي أَحَدِ أَبْوَابِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ،"يُذبح الفصح فى الهيكل وليس فى مدنهمآية (٦):- " ٦بَلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. هُنَاكَ تَذْبَحُ الْفِصْحَ مَسَاءً نَحْوَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي مِيعَادِ خُرُوجِكَ مِنْ مِصْرَ،"

فى ميعاد خروجك

= أى اليوم الخامس عشرآية (٧):- " ٧وَتَطْبُخُ وَتَأْكُلُ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ، ثُمَّ تَنْصَرِفُ فِي الْغَدِ وَتَذْهَبُ إِلَى خِيَامِكَ."

تنصرف فى الغد

= قد تعنى بعد أن ينقضى عيد الفصح أو بعد عيد الفطير.آية (٨):- " ٨سِتَّةَ أَيَّامٍ تَأْكُلُ فَطِيرًا، وَفِي الْيَوْمِ السَّابع اعْتِكَافٌ لِلرَّبِّ إِلهِكَ. لاَ تَعْمَلْ فِيهِ عَمَلاً."آية (٩):- " ٩«سَبْعَةَ أَسَابِيعَ تَحْسُبُ لَكَ. مِنِ ابْتِدَاءِ الْمِنْجَلِ فِي الزَّرْعِ، تَبْتَدِئُ أَنْ تَحْسُبَ سَبْعَةَ أَسَابِيعَ."

عيد الخمسين (الأسابيع)

هو رمز لحلول الروح القدس. هذا العيد يأتى بعد ٧ أسابيع من عيد الباكورة الذى كانت تردد فيه حزمة الشعير. وهذا العيد كان للشكر على ما أعطاهم الله من محاصيل وغلات.

من إبتداء المنجل

= أى فى بداءة الحصاد.آية (١٠):- " ١٠وَتَعْمَلُ عِيدَ أَسَابِيعَ لِلرَّبِّ إِلهِكَ عَلَى قَدْرِ مَا تَسْمَحُ يَدُكَ أَنْ تُعْطِيَ، كَمَا يُبَارِكُكَ الرَّبُّ إِلهُكَ."عليهم أن يقدموا بسخاء كما أعطاهم الله بسخاء. ونحن فقد اخذنا من عطايا الروح القدس ومن بركات الفداء الكثير فماذا قدمنا للهآية (١١):- " ١١وَتَفْرَحُ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَاللاّوِيُّ الَّذِي فِي أَبْوَابِكَ، وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي وَسْطِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ لِيُحِلَّ اسْمَهُ فِيهِ. "لاحظ مفهوم الشركة فالعطاء مرتبط بالفرح، لا فرح بدون عطاءآية (١٢):- " ١٢وَتَذْكُرُ أَنَّكَ كُنْتَ عَبْدًا فِي مِصْرَ وَتَحْفَظُ، وَتَعْمَلُ هذِهِ الْفَرَائِضَ."لنذكر ما كنا عليه من عبودية وما أصبحنا عليه من حرية فنشكر الله.آية (١٣):- " ١٣«تَعْمَلُ لِنَفْسِكَ عِيدَ الْمَظَالِّ سَبْعَةَ أَيَّامٍ عِنْدَمَا تَجْمَعُ مِنْ بَيْدَرِكَ وَمِنْ مِعْصَرَتِكَ."

عيد المظال

هو رمز لغربتنا فى هذا العالم مترقبين كمال المجد فى المسيح. لذلك رفض السيد المسيح أن يُعَيِّد هذا العيد (يو٢:٧-١٠) بينما عيَّد باقى الأعياد. ويُدعى هذا العيد عيد الجمع لأنه يقع فى نهاية الموسم الزراعىالأيات (١٤-١٥):-" ١٤وَتَفْرَحُ فِي عِيدِكَ أَنْتَ وَابْنُكَ وَابْنَتُكَ وَعَبْدُكَ وَأَمَتُكَ وَاللاَّوِيُّ وَالْغَرِيبُ وَالْيَتِيمُ وَالأَرْمَلَةُ الَّذِينَ فِي أَبْوَابِكَ. ١٥سَبْعَةَ أَيَّامٍ تُعَيِّدُ لِلرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ الرَّبُّ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَكَ يُبَارِكُكَ فِي كُلِّ مَحْصُولِكَ وَفِي كُلِّ عَمَلِ يَدَيْكَ، فَلاَ تَكُونُ إِلاَّ فَرِحًا."لاحظ كيف يطلب الله مكرراً أن يفرحوا بما أعطاهم من خيرات وما سيأخذونه بالإيمان إن أكرموا وأعطوا بسخاء ونحن فلنفرح بالخلاص الذى تم وبالمجد العتيد أن يُستعلن فينا. هذا هو هدف الله أن نفرح به دائماً وتكون حياتنا عيد دائم.الأيات (١٦-١٧):-" ١٦«ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي السَّنَةِ يَحْضُرُ جَمِيعُ ذُكُورِكَ أَمَامَ الرَّبِّ إِلهِكَ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخْتَارُهُ، فِي عِيدِ الْفَطِيرِ وَعِيدِ الأَسَابِيعِ وَعِيدِ الْمَظَالِّ. وَلاَ يَحْضُرُوا أَمَامَ الرَّبِّ فَارِغِينَ. ١٧كُلُّ وَاحِدٍ حَسْبَمَا تُعْطِي يَدُهُ، كَبَرَكَةِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّتِي أَعْطَاكَ."كانوا يحضرون للهيكل فى الأعياد الثلاثة المذكورة وفى هذا إعلان عن وحدة الإيمان بالإله الواحد والإلتفاف حوله حتى لا ينسوه ويعبدوا آلهة أخرى ولزيادة المحبة بينهم وهنا نرى إرتباط الفرح بالعطاء.
وهى فرصة نهضة روحية. وكان حضور النساء إختيارى لضعفهن الجسدى
(١صم٣:١-٩)الأيات (١٨-٢٠):-" ١٨«قُضَاةً وَعُرَفَاءَ تَجْعَلُ لَكَ فِي جَمِيعِ أَبْوَابِكَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ حَسَبَ أَسْبَاطِكَ، فَيَقْضُونَ لِلشَّعْبِ قَضَاءً عَادِلاً. ١٩لاَ تُحَرِّفِ الْقَضَاءَ، وَلاَ تَنْظُرْ إِلَى الْوُجُوهِ، وَلاَ تَأْخُذْ رَشْوَةً لأَنَّ الرَّشْوَةَ تُعْمِي أَعْيُنَ الْحُكَمَاءِ وَتُعَوِّجُ كَلاَمَ الصِّدِّيقِينَ. ٢٠الْعَدْلَ الْعَدْلَ تَتَّبعُ، لِكَيْ تَحْيَا وَتَمْتَلِكَ الأَرْضَ الَّتِي يُعْطِيكَ الرَّبُّ إِلهُكَ."هذه الآية مرتبطة بما سيأتى فى الإصحاح ١٧ بخصوص الأحكام على عابدى الأوثان فهنا يحدد القضاة وهناك يحدد الأحكام.

فى جميع أبوابك

= مدنك .

والعرفاء

= هم نواب القضاة الذين يساعدونهم ويعملون على تنفيذ الأحكام.آية (٢١):- " ٢١«لاَ تَنْصُبْ لِنَفْسِكَ سَارِيَةً مِنْ شَجَرَةٍ مَّا بِجَانِبِ مَذْبَحِ الرَّبِّ إِلهِكَ الَّذِي تَصْنَعُهُ لَكَ، "هذه لمنع الوثنية, لذلك تكون الآيات السابقة فى الحكم بالعدل هى لمنع الوثنية والحكم على من يقوم بعبادة وثنية.آية (٢٢):- " ٢٢وَلاَ تُقِمْ لَكَ نَصَبًا. الشَّيْءَ الَّذِي يُبْغِضُهُ الرَّبُّ إِلهُكَ."
زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!