= أي بمجيء أشور بينما هو قد رفضهم ولن يجدوا حماية من أحد . ويسألهم الرب متهكماً
وَأَيْنَ تَتْرُكُونَ مَجْدَكُمْ
= أي مالكم الذي أخذتموه بالظلم أين تتركوه ولمن تتركوه وأنتم إما أسري أو أموات.
الآيات (٥-١٩) وصفاً لدمار أشور حينما تكبرت علي الله وأحست أن قوتها هي منها وليست من الله، فالله استعملهم كعصا تأديب لشعبه لسخطه علي شعبه.الآيات (٥-٦):- "٥«وَيْلٌ لأَشُّورَ قَضِيبِ غَضَبِي، وَالْعَصَا فِي يَدِهِمْ هِيَ سَخَطِي. ٦عَلَى أُمَّةٍ مُنَافِقَةٍ أُرْسِلُهُ، وَعَلَى شَعْبِ سَخَطِي أُوصِيهِ، لِيَغْتَنِمَ غَنِيمَةً وَيَنْهَبَ نَهْبًا، وَيَجْعَلَهُمْ مَدُوسِينَ كَطِينِ الأَزِقَّةِ. "
عَلَى أُمَّةٍ مُنَافِقَةٍ أُرْسِلُهُ
= نبوة بهجوم أشور علي شعب الله يهوذا ، فيهوذا هى الأمة المنافقة ، بالرغم من وجود ملك قديس هو حزقيا علي رأسها.
شَعْبِ سَخَطِي
= أي شعبي يهوذا الذي أنا ساخط عليه. نرى هنا أشور ما هى إلا أداة أعدها الله وأرسلها لتضرب شعبه وتؤدبهم ، فلما فعلوا هذا إنتفخوا، بل إنتفخوا على الله، إذاً يا ويلهم =
ويل لأشور
. وهكذا يا ويل الشيطان بسبب ما ألحقه بالبشر. الله تركه كتأديب للبشر، ولكنه فى كراهيته لله نفسه ألحق أذى شديد بالبشر. وفى كبريائه كان يظن أن الله ليس لديه حل لينقذ البشر من حكم الموت الصادر ضدهم "إن أكلت موتا تموت".الآيات (٧-١١):- "٧أَمَّا هُوَ فَلاَ يَفْتَكِرُ هكَذَا، وَلاَ يَحْسِبُ قَلْبُهُ هكَذَا. بَلْ فِي قَلْبِهِ أَنْ يُبِيدَ وَيَقْرِضَ أُمَمًا لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ. ٨فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَلَيْسَتْ رُؤَسَائِي جَمِيعًا مُلُوكًا؟ ٩أَلَيْسَتْ كَلْنُو مِثْلَ كَرْكَمِيشَ؟ أَلَيْسَتْ حَمَاةُ مِثْلَ أَرْفَادَ؟ أَلَيْسَتِ السَّامِرَةُ مِثْلَ دِمَشْقَ؟ ١٠كَمَا أَصَابَتْ يَدِي مَمَالِكَ الأَوْثَانِ، وَأَصْنَامُهَا الْمَنْحُوتَةُ هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الَّتِي لأُورُشَلِيمَ وَلِلسَّامِرَةِ، ١١أَفَلَيْسَ كَمَا صَنَعْتُ بِالسَّامِرَةِ وَبِأَوْثَانِهَا أَصْنَعُ بِأُورُشَلِيمَ وَأَصْنَامِهَا؟»."سقطت مدن كثيرة بيد أشور. ولكن عين أشور كانت علي أورشليم مدينة الله. والشيطان يسقط كثيرين ولكن عينه علي نفوس أولاد الله المقدسين. وأشور تصورت إذ أسقطت مدناً كثيرة أنه لا توجد قوة قادرة علي الوقوف في وجهها وتصوروا عدم جدوى مقاومتهم - لقد سقطت أمامهم أعظم مدن أرام والحثيين فهل تقف أمامهم أورشليم. مشكلة أشور هنا أنهم تصورا أنهم بقوتهم فعلوا هذا. واعتبر ملك أشور أنه ملك ملوك.
رُؤَسَائِي مُلُوكًا
= لقد إستخف الأشوريون بإله إسرائيل وحسبوه مثل باقي الآلهة أي آلهة الأمم ولم يفهموا أن الله إنما دفع إسرائيل ليدهم للتأديب وكبرياءهم هذا كان سبباً في أنهم يستحقون العقاب.الآيات (١٢-١٤):- "١٢فَيَكُونُ مَتَى أَكْمَلَ السَّيِّدُ كُلَّ عَمَلِهِ بِجَبَلِ صِهْيَوْنَ وَبِأُورُشَلِيمَ، أَنِّي أُعَاقِبُ ثَمَرَ عَظَمَةِ قَلْبِ مَلِكِ أَشُّورَ وَفَخْرَ رِفْعَةِ عَيْنَيْهِ. ١٣لأَنَّهُ قَالَ: «بِقُدْرَةِ يَدِي صَنَعْتُ، وَبِحِكْمَتِي. لأَنِّي فَهِيمٌ. وَنَقَلْتُ تُخُومَ شُعُوبٍ، وَنَهَبْتُ ذَخَائِرَهُمْ، وَحَطَطْتُ الْمُلُوكَ كَبَطَل. ١٤فَأَصَابَتْ يَدِي ثَرْوَةَ الشُّعُوبِ كَعُشٍّ، وَكَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ، جَمَعْتُ أَنَا كُلَّ الأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ مُرَفْرِفُ جَنَاحٍ وَلاَ فَاتِحُ فَمٍ وَلاَ مُصَفْصِفٌ»."
كَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ
= لقد تأله ملك أشور في عيني نفسه والمعني هنا أنه غزا الممالك وجمعها بلا مانع كما يجمع بيض مهجور بلا صاحب.
ونقلت تخوم شعوب
= هذه كانت سياسة أشور فى أنه ينقل شعوبا بأكملها إلى أراضٍ أخرى لتموت المشاعر الوطنية فلا يتمردوا عليه للإستقلال عنه . وتفهم هذه عن الشيطان الذى كان يقبض على كل نفس عند موت الشخص
كَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ
ويذهب بها للجحيم. وكان ذلك لأن الجميع أخطأوا. وهذا معنى قول المسيح "رئيس هذا العالم آتٍ وليس له فىَّ شئ" لأنه الوحيد الذى بلا خطية. وبسبب الخطية التى أغوى بها الشيطان أبوينا الأولين إنتقل تخم الإنسان (النصيب المحدد له) من الفردوس إلى الجحيم =
ونقلت تخوم شعوب
حتى جاء المسيح وفتح الفردوس.
وَلَمْ يَكُنْ مُرَفْرِفُ جَنَاحٍ
= أي من دون أدني مقاومة. ووجد في الكتابات الأشورية أن ملك أشور كان يسمي نفسه ملك الملوك ورب الأرباب.
مُصَفْصِفٌ
= أي يهمس بشفتيه أو يصفر والمعني الكل ساكت.آية (١٥):- "١٥هَلْ تَفْتَخِرُ الْفَأْسُ عَلَى الْقَاطِعِ بِهَا، أَوْ يَتَكَبَّرُ الْمِنْشَارُ عَلَى مُرَدِّدِهِ؟ كَأَنَّ الْقَضِيبَ يُحَرِّكُ رَافِعَهُ! كَأَنَّ الْعَصَا تَرْفَعُ مَنْ لَيْسَ هُوَ عُودًا! "يظهر الله هنا أن أشور مجرد فأس في يده "الله لا يشمخ عليه"(غل٧:٦) . ونلاحظ أن الله الآن يستخدم الشيطان كأداة تأديب (راجع قصة أيوب) ، والله يوجه له نفس ما قيل هنا ... هل تفتخر على الله وأنت فى يد ضابط الكل ، وكما سحق الملاك ١٨٥٠٠٠ من جيش أشور بعد أن إنتهى من تأديب يهوذا سيسحقق الله الشيطان فى البحيرة المتقدة بالنار .الآيات (١٦-١٩):- "١٦لِذلِكَ يُرْسِلُ السَّيِّدُ، سَيِّدُ الْجُنُودِ، عَلَى سِمَانِهِ هُزَالاً، وَيُوقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ وَقِيدًا كَوَقِيدِ النَّارِ. ١٧وَيَصِيرُ نُورُ إِسْرَائِيلَ نَارًا وَقُدُّوسُهُ لَهِيبًا، فَيُحْرِقُ وَيَأْكُلُ حَسَكَهُ وَشَوْكَهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، ١٨وَيُفْنِي مَجْدَ وَعْرِهِ وَبُسْتَانِهِ، النَّفْسَ وَالْجَسَدَ جَمِيعًا. فَيَكُونُ كَذَوَبَانِ الْمَرِيضِ. ١٩وَبَقِيَّةُ أَشْجَارِ وَعْرِهِ تَكُونُ قَلِيلَةً حَتَّى يَكْتُبَهَا صَبِيٌّ. "
سِمَانِهِ
= أي رجال حربه الأشداء يصيرون
هزالاً
. وبعد الصليب فقد الشيطان قوته وصار للمؤمنين سلطانا أن يدوسونه، هذا إن لم يقبلوا من يديه الخطايا التى يقدمها لهم.
يُوقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ
= أي يحرق الله جيشه.
وَيَصِيرُ نُورُ إِسْرَائِيلَ نَارًا
= الله يؤدب شعبه ولكنه لا يتركه، هو نور لإسرائيل، قدوس يقدس شعبه لكنه نار علي أعدائها (زك٢ : ٥). فقد أهلك الملاك من جيش أشور ١٨٥٠٠٠ رجل فى ليلة واحدة .
مجد
وَعْرِهِ والبُسْتَانِ
= كناية عن عساكر أشور نظراً لكثرتهم ، وملك أشور يعتبر جيشه القوى هو مجده ويفتخر به .
النَّفْسَ وَالْجَسَدَ
= أما المؤمن فقد يهلك جسده ولكن نفسه لا تهلك .
وَبَقِيَّةُ أَشْجَارِ وَعْرِهِ
= أي أن جيشه الذي كان بلا عدد، كثيراً كالأشجار، أشجار الوعر يصير قليلاً حتى يقدر صبي أن يَعُدَّه =
حَتَّى يَكْتُبَهَا صَبِيٌّ
.
ملحوظة :
عرف الرب عند شعبه بإسمه المملوء بركة ومواعيده اللانهائية
أنا
هو
...... وهذا الاسم يملأ كل إحتياج لشعب الله. فإن جاعوا فــ "أنا خبز الحياة" وإن عطشوا فـهو ماء الحياة ، وإن ساروا فـ "أنا هو الطريق" وإن ماتوا فـ "أنا هو الحياة" والآن شعب الله في ظلام وهو لهم نور ولأعدائهم نار.الآيات (٢٠-٢٣):- "٢٠وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ وَالنَّاجِينَ مِنْ بَيْتِ يَعْقُوبَ لاَ يَعُودُونَ يَتَوَكَّلُونَ أَيْضًا عَلَى ضَارِبِهِمْ، بَلْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ بِالْحَقِّ. ٢١تَرْجعُ الْبَقِيَّةُ، بَقِيَّةُ يَعْقُوبَ، إِلَى اللهِ الْقَدِيرِ. ٢٢لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَعْبُكَ يَا إِسْرَائِيلُ كَرَمْلِ الْبَحْرِ تَرْجعُ بَقِيَّةٌ مِنْهُ. قَدْ قُضِيَ بِفَنَاءٍ فَائِضٍ بِالْعَدْلِ. ٢٣لأَنَّ السَّيِّدَ رَبَّ الْجُنُودِ يَصْنَعُ فَنَاءً وَقَضَاءً فِي كُلِّ الأَرْضِ. "كعادة إشعياء يتحدث عن خلاص البقية التي تظل أمينة لله بعد التأديب (رو ٩ : ٢٧، ٢٨)
ولاَ يَعُودُونَ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى ضَارِبِهِمْ
= أي يتعلمون الحكمة من التأديب. ويتحققون فساد سياسة أحاز الإستعانه بملك أشور.
كَرَمْلِ الْبَحْرِ
= هذا الوعد هو ما قيل لإبراهيم.
قَدْ قُضِيَ بِفَنَاءٍ فَائِضٍ بِالْعَدْلِ
= أي الحكم بالفناء الصادر ضد أشراركم كان بعدل
فِي كُلِّ الأَرْضِ
= تعني إسرائيل ويهوذا. والفناء الذى حدث لليهود على يد نبوخذ نصر ملك بابل سنة ٥٨٦ ق.م فهذا كان لرفضهم الله والذهاب للأوثان . ثم الفناء الذى حدث على يد تيطس سنة ٧٠ م وكان هذا لرفضهم المسيح وصلبهم له . وما حدث كان فائض بالعدل . ولكن دائما هناك بقية . وتشير هذه الآيات لعودة المسبيين وأن الله سمح لهم بهذا السبي للتأديب ولكنه سيعيدهم. وسيستفيد بعض منهم ويعودون لله (وهؤلاء هم البقية) وقد عاد فعلاً من سبي بابل حوالي ٤٣٠٠٠. وتشير هذه الآيات أيضاً لسر الخلاص الأبدي حين أتي المسيح لليهود فآمنت قلة منهم (هم البقية) والأغلبية رفضوا واستمروا في سبي إبليس. وهذا يفعله الله بعدل إذ حين رفض اليهود المسيح، قبل الله الأمم في الإيمان وفي الأيام الأخيرة تؤمن بالسيد المسيح البقية. وفى آية ٢٠ نرى أن التأديب يؤتى بثماره ، فما عادوا يلجأون للبشر بل لقدوس إسرائيل.الآيات (٢٤-٢٧):- "٢٤وَلكِنْ هكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ: «لاَ تَخَفْ مِنْ أَشُّورَ يَا شَعْبِي السَّاكِنُ فِي صِهْيَوْنَ. يَضْرِبُكَ بِالْقَضِيبِ، وَيَرْفَعُ عَصَاهُ عَلَيْكَ عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ. ٢٥لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا يَتِمُّ السَّخَطُ وَغَضَبِي فِي إِبَادَتِهِمْ». ٢٦وَيُقِيمُ عَلَيْهِ رَبُّ الْجُنُودِ سَوْطًا، كَضَرْبَةِ مِدْيَانَ عِنْدَ صَخْرَةِ غُرَابَ، وَعَصَاهُ عَلَى الْبَحْرِ، وَيَرْفَعُهَا عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ. ٢٧وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ حِمْلَهُ يَزُولُ عَنْ كَتِفِكَ، وَنِيرَهُ عَنْ عُنُقِكَ، وَيَتْلَفُ النِّيرُ بِسَبَبِ السَّمَانَةِ. "هذا الكلام موجه لحزقيا وشعبه حين حاصره جيش أشور.
رَبُّ الْجُنُودِ
= فهو الذي يحارب، فلا تخشوا جيش
أشور ،
(والله يوجه لنا الآن نفس الكلام = لا تخافوا من الشيطانإنما هو فى يدى) ، إذ هو يؤدب ولا يفني.
السَّاكِنُ فِي صِهْيَوْنَ
= من هو ساكن في صهيون لا يخف من ضربات التأديب، وهكذا من هو ثابت في الكنيسة لا يخاف.
يَضْرِبُكَ بِالْقَضِيبِ
أشور هي القضيب.
صَخْرَةِ غُرَابَ
= (راجع قصة جدعون)
أُسْلُوبِ مِصْرَ
= أي كما كانوا في مصر مسخرين مستعبدين، ومنهوبين. ولنلاحظ أن هذا ما حدث فعلاً. فقد نهب أشور أورشليم بوضع جزية عليهم دفعها حزقيا. ثم حاصروها. لكن قُتِل منهم ١٨٥٠٠٠ . ثم مات ملكهم بيد أولاده كما قتل جدعون أمير المديانيين عند الصخرة بعد انتصاره.
وَيَرْفَعُهَا عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ (
آية ٢٦
)
= كما رفع موسي عصاه وشق البحر ثم أغلقه علي المصريين فهلكوا ، هكذا سيهلك أشور (والشيطان).
حِمْلَهُ يَزُولُ عَنْ كَتِفِكَ
تنتهي سيطرتهم ويتحرر شعب الله. رمزاً للحرية بالفداء.
يَتْلَفُ النِّيرُ بِسَبَبِ السَّمَانَةِ
= تنتهي قوتهم فيتحرر الشعب وذلك بسبب كبريائهم (السمانة). وكلمة السمانة تعني أيضاً في العبرية "المسحة" ويكون المعني أن الله سيبيد أشور بسبب مواعيده لداود مسيحه.الآيات (٢٨-٣٢):- "٢٨قَدْ جَاءَ إِلَى عَيَّاثَ. عَبَرَ بِمِجْرُونَ. وَضَعَ فِي مِخْمَاشَ أَمْتِعَتَهُ. ٢٩عَبَرُوا الْمَعْبَرَ. بَاتُوا فِي جَبَعَ. ارْتَعَدَتِ الرَّامَةُ. هَرَبَتْ جِبْعَةُ شَاوُلَ. ٣٠اِصْهِلِي بِصَوْتِكِ يَا بِنْتَ جَلِّيمَ. اسْمَعِي يَا لَيْشَةُ. مِسْكِينَةٌ هِيَ عَنَاثُوثُ. ٣١هَرَبَتْ مَدْمِينَةُ. احْتَمَى سُكَّانُ جِيبِيمَ. ٣٢الْيَوْمَ يَقِفُ فِي نُوبَ. يَهُزُّ يَدَهُ عَلَى جَبَلِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ، أَكَمَةِ أُورُشَلِيمَ.تنبئ هذه الآيات بمجيء أشور علي أورشليم عبر هذه المدن وحينما تأتي أخبار إجتياح أشور لهذه الأماكن يحدث ذعر في أورشليم فهذه خطة أشور للتخويف لتستسلم أورشليم.
عيَّاثَ
= هي عاي .
وَضَعَ فِي مِخْمَاشَ أَمْتِعَتَهُ
= ربما لصعوبة الطريق.
جِبْعَةُ شَاوُلَ
= هي قرية علي أكمة تجاه مخماس وكانت مسكناً لشاول
إصْهِلِي بِصَوْتِك
= أي أندبي بصوتك.و
نُوبَ
= مدينة للكهنة وقف عندها أشور. ونلاحظ فهذا أسلوب الشيطان أنه يسمع شعب الله أخبار مخيفة ليعيشوا فى رعب بل يجعلهم يتذمرون على الله .آية (٣٣):- "٣٣هُوَذَا السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ يَقْضِبُ الأَغْصَانَ بِرُعْبٍ، وَالْمُرْتَفِعُو الْقَامَةِ يُقْطَعُونَ، وَالْمُتَشَامِخُونَ يَنْخَفِضُونَ. "
يَقْضِبُ الأَغْصَانَ
= شبه الله أشور بشجرة عالية. ويقضب الأغصان معناها أنه عند اقتراب العدو من أورشليم يقيها الله بإهلاك هذه القوة التي أتت عليها وهكذا يهلك الله كل مقاوم له ولكنيسته.آية (٣٤):- "٣٤وَيُقْطَعُ غَابُ الْوَعْرِ بِالْحَدِيدِ، وَيَسْقُطُ لُبْنَانُ بِقَدِيرٍ. "تعني تشتيت شمل الأشوريين وتمزيقهم في تلك الليلة الهائلة ليلة الـ ١٨٥٠٠٠ ولكن بعد أن نفذ الرب خطته وإنكسر تشامخ الجميع.
وَيَسْقُطُ لُبْنَانُ بِقَدِيرٍ
= بيد الله وليس بيد إنسان سقط جيش أشور على أسوار أورشليم، ويشبه الله هنا جيش أشور من كثرته بغابة من الأشجار كما فى لبنان.
الإصحاح العاشر
الآيات (١-٤):- "١وَيْلٌ لِلَّذِينَ يَقْضُونَ أَقْضِيَةَ الْبُطْلِ، وَلِلْكَتَبَةِ الَّذِينَ يُسَجِّلُونَ جَوْرًا ٢لِيَصُدُّوا الضُّعَفَاءَ عَنِ الْحُكْمِ، وَيَسْلُبُوا حَقَّ بَائِسِي شَعْبِي، لِتَكُونَ الأَرَامِلُ غَنِيمَتَهُمْ وَيَنْهَبُوا الأَيْتَامَ. ٣وَمَاذَا تَفْعَلُونَ فِي يَوْمِ الْعِقَابِ، حِينَ تَأْتِي التَّهْلُكَةُ مِنْ بَعِيدٍ؟ إِلَى مَنْ تَهْرُبُونَ لِلْمَعُونَةِ، وَأَيْنَ تَتْرُكُونَ مَجْدَكُمْ؟ ٤إِمَّا يَجْثُونَ بَيْنَ الأَسْرَى، وَإِمَّا يَسْقُطُونَ تَحْتَ الْقَتْلَى. مَعَ كُلِّ هذَا لَمْ يَرْتَدَّ غَضَبُهُ، بَلْ يَدُهُ مَمْدُودَةٌ بَعْدُ! "هي تكملة إنذار الله السابق علي مملكتي إسرائيل ويهوذا ولاحظ قول اللهبَائِسِي شَعْبِي
= فهو ينسب لنفسه البائسين. ولو لجأ هؤلاء الأشرار الظالمين لله ليحميهم حين يجيء يوم الشر لن يحميهم الله فهم ظلموا بائسى شعبه =إِلَى مَنْ تَهْرُبُونَ لِلْمَعُونَةِ حِينَ تَأْتِي التَّهْلُكَةُ مِنْ بَعِيدٍ
= أي بمجيء أشور بينما هو قد رفضهم ولن يجدوا حماية من أحد . ويسألهم الرب متهكماًوَأَيْنَ تَتْرُكُونَ مَجْدَكُمْ
= أي مالكم الذي أخذتموه بالظلم أين تتركوه ولمن تتركوه وأنتم إما أسري أو أموات.الآيات (٥-١٩) وصفاً لدمار أشور حينما تكبرت علي الله وأحست أن قوتها هي منها وليست من الله، فالله استعملهم كعصا تأديب لشعبه لسخطه علي شعبه.الآيات (٥-٦):- "٥«وَيْلٌ لأَشُّورَ قَضِيبِ غَضَبِي، وَالْعَصَا فِي يَدِهِمْ هِيَ سَخَطِي. ٦عَلَى أُمَّةٍ مُنَافِقَةٍ أُرْسِلُهُ، وَعَلَى شَعْبِ سَخَطِي أُوصِيهِ، لِيَغْتَنِمَ غَنِيمَةً وَيَنْهَبَ نَهْبًا، وَيَجْعَلَهُمْ مَدُوسِينَ كَطِينِ الأَزِقَّةِ. "
عَلَى أُمَّةٍ مُنَافِقَةٍ أُرْسِلُهُ
= نبوة بهجوم أشور علي شعب الله يهوذا ، فيهوذا هى الأمة المنافقة ، بالرغم من وجود ملك قديس هو حزقيا علي رأسها.شَعْبِ سَخَطِي
= أي شعبي يهوذا الذي أنا ساخط عليه. نرى هنا أشور ما هى إلا أداة أعدها الله وأرسلها لتضرب شعبه وتؤدبهم ، فلما فعلوا هذا إنتفخوا، بل إنتفخوا على الله، إذاً يا ويلهم =ويل لأشور
. وهكذا يا ويل الشيطان بسبب ما ألحقه بالبشر. الله تركه كتأديب للبشر، ولكنه فى كراهيته لله نفسه ألحق أذى شديد بالبشر. وفى كبريائه كان يظن أن الله ليس لديه حل لينقذ البشر من حكم الموت الصادر ضدهم "إن أكلت موتا تموت".الآيات (٧-١١):- "٧أَمَّا هُوَ فَلاَ يَفْتَكِرُ هكَذَا، وَلاَ يَحْسِبُ قَلْبُهُ هكَذَا. بَلْ فِي قَلْبِهِ أَنْ يُبِيدَ وَيَقْرِضَ أُمَمًا لَيْسَتْ بِقَلِيلَةٍ. ٨فَإِنَّهُ يَقُولُ: أَلَيْسَتْ رُؤَسَائِي جَمِيعًا مُلُوكًا؟ ٩أَلَيْسَتْ كَلْنُو مِثْلَ كَرْكَمِيشَ؟ أَلَيْسَتْ حَمَاةُ مِثْلَ أَرْفَادَ؟ أَلَيْسَتِ السَّامِرَةُ مِثْلَ دِمَشْقَ؟ ١٠كَمَا أَصَابَتْ يَدِي مَمَالِكَ الأَوْثَانِ، وَأَصْنَامُهَا الْمَنْحُوتَةُ هِيَ أَكْثَرُ مِنَ الَّتِي لأُورُشَلِيمَ وَلِلسَّامِرَةِ، ١١أَفَلَيْسَ كَمَا صَنَعْتُ بِالسَّامِرَةِ وَبِأَوْثَانِهَا أَصْنَعُ بِأُورُشَلِيمَ وَأَصْنَامِهَا؟»."سقطت مدن كثيرة بيد أشور. ولكن عين أشور كانت علي أورشليم مدينة الله. والشيطان يسقط كثيرين ولكن عينه علي نفوس أولاد الله المقدسين. وأشور تصورت إذ أسقطت مدناً كثيرة أنه لا توجد قوة قادرة علي الوقوف في وجهها وتصوروا عدم جدوى مقاومتهم - لقد سقطت أمامهم أعظم مدن أرام والحثيين فهل تقف أمامهم أورشليم. مشكلة أشور هنا أنهم تصورا أنهم بقوتهم فعلوا هذا. واعتبر ملك أشور أنه ملك ملوك.رُؤَسَائِي مُلُوكًا
= لقد إستخف الأشوريون بإله إسرائيل وحسبوه مثل باقي الآلهة أي آلهة الأمم ولم يفهموا أن الله إنما دفع إسرائيل ليدهم للتأديب وكبرياءهم هذا كان سبباً في أنهم يستحقون العقاب.الآيات (١٢-١٤):- "١٢فَيَكُونُ مَتَى أَكْمَلَ السَّيِّدُ كُلَّ عَمَلِهِ بِجَبَلِ صِهْيَوْنَ وَبِأُورُشَلِيمَ، أَنِّي أُعَاقِبُ ثَمَرَ عَظَمَةِ قَلْبِ مَلِكِ أَشُّورَ وَفَخْرَ رِفْعَةِ عَيْنَيْهِ. ١٣لأَنَّهُ قَالَ: «بِقُدْرَةِ يَدِي صَنَعْتُ، وَبِحِكْمَتِي. لأَنِّي فَهِيمٌ. وَنَقَلْتُ تُخُومَ شُعُوبٍ، وَنَهَبْتُ ذَخَائِرَهُمْ، وَحَطَطْتُ الْمُلُوكَ كَبَطَل. ١٤فَأَصَابَتْ يَدِي ثَرْوَةَ الشُّعُوبِ كَعُشٍّ، وَكَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ، جَمَعْتُ أَنَا كُلَّ الأَرْضِ، وَلَمْ يَكُنْ مُرَفْرِفُ جَنَاحٍ وَلاَ فَاتِحُ فَمٍ وَلاَ مُصَفْصِفٌ»."كَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ
= لقد تأله ملك أشور في عيني نفسه والمعني هنا أنه غزا الممالك وجمعها بلا مانع كما يجمع بيض مهجور بلا صاحب.ونقلت تخوم شعوب
= هذه كانت سياسة أشور فى أنه ينقل شعوبا بأكملها إلى أراضٍ أخرى لتموت المشاعر الوطنية فلا يتمردوا عليه للإستقلال عنه . وتفهم هذه عن الشيطان الذى كان يقبض على كل نفس عند موت الشخصكَمَا يُجْمَعُ بَيْضٌ مَهْجُورٌ
ويذهب بها للجحيم. وكان ذلك لأن الجميع أخطأوا. وهذا معنى قول المسيح "رئيس هذا العالم آتٍ وليس له فىَّ شئ" لأنه الوحيد الذى بلا خطية. وبسبب الخطية التى أغوى بها الشيطان أبوينا الأولين إنتقل تخم الإنسان (النصيب المحدد له) من الفردوس إلى الجحيم =ونقلت تخوم شعوب
حتى جاء المسيح وفتح الفردوس.وَلَمْ يَكُنْ مُرَفْرِفُ جَنَاحٍ
= أي من دون أدني مقاومة. ووجد في الكتابات الأشورية أن ملك أشور كان يسمي نفسه ملك الملوك ورب الأرباب.مُصَفْصِفٌ
= أي يهمس بشفتيه أو يصفر والمعني الكل ساكت.آية (١٥):- "١٥هَلْ تَفْتَخِرُ الْفَأْسُ عَلَى الْقَاطِعِ بِهَا، أَوْ يَتَكَبَّرُ الْمِنْشَارُ عَلَى مُرَدِّدِهِ؟ كَأَنَّ الْقَضِيبَ يُحَرِّكُ رَافِعَهُ! كَأَنَّ الْعَصَا تَرْفَعُ مَنْ لَيْسَ هُوَ عُودًا! "يظهر الله هنا أن أشور مجرد فأس في يده "الله لا يشمخ عليه"(غل٧:٦) . ونلاحظ أن الله الآن يستخدم الشيطان كأداة تأديب (راجع قصة أيوب) ، والله يوجه له نفس ما قيل هنا ... هل تفتخر على الله وأنت فى يد ضابط الكل ، وكما سحق الملاك ١٨٥٠٠٠ من جيش أشور بعد أن إنتهى من تأديب يهوذا سيسحقق الله الشيطان فى البحيرة المتقدة بالنار .الآيات (١٦-١٩):- "١٦لِذلِكَ يُرْسِلُ السَّيِّدُ، سَيِّدُ الْجُنُودِ، عَلَى سِمَانِهِ هُزَالاً، وَيُوقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ وَقِيدًا كَوَقِيدِ النَّارِ. ١٧وَيَصِيرُ نُورُ إِسْرَائِيلَ نَارًا وَقُدُّوسُهُ لَهِيبًا، فَيُحْرِقُ وَيَأْكُلُ حَسَكَهُ وَشَوْكَهُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، ١٨وَيُفْنِي مَجْدَ وَعْرِهِ وَبُسْتَانِهِ، النَّفْسَ وَالْجَسَدَ جَمِيعًا. فَيَكُونُ كَذَوَبَانِ الْمَرِيضِ. ١٩وَبَقِيَّةُ أَشْجَارِ وَعْرِهِ تَكُونُ قَلِيلَةً حَتَّى يَكْتُبَهَا صَبِيٌّ. "سِمَانِهِ
= أي رجال حربه الأشداء يصيرونهزالاً
. وبعد الصليب فقد الشيطان قوته وصار للمؤمنين سلطانا أن يدوسونه، هذا إن لم يقبلوا من يديه الخطايا التى يقدمها لهم.يُوقِدُ تَحْتَ مَجْدِهِ
= أي يحرق الله جيشه.وَيَصِيرُ نُورُ إِسْرَائِيلَ نَارًا
= الله يؤدب شعبه ولكنه لا يتركه، هو نور لإسرائيل، قدوس يقدس شعبه لكنه نار علي أعدائها (زك٢ : ٥). فقد أهلك الملاك من جيش أشور ١٨٥٠٠٠ رجل فى ليلة واحدة .مجد
وَعْرِهِ والبُسْتَانِ
= كناية عن عساكر أشور نظراً لكثرتهم ، وملك أشور يعتبر جيشه القوى هو مجده ويفتخر به .النَّفْسَ وَالْجَسَدَ
= أما المؤمن فقد يهلك جسده ولكن نفسه لا تهلك .وَبَقِيَّةُ أَشْجَارِ وَعْرِهِ
= أي أن جيشه الذي كان بلا عدد، كثيراً كالأشجار، أشجار الوعر يصير قليلاً حتى يقدر صبي أن يَعُدَّه =حَتَّى يَكْتُبَهَا صَبِيٌّ
.ملحوظة :
عرف الرب عند شعبه بإسمه المملوء بركة ومواعيده اللانهائيةأنا
هو
...... وهذا الاسم يملأ كل إحتياج لشعب الله. فإن جاعوا فــ "أنا خبز الحياة" وإن عطشوا فـهو ماء الحياة ، وإن ساروا فـ "أنا هو الطريق" وإن ماتوا فـ "أنا هو الحياة" والآن شعب الله في ظلام وهو لهم نور ولأعدائهم نار.الآيات (٢٠-٢٣):- "٢٠وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ بَقِيَّةَ إِسْرَائِيلَ وَالنَّاجِينَ مِنْ بَيْتِ يَعْقُوبَ لاَ يَعُودُونَ يَتَوَكَّلُونَ أَيْضًا عَلَى ضَارِبِهِمْ، بَلْ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى الرَّبِّ قُدُّوسِ إِسْرَائِيلَ بِالْحَقِّ. ٢١تَرْجعُ الْبَقِيَّةُ، بَقِيَّةُ يَعْقُوبَ، إِلَى اللهِ الْقَدِيرِ. ٢٢لأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ شَعْبُكَ يَا إِسْرَائِيلُ كَرَمْلِ الْبَحْرِ تَرْجعُ بَقِيَّةٌ مِنْهُ. قَدْ قُضِيَ بِفَنَاءٍ فَائِضٍ بِالْعَدْلِ. ٢٣لأَنَّ السَّيِّدَ رَبَّ الْجُنُودِ يَصْنَعُ فَنَاءً وَقَضَاءً فِي كُلِّ الأَرْضِ. "كعادة إشعياء يتحدث عن خلاص البقية التي تظل أمينة لله بعد التأديب (رو ٩ : ٢٧، ٢٨)ولاَ يَعُودُونَ يَتَوَكَّلُونَ عَلَى ضَارِبِهِمْ
= أي يتعلمون الحكمة من التأديب. ويتحققون فساد سياسة أحاز الإستعانه بملك أشور.كَرَمْلِ الْبَحْرِ
= هذا الوعد هو ما قيل لإبراهيم.قَدْ قُضِيَ بِفَنَاءٍ فَائِضٍ بِالْعَدْلِ
= أي الحكم بالفناء الصادر ضد أشراركم كان بعدلفِي كُلِّ الأَرْضِ
= تعني إسرائيل ويهوذا. والفناء الذى حدث لليهود على يد نبوخذ نصر ملك بابل سنة ٥٨٦ ق.م فهذا كان لرفضهم الله والذهاب للأوثان . ثم الفناء الذى حدث على يد تيطس سنة ٧٠ م وكان هذا لرفضهم المسيح وصلبهم له . وما حدث كان فائض بالعدل . ولكن دائما هناك بقية .وتشير هذه الآيات لعودة المسبيين وأن الله سمح لهم بهذا السبي للتأديب ولكنه سيعيدهم. وسيستفيد بعض منهم ويعودون لله (وهؤلاء هم البقية) وقد عاد فعلاً من سبي بابل حوالي ٤٣٠٠٠.
وتشير هذه الآيات أيضاً لسر الخلاص الأبدي حين أتي المسيح لليهود فآمنت قلة منهم (هم البقية) والأغلبية رفضوا واستمروا في سبي إبليس. وهذا يفعله الله بعدل إذ حين رفض اليهود المسيح، قبل الله الأمم في الإيمان وفي الأيام الأخيرة تؤمن بالسيد المسيح البقية.
وفى آية ٢٠ نرى أن التأديب يؤتى بثماره ، فما عادوا يلجأون للبشر بل لقدوس إسرائيل.الآيات (٢٤-٢٧):- "٢٤وَلكِنْ هكَذَا يَقُولُ السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ: «لاَ تَخَفْ مِنْ أَشُّورَ يَا شَعْبِي السَّاكِنُ فِي صِهْيَوْنَ. يَضْرِبُكَ بِالْقَضِيبِ، وَيَرْفَعُ عَصَاهُ عَلَيْكَ عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ. ٢٥لأَنَّهُ بَعْدَ قَلِيل جِدًّا يَتِمُّ السَّخَطُ وَغَضَبِي فِي إِبَادَتِهِمْ». ٢٦وَيُقِيمُ عَلَيْهِ رَبُّ الْجُنُودِ سَوْطًا، كَضَرْبَةِ مِدْيَانَ عِنْدَ صَخْرَةِ غُرَابَ، وَعَصَاهُ عَلَى الْبَحْرِ، وَيَرْفَعُهَا عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ. ٢٧وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ حِمْلَهُ يَزُولُ عَنْ كَتِفِكَ، وَنِيرَهُ عَنْ عُنُقِكَ، وَيَتْلَفُ النِّيرُ بِسَبَبِ السَّمَانَةِ. "هذا الكلام موجه لحزقيا وشعبه حين حاصره جيش أشور.
رَبُّ الْجُنُودِ
= فهو الذي يحارب، فلا تخشوا جيشأشور ،
(والله يوجه لنا الآن نفس الكلام = لا تخافوا من الشيطانإنما هو فى يدى) ، إذ هو يؤدب ولا يفني.السَّاكِنُ فِي صِهْيَوْنَ
= من هو ساكن في صهيون لا يخف من ضربات التأديب، وهكذا من هو ثابت في الكنيسة لا يخاف.يَضْرِبُكَ بِالْقَضِيبِ
أشور هي القضيب.صَخْرَةِ غُرَابَ
= (راجع قصة جدعون)أُسْلُوبِ مِصْرَ
= أي كما كانوا في مصر مسخرين مستعبدين، ومنهوبين.ولنلاحظ أن هذا ما حدث فعلاً. فقد نهب أشور أورشليم بوضع جزية عليهم دفعها حزقيا. ثم حاصروها. لكن قُتِل منهم ١٨٥٠٠٠ . ثم مات ملكهم بيد أولاده كما قتل جدعون أمير المديانيين عند الصخرة بعد انتصاره.
وَيَرْفَعُهَا عَلَى أُسْلُوبِ مِصْرَ (
آية ٢٦)
= كما رفع موسي عصاه وشق البحر ثم أغلقه علي المصريين فهلكوا ، هكذا سيهلك أشور (والشيطان).حِمْلَهُ يَزُولُ عَنْ كَتِفِكَ
تنتهي سيطرتهم ويتحرر شعب الله. رمزاً للحرية بالفداء.يَتْلَفُ النِّيرُ بِسَبَبِ السَّمَانَةِ
= تنتهي قوتهم فيتحرر الشعب وذلك بسبب كبريائهم (السمانة). وكلمة السمانة تعني أيضاً في العبرية "المسحة" ويكون المعني أن الله سيبيد أشور بسبب مواعيده لداود مسيحه.الآيات (٢٨-٣٢):- "٢٨قَدْ جَاءَ إِلَى عَيَّاثَ. عَبَرَ بِمِجْرُونَ. وَضَعَ فِي مِخْمَاشَ أَمْتِعَتَهُ. ٢٩عَبَرُوا الْمَعْبَرَ. بَاتُوا فِي جَبَعَ. ارْتَعَدَتِ الرَّامَةُ. هَرَبَتْ جِبْعَةُ شَاوُلَ. ٣٠اِصْهِلِي بِصَوْتِكِ يَا بِنْتَ جَلِّيمَ. اسْمَعِي يَا لَيْشَةُ. مِسْكِينَةٌ هِيَ عَنَاثُوثُ. ٣١هَرَبَتْ مَدْمِينَةُ. احْتَمَى سُكَّانُ جِيبِيمَ. ٣٢الْيَوْمَ يَقِفُ فِي نُوبَ. يَهُزُّ يَدَهُ عَلَى جَبَلِ بِنْتِ صِهْيَوْنَ، أَكَمَةِ أُورُشَلِيمَ.تنبئ هذه الآيات بمجيء أشور علي أورشليم عبر هذه المدن وحينما تأتي أخبار إجتياح أشور لهذه الأماكن يحدث ذعر في أورشليم فهذه خطة أشور للتخويف لتستسلم أورشليم.عيَّاثَ
= هي عاي .وَضَعَ فِي مِخْمَاشَ أَمْتِعَتَهُ
= ربما لصعوبة الطريق.جِبْعَةُ شَاوُلَ
= هي قرية علي أكمة تجاه مخماس وكانت مسكناً لشاولإصْهِلِي بِصَوْتِك
= أي أندبي بصوتك.ونُوبَ
= مدينة للكهنة وقف عندها أشور. ونلاحظ فهذا أسلوب الشيطان أنه يسمع شعب الله أخبار مخيفة ليعيشوا فى رعب بل يجعلهم يتذمرون على الله .آية (٣٣):- "٣٣هُوَذَا السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ يَقْضِبُ الأَغْصَانَ بِرُعْبٍ، وَالْمُرْتَفِعُو الْقَامَةِ يُقْطَعُونَ، وَالْمُتَشَامِخُونَ يَنْخَفِضُونَ. "يَقْضِبُ الأَغْصَانَ
= شبه الله أشور بشجرة عالية. ويقضب الأغصان معناها أنه عند اقتراب العدو من أورشليم يقيها الله بإهلاك هذه القوة التي أتت عليها وهكذا يهلك الله كل مقاوم له ولكنيسته.آية (٣٤):- "٣٤وَيُقْطَعُ غَابُ الْوَعْرِ بِالْحَدِيدِ، وَيَسْقُطُ لُبْنَانُ بِقَدِيرٍ. "تعني تشتيت شمل الأشوريين وتمزيقهم في تلك الليلة الهائلة ليلة الـ ١٨٥٠٠٠ ولكن بعد أن نفذ الرب خطته وإنكسر تشامخ الجميع.وَيَسْقُطُ لُبْنَانُ بِقَدِيرٍ
= بيد الله وليس بيد إنسان سقط جيش أشور على أسوار أورشليم، ويشبه الله هنا جيش أشور من كثرته بغابة من الأشجار كما فى لبنان.