الله يذكر الشعب هنا بالعهد الذى قطعه مع أبائهم وعليهم أن يطيعوا شروط هذا العهد فيكون لهم بركة.الأيات (١-١٠):-" ١اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلاً: ٢«اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، وَكَلِّمُوا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. ٣فَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، ٤الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ كُورِ الْحَدِيدِ قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي وَاعْمَلُوا بِهِ حَسَبَ كُلِّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَتَكُونُوا لِي شَعْبًا، وَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ إِلهًا، ٥لأُقِيمَ الْحَلْفَ الَّذِي حَلَفْتُ لآبَائِكُمْ أَنْ أُعْطِيَهُمْ أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً كَهذَا الْيَوْمِ». فَأَجَبْتُ وَقُلْتُ: «آمِينَ يَا رَبُّ». ٦فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «نَادِ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ فِي مُدُنِ يَهُوذَا، وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهِ. ٧لأَنِّي أَشْهَدْتُ عَلَى آبَائِكُمْ إِشْهَادًا يَوْمَ أَصْعَدْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، مُبْكِرًا وَمُشْهِدًا قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي. ٨فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ سَلَكُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ. فَجَلَبْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَلاَمِ هذَا الْعَهْدِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَصْنَعُوهُ وَلَمْ يَصْنَعُوهُ».٩وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «تُوجَدُ فِتْنَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. ١٠قَدْ رَجَعُوا إِلَى آثَامِ آبَائِهِمِ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا كَلاَمِي، وَقَدْ ذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا. قَدْ نَقَضَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتُ يَهُوذَا عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ. "أن نتذكر أن هناك عهداً بيننا وبين الله، هذا يدعونا أن لا نستسهل صنع الخطية ثم نطلب حياة سهلة مملوءة بركة لأن هنا شروطاً لهذا العهد ولهذه البركة، وهى طاعة الوصية.
وملعون من لا يسمع لكلام العهد
(٣) لأن من لا يطيع يفصل نفسه عن الله فيسقط مباشرة تحت سلطان إبليس لذلك
يصبح ملعوناً
. وفى (٤) الله حين حررهم من أرض العبودية أعطاهم هذه الوصايا بنود العهد وطلب منهم الإلتزام بها. وهنا يجب أن نفهم أن الإلتزام بهذه الوصايا ليست عبودية جديدة بل أن "نير المسيح هين وحمله خفيف" وليس
كور حديد
(هو رمز للألام الحادة والعبودية) والله يعلم أن الإنسان أصبح ضعيفاً بعد أن سقط، والشيطان يستغل ضعفه ويغريه على الخطية، والخطية تسبب خراب الإنسان لأن الشيطان سيعود ويتملكه لذلك فالله يطلب فى محبة من الإنسان أن يلتزم بهذا العهد. وهو إن لم يلتزم سيعيد نفسه لكور الحديد ثانية أى عبودية الشيطان "إن حرركم الإبن بالحقيقة تكونون أحراراً" ومن ثمار الطاعة لله ولوصاياه البركة (٥). راجع (لا٢٦)، (تث٢٨). قول النبى
أمين يا رب
هى شهوة قلبه أن يستمع الشعب لوصايا الله. ولإحساس الله بغيرة النبى قال لهُ
نادِ بهذا
(٦) . ولكن للأسف فلم يسمع الشعب ولم يطع بل قاموا بفتنة أى مؤامرة ضد الله ورجالهُ. آية ٢ :-
الله عليهم هو نتيجة طبيعية لخطيتهم وحين يطلبون الله لن يستجيب لهم، فهم لا يصرخون فى توبة، بل لمجرد الخروج من الضيقة فقط. فى (١٢) نعرف لماذا لم يستجب لهم الله فمازالت أوثانهم فى قلبهم وها هم يلجأون إليها. وأوثانهم متعددة (١٣) لذلك فى (١٤) يحرمهم الله من صلوات النبى وشفاعته، وهذا تهديد مخيف لمن يفهم أن صلاة القديسين أصبحت مرفوضة بالنسبة لهُ. وفى (١٥)
فالله يرفضهم من بيته
=
ما لحبيبتى فى بيتى
فأورشليم التى أحبها الله وخطبها لنفسه بالعهد الذى أصبحوا به خاصته. وهم فى وثنيتهم صاروا زناة. والزانية لو تكرر زناها وأصبحت وقحة يجب طردها خارج البيت. والله يسأل لماذا هى الآن فى بيتى وأنا قد رفضتها. ولم تَعُدْ الذبائح تحميهم أو تكفر عنهم. ولكنهم ما زالوا يذهبون للهيكل ويقدمون ذبائح سلامة ويأكلون منها بينما هم
يفرحون
بخطاياهم.
ولكن لا المذبح سيحميهم ولن تعطيهم هذه الذبائح أى بركة فهم حُرِموا من كل البركات =
اللحم المقدس عبر عنك
ولاحظ أن الله مازال يسميهم حبيبتى وكذلك يسميهم بولس (رو٢٨:١١) "هذا من أجل الأباء" . وفى (١٦) قارن بين الحالة التى أوجدهم الله عليها
زيتونة خضراء ذات ثمر جميل الصورة
= فالله غرسهم وجعل منهم شعباً وأعطاهم مميزات كثيرة وبركات عظيمة بل كان فى وسطهم. وكان لهم ثمار صالحة للأكل وشكلها جميل أى صالحة لله وللإنسان. يراها الناس فى بركاتها فيمجدوا أباها الذى فى السموات. ولكنهم بإصرارهم على الخطية تحول عنهم الله سر خضرة وإثمار زيتونتهم فتحولوا لزيتونة برية جافة لم تعد تصلح لشىء سوى الحريق والحريق آتٍ بواسطة جيش بابل الذى سيأتى
= هو تعبير يعنى دعنا ننتهى منهُ جذراً وفروعاً أى نقتل العائلة كلها (هكذا قام الكهنة ورؤساءهم على المسيح) وهم تصوروا أنهم بقتله سينتهون من نبوته (٢١) فهم لا يحتملون إنذاراته ودعوته لهم بالتوبة، ولكن الله أبقاه وكشف لهُ مؤامرتهم (١٨) . وفى (١٩) يصوِّر حاله وهو سالك وسط هؤلاء الوحوش فى سلام وإطمئنان بينما هم يضمرون لهُ الشر، ويصوِّر نفسه
كخروف مسالم
. ولكن هذه الآية تتكلم بروح النبوة عن المسيح (إش٧:٥٣). الذى تآمر عليه الكهنة أيضاً لأنهم لم يحتملوه. وفى (٢٠) هذا بروح النبوة يتنبأ عن ما سيصيبهم. وما سيصيب صالبى المسيح بيد الرومان.
الإصحاح الحادى عشر
الله يذكر الشعب هنا بالعهد الذى قطعه مع أبائهم وعليهم أن يطيعوا شروط هذا العهد فيكون لهم بركة.الأيات (١-١٠):-" ١اَلْكَلاَمُ الَّذِي صَارَ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلاً: ٢«اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، وَكَلِّمُوا رِجَالَ يَهُوذَا وَسُكَّانَ أُورُشَلِيمَ. ٣فَتَقُولُ لَهُمْ: هكَذَا قَالَ الرَّبُّ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي لاَ يَسْمَعُ كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ، ٤الَّذِي أَمَرْتُ بِهِ آبَاءَكُمْ يَوْمَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ، مِنْ كُورِ الْحَدِيدِ قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي وَاعْمَلُوا بِهِ حَسَبَ كُلِّ مَا آمُرُكُمْ بِهِ، فَتَكُونُوا لِي شَعْبًا، وَأَنَا أَكُونُ لَكُمْ إِلهًا، ٥لأُقِيمَ الْحَلْفَ الَّذِي حَلَفْتُ لآبَائِكُمْ أَنْ أُعْطِيَهُمْ أَرْضًا تَفِيضُ لَبَنًا وَعَسَلاً كَهذَا الْيَوْمِ». فَأَجَبْتُ وَقُلْتُ: «آمِينَ يَا رَبُّ». ٦فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «نَادِ بِكُلِّ هذَا الْكَلاَمِ فِي مُدُنِ يَهُوذَا، وَفِي شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ قَائِلاً: اسْمَعُوا كَلاَمَ هذَا الْعَهْدِ وَاعْمَلُوا بِهِ. ٧لأَنِّي أَشْهَدْتُ عَلَى آبَائِكُمْ إِشْهَادًا يَوْمَ أَصْعَدْتُهُمْ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ، مُبْكِرًا وَمُشْهِدًا قَائِلاً: اسْمَعُوا صَوْتِي. ٨فَلَمْ يَسْمَعُوا وَلَمْ يُمِيلُوا أُذُنَهُمْ، بَلْ سَلَكُوا كُلُّ وَاحِدٍ فِي عِنَادِ قَلْبِهِ الشِّرِّيرِ. فَجَلَبْتُ عَلَيْهِمْ كُلَّ كَلاَمِ هذَا الْعَهْدِ الَّذِي أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَصْنَعُوهُ وَلَمْ يَصْنَعُوهُ».٩وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «تُوجَدُ فِتْنَةٌ بَيْنَ رِجَالِ يَهُوذَا وَسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ. ١٠قَدْ رَجَعُوا إِلَى آثَامِ آبَائِهِمِ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَبَوْا أَنْ يَسْمَعُوا كَلاَمِي، وَقَدْ ذَهَبُوا وَرَاءَ آلِهَةٍ أُخْرَى لِيَعْبُدُوهَا. قَدْ نَقَضَ بَيْتُ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتُ يَهُوذَا عَهْدِي الَّذِي قَطَعْتُهُ مَعَ آبَائِهِمْ. "أن نتذكر أن هناك عهداً بيننا وبين الله، هذا يدعونا أن لا نستسهل صنع الخطية ثم نطلب حياة سهلة مملوءة بركة لأن هنا شروطاً لهذا العهد ولهذه البركة، وهى طاعة الوصية.
وملعون من لا يسمع لكلام العهد
(٣) لأن من لا يطيع يفصل نفسه عن الله فيسقط مباشرة تحت سلطان إبليس لذلكيصبح ملعوناً
. وفى (٤) الله حين حررهم من أرض العبودية أعطاهم هذه الوصايا بنود العهد وطلب منهم الإلتزام بها. وهنا يجب أن نفهم أن الإلتزام بهذه الوصايا ليست عبودية جديدة بل أن "نير المسيح هين وحمله خفيف" وليسكور حديد
(هو رمز للألام الحادة والعبودية) والله يعلم أن الإنسان أصبح ضعيفاً بعد أن سقط، والشيطان يستغل ضعفه ويغريه على الخطية، والخطية تسبب خراب الإنسان لأن الشيطان سيعود ويتملكه لذلك فالله يطلب فى محبة من الإنسان أن يلتزم بهذا العهد. وهو إن لم يلتزم سيعيد نفسه لكور الحديد ثانية أى عبودية الشيطان "إن حرركم الإبن بالحقيقة تكونون أحراراً" ومن ثمار الطاعة لله ولوصاياه البركة (٥). راجع (لا٢٦)، (تث٢٨). قول النبىأمين يا رب
هى شهوة قلبه أن يستمع الشعب لوصايا الله. ولإحساس الله بغيرة النبى قال لهُنادِ بهذا
(٦) . ولكن للأسف فلم يسمع الشعب ولم يطع بل قاموا بفتنة أى مؤامرة ضد الله ورجالهُ.آية ٢ :-
كلموا رجال يهوذا
= النبى يوجه كلامه هنا لرسل أتوه من قبل الملك.الأيات (١١-١٧):-" ١١لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ: هأَنَذَا جَالِبٌ عَلَيْهِمْ شَرًّا لاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهُ، وَيَصْرُخُونَ إِلَيَّ فَلاَ أَسْمَعُ لَهُمْ. ١٢فَيَنْطَلِقُ مُدُنُ يَهُوذَا وَسُكَّانُ أُورُشَلِيمَ وَيَصْرُخُونَ إِلَى الآلِهَةِ الَّتِي يُبَخِّرُونَ لَهَا، فَلَنْ تُخَلِّصَهُمْ فِي وَقْتِ بَلِيَّتِهِمْ. ١٣لأَنَّهُ بِعَدَدِ مُدُنِكَ صَارَتْ آلِهَتُكَ يَا يَهُوذَا، وَبِعَدَدِ شَوَارِعِ أُورُشَلِيمَ وَضَعْتُمْ مَذَابحَ لِلْخِزْيِ، مَذَابحَ لِلتَّبْخِيرِ لِلْبَعْلِ. ١٤وَأَنْتَ فَلاَ تُصَلِّ لأَجْلِ هذَا الشَّعْبِ، وَلاَ تَرْفَعْ لأَجْلِهِمْ دُعَاءً وَلاَ صَلاَةً، لأَنِّي لاَ أَسْمَعُ فِي وَقْتِ صُرَاخِهِمْ إِلَيَّ مِنْ قِبَلِ بَلِيَّتِهِمْ. ١٥«مَا لِحَبِيبَتِي فِي بَيْتِي؟ قَدْ عَمِلَتْ فَظَائِعَ كَثِيرَةً، وَاللَّحْمُ الْمُقَدَّسُ قَدْ عَبَرَ عَنْكِ. إِذَا صَنَعْتِ الشَّرَّ حِينَئِذٍ تَبْتَهِجِينَ. ١٦زَيْتُونَةً خَضْرَاءَ ذَاتَ ثَمَرٍ جَمِيلِ الصُّورَةِ دَعَا الرَّبُّ اسْمَكِ. بِصَوْتِ ضَجَّةٍ عَظِيمَةٍ أَوْقَدَ نَارًا عَلَيْهَا فَانْكَسَرَتْ أَغْصَانُهَا. ١٧وَرَبُّ الْجُنُودِ غَارِسُكِ قَدْ تَكَلَّمَ عَلَيْكِ شَرًّا، مِنْ أَجْلِ شَرِّ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ وَبَيْتِ يَهُوذَا الَّذِي صَنَعُوهُ ضِدَّ أَنْفُسِهِمْ لِيُغِيظُونِي بِتَبْخِيرِهِمْ لِلْبَعْلِ»."فى (١١)الشر الذى يجلبه
الله عليهم هو نتيجة طبيعية لخطيتهم وحين يطلبون الله لن يستجيب لهم، فهم لا يصرخون فى توبة، بل لمجرد الخروج من الضيقة فقط. فى (١٢) نعرف لماذا لم يستجب لهم الله فمازالت أوثانهم فى قلبهم وها هم يلجأون إليها. وأوثانهم متعددة (١٣) لذلك فى (١٤) يحرمهم الله من صلوات النبى وشفاعته، وهذا تهديد مخيف لمن يفهم أن صلاة القديسين أصبحت مرفوضة بالنسبة لهُ. وفى (١٥)فالله يرفضهم من بيته
=ما لحبيبتى فى بيتى
فأورشليم التى أحبها الله وخطبها لنفسه بالعهد الذى أصبحوا به خاصته. وهم فى وثنيتهم صاروا زناة. والزانية لو تكرر زناها وأصبحت وقحة يجب طردها خارج البيت. والله يسأل لماذا هى الآن فى بيتى وأنا قد رفضتها. ولم تَعُدْ الذبائح تحميهم أو تكفر عنهم. ولكنهم ما زالوا يذهبون للهيكل ويقدمون ذبائح سلامة ويأكلون منها بينما هميفرحون
بخطاياهم.
ولكن لا المذبح سيحميهم ولن تعطيهم هذه الذبائح أى بركة فهم حُرِموا من كل البركات =اللحم المقدس عبر عنك
ولاحظ أن الله مازال يسميهم حبيبتى وكذلك يسميهم بولس (رو٢٨:١١) "هذا من أجل الأباء" . وفى (١٦) قارن بين الحالة التى أوجدهم الله عليهازيتونة خضراء ذات ثمر جميل الصورة
= فالله غرسهم وجعل منهم شعباً وأعطاهم مميزات كثيرة وبركات عظيمة بل كان فى وسطهم. وكان لهم ثمار صالحة للأكل وشكلها جميل أى صالحة لله وللإنسان. يراها الناس فى بركاتها فيمجدوا أباها الذى فى السموات. ولكنهم بإصرارهم على الخطية تحول عنهم الله سر خضرة وإثمار زيتونتهم فتحولوا لزيتونة برية جافة لم تعد تصلح لشىء سوى الحريق والحريق آتٍ بواسطة جيش بابل الذى سيأتىبضجة عظيمة.
والأغصان التى إنكسرت هى ملكها وكهنتها ورؤسائها.الأيات (١٨-٢٣):-" ١٨وَالرَّبُّ عَرَّفَنِي فَعَرَفْتُ. حِينَئِذٍ أَرَيْتَنِي أَفْعَالَهُمْ. ١٩وَأَنَا كَخَرُوفِ دَاجِنٍ يُسَاقُ إِلَى الذَّبْحِ، وَلَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُمْ فَكَّرُوا عَلَيَّ أَفْكَارًا، قَائِلِينَ: «لِنُهْلِكِ الشَّجَرَةَ بِثَمَرِهَا، وَنَقْطَعْهُ مِنْ أَرْضِ الأَحْيَاءِ، فَلاَ يُذْكَرَ بَعْدُ اسْمُهُ». ٢٠فَيَا رَبَّ الْجُنُودِ، الْقَاضِيَ الْعَدْلَ، فَاحِصَ الْكُلَى وَالْقَلْبِ، دَعْنِي أَرَى انْتِقَامَكَ مِنْهُمْ لأَنِّي لَكَ كَشَفْتُ دَعْوَايَ. ٢١لِذلِكَ هكَذَا قَالَ الرَّبُّ عَنْ أَهْلِ عَنَاثُوثَ الَّذِينَ يَطْلُبُونَ نَفْسَكَ قَائِلِينَ: لاَ تَتَنَبَّأْ بِاسْمِ الرَّبِّ فَلاَ تَمُوتَ بِيَدِنَا. ٢٢لِذلِكَ هكَذَا قَالَ رَبُّ الْجُنُودِ: «هأَنَذَا أُعَاقِبُهُمْ. يَمُوتُ الشُّبَّانُ بِالسَّيْفِ، وَيَمُوتُ بَنُوهُمْ وَبَنَاتُهُمْ بِالْجُوعِ. ٢٣وَلاَ تَكُونُ لَهُمْ بَقِيَّةٌ، لأَنِّي أَجْلِبُ شَرًّا عَلَى أَهْلِ عَنَاثُوثَ سَنَةَ عِقَابِهِمْ»."هنا يتآمر أهلهُ كهنة عناثوث ضده ليقتلوه قائلينلنهلك الشجرة بثمرها
= هو تعبير يعنى دعنا ننتهى منهُ جذراً وفروعاً أى نقتل العائلة كلها (هكذا قام الكهنة ورؤساءهم على المسيح) وهم تصوروا أنهم بقتله سينتهون من نبوته (٢١) فهم لا يحتملون إنذاراته ودعوته لهم بالتوبة، ولكن الله أبقاه وكشف لهُ مؤامرتهم (١٨) . وفى (١٩) يصوِّر حاله وهو سالك وسط هؤلاء الوحوش فى سلام وإطمئنان بينما هم يضمرون لهُ الشر، ويصوِّر نفسهكخروف مسالم
. ولكن هذه الآية تتكلم بروح النبوة عن المسيح (إش٧:٥٣). الذى تآمر عليه الكهنة أيضاً لأنهم لم يحتملوه. وفى (٢٠) هذا بروح النبوة يتنبأ عن ما سيصيبهم. وما سيصيب صالبى المسيح بيد الرومان.