التأملات الروحية والخواطر الفكرية

شخصيات الكتاب و علاقتها بالأنسان المعاصر

التناقضات , و لاحظنا ان مشاكل الانسان فى هذا الوقت لا تختلف كثيرا عن مشاكل داود , من منا لم يحاول حماية من يحبهم او يرعاهم مثلما حاول داود حماية الخراف من الاسد و الدب , من منا لم يضعف أيمانه و ثقته فى الله و وصل الى مرحلة يأس شديدة , من منا لم يطارده شخصا بسبب كره او غيره مثلما هرب داود من وجه شاول , من منا لم يخونه من وثق فيه و اعتبره صديقه فى حياته مثلما خان يوناثان صديقه داود , من منا لم يسعى الى خطية ما مبررا لنسفه الخطيه , مثلما سعى داود للمرأه التى أشتهاها , من منا لم يرجع فى يوم من الايام الى الله منكسرا خاطئا , من منا لم يحزن عندما يرى من يحبهم منكسرين مثلما حزن داود على أبنائه . و لكن لن نتكلم فقط عن داود و لكننا سننطلق مع موسى بين البحر و سنشاهد النزاع بين أبراهيم و لوط و سنتعجب لطاعة أسحاق ….


شاول صاحب المنظر الجذاب والقلب الرديء


منذ أن ظهر شاول في المشهد ظهرت فيه الذات والعناد، فكان يفعل أى شئ بل كل شئ لنفسه " أختار شاول لنفسه ثلاثة ألاف " " و اذا رأى شاول رجلا جبار او ذا بأس ضمه الى نفسه " كان ينفذ نصف ما يقول له الله مستعينا بفكره الشخصى .. و اراد ان يعظم نفسه فنصب لنفسه نصبا و هذا ما يبغضه الله أذا اوصى لا تقم لنفسك نصبا و رغم كل هذه الحماقات تسمعه باكلمات الروحية " لقد أقمت كلام الرب " "ذهبت فى الطريق الذى أرسلنى فيها الرب " ما أصعب أن يكون الانسان مخدوعا بحياته ظنا أنه يتمم وصية الله و يفعل حسب قوله .. و هى أصعب أنواع الخداع و هو خداع النفس للنفس … ليتنا ننتبه لأنفسنا
.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




وطبخ يعقوب طبيخاً، فأتى عيسو من الحقل وهو قد أعيا. فقال عيسو ليعقوب أطعمني من هذا الأحمر لأني قد أَعْيَيْتُ"… فقال يعقوب: "بِعْني اليوم بكوريتك " فقال عيسو ها أنا ماض الى الموت فلماذا لى بكورية " فقال يعقوب أحلف لى اليوم فحلف له فباع البكورية بيعقوب فأعطى يعقوب عيسو خبزا و طبيخ عدس فأكل و شرب و قام و مضى فاحتقر عيسو البكورية "
وإذا تمعَّنا في سلوك عيسو، نجده أنه باع بكوريته ليس لأنه كان جائعاً لدرجة أنه خاف ان يموت و لم يجد طعاما فى بيت أبيه أسحق و هذا مستحيل و لكن لان شهوة الجسد التى يمكنه بها بيع ميراث روحى من اجل نزوة عابرة فالذى يعيش خاضعا لشهوة الجسد يقع فى هذا الفخ عينه الذى وقع فيه عيسو " فى لحظة ضعف او توهان عقل او ما يسميه اباء البرية الغفلة

فى الــنــهايـــة

شخصية الكتاب المقدس كثيرا و عديده تحتار فى عقولهم و تعاملتهم و تختار منها ما تقتدى به و من تتعلم من أخطائه و منهم من يصبح صديقك و ترى نفسك فيه … و دراستهم تأخذ أيام و سنين لا تنحصر فى عده كلمات و حاولنا أن نأخذ أكثر ما يلمس حياتنا الان لنتأمل فيه و نتعلم منه و لا نتمنى شئ ألا ان ننفذ ما تعلمنا حتى نجتاز من الباب الضيق و حتى أن أخطائنا نعود كما عاد داود و أصبح أشهر مزميره هو مزمور ندمه على خطيته و أن احسسنا بصغر نفوسنا يرد علينا الله كما أجاب على أرميا و أذا أصبح من الصعب علينا ان نجد الكلام نجد الله يبعث بمن يساعدنا على كلامنا كما بعث لموسى بهارون ليساعده …

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المــراجــع

5- موسوعة ويكيبيديا بالفرنسية الانـتــرنــت





بقلم / مرموره
أذكرونى فى صلتكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!