تأملات في الآلام -1
لا يوجد أجمل و اعمق و اسعد و امتع للانسان من ان يتامل صليب السيد المسيح و حبه الذي تمثل بقوة علي الصليب
و قد ساعد العلم الحديث علي اثبات صحة الكفن المقدس …
ولقد جاءت هذه الاكتشافات مع القرن ال20 ..بسبب الارتداد الكثير و ضعف الايمان ..لذا اعلن الله عن نفسه بدليل مادي لم يخطر علي بال …فالصورة الموجودة علي الكفن تشرح لحظة بلحظة عملية الخلاص ..و تشرح الآلام التي قبلها الرب من أجلنا
ان ابحاث الكفن تجعل النفس تحصل علي معاني روحية عميقة تجعل النفس البشرية يتصاغر أمامها محبة العالم ..و القلم يقف خاجلا لعجزه عن التعبير عن وصف هذه المحبة العظيمة التي لا يمكن وصفها….
أولا ..كيف تكونت الصورة علي الكفن ؟
بعد الأبحاث و التحليلات المضنية التي قام بها العلماء لم تحسم علميا مما جعلهم يؤكدون ان تكوين الصورة له علاقة بقيامة المسيح
فاذا كان موت السيد المسيح يثبت انسانيته …
فقيامته المجيدة تثبت بدون اي شك لاهوته ..فالرب يسوع لم يمت فقط ..انما مات و قام ..فالجسد رفع من الكفن بطريقة اعجازية ….
لقد اثبت العلماء ان الصورة قد تكونت نتيجة تعرض الكفن لحرارة عالية جدا في برهة زمنية قليلة ادت الي حدوث تأكسد و فقدان للماء لقماش الكفن و عملية مبادلة بين جسم السيد المسيح المبارك و الكفن ..و هذه العمليات الكيميائية ما أسماه السيد المسيح ب( اللفح الحراري ) ..
أي انه حدث في لحيظة خاطفة من الزمن مثل اشعة الليزر الدقيقة …تكون نتيجتها تحول لون النسيج المصنوع منه الكفن الي الأصفر مع اختلاف كثافات هذه الاشعاعات بين نقطة و اخري و هذا ما كون صورة الكفن
X
هلم نبكي ..لا علي السيد المسيح الذي مات عنا …حاملا عارنا ..
بل علي انفسنا التي لم تنتفع بعد من عار الصليب …فنحن لا نتألم علي الآم المخلص من اجلنا فقط …و لكننا نتألم علي خطايانا التي سببت للحبيب كل هذه الآلام
نعم يارب……
أنت لم تسمع الي صوت الحية عندما وضعتني في جنتك بعد ان خلقتني …بل أبي و أمي اللذان سمعا صوتها و قطفت امي من الشجرة و اكلت بل و اعطته ايضا فأكل …و هانحن كل يوم نصنع مثل ابوينا دون رادع أو خوف من عقاب نغرف من ثمار الشر و نحيا …….
الهي الحبيب يسوع يا من دفنت نفسك من أجلنا …..
كم تألمت يا حبيبي جداا…و كم قاسيت ..ليس فقط آلاما جسدية بل و آلاما نفسية ياحبيب نفسي …لقد تركوك تلاميذك في وسط صلبك …حتي بطرس الذي قال ( يارب اني مستعد ان اجئ معك الي السجن و الي الموت ) ..أنكرك 3 مرات …..
و خيانة يهوذا لك ….
و الشعب الذي شفيت مرضاه و أقمت أمواته …بعد أن كانوا يمجدوك و يفرشون لك الأرض بالأغصان و استقبلوك كملك و انت داخل أورشليم …هوذا الآن يصرخ ……
..اصلبه…. اصلبه …
آه ياحبيبي كل هذا قاسيته من أجلي انا الخاطئ ..انت القدوس الطهور ..احتملت الصلب ..و احصيت مع الآثمة….
لم تكن مذنبا ابدا ..انا الذي كنت حقيرا غارقا في طين الحمأة آكل الخرنوب مع الخنازير مستمتعا بالخطية …..
حماقتي و جهلي ضربوك بالسياط .. جعلتني الطم وجهك ..و ابصق عليك ..انت الأبرع جمالا من كل بني البشر ..
تسمح للتراب ان يفعل كل هذا بك …و انت القادر ان تنزل نارا آكلة من السماء لتحرق و تفني …كل هذا …
و لكنك احتملت كل هذا يا مخلصي و انت صامت كشاه تساق الي الذبح و كحقير مذلول كل هذا …و انت ناظر الي بعينيك المملوءتان حنانا و حبا علي الصليب و دمك القاني المسفوك من أجلي انا الحقير يرسم علي الأرض …
( كل هذا ياحبيبي من أجلك ..)
عجيب انت ياحبيبي في محبتك …عجيبة هي محبتك التي جعلتك تتنازل من عرش مجدك ..انت ملك الملوك ..لتعامل و تضرب و تشتم كعبد حقير ……
حبيبي يسوع ..قربني اليك ..اجعلني اشعر بآلمك كل لحظة …حتي لا أتجرأ و افعل الخطية مرة أخري ..امنحني شركة آلامك حتي ابكي كل يوم علي خطاياي التي سببت لك كل هذه الجراحات …….

