التأملات الروحية والخواطر الفكرية

ما أروع النفس الإنسانية – أعرف أيها الإنسان سموك وكرامتك

image

ما أروع النفس الإنسانية حينما تحيا حياة التوبة العميقة ، فتعكس بهاء مجد الله وبهائه الحلو ، إذ تصير لؤلؤة الله التي تعكس نوره بهدوء ومحبة ، إذ أن أصل الصورة الإلهية تتجلى فيها ، لأنها تنظر الله بوجه مكشوف لتتغير إليه كل حين ، من مجد إلى مجد كما من الرب الروح …

وكمثل موج البحر الذي يجري على وجه المياه ليقلبها ويعطيها الأكسجين اللازم ، لكي لا تصير راكدة فتملأها الطفيليات وتخنقها العفونة ، هكذا تتقلب حياتنا بالأوجاع والآلام والضيقات حتى نتنقى ونصير في خبرة حياة القيامة لنا سمات الرب يسوع ، فنتذوق عمق خبرة الموت معه فتسري حياته فينا ، وهكذا نظل من مجد إلى مجد حتى نُكتمل ونصير مقدسين في الحق بآلام ربنا ومخلصنا يسوع المسيح له المجد ، فنحيا من حياته ونحبه ونحب الجميع بقلب نقي طاهر بلا تفريق أو تمييز ، فنعاين الله بسهوله ، لأنه طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله …

فما أروع الذين عرفوا أنفسهم وما أمجد من عرفوا كرامتهم الحقيقية وشرفهم عند الله :
( عظة 27: 1 للقديس مقاريوس الكبير عن حالة النعمة وحرية الاختيار )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!