+تصحيح+
ويستدل من المخطوطة الأثرية أن القديس أثناسيوس الرسولي كان مسيحياً منذ طفولته وكان كارهاً لعبادة الأوثان بغيرة شديدة وحماس يفوق قامته الطفولية . وتذكر المخطوطة الأثرية ، أن والد القديس أثناسيوس الرسولي كان بدرجة قس . ويخطأ البعض في ظن أن والد القديس أثناسيوس توفى منذ صباه ، ولكن أبواه ظلا على قيد الحياة حتى سنة 358 أي حتى بلوغ القديس أثناسيوس الستين من عمره ويزيد !! ولقد ذكر ذلك هو شخصياً في رسالته التي أرسلها سنة 358 م إلى لوسيفر أسقف كالاريس في جزيرة سردينيا ، ويقول فيها بغاية الوضوح : [ أن عيني لا تكف عن الدمع ولا روحي عن الأنين فيَّ ، لأننا لا نستطيع حتى افتقاد الإخوة ، ولكن الله يشهد عليَّ أنني بسبب اضطهادهم أصبحت لا أستطيع أن أرى ( افتقد ) حتى والديَّ اللذين لي ، لأنه ما هو الذي أبقى عليه الأريوسيون ؟ إنهم يراقبون الشوارع ويتحققون من كل إنسان يدخل أو يخرج من المدينة ( الإسكندرية ) يفتشون المراكب ، يجولون في الصحراء ، ويحاصرون البيوت ، ويتحرشون بالإخوة ، حتى أقلقوا راحة كل إنسان ] شهادة من القديس غريغوريوس النزينزي ( الناطق بالإلهيات ) الذي نصلي بالقداس الذي وضعه ( القداس الإغرغوري ) : وهو كان من عائلة فقيرة وهذا ما جاء على لسانه هو شخصياً أمام الإمبراطور : [ واحتج أثناسيوس لدى الإمبراطور قائلاً : كيف يكون إنسان فقير مثلي وبحالي الضعيف هذا ويصنع تلك الأمور ؟ ]
Socrat., Ec. Hist., IV ., 13
[ لقد شبّ منذ البدء في الممارسات الدينية وسيرة التقوى وبعد دراسة مختصرة في الآداب والفلسفة ، تلك الأمور التي ما كان ينبغي قط أن لا يكون متمهراً فيها قبل أن ينقدها ]
Greg. Nez. Orat. 21. 6.
والكلام من نفس المخطوطة Socrat., Ec. Hist., IV ., 13

