مكتبة القصص والتأملات الروحية

محبة المال

image

لأن محبة المال أصل لكل الشرور

الذي إذ إبتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة

(1تي 6 : 10)

مرتبة تذبح صاحبها!

دبت الخلافات بين شريف وعروسه منذ الأسبوع الأول من زواجهما .
وكان كثيرون من الأقارب والآباء الكهنة يتدخلون للصلح
لكن سرعان ما كان الخلافات تتجدد .

كان شريف يتهم زوجته بالإسراف وعدم مراعاة ظروفهما المادية ،

أما هي ففي مرارة كانت تشكو من بخله الشديد ، فإنه يحرم عائلته حتى من الضروريات ، مُدعيًا الفقر .

بعد عشرات السنوات تركت الزوجة بيت الزوجية وذهبت إلى أخيها تطلب منه ألا تعود إلى زوجها ، إذ دبّ بينهما خلاف بسبب رغبتها في شراء مرتبة جديدة .

حاول الأخ تهدئة نفسية الزوجة ، أما هي فكانت تروي لأخيها أمثلة غريبة من بخل زوجها .

سألها الأخ : " ماذا تظنين ، هل يضع ماله في إحدى البنوك ؟ "

أجابت الأخت في تهكمٍ : " إني واثقة أنه لن يأتمن البنك على ماله " .

– هل يدفع شيئًا لوالديه ؟
– مستحيل ، فإنه بخيل حتى على والديه ، إني أدفعه دفعًا ليهتم بهما ، لكنه يصر ألا يدفع شيئًا ، ولا يقدم لهما هدايا حتى في الأعياد والمناسبات .

– هل يُبذر ماله مع أصدقائه ؟
– ليس له أصدقاء حتى لا يستضيفهم سواء في المنزل أو خارجه .

– إذن أين يضع ماله؟
– لا أدري ، هل يجمعه في مكانٍ ما ، أم أن بركة الرب قد نُزعت عنه ؟

شكَتْ له أخته أن زوجها لم يشترِ بدله واحدة منذ زواجه ،

ولم يجدد المرتبة التي ينامان عليها

لقد صارت أشبه بخرقةٍ
لو أُلقيت في الشارع لن يقبل شحاذ أن ينام عليها .

هدَّأ الأخ نفسية أخته وطلب منها أن تحمل صليبها بشكر
أما هي فأجابته :

" لا أقلّ من أن يشتري مرتبة ننام عليها إني لا أطيقها ! "

وعدها أخوها أنه سيُقدم لها مرتبة جديدة هدية منه في القريب العاجل .

بعد يومين إذ كان شريف مسافرًا في مأمورية خاصة بعمله أحضر الأخ مرتبة جديدة هدية لأخته .
وفي خجل شديد قبلت الأخت الهدية ، لكن الأخ قال لها: " لا تخجلي فإني أخوكِ"

قامت الأخت بإعداد المنزل بكل وسيلة لكي تبرز المرتبة الجديدة ، فيفرح قلب شريف بالهدية المجانية .

بدأت تسأل نفسها ماذا أفعل بالمرتبة القديمة لكنها إذ سمعت صوت تاجر الأثاثات القديمة " ربوبيكيا " نادته وسألته إن كان يأخذ المرتبة القديمة دون مقابل .
قبِل التاجر أن يأخذها وهو متضرر للغاية ، فإنها لا تصلح لاستعمالٍ آدمي !

في اليوم التالي إذ عاد شريف إلى منزله ، لاحظ وجه زوجته المتهلل ، والبيت المُهيأ بطريقة واضحة
تطلع إلى السرير الذي كاد أن ينكسر لأنه قديم جدًا
وسأل زوجته : " أين المرتبة القديمة ؟ "

بابتسامة قالت الزوجة: بالكاد وافق تاجر الأثاثات القديمة " الربوبيكيا " أن يقبلها .

ما أن سمع شريف ذلك حتى صرخ : " لقد ضاع جهاد عمري كله كل ثروتي وضعتها في المرتبة ! "

سقط شريف على الأرض ميتًا ، فقد أُصيب بذبحة قلبية ! لقد ذبحه بخله !

+ إلهي من يحفظ وصيتك ، تحفظه الوصية الإلهية .
أما من يحفظ المال ، يذبحه ماله ويقتله !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!