من ترانيم القرون ألأولى – أناشيد سُليمان
هذه الأناشيد أُطلق عليها أناشيد سُليمان ، وهي تمثل أول كتاب ترانيم يُمكن العثور عليه من الجماعات المسيحية الأولى . وقد نُشر هذا النص لأول مرة عام 1909م بواسطة العالم رندل هاريس J. Rendel Harris ، الذي كان قد اكتشف هذا النص عام 1905م في مخطوط باللغة السريانية ، وكان المخطوط يحوي على هذه الأناشيد ، وعددها 42 نشيد ، بالإضافة إلى نص آخر يُعرف باسم " مزامير سُليمان " وهو من مدونات القرن الأول قبل الميلاد ، ويُعد من الكتب الأبوكريفا اليهودية … ومن المخطوطات التي تحوي النص للأناشيد ، مخطوط باللغة اليونانية في بردية من القرن الثالث الميلادي وتُعرف باسم بردية بودمر وهذه البردية تحتوي على النشيد الحادي عشر فقط ، وأيضاً يوجد مخطوط قبطي (رقوق جلدية) يرجع للقرن الرابع الميلادي ، وهو يُعرف باسم Codex Askewianus (وذلك لأنه كان ضمن مقتنيات شخص يُدعى باسم Antony Askew ، وقد اشتراه عام 1773م ، ثم ابتاعها منه بعض المشرفين على المتحف البريطاني عام 1785م ) ، وأيضاً مخطوط سرياني من القرن العاشر (رقوق جلدية) يُعرف باسم مخطوط نتريا ، ويرجع أهمية هذا المخطوط لأنه كان من مقتنيات مكتبة دير السيدة العذراء السريان بوادي النطرون ، وبعدها انتقل إلى انجلترا بواسطة العالم تاتام Dr. H. Tattam عام 1843م ، وأيضاً مخطوط ورقي باللغة السريانية من القرن الخامس عشر ، يُعرف باسم Cod. Syr. 9 في مكتبة جون ريلاندز … وقد اخترت لكم اليوم النشيد الأول والسادس وهو كالآتي : النشيد الأول 1 – الرب على رأسي مثل إكليل . لذلك لن أوجد بدونه أبداً . 2 – ضفروا لي إكليل الحق ، وجعلوا غصونك تُثمر في داخلي . 3 – إنه لا يُشبه إكليلاً ملفوحاً لا يُعطي ثمراً . 4 – لكن لأنك كائن فوق رأسي ، وتعطي ثمرك عليَّ . 5 – فثمارك ممتلئة وكاملة ، هي ملآنة من خلاصك … (هلليلويا) النشيد السادس 8 – لأنه تدفق تيار ، ثم صار نهراً كبيراً واسعاً ، وقد جرف أمامه الجميع وساقهم إلى الهيكل . 9 – ولم تستطع أن تعوقه الحواجز التي أقامها الناس ، ولا الاختراعات التي اعتادوا أن يوقفوا بها تدفق المياه . 10 – لأنه انتشر فوق سطح كل الأرض وملأ الجميع . 11 – حينئذ ارتوى كل عطاشى الأرض ، وهكذا زال العطش وانمحى 12 – لأنه من فوق من عند العالي أتى الشراب 13 – فطوبى لخدام هذا الارتواء ، لأن "مياه الرب" وضعت ثقتها فيهم 14 – لقد أنعشوا الشفاه الناشفة وانهضوا إرادة القلب المشلولة . 15 – حتى النفوس التي كانت على شفا الموت هم استعادوها من الموت . 16 – والأعضاء التي كانت قد ذبُلت ، أحيوها ثانية . 17 – ومنحوا قوة لمجيئهم ، ونوراً لعيونهم . 18 – لأن كل واحد عرف أنهم للرب ، وأنهم يحيون بماء الحياة الأبدية هلليلويا .
