مكتبة القصص والتأملات الروحية

توبة اسقف

توبة أسقف



أحد الأساقفة كان يخاف الله و كان أبليس يحسده و يريد ان يلقيه فى بعض مصايده. فى يوم من الأيام كان جالساً فى قلايته فدخلت عليه صبية حسنة جميلة الصورة جداً و ألقت بذاتها بين يديه و صارت تعترف له و تبكى و كشفت عن وجهها و بدأت تحدثه، فألقى ابليس شبكته و أوقعتهُ معها.

فلما أخطاء، رجِعَ إلى نفسه و بداء يصرخ و يولول، أما الأسقف التائب فظل واقفاً على قدميهِ صائماً باكياً أسبوعاُ كاملاً حتى أنه وقع على الأرض من الأعياء فى اليوم السابع.

فخلع ثياب الأسقفية، و كان يوم عيد من الأعياد فترك عكازه و جاء إلى قدام المذبح و رماها.

و ألتفت إلى الشعب و قال: الرب من اليوم معكم يا أخوة، صلوا علىَّ، فأننى من الأن ما بقيت أصلح أن أكون عليكم مقدماً.

فبكى كل الشعب و أمسكوه و قالوا له: يا أبانا من أجل الله لا تجعلنا أيتاماً مِنكَ و أعلمنا خبرك.

فأعترف لهم الأسقف بكل ما فعل، فصرخوا جميعهم و قالوا: يا أبانا، نحن نحمل هذة الخطية علينا و على أولادنا.

فلم يقتنع بشىء فأمسكوه و منعوه من الخروج البتة.

و ترجاه الشعب أن يقم لهم القداس، و لكن رفض الأسقف.

و لكن بعد ترجى طويل، وافق بشرط، أن يفعلوا ما يطلب منهم و لا يخالفوه.

فقالوا: نعم.

فبدأ القداس و بعد أتمامه، دعى جميع الشعب و قال: من أجل الله كل من يريد أن يخرج من الكنيسة يطىء بقدمه على وجهى ثلاث دفعات و يقول: يا مسيح العالم أغفر له. و من يعمل هذا فهو يعرف أى أجر يناله من المسيح.

و إذا بصوت قوى يقول: " ليس من أجل الوطىء عليكَ قد غفرت لك و لكن من أجل تواضعك و أعترافك بخطاياك."

فمجد الشعب الله.

فالله يفتح باب التوبة على مصراعيه، فيقول: ها أنا واقف على الباب أقرع، من يفتح أدخل و أتعشى معه.

و لله المجد آمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!