مكتبة القصص والتأملات الروحية

قصة نسر يصطاد سمكة

نسر يصطاد سمكة

تقدم إلى شاب يعترف، اتسم بالطهارة و العفة. قال لي أنه مضطر أن يذهب إلى أماكن معثرة، لكنه لم يتعثر قط و لا جذبته المناظر التي تفسد حياة شباب كثيرين. بعد فترة طويلة جاء يصرخ أن ما قد رآه منذ سنوات صار يتراقص في مخيلته و يفسد عفته و طهارته. أدركت مدي خطورة التهاون مع الخطية و عدم إدراك ثقلها الحقيقي على النفس. تذكرت القصة التالية: في كبرياء شديد كان النسر يطير على مسافات بعيدة من سطح البحر. و بعينيه الحاذقتين يلمح سمكة تصعد إلي سطح البحر، في لمح البصر ينزل إلى السطح و يلتقط السمكة منقاره الحاد ليطير و يأكلها. لمح النسر سمكة و بسرعة فائقة انقض عليها منقاره و بكل قوته طار، لكنه في هذه المرة لم يستطع أن يصمد فالسمكة كبيرة للغاية، و وزنها ثقيل. أدرك أنه غير قادر على حركتها الشديدة و مقاومتها له. و قد غرس منقاره في لحمها. حاول بكل قوته أن يغرس منقاره أكثر فأكثر حتى لا تفلت منه. و أخيراَ إذ شعر بالفشل نزل بها إلى سطح البحر لتصير فى الماء و ينهش جزء من لحمها. أسرعت السمكة في السباحة و نزلت نحو الأعماق، و لم يكن أمام النسر مفراً إلا أن ينتزع منقاره من لحمها، لكن منقاره كان قد انغرس جداً و لم يكن ممكناً أن ينتزعه. هبطت السمكة إلى أعماق كبيرة فغرق النسر و مات. "لنطرح كل ثقل و الخطية المحيطة بنا بسهولة، لنحاضر بالصبر في الجهاد الموضوع أمامنا". (عب 12 :1)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

معاني الكلمات في الأصحاح

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

Please consider supporting us by disabling your ad blocker!